حياة الناس



الأسطورة تقول إنها أول أرض أشرقت عليها الشمس.. بنى سويف ثراء تاريخى مذهل

25-8-2025 | 00:05
هبة عادل

عرفت فى زمن الفراعنة باسم «بوفيسا» وبعد الفتح الإسلامى أصبحت تعرف بـ»منفوسة» وبعدها تم تحريف الاسم لـ»بنى سويف»
 
هرم ميدوم بناه الملك «حونى» وابنه الملك «سنفرو» ويتميز بوجود عدد من مصاطب النبلاء
 
هذه المنطقة تحتوى على أقدم معمار مصرى قديم فى بناء الأهرامات  وعدد من المعابد الجنائزية
 
تشهد بنى سويف منذ عام 2014 نهضة غير مسبوقة فى جميع القطاعات ومعها أصبحت تلك المحافظة العريقة، بما تمتلكه من مقومات بمثابة ركيزة أساسية فى خطة الحكومة المصرية لتحقيق التنمية المستدامة.
وتتمتع بنى سويف بأهمية تاريخية كبيرة، فهى مهد الحضارة الفرعونية التى مازالت آثارها باقية حتى الآن، وفى الفترة الحالية تهتم وزارة السياحة والآثار، بترميم العديد من المواقع الأثرية المهمة بها، وأيضًا تهتم الجهات المعنية بتمهيد الطرق، ووضع اللوحات الإرشادية الخاصة لأماكن الزيارة لتسهل على السائح الوصول إليها. 
 
تتميز بنى سويف بالقرب من القاهرة بجانب الكتلة البشرية الكبيرة، ووجود كل المقومات من أراض زراعية خصبة وجامعات وثروة محجرية هائلة، أبرزها رخام الألباستر، وقد ذكر فى الأساطير المصرية القديمة، أن بنى سويف كانت أول أرض أشرقت عليها الشمس وكانت عاصمة لمصر، وخرجت منها أجمل القطع الأثرية فى متاحف مصر والعالم.
تمتلك مصر ثلث آثار العالم وتحظى محافظة بنى سويف بنصيب وافر منها، ويقول د. محمد إبراهيم، مدير عام آثار بنى سويف، فى ظل القيادة السياسية الحالية والوعى الذى نلاحظه جميعاً، كان لمحافظة بنى سويف الحظ فى الاهتمام بها طوال هذه السنوات، وترجع آثار بنى سويف للعصور المصرية القديمة والعصور القبطية والإسلامية، وتعود إلى عصور الدولة القديمة، وهى ممثلة فى منطقة دشاشة وميدون، وترجع أهمية هذه المنطقة لأنها تحتوى على أقدم معمار مصرى قديم فى بناء الأهرامات، وعدد من المعابد الجنائزية فهناك معبد الوادى، ومعبد ميدوم الذى كان موجوداً فى الماضى، ولكن الآن يوجد تحت الأرض وتغطية مساحات شاسعة من الأراضى الزراعية، حيث حدث استغلال للمنطقة فى العصور القديمة، وتغيير المعالم الطبيعة لها من طبيعة المكان.
واستطرد قائلا: يتميز هرم ميدوم بوجود عدد من مصاطب الشرفاء والنبلاء حوله، بداية من عصر الأسرة الرابعة، حيث قام ببنائه الملك "حونى" وابنه الملك "سنفرو"، وهو الذى أسس أكثر من هرم فى مصر، ويطلق عليه العلماء أنه من أكثر الحكام الذين بنوا أهرامات، ونحن نعتبر مجموعة سقارة التى تعود لعصر الأسرة الثالثة، مجموعة هرمية تؤدى إلى وظيفة متكاملة، لكن الأهرامات الموجودة فى منطقة ميدون، كان الغرض منها مرتبطا بتشييع جثمان الملك المتوفى، وتم نقل جثمان الملك إلى الطريق الصاعد، ويتم نقل المومياء إلى داخل الهرم بعد إجراءات التحنيط بالمعبد.
وتابع مدير عام آثار بنى سويف: لدينا مقابر النبلاء وكبار رجال الدولة، فقد قامت البعثات السابقة بعمل حفائر كشف من خلالها عن 49 مقبرة كان من أهمها ثلاث مقابر من عصر الأسرة الرابعة، وهى المصطبة 6 و16، والـ17 وهما مفتوحان للزيارة حاليا وتحتوى على أكبر تابوت جرانيتى فى مصر، وهى مقبرة خاصة معروفة باسم الأمير المجهول لأننا لا نعرف اسمه، وتعتبر هذه المقبرة هى من بدايات المدارس الفنية والتى تمثل المدرسة المثالية للفن من عصر الدولة القديمة، وهى بها أهم النقوش لأن بها عددا كبيرا من المناظر الطبيعية للحياة اليومية لقدماء المصريين، ممثلة فى الزراعة والصيد، وهى أقدم من مدرسة سقارة والجيزة، وتم نقل تلك النقوش إلى المتاحف العالمية وبها لوحة الأوز الشهيرة على مستوى العالم.
 
مشروع متكامل
وأوضح د. محمد إبراهيم، مدير عام آثار بنى سويف، أن الجهود مستمرة فى تطوير المنطقة، فهناك مشروع تطوير متكامل لجذب أعداد أكبر من السياحة للمحافظة، ويتم حالياً تطوير منطقة آثار دشاشة، وهى الخاصة بحكام أقاليم عصر الدولة القديمة نهاية الأسرة السادسة، التى استقل بها الحكام بها استقلالا جزئيا، وقاموا بنحت مقابرهم فى الصخور بداية من الأسرة الخامسة، وكانوا يحرصون أن يدفنوا بجوار الملك وبعد ذلك استقل البعض بتخصيص مقابر لهم، وهناك مقبرة «إنتى وشيتي»، وهناك منظر مهم فى هذه المقبرة، وهو خاص باقتحام الجيش المصرى لأحد الحصون الآسيوية، وهذا النقش موجود فى مقبرة «إنتى»، وهناك مقابر ثانوية أخرى باسم "نن خفت راع"، الذى حصل على ألقاب مهمة فى عصر الأسرة السادسة، وبها أيضاً مقابر بحكام أقاليم عصر الأسرة السادسة.
 
المدينة المقدسة
وأضاف د. محمد إبراهيم، مدير عام آثار بنى سويف: كانت هناك أسرات متلاحقة حكمت مصر بداية من الأسرة التاسعة والعاشرة، وهى موجودة فى منطقة إهناسيا فى بنى سويف، وتم تطويرها فى السنوات الأخيرة لأهميتها البالغة، فهى تعتبر من أهم المناطق الدينية فى دولة الفراعنة، وتعتبر مدينة مقدسة منذ عصر الأسرة الأولى وحتى نهاية العصور الرومانية، ويطلقون عليها أم الكنان وموجود بها أكثر من معبد، وكان هناك نشاط كبير للملك رمسيس الثانى، حيث كان يوجد بها كثيرا، وهناك مناطق تتبع إهناسيا القديمة، وهى فى معبد حرشف وهو يعتبر المعبود المحلى بها، والمعبد الرئيسى لها، وهناك وأقدم الشواهد تعود إلى عصر الدولة الوسطى ومن قبلة تواجد الملك تحتمس الثالث الذى قام بعمل إضافات فى المعبد حاليا، وتعمل حالياً البعثة الإسبانية فى معبد حرشف وتم الانتهاء بعمل الحفائر والترميم وإعادة البناء، لكى يصبح مزارا للزيارة ويصبح من ضمن مسارات الزيارة بمنطقة إهناسيا المدنية..
 
عصر الانتقال الأول
واستطرد د. محمد إبراهيم، مدير عام آثار بنى سويف قائلا: لدينا أيضا شواهد فى جبانة عصر الانتقال الأول، وهى التى دفن بها الموظفون من العصر التاسع والعاشر، بالإضافة إلى جبانة أجداد ملوك الأسرة ٢٢ وكانت بدايتهم فى إهناسيا المدينة، وتعتبر من أهم المناطق الدينية وممكن تصنيفها من أهم المناطق على مستوى مصر، مثل منطقة أبيدوس ومنف وأونو أو المطرية، وحالياً يتم تسليط الضو عليها وتفتح للزيارة قريبا وهى تمثل عصر الانتقال الأول.
وبعد ذلك يأتى عصر الدولة الوسطى، الذى يمثل فى الملك سنوسرت الثالث، وهو له بعض الشواهد القديمة فى المعابد الأخرى، وهناك أيضًا العصر المتأخر، وهناك معبد للمعبود آمون بناه الملك "ششنق الأول" تكريسا للمعبود آمون، وهناك تحصينات ومبان للعمارة العسكرية لأن المنطقة شهدت صراعات كبيرة فى العصور المتأخرة.
وهناك منطقة جبل النور يعود للعصر البطلمى، وللملك بطليموس الثانى تعمل به بعثة روسية، وهناك منطقة أبو صير الملق وتحوى مقبرة ضخمة تعود إلى الأسرة ال٢٦ وخرجت منها آثار لجميع المتاحف سواء العالمية أم المحلية، واسمها جاء من معبود الإله أوزير.. وحاليا المواقع الأثرية المفتوحة للزيارة، هى هرم ميدون ودشاشة وعلى وشك الافتتاح، ودير الحمام. 
 
السيدة "حورية"
ومن الآثار الإسلامية وأشهرها، والتى يحدث لها تطوير مسجد السيدة "حورية" وهى تعتبر حفيدة سيدنا على، والمسجد تم بناؤه على الطراز الفاطمى، وقد قام المجلس الأعلى للآثار بوضع خطة لترميمها فى جميع مساجد آل البيت، يوجد بها اهتمام بالغ، ولدينا أيضاً دير الحمام الأثرى والذى يعود للعصر القبطى، وهو متاح للزيارة .
ويستطيع السائح أن يقوم بزيارة هرم اللاهون المتواجد فى الفيوم، والذى يتبع مسار الزيارة، والذى يعود لعصر الدولة الوسطى، وهو على مقربة من دير الحمام، وقريب أيضًا منهم هرم ميدوم.. وهناك مسجد الغماروى، والديرى وهما من أشهر المساجد الإسلامية من العصر الحديث، وهما من الشخصيات التى كانت مؤثرة فى محافظة بنى سويف.
ويشيد د. إبراهيم للدور المهم الذى قام به رجال الآثار الشرفاء فى فترة الأحداث التى مرت بها البلاد، خصوصا منطقة آثار إهناسيا، تم حمايتها والحفاظ على آثارها ولم يجرؤ أحد على الاعتداء على المخازن أو أى شيء.
 
عصر ما قبل التاريخ
ومن جهته قال مجدى شاكر، كبير الآثاريين بوزارة السياحة والآثار: تمتلك بنى سويف كنوزا أثرية كثيرة، تتمتع بالثراء التاريخى المذهل، فى ظل وجود مناطق أثرية تمتد من عصور ما قبل التاريخ حتى العصر الإسلامى، وكانت تشمل مقاطعتين مصريتين قديمتين، هما المقاطعة العشرون والثانية والعشرون، وتقع الآن فى منطقة متوسطة بين محافظات الجيزة شمالا والمنيا جنوبا، ولعبت المحافظة أدوارا سياسية مهمة فى العصور القديمة، كما شغلت مكانة متميزة فى الآداب والأساطير القديمة التى ذكرت أن الشمس قد ظهرت فى إهناسيا لأول مرة فى اليوم الذى فلقت فيه السموات والأرض، واستقر بها ملوك إهناسيا فى الأسرة التاسعة والعاشرة، حيث حكموا حوالى 200سنة، وأسس الأسرة التاسعة خيتى الأول، يكفى أنه فى هذا العصر ظهرت أشهر وثيقة فى الأدب المصرى القديم، باسم "شكوى الفلاح الفصيح" ثم استمر دورها المهم حتى العصر البطلمى، فسميت هيراكليوبوليس، وظهرت بها محكمة خاصة برجال الجيش، حيث عثر على بردية من العصر البطلمى، تحتوى على قضية مدنية بين ضابطين بسبب أن أحدهما كان مدينا للآخر بمبلغ من المال، وفى العصر الإسلامى كانت بنى سويف منتجعات للجند واستقر بها بنى أمية، مما جعل مروان بن محمد آخر خلفاء الدولة الأموية، يلجأ إليها من مطاردة العباسيين، واشتهر عدد من رجالاتها فى الفقه والعلم. 
 
الحجر الجيرى
 وتابع مجدى شاكر، كبير الآثاريين بوزارة السياحة والآثار قائلا: تعتبر بنى سويف من أقدم مدن المحافظة، ويرجح أن اسمها القديم هو "بوفيسا" وعرفت على لسان العرب بعد الفتح الإسلامى باسم "منفوسة" ثم حرف لبنى سويف، وسجلت رسميا بهذا الاسم فى العصر العثمانى، وكانت مشهورة بمبانيها وعمائرها المبنية بالحجر الجيرى وأعمدتها المرمرية، وكانت كثيرة الفنادق والحمامات، وتوجد فى جبالها القبلية محاجر المرمر متعدد الألوان، خصوصا المرمر المعرق من مناطقها. 
ويستعرض شاكر المناطق المهمة بها؛ والتى تبدأ من "منطقة جرزة "، التى يوجد بها حضارة ما قبل التاريخ، وعثر فيها على كثير من الأدوات ومقابض السكاكين المغطاة بالذهب، كما يوجد بها هرم الملك حونى، آخر ملوك الأسرة الثالثة، وأكمله الملك سنفرو، والد خوفو، لذا ينسبه البعض لسنفرو، وهى مرحلة من مراحل تطور فكرة الأهرامات ويسمى الهرم الناقص، ويتكون من ثمان مصاطب وكسى من الخارج ويبدو فى شكل هرم، وكان بارتفاع 92م ويضم أقدم مجموعة هرمية، حيث يضم معبد وادى ثم طريق صاعد معبد جنائزى، بجوار الهرم مجموعة من مقابر العائلة والنبلاء وكبار الموظفين بنيت على هيئة مصطبة، عثر بأحدها على أقدم تابوت من حجر الجرانيت وفى أخرى عثر على تمثال من أجمل تماثيل الحضارة المصرية، تمثال رع حوتب وزوجته نفرت الذى أخفاه صاحبه بعد أن قسمه لنصفى، وذلك لأن الملك خوفو أصدر قرار، بمنع عمل التماثيل فأخفاه خلف جدار، كذلك مقبرة الأمير نفر ماعت وزوجته إتت حيث عثر بها على لوحة جدارية ملونة من أيقونات الفن المصرى القديم وهى لوحة "أوز ميدوم".
 
الحيبة وأبوصير الملق
تنتشر فى أرجاء محافظة بنى سويف العديد من الأماكن التاريخية المهمة، ومنها منطقة الحيبة التى عرفت قديما باسم "حت بنو اى" مقر طائر البنو (طائر العنقاء) الذى سمى بطائر الفونكس، وأهم ما عثر بالحيبة بردية سجل عليها قصة ون آمون، ذلك الكاهن الذى ذهب إلى لبنان لإحضار خشب الأرز  لعمل قارب آمون المقدس.
وهناك أيضا منطقة أبوصير الملق، وقد اشتق الاسم من بر ادأوزير، أى مقر عبادة أوزوريس والتى سميت براوزير اى، بيت المعبود أوزير، ثم تحولت بوصير وبها قرية المصلوب، حيث صلب بها مروان بن محمد، آخر خلفاء الدولة الأموية، وعثر داخل مقبرته على إبريق من النحاس، من روائع الفن الإسلامى فى المتحف الإسلامى الآن.
سدمنت الجبل
تضم منطقة سدمنت الجبل عدة مقابر، أهمها مقبرة المدعو مرى رع حر شف، كان يعمل كاهنا ومشرفا على حديقة القصر، أهم ما وجد فيها ثلاثة تماثيل من العاج، له تماثيل فى مراحل سنية مختلفة، والأغرب أنها توزعت بين ثلاثة متاحف، وكذلك مقبرة سيتى الذى كان قائدا للجيش فى عهد الفرعون رمسيس الثانى.
 
منطقة إهناسيا
 عرفت منطقة إهناسيا قديما باسم (حت نن سوت) أى مقر الطفل الملكى ثم عرفت فى اليونانية باسم مدينة هرقل لربط اليونانيين بين هرقل ومعبودها المدنية حر حرى شاف برمز حيوان النمس، ونالت المدنية عناية من كل الملوك طوال عصورها لأهميتها الدينية طبقا للأساطير المصرية، أن الشمس ظهرت لأول مرة فى إهناسيا فى يوم خلق السماء والأرض وعلى أرضها توج أوزوريس، وبعد موته أعلن حورس ابنه ملكا ومنها بدأت سخمت بأمر من أبيها رع، تدمير البشر الذين سخروا منه فى أسطورة هلاك البشر وبها بقايا معابد ومقابر.
 
منطقة دشاشة
 تضم منطقة دشاشة مقبرة "إنتى" من الأسرة الخامسة وبها منظر لجنود مصريين يقتحمون مدينة بفتح ثقب فى جدارها، ببنى سويف آثار قبطية مثل ففى جنوب شرق بنى سويف توجد جبانة قبطية من القرن الخامس تسمى المفضل، أهم ما عثر بها نسخة من مزامير داود مكتوبة بالخط القبطى على ورق غزال بالمتحف القبطى الآن ويوجد بها دير مارى جرجس ودير اسحق والعذراء ومساجد جامع البحر ومسجد دلاص من العصر الفاطمى..كما تضم المحافظة متحفا مهما افتتح من 1997يضم الآثار التى عثر عليها فى بعض مواقع المحافظة الأثرية ولكن للأسف مغلق من عدة سنوات بداعى التطوير.
 
كهف وادى سنور
 تضم بنى سويف كهف وادى سنور، وهو محمية طبيعية تقع على بعد 70 كيلومترا شرق مدينة بنى سويف وحوالى 200 كيلو متر عن القاهرة.ويمتد كهف وادى سنور نحو 700 متر فى باطن الأرض، بعمق 15 مترا، ويصل اتساع الكهف إلى 15 مترا تقريبا.
يحتوى الكهف على تراكيب جيولوجية تعرف باسم الصواعد والهوابط من حجر الألباستر، تأخذ أشكالا جميلة وتعود هذه التراكيب الجيولوجية إلى العصر الإيوسينى الأوسط، أى من منذ نحو ٤٠مليون سنة مضت .نتيجة تسرب المحاليل المائية المشبعة بأملاح كربونات الكالسيوم خلال سقف الكهف، ثم تبخرت تاركة هذه الأملاح المعدنية التى تراكمت على هيئة رواسب من الصواعد والهوابط.
وترجع أهمية هذا الكهف إلى ندرة هذه التكوينات الطبيعية فى العالم، وتعتبر المحمية مزارا عالميا ثقافيا فريدا للباحثين والدارسين فى مجال علم الجيولوجيا، كما تساعد الدراسات التى تجرى فى هذا الموقع والمواقع المجاورة على اكتشــاف موارد معدنية مستقبلية.
 

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام