رئيس مجلس الإدارة:
د.محمد فايز فرحات
رئيس التحرير:
جمال الكشكي
الأربعاء 21 يناير 2026
نحن والعالم
حياة الناس
سوق ومال
فنون وفضائيات
مقالات
ثقافة
فجر الضمير
المزيد
وجوه عبر الزمن
رياضة
الملفات
أرشيف المجلة
أول الأسبوع
منوعات
Business Leaders
دائرة الحوار
مقالات رئيس التحرير
وقت الفلسطينيين
8-11-2025
|
16:14
جمال الكشكي
تداخلت أطراف عديدة، عقدت مؤتمرات وقمم، وتم توقيع اتفاقيات، وجرت مفاوضات سرية وعلنية.
شهد المسرح الدولى صراعات على الوجود وسباقات على النفوذ، خلال عامين، عاشت المنطقة والإقليم على فوهة بركان، كادت تلتهمها ألسنة اللهب، الأمن القومى العربى، بل والعالمى، كاد ينهار على وقع حرب تلو الأخرى، غزة هى نقطة البداية منذ السابع من أكتوبر عام 2023.
الحرب خلفت أكثر من مائتى ألف ضحية، ما بين شهيد وجريح، ودمرت 90٪ من قطاع غزة، لكن الفلسطينيين ظلوا ثابتين متمسكين بأرضهم، ولم يقعوا فى فخ التهجير الذى جربوه منذ ما بعد نكبة 1948، وتحول الرأى العام العالمى لصالحهم، اعترف نحو 90٪ من سكان الكرة الأرضية بفلسطين الدولة، كان التحول دراماتيكيا، تحول من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، شوارع العالم جسدت فى لحظة نادرة، موقفها الشعبى الرسمى، لصالح فلسطين الدولة ذات السيادة، لشعب عانى منذ أكثر من قرن ويلات الحروب، والجرائم التى شنتها إسرائيل بمساعدة دولية.
هذا الصمود الفلسطينى الأسطورى الذى تحالف معه العالم، استطاع أن يصل فى نهاية عامين إلى اتفاق وقف إطلاق النار، اللحظة لم تكن سهلة أو يسيرة، بل جاءت بعد مخاض صعب، ومفاوضات شاقة.
وهذه المرحلة التى وصل إليها قطار الحرب، تحتاج إلى رؤية فلسطينية رشيدة، تنطلق من إرادة قوية، وعزم لا يلين، وضرورة التمحور حول فكرة الوجود والبقاء، وإقامة الدولة، ومن خلال مفهوم جديد وجاد، لوحدة فلسطينية واضحة، تريد أن تعلى من شأن الوطن والدولة على مفهوم الفصائلية أو التنظيمات أو الحركات، وتنطلق أيضا من سياق سياسى وطنى، لا يتلون بلون معين، بل ينبع من مفهوم الوطنية الفلسطينية الخالصة.
ولدى الفلسطينيين تنظيمهم المتمثل فى منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الرسمى، والوحيد للشعب الفلسطينى، والمعترف بها دوليا، والتى تنوب عنه فى توقيع الاتفاقيات الدولية، وهنا يجب أن يتم تجديدها، بكوادر فلسطينية من الداخل والخارج.
نحن إزاء لحظة مفصلية لا تحتاج إلى التطاحن، أو الصراع، أو الحروب البينية بين مكونات منظمة التحرير الفلسطينية، على أن تفرز هذه المنظمة قيادة تنوب عن الشعب الفلسطينى فى الحرب والسلام.
إن التوقيت فلسطينى بامتياز، إن صحت التقديرات، واستثمرت النخبة الفلسطينية هذا الزخم العالمى، وتحركت خطوات إلى الأمام، متخلية عن إرث قديم، ظل حبيس مفهوم الفصائلية، والمصالح الضيقة، والروابط الخفية خارج مسار القضية، الأمر الذى وضع أمام القضية حواجز، عبر مراحل تاريخية عديدة، حالت دون تحقيق التحرير أو الوصول إلى مخرجات جادة، من شأنها حلحلة القضية من مكانها، وهو الأمر الذى استغلته إسرائيل طويلا، بادعاء أنه لا يوجد شريك فلسطينى للتفاوض، وأن كل القوى منقسمة.
ذريعة تاجرت بها إسرائيل أمام العالم، وهو أيضا الأمر الذى دعا قوى إقليمية لديها مصالح إستراتيجية، إلى استغلال قداسة القضية فى عرقلة الوصول إلى السلام العادل، وأسهمت فى تقسيم الشعب الفلسطينى إلى أكثر من فصيل، وكانت النتيجة أن تهاوت وذابت القضية المركزية، فى خضم البحر المتلاطم بالمصالح.
إن الدرس هنا يوجب عدم التكرار، ويفرض الاستفادة من الوضع الراهن القابض على الأرض الفلسطينيـــة، الـــــذى جعل العالم يتعاطف مع الشعب الفلسطينــــى، مطـــــالبًا بدولة مستقلة تحميه.
فإذا كان العالم يقف هذا الموقف، فالأحـــــرى بالفلسطينيـــين، بمختــلف أطيافهم، أن يتحدوا تحت راية فلسطينية خالصة، فالفرصة نادرة، وحلم الدولة على مرمى حجر.
كلمات بحث
غزة
الأمن القومى العربى
الفلسطينيين
السلام
مقالات رئيس التحرير
رابط دائم
اضف تعليقك
الاسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
الاكثر قراءة
المناورات الملونة
اعلى
< li>
نحن والعالم
< li>
حياة الناس
< li>
سوق ومال
< li>
فنون وفضائيات
< li>
مقالات
< li>
ثقافة
< li>
فجر الضمير
< li>
وجوه عبر الزمن
< li>
رياضة
< li>
الملفات
< li>
أرشيف المجلة
< li>
أول الأسبوع
< li>
منوعات
< li>
Business Leaders
< li>
دائرة الحوار
جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام