السينما العالمية بدأت بتناول حضارة مصر القديمة فى فيلم صامت بعنوان «كليوباتر» إنتاج فرنسى عام 1899 «أنطونى وكليوباترا» أول فيلم أمريكى يتناول الحضارة المصرية القديمة إنتاج 1908 العديد من الأفلام العالمية حملت اسم «المومياء» وتناولتها من جوانب مختلفة «المصرى» فيلم أمريكى تناول ديانة التوحيد التى نادى بها أخناتون وأن مصر عرفت التوحيد من قديم الزمان الملكة كليوباترا محور أعمال العديد من المخرجين والمؤلفين عالميا بعدد كبير من الأفلام والمسلسلات الفيلم الأمريكى «الوصايا العشر» إنتاج 1956 يطرح قصة خروج بنى إسرائيل من مصر «ملوك مصر» فيلم أمريكى - أسترالى مستلهم من أسطورة مقتل أوزوريس ويمزج بين الدراما والسياسة والخيال بردية سرقة المقابر: «مذكرات من الماضى» فيلم ألمانى ـ بريطانى ـ إسبانى يروى قصة مقبرة تعود إلى إمحوتب الأول إنديانا جونز: «سارقو التابوت الضائع» إنتاج 1981 يتحدث عن سرقة المقابر الأثرية على غرار الكتاب الشهير «مصر ولع فرنسى»، للكاتب الفرنسى الذى ينحدر من أصل مصرى - سورى روبير سوليه، نجد أن السينما العالمية ولا سيما السينما الأمريكية، مأخوذة بالحضارة المصرية القديمة، ويساعد غموضها على إلهام المبدعين، كما شكلت هذه الأعمال عبر مشاهدتها نواة شكلت وجدان الملايين حول العالم، تجاه الحضارة المصرية القديمة، ودفعت العديد منهم إلى زيارة مصر، لرؤية آثار هذه الحضارة العظيمة.
كما يشير مصطلح «إيجيبتومينيا»، إلى الهوس بمصر، وهو افتتان واسع النطاق بمصر القديمة، والذى أثر بشكل عميق على الفن والعمارة والثقافة الغربية، وظهرت هذه الصيحة على دفعات، لا سيما بعد حملة نابليون بونابرت على مصر فى 1798، وبشكل أقوى بعد اكتشاف مقبرة الملك توت عنخ آمون فى 1922، الذى أشعل فتيل «هوس توت» وكانت آخر صيحة آنذاك، وتضمنت الزخارف والموضوعات المصرية فى التصميم والأزياء والأفلام والأدب، مع مزيج من العناصر الدقيقة والخيالية أحيانا. ما زال هذا الانبهار والتأثير بالحضارة المصرية القديمة مستمرين، حتى يومنا هذا، حيث تجوب القطع الأثرية من مصر القديمة العالم، وتجذب المعارض ملايين الزوار، ومن مظاهر الهوس بالآثار المصرية القديمة فى السينما، نجد موضوعين مهمين يتكرران على مر العصور وهما: المومياء وكليوباترا، وأول ما بدأت السينما العالمية بتناول مصر القديمة، كان فيلم صامت بعنوان "كليوباتر"- بالنطق الفرنسى- من إنتاج فرنسى فى 1899، وكذلك فيلم أمريكى، إنتاج 1908 بعنوان "أنطونى وكليوباترا"، مأخوذ عن مسرحية الكاتب والشاعر الإنجليزى وليم شكسبير الشهيرة التراجيدية التى كتبها فى 1607، ولأول مرة تعرض على شاشة السينما، قصة الحب المأساوية الفاشلة بين ماركو أنطونيو- بالنطق الإيطالى- وكليوباترا. مومياوات تتحرك ربما ليس كل الإنتاج بهدف نبيل، فنجد أحيانا أهدافا مغرضة تسعى للترويج لأفكار معينة، لكن بالوعى، يمكن متابعة كل ما تقدمه السينما العالمية، حيث رسخ فيلم "المومياء"، عام 1932 صورة سينمائية عن المومياوات التى تبعث إلى الحياة كوحوش، وهو من نوعية الرعب والخوارق للطبيعة من إبداع مجموعة راحلة وهم: المخرح الألمانى الأمريكى كارل فرويند، وبطولة البريطانى - الهندى، بوريس كارلوف، والنمساوية ـ الأمريكية، زيتا يوهان، والسيناريو مقتبس من السيناريست الأمريكى جون إل، بالديرستون بمعالجة كتبتها الروائية الأمريكية نينا ويلكوكس بوتنام والسيناريست الأمريكى ريتشارد شاير، وإنتاج استوديوهات يونيفرسال، ويظهر كارلوف فى دور "إمحوتب"، وهو مومياء مصرية قديمة قتلت وأعيدت إلى الحياة وهو يبحث عن حبيبته "عنخ إس إن آمون"، الذى يعتقد أنه قد تم إعادة تجسيدها فى العالم الحديث! يحكى الفيلم عن بعثة أثرية فى 1921 بقيادة السير جوزيف ويمبل، وتعثر البعثة على مومياء كاهن مصرى قديم اسمه إمحوتب، وكشف فحص المومياء الذى أجراه صديق ويمبل، الدكتور مولر، أن أحشاء المومياء لم تنزع، وبالبحث استنتج مولر أنه برغم لف إمحوتب مثل المومياء التقليدية، فقد دفن حيا. كما دفن إمحوتب فى نعش عليه لعنة! وبرغم تحذير مولر، فتحه مساعد السير جوزيف، رالف نورتون، ووجد مخطوطة قديمة تعطى الحياة، وهى "مخطوطة تحوت "، وترجم الرموز ثم قرأ الكلمات بصوت عالٍ، مما تسبب فى قيامة إمحوتب من بين الأموات! وشعر نورتون بالرعب! وغادر إمحوتب التابوت وبعد عشر سنوات، اندمج فى المجتمع الحديث، منتحلا شخصية مؤرخ مصرى غريب الأطوار يدعى أرداث بك. ولجأ إلى فرانك، ابن السير جوزيف، والبروفيسور بيرسون، ودلهما على مكان الحفر للعثور على مقبرة الأميرة عنخ آمون. بعد تحديد موقع المقبرة، قدم علماء الآثار كنوزها إلى متحف القاهرة، وبعدها اختفى أرداث. ويتذكر البروفيسور أن مساعده نورتون، أصيب بالجنون بعد العثور على اللفافة، وادعى أن المومياء عادت إلى الحياة وغادر المكان، ومات نورتون بعد ذلك بوقت قصير. وسرعان ما قابلت أرداث هيلين جروسفينور، وهى امرأة نصف مصرية تحمل تشابها مذهلا مع الأميرة، ووقع أرداث فى حبها وكذلك فرانك. بعد اكتشاف أن أرداث أنها مومياء إمحوتب، حث مولر جوزيف على حرق مخطوطة تحوت، ولكن عندما حاول جوزيف القيام بذلك، استخدم أرداث قواه السحرية لقتله، ثم قام بتنويم خادم جوزيف النوبى مغناطيسيا، ليكون عبدا له ويحضر له المخطوطة، حيث إن سلالة النوبى المصرية عرضة لسحر إمحوتب. بعد أن فعل الخادم ذلك، قام بتنويم هيلين مغناطيسيا لتأتى إلى مكانه، وهناك كشف لها أن موته المروع، كان عقابا على تدنيس المقدسات، حيث حاول إحياء حبيبته الأميرة عنخ-إس-إن-آمون. واعتقد أنها تناسخ للأميرة، وحاول أن يجعلها عروسه الخالدة بقتلها وتحنيطها وإعادتها للحياة. هنا هرع فرانك ومولر لإنقاذها، وشتتا انتباه أرداث لفترة كافية لتستغيث هيلين، التى تملكتها روح عنخ-إس-إن-آمون، بإيزيس لمساعدتها. ورفع تمثال إيزيس ذراعه وأطلق وميضا، أشعل النار فى مخطوطة تحوت، كاسرا التعويذة التى منحت إمحوتب خلوده، بينما مات جسده وتحول إلى تراب. بين ذراعى فرانك، غادرت روح عنخ-إس-إن-آمون جسد هيلين التى استيقظت على طبيعتها. ومن الأفلام التى حملت اسم "المومياء" أيضا فيلم تم إنتاجه فى عام 1999، من تأليف وإخراج الأمريكى ستيفن سومرز، وبطولة الأمريكى ـ الكندى بريندان فريزر، والإنجليزية ريتشل وايز، والجنوب إفريقى ـ الأمريكى أرنولد فوسلو فى دور المومياء المعاد إنعاشها. ويتتبع الفيلم المغامر وصائد الكنوز ريك أوكونيل أثناء سفره إلى هامونابترا، مدينة الموتى، برفقة أمينة المكتبة إيفلين كارناهان وشقيقها الأكبر جوناثان، حيث يوقظون بالمصادفة إمحوتب، الكاهن الأعظم ذو القوى الخارقة للطبيعة وعليه لعنة! وفى عام 2017 قدم المخرج الأمريكى أليكس كورتزمان فيلم "المومياء" النسخة النسائية مع مزجها بالتخاطر عن بعد، والذى لاقى نجاحا خلال هذه الفترة، والبطولة للنجم الأمريكى الوسيم توم كروز، ويقوم بدور لص الآثار نيك مورتون، الذى يقوم مع مساعده بالتعاون مع الجيش الأمريكى فى العراق لاكتشاف كنز، وتقوم الممثلة الإنجليزية أنابيل واليس بدور عالمة آثار تملك خريطة توضح مكان الكنز، ونكتشف أنها مقبرة مصرية قديمة مسحورة، وبعد انتشال التابوت تنطلق لعنة فى أرجاء المكان لتصيب توم كروز ومساعده. ثم تبدأ مراحل بعث المومياء المرعبة لأميرة فرعونية اسمها "أحمانت" وتقوم بدورها الممثلة الجزائرية - الفرنسية صوفيا بوتلة، وبعد أحداث معقدة يتواصل توم كروز مع الطبيب غريب الأطوار دكتور هنرى جيكل، ويقوم بدوره النجم النيوزيلندى راسل كرو، وهو الذى يعرف قصة الأميرة المحاربة الخارقة، التى كانت تعد نفسها لكى تحكم خلفا لوالدها الفرعون وتصبح إلهة، كما كانت العادة لدى المصريين، لكن والدها ينجب طفلا مما يهدد خطط الأميرة المستقبلية، فتتعاون مع الإله ست وتقتل والدها وأخاها، لكن يتم التعامل معها فورا بحسم قبل أن تكمل عهدها مع "الإله ست" الخاص بمجموعة من الشرور، مثل المعاناة والخراب والقسوة، ويتم تكفينها وهى ما زالت حية ودفنها بعيدا عن مصر فى العراق. وبعد مرور الآف السنين، يأتى نيك مورتون لينقذها، فتعتبره محررها وتنوى منحه قوة خارقة، وتكمل مشروعها بتحويله لصورة الإله ست وأن تتزوجه. وفى طريق نقل المومياء من العراق، إلى الولايات المتحدة، تقوم مجموعة من الغربان التابعة للمومياء بمهاجمة الطائرة وإسقاطها فوق إنجلترا، حيث توجد جثة فارس صليبى يحمل خنجرا له جوهرة سحرية تمنح القوة لحامله، وكان من متعلقات الأميرة المصرية، وفى إحدى الحملات الصليبية قام هذا الفارس بسرقة الخنجر من مصر! لذا تريد الأميرة الهبوط فى إنجلترا للحصول على خنجرها واستعادة قوتها وإطلاق قوى الشر فى العالم، من خلال تواصل التخاطر عن بعد مع نيك مورتون! واستثمرت هوليوود الفكرة فى عالم الترفيه، وأدخلت الزومبيين أو الأحياء الأموات فى مجال الرعب، واستعانت هوليوود بالأجواء المصرية القديمة التى تثير الخيال. ليلة فى المتحف وبشكل عام نجد هوليوود وكأنها تلجأ لتعويذة سحرية لإحياء المومياء، تارة فى إطار الدراما من خلال سلسلة "المومياء" التى ذكرناها، وتارة أخرى فى إطار الكوميديا من خلال سلسلة "ليلة فى المتحف" عام 2006، بجزئيه بطولة النجم الأمريكى بن ستيلر، ويقوم الممثل الأمريكى الذى ينحدر من أصل مصرى - يونانى رامى مالك، بدور الفرعون آخمنرع والممثل الإنجليزى الهندى بن كينجسلى فى دور والده. ويرى البعض بالفعل أبعادا مختلفة فى فكرة الزومبى، ومنها التجارى والسياسى. مجموعة كليوباترا وهناك أفلام عديدة تناولت سيرة الملكة المصرية الشهيرة كليوباترا السابعة فى إطار تاريخى وملحمى ودرامى، بما فيها الفيلم الإيطالى بعنوان "ابن كليوباترا" إنتاج 1964، ومن أشهر أفلام هوليوود عن كليوباترا فى 1934، فيلم من إخراج الأمريكى الراحل سيسيل بى. ديميل وبطولة الأمريكية الراحلة كلوديت كولبير، وحائز على جائزة الأوسكار للتصوير السينمائى. وأشهر فيلم هو "كليوباترا"، إنتاج 1963 بطولة الراحلين: البريطانية - الأمريكية إليزابيث تايلور، والويلزى ريتشارد بيرتون، والإنجليزى ريكس هاريسون، وتروى قصة حياتها ونضالها ضد الطموحات الرومانية، وكما لو كانت تايلور تحولت إلى كليوباترا فعلا! وهناك أيضًا المسلسل التليفزيونى الأمريكى "كليوباترا" إنتاج 1999، مسلسل قصير مقتبس من الرواية التاريخية التى تحمل عنوان "مذكرات كليوباترا "للأمريكية مارجربت جورج. والفيلم الكوميدى "أستريكس وأوبليكس: مهمة كليوباترا" من إنتاج فرنسى - ألمانى مشترك فى 2002، وهو مستوحى من قصص أستريكس المصورة، وتلعب النجمة الإيطالية مونيكا بيلوتشى دور كليوباترا. المصرى.. والوصايا العشر يعد الفيلم الأمريكى "المصرى" إنتاج 1954 من أهم الأفلام عن مصر القديمة من النوعية الملحمية والتاريخية والدينية، حيث يتطرق لديانة التوحيد التى نادى بها الملك أخناتون، وينشر عبادة آتون ويواجه الكهنة الفاسدين، وهى الفترة التى يتم التركيز عليها حاليا، وأن مصر عرفت التوحيد من قديم الزمان. والفيلم من إخراج المجرى الراحل مايكل كورتيز وبطولة النجوم الراحلين: فيكتور ماتيور فى دور قائد الجيش حور محب الذى سيصبح ملكا فيما بعد، والإنجليزى إدموند بوردوم فى دور الطبيب سنوحى، والإنجليزى مايكل وايلدينج فى دور أخناتون. ويشكل الفيلم الأمريكى "الوصايا العشر" إنتاج 1956، ملحمة دينية كبرى فى الثقافة الأمريكية، ويكاد يكون من روائع أعمال السينما العالمية، من إخراج سيسيل بى. ديميل أيضا، بطولة النجمين الراحلين الأمريكى تشارلتون هيستون فى دور النبى موسى والأمريكى من أصل روسى يول براينر فى دور الملك رمسيس، وهو مستوحى من الكتاب المقدس عن خروج بنى إسرائيل من مصر، ونشاهد منه أحيانا المشهد الرهيب بمؤثرات خاصة عن معجزة انشقاق البحر لسيدنا موسى عليه السلام. وتم تقديم نسخة أحدث منه فى الفيلم الملحمى "سفر الخروج: آلهة وملوك" إنتاج 2014 المستوحى من قصة سيدنا موسى عليه السلام ويمزج بين الرواية التوراتية والتفسيرات الإسلامية، بطولة النجم الإنجليزى كريستيان بيل فى دور النبى موسى . ملوك مصر وفيلم "ملوك مصر" أو "أرباب مصر" من إنتاج أمريكى - أسترالى مشترك فى 2016، المستلهم من أسطورة مقتل أوزوريس ويمزج بين الدراما والسياسة والخيال. وربما يثير غضب المتخصصين فى علم المصريات والمهتمين بتاريخ مصر القديمة فى أنحاء العالم، وليس على المستوى المحلى فحسب، لأن ما نشاهده لا يمت بصلة للأساطير التى ارتبطنا بها، وأخذ عليه البعض لجوءه لممثلين لهم شكل أوروبى تماما، والبعض الآخر لم يتقبل تقديم الأرباب فى صورة عمالقة والشعب المصرى فى حجم صغير، إضافة إلى المحتوى نفسه المختلف عن قصة مقتل أوزوريس وتقطيعه وتوزيعه، ومحاولات إيزيس لجمعه من أنحاء مصر، وعلاقة حورس المعقدة بعمه ست، فهو تجاوز الخيال ولم يلتزم بالقصص الأصلية، ومخرج الفيلم هو مصرى ينحدر من أصل يونانى اسمه أليكس بروياس من مواليد الإسكندرية فى عام 1963، وهاجر إلى أستراليا. سرقات المقابر عندما نتحدث عن نهب المقابر الأثرية، يتبادر للأذهان فورًا الفيلم المصرى العالمى "المومياء: يوم أم تحصى السنين" للمخرج الراحل شادى عبد السلام، وبطولة النجمة الراحلة نادية لطفى والنجم المصرى الراحل أحمد مرعى، ويأتى فى المركز الثالث فى قائمة أفضل الأفلام فى تاريخ السينما المصرية، نتيجة استفتاء شارك فيه العديد من النقاد المصريين عام 1996، لاختيار أفضل 100 فيلم مصرى فى القرن العشرين. كما نجد أول فيلم من سلسلة "إنديانا جونز: سارقو التابوت الضائع" إنتاج 1981 من إخراج الأمريكى ستيفن سبيلبرج، وبطولة النجم الأمريكى هاريسون فورد، الذى يجمع بين الفكرة الدينية والسرقة، ويحاول أن يقنعنا بأنه يفرق بين عملية التنقيب والنهب، ففى سنة 1936 يسعى النازيون للبحث عن تابوت العهد القديم، لأنه من المفترض أن يمنح من يمتلكه قوة, لذا يريد الزعيم أدولف هتلر الحصول عليه، وتشير الدلائل إلى وجود صولجان رع فى مدينة تانيس أو صان الحجر بمحافظة الشرقية فى مصر والذى بدوره يساعد فى العثور عليه. وتلجأ المخابرات البريطانية للعالم الأمريكى المغامر إنديانا جونز للوصول إلى الكنز قبل الألمان! فيلم "بردية سرقة المقابر: مذكرات من الماضى" من إنتاج ألمانى - بريطانى - إسبانى مشترك فى 2009، من تأليف وإخراج وبطولة لى لى رامبينثال، وهو من نوع التشويق والإثارة، وهو مستوحى من قصة حقيقية، ويعتمد على الدراما الأثرية، ويجمع بين الفيلم الوثائقى والرواية الرومانسية. يروى الفيلم قصة مقبرة مصرية مهمة تعود إلى إمحوتب الأول، حيث يفصل الفرعون الأول مقبرته عن معبده الذى لم يُكتشف بعد، وقد تم تحديده من خلال مخطوطة قديمة. تُقدم آن، البطلة، بحثا إلى المتحف البريطانى فى لندن، لكنه يرفض. يأخذنا الفيلم فى رحلة فلسفية حول قضايا لم تفقد أهميتها منذ آلاف السنين، مثل فكرة الموت، التى طالما خاف منها الإنسان. هذا الخوف، فى رأى رامبينثال، هو الرابط بين البشر، ويجمعهم بغض النظر عن الزمان والمكان. لذلك قصدت أن تكون الزخارف والأزياء محايدة، لتناسب جميع الأعمار حتى وإن كانت القصة تدور فى عام 2002. فى بعض اللقطات، تتحول إلى القرن التاسع عشر وقت سرقة البردى، لكن الانتقال لا يصدم الجمهور بسبب الدقة العالية للصورة. وتدور أحداث الفيلم بين لندن والبندقية والأقصر، وقد برز جمال هذه المدن؛ ضباب لندن، وقصور البندقية، وسوق الأقصر. كما يُنبه الفيلم إلى السرقة، وخطر فقدان الكنوز، والمثابرة فى البحث عن الحقيقة؛ إنها رحلة مميزة حقًا! حاز الفيلم على جائزة الروح المستقلة، من مهرجان آنجل الدولى فى موناكو. أفلام وثائقية وفى أحدث إنتاج توجد بعض الافلام الوثائقية مثل: الفيلم البريطانى لشبكة نتفليكس "أسرار مقبرة سقارة" إنتاج 2020، ويتتبع هذا الفيلم علماء الآثار المصريين أثناء اكتشافهم ودراستهم لمقبرة عمرها 4400 عام لم يمسسها أحد. والفيلم البريطانى لقناتى "بى بى . سى" و"أرتيه" بعنوان "أحدث أسرار الهيروغليفية" إنتاج 2020، وهى سلسلة وثائقية تستكشف، كيف تتعلم الأجيال الجديدة من علماء المصريات المزيد عن الأشخاص الذين كتبوا الهيروغليفية المصرية القديمة، يركز هذا المسلسل الوثائقى على عمل المعهد الفرنسى للآثار الشرقية فى المقبرة الضخمة بالقرب من الأقصر. وتتعمق السلسلة فى حياة الكتبة والكهنة والحرفيين الذين كتبوا النقوش. والفيلم الأمريكى على جزئين "الكشف عن مدينة توت المفقودة إنتاج 2022، ويركز على الاكتشاف الأثرى لـ"مدينة ذهبية مفقودة" عمرها 3000 سنة قرب الأقصر، ويُقدم نظرة ثاقبة على الأيام الأخيرة للملك توت عنخ آمون والعصر الذهبى لمصر. وفيلم "المجهول: الهرم المفقود" وكان عالم الآثار المصرى الدكتور حواس مستشارا وخبيرا بارزا فى الفيلم. والفيلم الأمريكى "أعظم أسرار مصر القديمة" إنتاج 2024، الذى يستكشف أسرار مصر القديمة. وبين أعظم ألغاز مصر القديمة مثل: بناء أهرام الجيزة، والتاريخ الدقيق والغرض من بناء أبو الهول، واختفاء الملكة نفرتيتى، والسبب الحقيقى لوفاة الملك توت عنخ آمون، ومن الأسئلة الأخرى التى لم تُحل بعد موقع قبر كليوباترا، ووجود غرف سرية داخل الأهرام.