حياة الناس



رئيس جمعية التضامن الإفريقية فى السنغال: مصر حصن الإسلام بفضل الأزهر الشريف

25-8-2025 | 00:02
حوار أجرته - حسناء الجريسى

أدان فضيلة الشيخ محمد عمر نيلسى رئيس جمعية التضامن الإفريقية بالسنغال ما يحدث فى غزة من قتل للأبرياء، كما ثمن جهود الدولة المصرية فى منع التهجير وأدان حبس مفتى القدس من قبل سلطات الاحتلال. وعلى هامش فاعليات المؤتمر العاشر لدور وهيئات الإفتاء فى العالم، دار معه هذا الحوار، حول جهود الرابطة فى السنغال وما تقوم به من تقديم فتاوى وعلوم شرعية وفقهية للمواطنين مستندة إلى مبادئ الأزهر الشريف.

■ كيف ترون آليات صناعة المفتى فى ظل الذكاء الاصطناعى والمستجدات؟
 قال الله تعالى "ويخلق ما لا تعلمون"، هذا الدين دين عالمى والإسلام يتعامل مع جميع الأشياء الجديدة بشكل مستمر وكل هذا التطور ذكر فى القرآن الكريم، لابد من استخدام الطرق العلمية فى الإفتاء، المفتى لابد أن يكون ملما بكل العلوم والتقنيات الحديثة حتى يستطيع التعامل معها بشكل إيجابى والابتعاد عن سلبيات هذه الوسائل حتى لا يضل الناس، فالمصداقية مهمة ،ولابدأن يحفظ كل الطرق الجديدة .

■  هل صحيح أن منصبكم أعلى من منصب المفتى فى السنغال؟
نعم فنحن الجهة المنوط بها تقديم الفتاوى فى الدولة ككل، جمعيتنا تضم مركزا إسلاميا، يتعلم فيه الصبية من كل دول العالم، وأصبح المركز عالميا ومن خلاله ننشرالإسلام ونقوم بالإفتاء، حيث يرسل لنا فتاوى كثيرة على مدار اليوم، ونجيب عنها إيمانا بقول الله" وتعاونوا على البر والتقوى.

■ كيف تتعاملون مع المدارس الفقهية؟
نتعامل معها شأن المسلمين فى كل دول العالم، كما نهتم بتعليم الطلبة أصول الفقه المختلفة وحفظ القرآن الكريم وتفسيره والسنة النبوية والنحو والسيرة، ونقوم بإرسالهم إلى الأزهر الشريف حتى يتفقهوا فى الدين خاصة، ونقوم ببناء المدارس والتبليغ وإرسال الطلبة إلى أماكن شتى لتعليم أصول الدين، نحن نقوم على المنهج الأشعرى الوسطى، لذلك الحمد لله نقوم بالدعوة للسنة والقرآن الكريم.

■ ماذا عن المبادرات التى أشرت إليها سابقا؟
لا شك أن كل الناس يقومون بالعمل الدعوى عندنا وقدمنا مبادرة "ادفع بالتى هى أحسن".

■  كيف تستفيدون من مثل هذه المؤتمرات العالمية العلمية الدينية؟
نحن فى السنغال ننظم مؤتمرات كثيرة للفتوى وأخرى دينية.. عندنا أهل التصوف كثيرون ونهتم بسيرة النبى فى مؤتمراتنا بشكل دائم.

■ ما أكثر الفتاوى التى ترد إليكم؟
90 ٪ من السنغال مسلمون وأغلب الفتاوى تتعلق بالأمور الزوجية، وكل ما يحتاجه الإنسان فى حياته، ومنهم من يسأل عن الزواج ومنهم من يسأل عن كيف يدخل فى الإسلام. وبالنسبة لوضع المرأة  لدينافهي التي تقوم بالتربية الدينية وتلتزم بتعاليم الصلاة وتلبس الملابس المحتشمة، وتحفظ القرآن الكريم.

■  هل عندكم المرأة الواعظ؟
نعم كثيرات منهن من تخرجن فى الأزهر وعندنا بنات كثر يحفظن القرآن ويفسرنه مثقفات ومتفقهات فى الدين.

■ ماذا عن المرأة المفتى؟
المرأة عندنا تفتى فى إطار الحدود التى حددها الإسلام.

■ هل عندكم كتاتيب؟
 نعم تقوم بنفس دورها فى باقى الدول الإسلامية من قراءة القرآن والحفظ والتعليم

■ هل لديكم ورش تدريبية؟
 نعم نقدم العديد من الورش التدريبية، للمفتيات والمفتين ونرسل البعثات للتعلم، السنغال بخير .

■ فى السنغال الأغلبية العظمى من المتصوفة.. فماذا عن الطريقة القادرية وهى من أهم الطرق عندكم؟
نعم تعتبر "الطريقة القادرية" عندنا من أهم الطرق وتنسب إلى أبى صالح عبد القادر الجيلانى، وانتشرت فى عدة بلدان ويعتبر الشيخ محمد بن عبد الكريم المغيلى، أول من نشرها فى القرن الخامس عشر الميلادى بموريتانيا، ثم دخلت عندنا، وأهم مراكزها الكنتيون وأهل شيخ سيدى فى بوتلمنت وأهل الشيخ محمد الفاضل ولكل من هذه المراكز فروع فرعية فى السنغال.

■ ماذا عن جهود الأزهر فى السنغال؟
للأزهر الشريف جهود كبيرة وعلاقتنا وطيدة، وهناك عدد كبير من الطلبة يفدون من عندنا للدراسة فى الأزهر الشريف، فضلا عن عدد من المعاهد الأزهرية، وعندنا الكثير من القيادات السنغالية التى تخرجت فى الأزهر، ونعتز بهم ونقدرهم. وقد حافظ الأزهر على الإسلام ومصر حصن الإسلام بفضل الأزهر الشريف، كما يتم تدريب عدد كبير من الواعظين والواعظات فى أكاديمية الأزهر للتدريب وأكاديمية الأوقاف أيضًا.

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام