تعلمت فى الأزهر الشريف الدين الوسطى المعتدل.. ودور المفتى عندنا يختلف كثيرًا مفتى الكاميرون الشيخ البشير الحاج، يدين بالفضل للأزهر الشريف الذى تلقى فيه تعليمه الأول، بداية من المعهد الأزهرى حتى الجامعة ونقل علومه الوسطية إلى بلاده الكاميرون، نهل من علومه اللغوية ومفرداته الدينية، حتى أصبح اليوم مفتى الكاميرون، أعلى المناصب الدينية هناك. خلال حواره مع «الأهرام العربى» على هامش فاعليات المؤتمر العاشر لدور وهيئات الإفتاء بالعالم، أدان الأفعال الإجرامية التى تحدث فى غزة وقال: ندعو لهم لأن الأمر تجاوز الحد. ■ ما أهمية صناعة المفتى والآليات التى يجب أن يعتمد عليها حتى يتجنب مخاطر الذكاء الاصطناعى؟ هناك العديد من التطورات فى مجال التكنولوجيا والذكاء الاصطناعى، لذلك لابد أن يواكب المفتى الرشيد كل هذه التطورات المنتشرة بصورة سريعة جدا. ولابد أن نقوم بالإعداد الجيد للمفتى حتى يكون واقعيا ويقدم فتاوى ترتبط بحياة الناس وواقعهم. نحن فى الكاميرون عندنا أكثر من 200 لغة بمعنى أكثر من 200 ثقافة، لذلك دور المفتى عندنا يختلف كثيرا عن باقى المفتين فى الدول الأخرى، خصوصا وتعداد المسلمين فى الكاميرون كبير مقارنة بالدول الأخرى، كيف يستطيع المفتى الذى يواجه هذا العدد وهذه الثقافات وأن يقدم لهم ما يقنعهم ويوافق واقعهم هذا أظنه له دور كبير حضورنا مؤتمرات الإفتاء فى مصر يساعدنا على أن يكون عندنا حلول لعلاج مشاكلنا فى الكاميرون فيما يخص الإفتاء، وأنا استفدت من كوكبة العلماء هؤلاء الجاهبذه والمفكرون مما يساعدنى على العودة إلى الكاميرون محملا بكم هائل من المعلومات الجديدة حول الإفتاء وعلاقته بالعلوم الحديثة. ■ إذن ما الدور المنوط به لدار الإفتاء فى الكاميرون؟ عندنا نظام الجمعيات يكون الإفتاء تحت جمعية معينة، وتكون منتشرة فى أرجاء البلاد، ونتعامل بشكل مباشر مع الجمهور. ■ كيف تتعاملون مع القضايا المستجدة على الساحة؟ كنا نعتبرها أمورا صعبة، وحاولنا قدر إمكاناتنا المتاحة فى الإفتاء إرشاد الناس وتقديم تقنيات حديثة فى الفتوى. ■ هل مسئولية الفتوى تقع على المشرع علميا؟ لابد أن يكون المفتى عالما له ضوابطه متفقها فى الدين مواكبا للعصر ويعمل لواقع الأمة. ■ حضرت مؤتمرات كثيرة.. هل التوصيات تم تطبيقها فى بلدانكم؟ ليس جميعها، لكننا حاولنا قدر المستطاع تطبيق بعضها، وشاركنا فى دورات تدريبية للمفتين فى دار الإفتاء المصرية. ■ تلقيت تعليمك فى الأزهر الشريف كيف تنظرون فى الكاميرون إلى الأزهر الشريف؟ نعم تعلمت فى الأزهر التعليم الجيد الوسطى النقى المعتدل الذى يجعل الفرد منفتحا، وهو تعليم جيد، الأزهر قبلة المسلمين والعلماء، عندما رجعت الكاميرون وجدت نفسى تعلمت من الأزهر الكثير ولكل من تلقى التعليم فى الأزهر له مكانة خاصة لدينا، وحينما جئنا إلى مصر وجدت المسجد مقابل الكنيسة، وهذا من سمة التعايش السلمى. ■ ماذا عن المعاهد الأزهرية فى الكاميرون؟ عندنا مدارس كثيرة على نهج الأزهر نحن نطبق مقررات الأزهر الشريف كما هى. ■ ما شكل التعاون مع الأزهر الشريف؟ التعاون موجود منذ القدم، ونسعى دائما أن يتطور فى المستقبل. ■ هل تقدمون مبادرات كالفتوى الإلكترونية؟ موجودة لكن ليس بشكل كبير كما هو فى مصر. ■ ما أبرز القضايا التى ترد لكم للإفتاء حولها؟ أغلب القضايا خاصة بالصلاة والصيام والعلاقات الأسرية، ونود فى المستقبل أن نقيم دورات تدريبية للمفتين، لأن أغلب الأسئلة التى ترد، تتعلق بأحكام الدين والأحول الشخصية. ■ ماذا عن وضع المرأة فى الكاميرون؟ موجودة بشكل فاعل وتتولى مناصب، وفى الدين تقوم بدور الواعظ وتدرس علوم الشريعة وتحفيظ القرآن. ■ ما أبرز الفتاوى التى أصدرتها أخيرا؟ كانت تتعلق بأحكام الصلاة أحد الأشخاص كان يسألنى قائلا : جئت بعد الصلاة هل أسجد... مثل هذه الأسئلة التى ترد إلينا. ■ ما المدرسة التى تعتمدون عليها فى فتواكم؟ المدرسة الأزهرية، ونعتمد على فتاوى دار الإفتاء المصرية، كل ما نطلبه نجده فى الفتاوى فهى المرجع الأول، لأننا فى الكاميرون نعتبر دولة صغرى، أقلية مسلمة لذلك الفتاوى تختلف عن الفتاوى فى مصر. ■ من أى بحر تنهل علومك الدينية؟ أنا أزهرى دراستى من المعهد حتى الجامعة، وكل ما لدينا من معلومات من المرجعية الأزهرية. ■ كيف تنظر للأحداث التى مرت بها غزة؟ امتحان من الله ونحن فى الكاميرون ندعو الله كثيرًا لهم لأن الأمر تجاوز الحد. ■ كيف تثمن جهود الدولة المصرية فى مساعدتهم؟ جهود مصر واضحة للجميع فى مساندة غزة فمصر منعت التهجير وأغلقت الطريق أمام تحقيق العدو لهدف التهجير. ■ كيف يتم إعداد المفتى الصغير فى الكاميرون؟ قريبا نقيم الدورات التدريبية وننظم الورش لإعداد المفتين بشكل يتناسب مع المستجدات العصرية.