حياة الناس



أكثر من 125 ألف طالب من 119 دولة يدرسون فيها.. الجامعات المصرية قِبلة الطلاب العرب والأجانب

3-9-2025 | 23:12
⢴ د. شاهيناز العقباوى ⢴ هاجر بركات

2014 بداية تطورات كبيرة تشهدها منظومة التعليم الجامعى 
فى مصر تكللت بتقدم الجامعات فى التصنيف الدولى
19 جامعة مصرية تقدم تخصصات علمية حديثة تواكب متطلبات سوق العمل تم إدراجها فى تصنيف QS العالمى للتخصصات الجامعية ضمن أفضل 44 تخصصا علميا من أصل 55 تخصصاً
إقليميا مصر تحقق تقدما ملموسا فى التصنيف العربى للجامعات بـ 48 جامعة وتصبح الأكثر تمثيلًا على مستوى العالم العربى
د. حسام عثمان: تنفيذ الإستراتيجية التعليمية الحديثة التى يتبناها رئيس الجمهورية من خلال عدة عناصر
د. حامد فيزى: استثمارا إستراتيجيا فى قوة مصر الناعمة يحمل بعدا حضاريا وثقافيا مهما


أصبحت مصر، وجهة تعليمية رائدة فى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بعدما تجاوز عدد الطلاب الوافدين الدارسين بها حاجز الـ 125 ألف طالب، موزعين على الجامعات الحكومية والخاصة والأهلية، ينتمون إلى 119 دولة من مختلف القارات، وفقا لإحصائيات وزارة التعليم العالى والبحث العلمى.
الأعداد مرشحة للزيادة مع مطلع العام الجامعى الجديد، فى ظل اهتمام غير مسبوق من الدولة المصرية، بالاهتمام بالتعليم منذ عام 2014 وحتى الآن، حيث عملت الحكومات المتعاقبة وبتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسى، على ضخ استثمارات كبيرة فى مشروعات التعليم المختلفة، وتعزيز مكانة المؤسسات الأكاديمية المصرية كمقصد متميز للطلاب الدوليين، من خلال تطوير البرامج الأكاديمية، وتيسير إجراءات القبول، وتوفير بيئة تعليمية وثقافية جاذبة تدعم تجربة الطالب الوافد من لحظة التقديم حتى التخرج.

يشهد العام الدراسى المقبل 2024 2025- تطورات ملحوظة على عدة مستويات، شملت زيادة معدلات القبول، وتنوع الجنسيات، وتسهيل الإجراءات التنظيمية، إلى جانب التنسيق الموسع مع الجامعات والمكاتب الثقافية بالخارج، بما يسهم فى الارتقاء بخدمات الطلاب الوافدين، وتعزيز حضور مصر كمركز إقليمى للتعليم الجامعى والدراسات العليا.
هذا التطور انطلق مع انتقال مصر لمرحلة الجمهورية الجديدة، مع تولى الرئيس عبد الفتاح السيسى للمسئولية وشرعت كل مؤسسات الدولة لتحقيق مستهدفات رؤية 2030، والتى ترتكز على الاهتمام بجودة التعليم، فضلا عن بقية قطاعات الدولة وكان للجامعات نصيب وافر من هذا الاهتمام.
واليوم تنتشر فى جميع أنحاء مصر 128 جامعة - بدلاً من 49 جامعة عام 2014 - تقدم تخصصات علمية حديثة ومتنوعة، تواكب متطلبات سوق العمل المعاصر والمستقبلى. موزعة على النحو التالى: (28 جامعة حكومية، و35 جامعة خاصة، و32 جامعة أهلية، و14 جامعات تكنولوجية، و9 أفرع لجامعات أجنبية، و6 جامعات باتفاقيات دولية، وعدد 2 جامعة باتفاقيات إطارية، وجامعة بقوانين خاصة، وأكاديمية تُشرف عليها وزارة التعليم العالى)، بالإضافة إلى 185 معهدًا، بجانب 11 مركزًا بحثيًا تابعًا لوزارة التعليم العالى والبحث العلمى.
الجهود الكبيرة التى بذلت من قبل الحكومات المصرية المتعاقبة لجذب الطلاب الوافدين، تمتد لتشمل تدشين المنصة الإلكترونية "ادرس فى مصر"، مع العمل على تحديث البرامج الجامعية والدراسات العليا، وإدراج برامج الجامعات الخاصة، وتحديد أعداد المقاعد المتاحة لكل جنسية فى مختلف الجامعات. كما تم تعزيز الدعم الفنى لحل مشكلات الطلاب المسجلين على المنصة، إلى جانب توضيح خطوات التقديم على منصة "ادرس فى مصر" بثلاث لغات: العربية، والإنجليزية، والفرنسية، وتوفير نسخ مطبوعة باللغة العربية للمنح المختلفة مثل EGY-AID والنفقة الخاصة.

الإستراتيجية الوطنية
من جهته أوضح الدكتور حسام عثمان نائب وزير التعليم العالى للابتكار والذكاء الصناعى والبحث العلمى، أن وزارة التعليم العالى والبحث العلمى، أطلقت الإستراتيجية الوطنية للتعليم العالى والبحث العلمى والسياسة الوطنية للتنمية المستدامة، وذلك فى إطار سياسة تعزيز الأدوار والقدرات الابتكارية لمؤسسات التعليم العالى والبحث العلمى، والدور التنموى والمشاركة فى الإستراتيجيات التنموية وتنويع مصادر تمويل الابتكار، وتوفير بيئة عمل صالحة متطورة، فضلا عن غرس ثقافة الابتكار والحوكمة .

وبين أنه يتم تنفيذ الإستراتيجية التعليمية الحديثة التى يتبناها رئيس الجمهورية من خلال عدة عناصر منها تمكين وإتاحة الموارد لنقل التكنولوجيا بين مؤسسات الدولة وتحسين وحوكمة بيئة العمل، عبر توفير عدة حزم للعمل وهى بناء قدرات البحث والتطوير والابتكار، وسد الفجوة بين البحث والتطوير والابتكار والذى بدوره ترتب على تبنى هذه السياسة خروج 27 برنامجا ومبادرة تطويرية حديثة.
بينما يقول الدكتور حامد فيزى، أستاذ إدارة المؤسسات الإعلامية والإعلام الرقمى بجامعة سوهاج، إن الاستثمار فى التعليم العالى تجاوز كونه مجرد تشييد مبانٍ أو افتتاح جامعات جديدة، بل أصبح استثمارا إستراتيجيا فى قوة مصر الناعمة، فكل جامعة جديدة تمثل مؤسسة لإنتاج المعرفة، وتخريج أجيال قادرة على الإبداع والمنافسة محليا ودوليا، مما يسهم بشكل مباشر فى دعم التنمية الشاملة. ويؤكد فيزى أن جذب الطلاب الأجانب للدراسة فى مصر، ليس فقط مصدرا مهمًا للعملة الصعبة من خلال الرسوم الدراسية ونفقات الإقامة والمعيشة، بل يحمل بعدًا حضاريا وثقافيا مهمًا. فهؤلاء الطلاب غالبا ما يتحولون بعد تخرجهم إلى سفراء لمصر فى بلدانهم، بما يعزز من صورتها الدولية ومكانتها الإقليمية كوجهة علمية وثقافية.

ويصف الدكتور فيزى التعليم العالى، بأنه "صناعة متكاملة" تخلق فرص عمل متعددة داخل وخارج الحرم الجامعى، سواء لأعضاء هيئة التدريس أم الإداريين أم الباحثين، كما تنشّط قطاعات خدمية مثل الإسكان، والنقل، والسياحة، والتكنولوجيا. ويضيف أن التوسع فى التعليم الجامعى يفتح آفاقًا للتعاون البحثى مع الجامعات الدولية، ما يرفع من كفاءة البحث العلمى ويشجع على جذب استثمارات فى مجالات الابتكار. كما أكد الدكتور حامد فيزى، أهمية الإعلام كشريك رئيسى فى هذه المنظومة، حيث إن التسويق الإعلامى يعزز من قدرة الدولة على تحويل التعليم العالى، إلى أحد روافد الدخل القومى وأداة فاعلة لتعزيز مكانة مصر إقليميا ودوليا.

فروع جامعات أجنبية
الطفرة النوعية التى تشهدها منظومة التعليم العالى فى مصر، تمتد لتشمل إنشاء فروع للجامعات الأجنبية للاستفادة من توافر فرص للتعليم الأجنبى من خلال هذه الفروع، وجذب الطلاب الوافدين للدراسة فى مصر، وتشمل فروع الجامعات الأجنبية كلا من: مؤسسة جامعات المعرفة الدولية، التى تستضيف فرع جامعة "كوفنترى البريطانية وفرع جامعة نوفا البرتغالية، ومؤسسة جلوبال التى تستضيف فرع جامعة هيرتفوردشاير البريطانية، ومؤسسة "الجامعات الأوروبية فى مصر" التى تستضيف فرعًا لكل جامعة من جامعتى لندن، وسط لانكشاير، ومؤسسة الجامعات الكندية فى مصر، والتى تستضيف فرع جامعة جزيرة الأمير إدوارد، وفرع جامعة رايرسون، ومؤسسة مودرن جروب التى تستضيف فرع جامعة كازان الروسية، وفرع جامعة سان بطرسبرج الروسية)، وهناك طلبات مقدمة لوزارة التعليم العالى لإنشاء فروع لجامعات أجنبية جديدة فى مصر، وذلك فى ظل الإقبال المتزايد على الالتحاق بفروع الجامعات الأجنبية.

التصنيفات الدولية
الدعم غير المسبوق الذى قدمته القيادة السياسية لملف التعليم العالى والبحث العلمى، أدى إلى تطور أداء الجامعات المصرية على مستوى التصنيفات الدولية، وأخيرا تم إدراج 6 جامعات مصرية ضمن أفضل 1000 جامعة على مستوى العالم بتصنيف شنغهاى الصينى لعام 2025 والذى يعدا واحدًا من التصنيفات العالمية المرموقة، كما أدرج تصنيف “U.S. News” لعام (2025–2026)، عدد 27 جامعة مصرية ضمن أفضل الجامعات عالميًا، من بينها 22 جامعة جاءت ضمن قائمة أفضل 1000 جامعة على مستوى العالم، كما أدرج تصنيف Times Higher Education Impact Rankings 2025 عدد 51 جامعة مصرية، كما أدرج تصنيف QS العالمى للعام 2025 عدد 20 جامعة مصرية، مع تسجيل تحسن ملحوظ فى ترتيب عدد من الجامعات. كما برزت العديد من الجامعات المصرية فى التصنيفات المعنية بالتخصصات العلمية، خصوصا المجالات الطبية والهندسية والعلمية المختلفة،

وشهد تصنيف التايمز للتعليم العالى للتخصصات العلمية لعام 2025 حضورًا واسعًا للجامعات المصرية فى تسعة مجالات أكاديمية، حيث أظهرت النتائج إدراج عدد كبير من الجامعات فى تخصصات مثل الهندسة، والعلوم الفيزيائية، والعلوم الطبية، وعلوم الحياة، وعلوم الحاسب، إلى جانب العلوم الاجتماعية، والأعمال والاقتصاد، والفنون والإنسانيات، ودراسات التعليم، مع تسجيل زيادات واضحة فى عدد الجامعات المصرية المدرجة مقارنة بالعام السابق، وهو ما يعكس تطورًا فى جودة التعليم والبحث العلمى داخل الجامعات المصرية.

كما شهد تصنيف QS العالمى للتخصصات الجامعية لهذا العام، إدراج 19 جامعة مصرية ضمن أفضل 44 تخصصًا علميًا من أصل 55 تخصصًا شملها التصنيف، وهو ما يعكس اتساع قاعدة التميز الأكاديمى فى الجامعات المصرية، حيث أظهر التصنيف حضورًا مميزًا فى تخصصات مثل الطب، وعلوم الحاسب ونظم المعلومات، والصيدلة، والزراعة، والعلوم البيولوجية، والكيمياء، والهندسة بمختلف فروعها، إلى جانب علوم المواد، والفيزياء، والعلوم الطبيعية، والذكاء الاصطناعي، وعلوم البيانات، وغيرها من التخصصات التى تؤكد تنوع وتطور الأداء الأكاديمى والبحثى على مستوى الجامعات المصرية. كما تم إدراج 69 جامعة ومركزًا بحثيًا فى تصنيف سيماجو العالمى، وظهرت 32 جامعة ومؤسسة تعليمية مصرية ضمن الـ 25 ٪ الأعلى فى التصنيف (Q1)، مع تصدر جامعة القاهرة للجامعات المصرية، وتصدر المركز القومى للبحوث المؤسسات البحثية المدرجة.

وفى تصنيف "ويبومتركس لعام 2024، تم إدراج 79 مؤسسة تعليمية مصرية، وشمل التصنيف 6 جامعات مصرية ضمن أفضل ألف جامعة على مستوى العالم، وشهد تصنيف ويبومتركس للاستشهادات المرجعية إدراج 50 جامعة مصرية. وعلى مستوى التصنيفات الإقليمية، حققت مصر تقدمًا ملموسًا فى النسخة الثانية من التصنيف العربى للجامعات لعام 2024، حيث تم إدراج 48 جامعة مصرية، لتصبح مصر الدولة الأكثر تمثيلًا فى هذا التصنيف على مستوى العالم العربى.

مصر قطعت شوطا كبيرا فى التحول لمنصة تعليمية وبحثية جاذبة للطلاب والدارسين من مختلف دول العالم، كما يقول محمد عبدالهادى، الخبير الاقتصادى، مؤكدا أن الاستثمار فى التعليم العالى أحد الركائز الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة فى أى دولة، والتعليم الجامعى لا يقتصر دوره على تخريج كوادر مؤهلة لسوق العمل فقط، بل يُسهم أيضًا فى إنتاج المعرفة، ودعم البحث العلمي، وتطوير الصناعات الوطنية، وعندما تستثمر الدولة فى بناء جامعات قوية، فإنها تضع الأساس لمجتمع متقدم علميًا وتكنولوجيًا، قادر على المنافسة فى الاقتصاد العالمى، وإنشاء جامعات جديدة بمعايير عالمية، يفتح المجال أمام تقديم برامج أكاديمية متخصصة تتماشى مع احتياجات السوق المحلية والدولية.

بناء الإنسان
هشام عبد الناصر عضو مجلس إدارة الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد التابعة لمجلس الوزراء والمدير التنفيذى لمبادرة (بداية جديدة لبناء الإنسان)، أكد أن التعليم هو الركيزة الأساسية لبناء الإنسان، وأن مصر ليست دولة فقط، بل مهد الحضارة وحين بدأت بدأ التاريخ، وأضاف: المبادرة تعتمد على أن الجودة هى مفتاح بناء الإنسان المصرى، بما يتواكب مع آليات العصر فى ظل قيادة تؤمن بأهمية التعليم وجودته وذلك بالتعاون مع جامعة الدول العربية، بما يعطى بعدا إقليميا للمبادرة والتى تأتى كنتيجة حتمية للإيمان بأهمية بداية جديدة تعتمد على الابتكار والفكر والتنمية، فضلا عن اليقين بأنها تشكل نقطة إشعاع تنطلق لتدريب ونشر الجودة بين 100 ألف طالب من الطلاب المصريين والوافدين بما يعادل 50 جامعة من الجامعات المصرية الحكومية والخاصة والأهلية كمرحلة أولى لتشمل كل الجامعات.
وتمر المبادرة عبر ثلاثة محاور الأول يحمل عنوان، بداية جديدة لضمان جودة التعليم (طلاب مؤسسات التعليم العالي) ويسعى إلى تفعيل دور طلبة مؤسسات التعليم العالى فى جودة التعليم، ورفع مستوى الوعى لدى الطلاب المصريين والوافدين بأهمية تحقيق معايير جودة التعليم فى بناء الإنسان، وخلق أجيال واعية بأهميته ودوره فى مواجهة تحديات المستقبل، وكذلك عرض معايير الجودة التى تستهدف إعداد خريج متعلم واع متمسك بهويته الوطنية، إضافة إلى إعداد قادة المستقبل القادرين على دفع عجلة التطوير والتنمية بالمؤسسات التعليمية، وذلك من خلال زيارات منظمة وتنفيذ ورش عمل، ينهض بها مدربو الهيئة للطلاب بالجامعات المصرية، بينما المحور الثانى يدور فى إطار تنفيذ فكرة بداية جديدة لضمان جودة التعليم ( الوزارات والهيئات والسفارات) عبر مشاركة الوزارات وقيادتها المعنية لنشر ثقافة الجودة، ومناقشة سبل التعاون المشترك سعيا لتفعيل دور الهيئة وتحقيق أهدافها. فى حين يهتم المحور الثالث بتحقيق فكرة بداية جديدة لضمان جودة التعليم بين  طلاب مراحل التعليم قبل الجامعى.


رؤية متكاملة
النقلة النوعية التى تشهدها مصر فى مجال التعليم الجامعى، هى إحدى ثمار اهتمام القيادة السياسية بمنظومة التعليم ككل من مرحلة رياض الأطفال والتعليم الأساسى والثانوى، وصولا للجامعة عبر "إستراتيجية تطوير التعليم" والتى سبق وأعلن عنها الرئيس عبد الفتاح السيسى ودعمها، وترتكز على رؤية متكاملة بعد دراسة مقترحات مؤسسات الدولة المعنية بالتعليم، وذلك لضمان ارتباطها الإيجابى بسوق العمل المحلى والإقليمى والعالمي،
وقد شملت دراسة "تقييم سياسات تطوير مناهج التعليم فى مصر" الصادرة عن مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء، عددا من النقاط المحورية التى يجب أن تسير عليها مؤسسات الدولة للوصول إلى أفضل المستويات التطويرية، ويأتى على رأسها تحديث المناهج الدراسية بشكل منتظم، لمواكبة التطورات الحديثة وتلبية احتياجات الطلاب ومتطلبات سوق العمل، فضلا عن تدريب المعلمين لتحسين مهاراتهم التدريسية باستمرار، فضلا عن تبنى أفضل الممارسات، كذلك الحرص على توفير التكنولوجيا التعليمية والبنية التحتية والتكنولوجيا اللازمة لتنفيذ التعلم الإلكترونى عن بعد، كذلك الحرص على تشجيع التفكير النقدى والإبداعى لدى الطلاب وتنمية مهاراتهم، من خلال استخدام طرق تعليمية مبتكرة وتفاعلية تتناسب مع متطلبات العصر الرقمى.

تكامل وتعاون
الاهتمام بتطوير منظومة التعليم فى مصر ككل والارتقاء بها لمصاف العالمية، امتد ليشمل مبادرة (بداية جديدة لبناء الإنسان) والتى أطلقتها الهيئة القومية لضمان جودة التعليم، والاعتماد فاعليات برعاية جامعة الدول العربية. وهنا يقول فراج العجمى الوزير المفوض ومدير التربية والتعليم والبحث العلمى بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية إنه إيمانا بأهمية التعليم لما له من دور محورى فى التكامل والتعاون بين الدول العربية مع ضرورة السعى الجاد نحو تطبيق كل الوسائل التى تسهم فى تطويره، والعمل على الارتقاء بالمنظومة بشكل عام كان التأكيد على حد قوله إن ضمان الجودة ليس خيارا بل ضرورة فى ظل المنافسة العالمية لترسيخ مفاهيم جودة التعليم لضمان كفاءة الأداء ومخرجات التعليم بما يتماشى مع المعايير العالمية.
وأشار "فراج العجمى" إلى أنه إيمانا من الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بأهمية النهوض بالتعليم لاسيما فى مصر خصوصا التعليم العالى، والذى يتحقق عبر عدد من المراحل منها تبنى عدة مشروعات ومبادرات ومن أهمها إطلاق التصنيف العربى للجامعات العربية، وذلك بالتعاون مع اتحاد الجامعات العربية، كذلك عبر طرح العديد من المنح فى عدة تخصصات للطلاب العرب بالدول العربية بالتعاون مع كبرى الجامعات العالمية والعربية، ذلك لأن التعليم بكل مراحله المختلفة، يعد الركيزة الأساسية لبناء المجتمعات والدول والاهتمام بتطويرها بما يواكب متطلبات العصر هو خطوة نحو مستقبل أفضل .
 

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام