رياضة



أول مدرب مصرى وعربى توج ببطولة الدورى فى 3 دول عربية.. حسام البدرى: جاهز للعودة لقيادة الأهلى

1-9-2025 | 19:24
حوار أجراه - محمد شحاتة

من مصر إلى السودان، ثم ليبيا مرورا بتونس والجزائر والعراق، مسيرة  بطولات ذهبية طويلة، سطّرها المدرب المصرى حسام البدرى، بعدما نجح فى حفر اسمه، كأحد أبرز المدربين المصريين والعرب، الذين تركوا بصمتهم بالبطولات والإنجازات فى أكثر من دورى محلى. 
البدرى ليس مجرد مدرب تقليدى، بل شخصية قيادية تمتلك القدرة على مواجهة التحديات وتغيير عقلية اللاعبين، وهو ما أثبته فى كل محطة من محطاته التدريبية، ليصبح أول مدرب مصرى، يحقق هذه الثلاثية التاريخية (مصر – السودان – ليبيا)، وهو ما جعل الكثير من وسائل الإعلام العربية، تطلق عليه لقب «سندباد البطولات « .
«الأهرام العربى»، أجرت هذا الحوار المطوّل مع البدرى، للحديث عن تجربته الأخيرة فى ليبيا، وطموحاته مع أهلى طرابلس، إضافة إلى رأيه فى عدد من القضايا المرتبطة بالدورى المصرى والنادى الأهلى.
 
 - فى البداية.. نبارك لك إنجازك الأخير بقيادة فريق أهلى طرابلس للتتويج بالدورى الليبى كيف ترى هذا الإنجاز خصوصا بعد المنافسة القوية فى المراحل الأخيرة؟
أولًا أشكركم على التهنئة، الحقيقة أن الدورى الليبى هذا الموسم، كان فى غاية الصعوبة، سواء من ناحية المنافسة أم من ناحية الظروف التى واجهناها، المنافسة استمرت حتى آخر مباراة، وكان هناك أكثر من فريق يطمح للفوز باللقب، لكننا فى أهلى طرابلس كنا نملك الإصرار والطموح والثقة بقدراتنا. بالنسبة لى، التتويج له طعم خاص، لأنه جاء بعد عمل طويل، ومجهود ضخم من اللاعبين والجهاز الفنى والإدارة.
 
- هل توقعت الفوز بالدورى برغم صعوبة الموقف فى آخر مواجهات الفريق فى إيطاليا؟
بصراحة، كنت واثقًا من قدرتنا على الفوز بالدورى، من البداية كنت أؤكد وأحفز اللاعبين على أننا قادرون على حصد البطولة مهما كانت الظروف، قد تكون هناك ضغوط فى المراحل الأخيرة، لكن الثقة والروح التى ظهرت فى الفريق جعلتنى متفائلًا جدًا، عندما يكون لديك مجموعة ملتزمة ومنظمة وتؤمن بالفوز، فإنك تشعر بأن البطولة أقرب إليك حتى فى أصعب اللحظات.
 
- حصدت مع أهلى طرابلس 13 نقطة من أصل 5 مباريات (4 انتصارات وتعادل).. هل هذه أصعب بطولة فى مسيرتك؟
بالتأكيد هى واحدة من أصعب البطولات التى حصلت عليها، ليس فقط بسبب قوة المنافسين، لكن أيضًا بسبب الظروف المحيطة بالدورى الليبى، هناك تحديات تنظيمية، وضغوط جماهيرية كبيرة، إضافة إلى أن بعض المباريات لعبناها خارج ليبيا، وهو أمر يزيد من صعوبة المهمة. لكن فى النهاية، الصعوبات تصنع إنجازًا أكبر، والبطولة التى تحققها فى ظروف صعبة تكون غالية للغاية.
 بعد الفوز بالدورى المصرى والسودانى والليبى.. كيف ترى هذا الإنجاز؟
هذا إنجاز كبير أعتز به كثيرًا، أن تحقق ألقابًا فى ثلاث دول مختلفة يعكس أنك قادر على التأقلم مع ثقافات كروية متنوعة. بالنسبة لى، كمدرب مصرى، أشعر بالفخر أننى أول مدرب يحقق هذا الثلاثى من البطولات.. الأمر لم يكن سهلًا، لأن كل دورى له طبيعة مختلفة وجماهير مختلفة وضغوط مختلفة، لكن العمل الجاد والالتزام والإصرار على النجاح دائمًا يقود إلى مثل هذه الإنجازات.
 
- أنت المدرب المصرى الأكثر تدريبًا ونجاحا فى دول عربية - إفريقية وآسيوية كيف تنظر إلى هذا الإنجاز الشخصى؟
أعتبره وسامًا على صدرى، التدريب خارج مصر يحتاج إلى شخصية قوية وقدرة على التكيف مع بيئات جديدة، أن أكون المدرب الأكثر حضورًا فى الدوريات العربية الإفريقية، يعنى أننى محل ثقة من الأندية هناك، وهذا دليل تقدير لمشوارى ولمهاراتى كمدرب، وأعتقد أن هذا ينعكس أيضًا بشكل إيجابى على صورة المدرب المصرى خارج الحدود.
 جددت عقدك مع أهلى طرابلس.. ما طموحاتك فى الموسم المقبل؟
المؤكد أن طموحاتى زادت، صحيح أننا فزنا بالدورى، لكننى أرى أن الطموح لا يتوقف عند ذلك، نريد أن نذهب بعيدًا فى بطولات إفريقيا، وأن يكون لنا حضور قوى فى دورى الأبطال، لكن يجب أن أؤكد أن الوصول إلى القمة الإفريقية، يحتاج إلى مشروع متكامل وصبر ووقت، لدينا خطة واضحة مع الإدارة، وهدفنا أن نضع أهلى طرابلس بين كبار القارة.
 
- ترددت أنباء عن طلبك التعاقد مع أحمد عبد القادر لاعب الأهلى المصري.. ما حقيقة الأمر؟
لم أطلب التعاقد مع أحمد عبد القادر تحديدًا، مسألة بقاء أو رحيل أى لاعب فى الأهلى أو غيره، مرتبطة بعوامل كثيرة منها مستواه الفنى، التزامه، قدرته على تقدير حجم المنظومة، واحترافيته داخل وخارج الملعب، لكن بشكل عام، عبد القادر لاعب موهوب، وأى مدرب يتمنى أن يملك عناصر بمثل إمكانياته.
 ننتقل للحديث عن ناديك السابق الأهلى المصرى.. كيف ترى أداء المدرب الإسبانى الجديد خوسيه روبييرو مع الفريق حتى الآن؟
من وجهة نظرى، من المبكر الحكم بشكل كامل على أداء ريبيرو، أى مدرب يحتاج إلى وقت كافٍ لبناء فريقه وتطبيق فكره، يجب ألا نحكم سريعًا من أول مباريات، الأهلى نادٍ كبير وضغوطه مختلفة عن أى نادٍ آخر، وهذا يتطلب من المدرب الأجنبى، وقتًا للتأقلم ومعرفة طبيعة المنافسة واللاعبين.
 
- توقعت خروج الأهلى من كأس العالم للأندية من الدور الأول؟
الحقيقة لا، كنت أتوقع أن يظهر الفريق بصورة أفضل، الأهلى لديه خبرة كبيرة فى هذه البطولة، لكن كرة القدم لا تعترف إلا بما يُقدَّم فى الملعب، ربما لم تكن الظروف فى صالح الفريق، وربما هناك عوامل فنية وبدنية أثرت على الأداء، لكن هذا لا يقلل من قيمة الأهلى، فهو يبقى اسمًا كبيرًا فى إفريقيا والعالم.
 
- اسمك تردد للعودة من جديد لقيادة فنيا الأهلى خلفًا لريبيرو.. كيف استقبلت أمر ترشيحك من قبل بعض من الجماهير الحمراء؟
بالتأكيد أى حديث عن عودتى للأهلى يسعدنى جدًا، الأهلى بيتى، وهو صاحب الفضل علىّ بعد الله سبحانه وتعالى، تربيت فيه لاعبًا ومدربًا، وأدين له بالكثير، بالنسبة لى، إذا احتاجنى الأهلى فى أى وقت سأكون تحت أمره دون تردد.
 
- هل تواصل معك أى شخص من إدارة الأهلى بخصوص هذا الأمر؟
حتى الآن لم يحدث أى تواصل رسمى، كل ما يُقال مجرد اجتهادات إعلامية لكن كما قلت، الأهلى بيتى، ولو حدث تواصل فى أى وقت فأنا دائمًا جاهز لخدمته.
 
- هل تلقيت عروضًا من الدورى المصرى فى الفترة الماضية؟
نعم، قبل انتقالى إلى أهلى طرابلس، تلقيت أكثر من عرض من أندية فى الدورى المصرى، لكننى فضلت خوض تجربة جديدة خارج مصر، لأننى أحب دائمًا خوض تحديات مختلفة، التدريب فى الخارج يمنحك خبرة إضافية، ويجعلك ترى كرة القدم من زوايا أخرى.
 
- ما رأيك فى نظام الدورى المصرى هذا الموسم بمشاركة 21 فريقًا؟
بصراحة، النظام الحالى صعب جدًا، زيادة عدد الفرق بهذا الشكل يضغط المباريات ويؤثر على مستوى اللاعبين، الدورى يجب أن يكون منظمًا بشكل يضمن التنافسية والعدالة، لكن عندما يكون العدد ضخمًا، فهذا يضعف المسابقة ويجعلها طويلة أكثر من اللازم.
 
- هل كنت مع قرار إلغاء الهبوط فى الموسم الماضى؟
لا، لم أكن مؤيدًا لهذا القرار، الهبوط والصعود جزء من عدالة كرة القدم، عندما تلغى الهبوط، تفقد البطولة جزءًا من قيمتها، وتقل المنافسة فى مؤخرة الجدول، القرارات الاستثنائية قد تكون مفهومة فى ظروف معينة، لكن استمرارها يضر بالدورى على المدى الطويل.
 

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام