رئيس مجلس الإدارة:
د.محمد فايز فرحات
رئيس التحرير:
جمال الكشكي
الأربعاء 21 يناير 2026
نحن والعالم
حياة الناس
سوق ومال
فنون وفضائيات
مقالات
ثقافة
فجر الضمير
المزيد
وجوه عبر الزمن
رياضة
الملفات
أرشيف المجلة
أول الأسبوع
منوعات
Business Leaders
دائرة الحوار
مقالات رئيس التحرير
زيارة إلى مستقبل المنطقة
23-10-2025
|
21:10
جمال الكشكي
فى ظل الهدوء الحذر على جبهة فلسطين فى قطاع غزة تحديدا تواصل إسرائيل اعتداءاتها يوميا على الضفة الغربية والقدس فهى تريد أن تفصل مسار غزة عن بقية فلسطين وترغب فى فتح جبهة جديدة فى الضفة الغربية.
إن مستقبل السلام يقوم على ركيزة أولى ووحيدة وهى أولا: الاعتراف بدولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وضعت الحرب أوزارها فى غزة، لكن الوضع لا يزال هشا بسبب سياسات إسرائيل المتأرجحة بين الحرب والسلام، وبين المصالح الضيقة لنتنياهو، وبقائه فى السلطة، وبين مستقبل الدولة الإسرائيلية نفسها، التى باتت على المحك.
العالم قال كلمته فى شرم الشيخ، وقعت الأطراف الاتفاقية التى طرحها الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، ووافق عليها كل زعماء القوى المؤثرة على المسرح الدولى، وقد تبع ترامب الاتفاق بإرسال مبعوثيه، ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، إلى المنطقة، وجاءت زيارة جى دى. فانس، نائب الرئيس الأمريكى، لتضع النقاط فوق الحروف.
وقد قال ترامب فى تصريح تزامن وهذه الزيارات، إنه يصمم على تنفيد وقف إطلاق النار، والدخول فى المرحلة الثانية من الاتفاق، وهو ما يوافقه عليه كل زعماء العالم الذين حضروا إلى قمة شرم الشيخ، وكذلك الزعماء الذين لم يشاركوا، لكنهم عبروا عن موافقتهم على مخرجات هذه القمة.
فى ظل الهدوء الحذر على جبهة فلسطين فى قطاع غزة تحديدا، تواصل إسرائيل اعتداءاتها يوميا على الضفة الغربية والقدس، فهى تريد أن تفصل مسار غزة عن بقية فلسطين، وترغب فى فتح جبهة جديدة فى الضفة الغربية، تجعل العالم يلهث وراء مخططاتها، لإفشال الاعترافات المتتالية بالدولة الفلسطينية، واستئناف مشهد الحرب والتأزيم فى الشرق الأوسط بالكامل.
إذا كنا نريد زيارة إلى المستقبل الآمن فى المنطقة، فيجب أن تكون إسرائيل مدركة أن السلام هو الوحيد الذى يحفظ أمن الجميع، ودون ذلك فإن الحروب سوف تستمر.
لنأخذ مثالا على ما تقوم به من تغيير للحدود والخرائط فى الجنوب السورى، وهروبها من اتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974 بينها وبين سوريا، وكذلك الأمر فى الجنوب اللبنانى، فهى تريد احتلال شريط عميق فى الجنوب اللبنانى، يمتد إلى نهر الليطانى، أو تتدخل بين القوى اللبنانية المختلفة، بفتنة سياسية تستعيد معها أيام الحرب الأهلية السوداء، فتدخلاتها فى الشأن اللبنانى لا تخفى على أحد.
وتبدو رسائلها السياسية إلى الشعب اللبنانى متضاربة، وتعمل ليل نهار على تصدير الاضطرابات إلى هذا البلد، الذى يعانى منذ أكثر من قرن من حروب واعتداءات خارجية، وحروب أهلية وطائفية.
لا شك أن مستقبل المنطقة لا بد أن ينطلق من تحديد أولويات الشعوب، تلك الأولويات التى تقوم على السلام والاستقرار والتنمية، وكسر هيمنة التوسع والأوهام، عما يسمى "إسرائيل الكبرى"، فضلا عن ضرورة منع إسرائيل من فتح جبهات جديدة، سواء مع إيران أم تركيا، أم أى دولة فى الإقليم، كما أن الاتفاقيات التى يمكن أن توقع تحت الأجواء المتأرجحة فى المنطقة لا يمكنها الصمود، ولا تؤدى إلى طريق السلام.
إن مستقبل السلام يقوم على ركيزة أولى ووحيدة، وهى أولا: الاعتراف بدولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
ثانيا: احترام الحدود، وسيادة الدول على أراضيها، ومنع المغامرات التى تتوهم إسرائيل أنها قادرة على ارتكابها، وقتما تشاء، وكذلك احترام سماوات وبحار هذه الدول.
إن إسرائيل خلال العامين الماضيين أثبتت أنها خارج الشرعية الدولية، وخارج ما نصت عليه اتفاقيات الأمم المتحدة، وقرارات مجلس الأمن، فضلا عن ارتكابها إبادة جماعية فى قطاع غزة، ولابد من أجل مصداقية المجتمع الدولى، أن يلاحق قادتها أمام المحاكم الدولية «العدل والجنائية»، وإدراك أن أى جريمة لا يمكن الإفلات منها.
ثمة رسالة إلى العالم من مستقبل الشرق الأوسط، مفادها، أن المنطقة تعرضت على مدى أكثر من قرن إلى حروب تلد أخرى فى سلسلة دامية وطويلة، جعلت منها منطقة رخوة تبدأ وتنتهى فيها المخططات الدولية.
حان الوقت أن تخرج من هذه الدائرة المغلقة بفعل فاعل، والشاهد أن الإقليم العربى ضمن هذه الدائرة، يرغب أولا فى الاستقلال الاجتماعى والثقافى والسياسى دون انغلاق، ثانيا، فإنه يرفض أن يصبح مسرحا للرماية وتصفية الحسابات والسباق على النفوذ.
لذا، فإن اللحظة مواتية لكى تطوى المنطقة صفحات القرن الدامى.
رابط دائم
اضف تعليقك
الاسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
الاكثر قراءة
المناورات الملونة
اعلى
< li>
نحن والعالم
< li>
حياة الناس
< li>
سوق ومال
< li>
فنون وفضائيات
< li>
مقالات
< li>
ثقافة
< li>
فجر الضمير
< li>
وجوه عبر الزمن
< li>
رياضة
< li>
الملفات
< li>
أرشيف المجلة
< li>
أول الأسبوع
< li>
منوعات
< li>
Business Leaders
< li>
دائرة الحوار
جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام