فنون وفضائيات



من الاستوديو إلى المطبخ شريف.. منير يعود لهوايته القديمة

30-8-2025 | 17:50
أحمد إسماعيل

شريف منير ليس فقط فنانا موهوبا، بل إنسان يتمتع بقدر كبير من التواضع، تشعر دائما أنه واحد منا، بسيط، صادق، ورجل يعيش بطبيعته من غير تكلف، حين يتكلم فى لقاء أو فى بوست على السوشيال ميديا، تشعر أنه لا يمثل، لكن يتكلم من قلبه.
لا يتصنع، سواء فى ظهوره الإعلامى أم فى تفاعله مع جمهوره عبر مواقع التواصل الاجتماعى، حيث يشارك تفاصيل من حياته الشخصية ببساطة وشفافية، تعكس احترامه لذاته وللناس من حوله، كما يعرف عنه حبه الشديد لعائلته وحرصه على التربية السليمة لأبنائه، وهو ما يظهر فى مواقفه الإنسانية التى كثيرا ما يتناولها الرأى العام بإعجاب.
ورغم ما حققه من نجاحات فنية، لم يسمح للنجومية أن تغير جوهره، فشريف منير يظل قبل كل شيء إنسانا نقيا، يؤمن بأن الاحترام والصدق هما أساس أى علاقة، سواء على الشاشة أم خارجها.
هو مثال للفنان الذى لا يترك الشهرة تغيره، لكن يظل إنسانا، وهذا فى حد ذاته إنجاز كبير.

فى يوم هادئ من عام 2000، دخلنا إلى عالم مختلف، عالم الفنان شريف منير، ليس عبر الشاشة هذه المرة، بل من قلب بيته، حيث تتجلى ملامح شخصيته الحقيقية.
بدأ اليوم بهدوء، كما يليق بشخص يحب البساطة، جلس على كنبة حمراء فى غرفة معيشته، تلك التى طالما كانت مكانه المفضل للراحة بعد أيام التصوير، بدا عليه الارتياح، كأن البيت يحتضنه، كما يحتضن هو تفاصيله.
بعد قليل، أمسك بالجريدة، تقليد لا يتخلى عنه، تصفح الصفحات، تنقل بين الأخبار، توقف عند بعض العناوين، وأكمل بهدوء دون استعجال، هو من هؤلاء الذين يمنحون كل لحظة حقها.
ثم أخذنا فى جولة داخل أرجاء منزله، حيث توقف أمام عدد من الصور المعلقة على الجدران، تلك الصور التى توثق مراحل مختلفة من حياته الفنية، مجسدا فيها شخصيات لا تنسى، ومن بين تلك اللحظات المؤثرة، لقطة خاصة مع صديقه الراحل علاء ولى الدين، احتفظ بها شريف فى إطار أنيق، كذكرى لا تنسى.
لكن المشهد الأجمل فى ذلك اليوم كان فى المطبخ، حيث عاد إلى هوايته القديمة، وبدأ فى تحضير طبقه الأقرب إلى قلبه «طاجن المسقعة» ، فتح الثلاجة، أخرج المكونات واحدة تلو الأخرى، تعامل مع التفاصيل بعناية حقيقية، كأنه يجهز مشهدا فنيا جديدا، وبعد أن انتهى من التحضير، أدخل الطاجن إلى الفرن، وبدأت رائحة المسقعة تملأ المكان، ممزوجة بروح منير وخفة دمه.
لينتهى هذا اليوم بهدوء كما بدأ ، لكنه الهدوء الذى يبعث على التأمل والتفكير فى عالمه الفنى ومشاريعه المقبلة.
 

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام