رئيس مجلس الإدارة:
د.محمد فايز فرحات
رئيس التحرير:
جمال الكشكي
الأحد 15 فبراير 2026
نحن والعالم
حياة الناس
سوق ومال
فنون وفضائيات
مقالات
ثقافة
فجر الضمير
المزيد
وجوه عبر الزمن
رياضة
الملفات
أرشيف المجلة
أول الأسبوع
منوعات
Business Leaders
دائرة الحوار
حياة الناس
المحميات الطبيعية فى مصر.. واحات الجمال والأسرار
27-9-2025
|
22:24
هبة عادل
الحكومة المصرية تعمل منذ عام 2014 على تنمية المحميات الطبيعية وحمايتها ضمن خطة طموح
محمد عليوة: إنفاق السائح المهتم بالبيئة 4 أضعاف السياحة التقليدية
مجدى شاكر: 30 محمية طبيعية فى مصر تغطى نحو ٪15 من مساحة البلاد
إبراهيم باغى: سيوة وجهة مثالية لمن يبحث عن العلاج الطبيعى
تعد المحميات الطبيعية المنتشرة فى جميع أنحاء مصر، بمثابة لوحة من الإبداع والجمال اللذين لم يحكيا أسرارهما بعد، حكايات كثيرة جميلة تدور حولها، وذكريات أجمل تموج بها ذاكرة كل زائر لها، هنا يختلط السحر بالخيال فلا تستطيع أن تفرق بينهما، وأنت تطالع مختلف أنواع النباتات النادرة والشعاب المرجانية الفريدة، المنتشرة على طول الشواطئ الخلابة والمياه الكريستالية الصافية.
تحتضن مصر 30 محمية طبيعية، تغطى نحو ٪15 من مساحة البلاد، وهى تمثل تنوعًا بيئيًا وجيولوجيًا فريدًا، تتنوع هذه المحميات بين الجيولوجية، البحرية، الصحراوية، ومناطق التراث العالمى، وقد عملت الحكومة المصرية منذ عام 2014، وبتوجيهات من الرئيس عبدالفتاح السيسى لتنمية كل تلك المحميات وحمايتها ضمن خطة طموح تستهدف أن تصبح مصر ركيزة أساسية على خريطة السياحة البيئية فى العالم.
جهود كثيرة تبذل من قبل الحكومة المصرية، ممثلة فى وزارة البيئة لتطوير سياحة المحميات الطبيعية فى السنوات الأخيرة، شملت سن تشريعات لحمايتها مع تطوير البنية التحتية، ومد شبكة الطرق لتسهيل الوصول إليها، وكذلك تشكيل لجنة السياحة الطبيعية بالاتحاد المصرى للغرف السياحية، فضلا عن حملات ترويجية كثيرة داخل وخارج مصر، لتعريف السائح بمقومات تلك المحميات الفريدة.
يقول المهندس محمد عليوة، مدير مشروع التنوع البيولوجى فى السياحة البيئية، قامت وزارة البيئة بدراسة سوق السياحة البيئية عالمياً، حيث زادت معدلات الزيادة السنوية، عما سبق فى الأعوام الماضية، بنسبة ٪15، فضلا عن زيادة أعداد هواة تسلق الجبال وممارسة رياضة الغطس، لافتا النظر إلى أن متوسط تكلفة الإنفاق للسائح المهتم بالبيئة والمحميات الطبيعية، تقدر بأكثر من 4 أضعاف السياحة الترفيهية التقليدية، فضلا عن أن متوسط الإقامة يمتد من 10 إلى 14 ليلة، وجميعها أرقام تعزز من أهمية السياحة البيئية، والاهتمام بالمحميات الطبيعية.
وأشار عليوة، إلى أن المحميات الطبيعية المصرية تتميز بمقومات فريدة وأضاف: محمية وادى الجمال، على سبيل المثال، تمتاز بأجمل شواطئ على مستوى العالم، وهناك أيضا محمية أبو جالوم، التى تشتهر برياضة الغطس، ومشاهدة النجوم بصورة مدهشة، وفضلا عن محمية نبق التى تمتاز بأعماق البحار والحياة البرية، ورأس محمد والتى تعتبر محمية الهدوء والسلام، والشعاب المرجانية الجذابة فهى أهم نقطة فى البحر الأحمر.
كما أشار عليوة، إلى أن محمية سانت كاترين التى تمتاز بالجبال، والطرق الوعرة، ومحمية سيوة تتميز بالصحراء البيضاء، نظراً لوجود جبال من الكريستال والكوارتز تكسوها، بينما محمية وادى دجلة تشتهر بشكل خاص بتضاريسها الجيرية المذهلة، والتى تشمل الأخاديد العميقة المتعرجة، فى حين أن محمية النوبة تمتاز بالتاريخ القديم، والواحات البحرية تمتاز بالحياة البرية نظراَ لتنوع فصائل الغزلان بها، ووجود طيور "القاوند"، ومن أهم الاساسيات لسياحة المحميات الطبيعية، هى توفير الخدمات للزوار، وتطوير البنية الأساسية لهذه المحميات، والمشاركة من خلال حملات توعوية، وفاعليات تحث على الممارسات المستدامة والتعاون مع الموثرين، وصناع المحتوى لجذب أعداد أكثر بشكل دائم ومستمر.
تنوع فريد
من جهته، أوضح مجدى شاكر، كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار، أن مصر تحتضن 30 محمية طبيعية، تغطى نحو ٪15 من مساحة البلاد، وهى تمثل تنوعًا بيئيًا وجيولوجيًا فريدًا، تتنوع هذه المحميات بين الجيولوجية، البحرية، الصحراوية، ومناطق التراث العالمى، وتكمن أهمية المحميات الطبيعية فى دورها المهم بحماية التنوع البيولوجى، حيث توفر المحميات بيئة آمنة للحيوانات، والنباتات المهددة بالانقراض، وجذب السياحة البيئية، وتعد هذه المحميات وجهة مميزة لمحبى الطبيعة والمغامرات، كما تعتبر مختبرًا طبيعيًا لدراسة الظواهر الجيولوجية والبيئية، ومن أشهر المحميات التى تشتهر بجذب السياحة فى مصر محمية "أم الدبادب"، بمنطقة الدبادب الأثرية بمحافظة الوادى الجديد وتبعد شمال الخارجة بأكثر من 65 كم، والتى شيد فيها أثناء الحقبة الرومانية حصنا منيعا أسفل جرف، وقد أنشئ من الطوب اللبن، وكذلك مدينة سكنية كبيرة، ومقابر منحوتة فى بطن الجبل، وتضم نظام رى قديما وبها أشجار واحاتية، وتحيط بها هضبة من الشمال، ويرتفع النصب مائتى متر فوق سطح الصحراء، وتتناثر الأوانى الخزفية من حوله.
سانت كاترين
محمية سانت كاترين - كما يصفها شاكر- من أهم المحميات الطبيعية الموجودة فى مصر، لما تتمتع به من تراث ثقافى عالمى وقال: تحتوى محمية سانت كاترين، على ثروة طبيعية وتراث ثقافى عالمى فريد، وتمتد على مساحة 4350 كيلو متر من الأرض الصحراوية، والجبال المرتفعة بجنوب سيناء، وقد حصلت المحمية على جائزة خط الاستواء التابعة للأمم المتحدة، والمخصصة لمبادرات المجتمع المحلى فى مجال التنمية المستدامة لمشروع جمعیة النباتات الطبیة، حيث تتميز المنطقة بارتفاعها عن سطح الأرض، وبها أعلى قمم جبال بمصر مثل جبل كاترین، وجبل موسى وجبل سربال، والمناظر الطبیعیة الجبلية والواحات حول عيون المياه والآبار وتتميز بوجود أجمل واحات العالم وهى واحة فیران.
كما یوجد بمحمية سانت كاترين حوالى 472 نوعا من النباتات المتنوعة، منها 19 نوعا من النباتات النادرة، بالإضافة إلى 53 مهددا بالانقراض، وتم تسجيل 144 نوع على جبل كاترين، و25 نوعا من الثدييات والقوارض منها 7 أنواع محدودة الإنتشار مثل الغزال المصرى والضبع المخطط والذئب العربى، الطیور: يوجد نحو 50 نوعا مثل الصقر والنسر، إلى جانب 40 نوعا من الحشرات و27 نوعا من الزواحف مثل الثعبان والطریشة.
وادى الحيتان
تعد محمية وادى الحيتان بالفيوم، بمثابة كنز فريد، حيث يرجع عمرها إلى نحو 40 مليون عام، وتنتشر بها حفريات لهياكل متحجرة لحيتان بدائية وأسنان سمك القرش، وأصداف وغيرها من الحيوانات البحرية التى تعتبر متحفاً مفتوحا، كما يوجد نبات الشورة متحجرا داخل صخور لينة، ويقول مجدى شاكر كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار: ترجع أهمية وادى الحيتان، لأنه بيئة طبيعية للحيوانات المهددة بالإنقراض، مثل الغزال الأبيض والغزال المصرى، وثعلب الفنك، وثعلب الرمل، والذئب والطيور المهاجرة النادرة، مثل صقر شاهين، وصقر الغزال، والصقر الحر والعقاب النسارى، وأنواع أخرى من الطيور المهاجرة مثل أنواع البط والسمان، والتفلق وأنواع البلشون والعنز وغيرها، ومن النباتات البرية مثل الأتل - الرطريط الأبيض - العاقول - السمار - الغاب - البوص - الغردق - الحلفا وغيرها، وأشار إلى أن منظمة الأمم المتحدة للثقافة والعلوم (اليونسكو)، كانت فى اجتماع لجنة التراث العالمى الذى استضافته مدينة دربن بجنوب إفريقيا فى يوليو عام 2005، قد سجلت منطقة وادى الحيتان، فى قائمة المحميات الطبيعية، كأول موقع طبيعى مصرى، كأول وسادس موقع عربى، يتم تسجيله فى قائمة اليونسكو كتراث طبيعى عالمى، باعتبارها تضم حفريات لنوع منقرض من الحيتان فى الصحراء الغربية، بمصر الأمر الذى ساعد العلماء على معرفة مراحل تطور حياة هذا الكائن الثديى، الذى تحول على مر السنيين من كائن برى إلى كائن بحرى، وتتميز منطقة وادى الحيتان، بنظام بيئى فريد من حيث وجود الأراضى الرطبة، والتراكيب الجيولوجية والعيون المائية والحفريات النادرة.
وادى الريان
تتميز محمية وادى الريان، بتنوع فريد لأشكال الحياة النباتية والحيوانية، وهناك نباتات مثل العاؤول والطرفة، والاثل والغردق ذى الثمار الحمراء والبوص والسمار والرسو، إلى جانب نخيل البلح والعبل والرطريط وأضاف شاكر: تعد أشكال الحياة الحيوانية، والبحرية من أهم ثروات الوادى، ومن بينها حيوانات ثديية مثل الغزال المصرى، دوركاس والغزال الأبيض والثعلب الأحمر وثعلب الفنك، والذئب المصرى والنمس والقط الجبلى، وغيرها إلى جانب 16 نوعا من الزواحف، مثل حيوان قاضى الجبل والورل الصحراوى، والأرقم الأحمر والبرص أبو كف، ويوجد أيضا الكثير من الطيور، التى يمكن رصدها بالوادى مثل الشرشير الشتوى وصقر شاهين والسمان والبط والنورس والبلوشن والبشاروش والعقاب النسارية، كما يوجد أيضا عدد من الأسماك فى بحيرات وادى الريان، مثل البلطى وقشر البياض والطوبار، والمبروك والدنيس، وغيرها ويعتقد أنه قبل 40 مليون سنة، كان وادى الريان يقع تحت محيط ضخم للغاية وبسبب التغيرات الجيولوجية، انحسر هذا المحيط للخلف وترك وراءه عدد كبير من الحيوانات البحرية ومن بينها الحيتان التى لوحظت بدرجات كبيرة، وحيث اكتشف مئات من الهياكل العظمية المتحجرة لبعض أنواع من الحيتان الأولية، وكذلك الكثير من الأصداف وأسماك القرش وغيرها من الحيوانات البحرية .
ويؤكد مجدى شاكر، كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار، أن علماء الجيولوجيا، أكدوا أن هذه المنطقة جزء من البحر المتوسط قبل أن ينحسر عنها إلى حدوده الحالية، وأنه كان هناك نهر يصب فيها رواسبه قد صنعت دلتا عاشت عليها الأفيال القديمة، وبعض الفقاريات الأخرى عند شاطئ البحر المتوسط القديم، والذى كان عند شمال الفيوم، وذكروا أيضا أن البحر الأحمر، لم يكن قد نشأ بعد، وأكدوا أن جبل المقطم كان أحد ترسبات البحر المتوسط القديم، وأن القاهرة نفسها كانت تحت مياهه.
محمية الدبابية
تعد من أهم المحميات الطبيعية فى العالم وتقع "محمية الدبابية"، بالقرب من مدينة إسنا بصعيد مصر، وبها كثير من المظاهر الأثرية، وتضم محاجر قديمة استخدمها الفراعنة، فى استخراج الأحجار لبناء معابدهم وصروحها العظيمة، وأضاف مجدى شاكر، كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار: هذه المحاجر ليست مجرد مواقع قديمة، بل شواهد على براعة المصريين القدماء فى استغلال الموارد الطبيعية، وهى تمثل جزءًا مهمًا من تاريخ العمارة الفرعونية، يمكن للزوار اليوم رؤية هذه المحاجر، والتعرف على التقنيات التى استخدمها القدماء فى قطع ونقل الأحجار.
محمية سيوة
من جهته، تطرق إبراهيم باغى، مدير محمية سيوة، إلى ما تتميز به المحمية من مناخ مميز فى الشتاء والصيف، والمياه الساخنة والباردة من خلال العيون الكبرتية، مما يجعلها وجهة مثالية لمن يبحث عن الاسترخاء والاستشفاء الطبيعى، فضلا عن أن قربها من جبل الدكرور، معبد آمون، وقلعة شالى القديمة، كما تشتهر محمية سيوة بالسياحة العلاجية والحيوانات النادرة، كما تعد المحمية هدفا رئيسيا لعشاق رحلات السفارى، وأيضا الباحثين عن العلاج الطبيعى عبر الدفن فى الرمال ويأتى لها السياح من جميع أنحاء العالم، للحصول على العلاج عن طريق الرمال، والدفن بها فى درجات حرارة مرتفعة، ومفيده للجسم وتشفى من أمراض الروماتويد، وتساعد على إنقاص الوزن وإذابة الدهون، وأشار باغى إلى أن ذروة الموسم العلاجى فى المحمية، تمتد من منتصف شهر يونيو حتى شهر ديسمبر من كل عام.
رابط دائم
اضف تعليقك
الاسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
الاكثر قراءة
برغم مرور 50 عاما من صراع الجغرافيا السياسية البترول .. لا يزال سببًا رئيسيًا للحروب
اعلى
< li>
نحن والعالم
< li>
حياة الناس
< li>
سوق ومال
< li>
فنون وفضائيات
< li>
مقالات
< li>
ثقافة
< li>
فجر الضمير
< li>
وجوه عبر الزمن
< li>
رياضة
< li>
الملفات
< li>
أرشيف المجلة
< li>
أول الأسبوع
< li>
منوعات
< li>
Business Leaders
< li>
دائرة الحوار
جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام