نحن والعالم



شهدت زخما سياسيا ومشاركة شعبية فى مرحلتيها.. انتخابات النواب.. استكمال مسيرة البناء والتنمية

26-11-2025 | 01:04
هشام الصافورى

شهدت المرحلة الثانية من انتخابات مجلس النواب 2025، والتى جرت يومى الاثنين والثلاثاء، زخما سياسيا، ومشاركة شعبية برسم ملامح المرحلة التشريعية المقبلة، ويأتى هذا الاستحقاق الدستورى فى لحظة محورية، تشهدها مصر فى استكمال طريقها نحو البناء والتنمية، للعبور إلى المستقبل.

فى مشهد لاقى اهتماما واسعا، أدلى الرئيس عبد الفتاح السيسى، صباح يوم الإثنين الماضى، بصوته فى انتخابات مجلس النواب لعام 2025، فى مرحلتها الثانية، التى جرت داخل مصر يومى 24 و25 نوفمبر 2025، وتم الإدلاء فى لجنة سيادته بمدرسة الشهيد البطل مصطفى يسرى عميرة النموذجية الثانوية الإعدادية بنات بمصر الجديدة. 
جاء توافد الناخبين على صناديق الاقتراع ليعكس إيمان الشعب المصرى بأهمية المشاركة السياسية ودوره المحورى فى صنع مستقبل الوطن، خصوصا أن مشاهد المواطنين أمام اللجان الانتخابية مثلت تجسيدا حيا لوعى المواطن المصرى وإصراره على دعم استقرار الدولة وتعزيز مسيرتها الديمقراطية.
من الواضح أن رسائل الرئيس عبد الفتاح السيسى لعبت دورا أساسيا فى هذا الإقبال، حيث شدد الرئيس فى أكثر من مناسبة على أن المشاركة الشعبية هى صميم العملية الديمقراطية، وأن صوت المواطن هو الركيزة الأولى لبناء برلمان قوى قادر على التعبير عن احتياجات الشعب.

وكذلك حرص رئيس الجمهورية، الرئيس عبد الفتاح السيسى، بعد انتهاء المرحلة الأولى لانتخابات مجلس النواب وقبل بدء المرحلة الثانية على مراعاة الشفافية والنزاهة المطلقة، ودعمه لإرادة الناخبين الحرة، من خلال مطالبته الهيئة الوطنية العليا للانتخابات التدقيق التام فى فحص الأحداث التى وقعت فى بعض الدوائر الانتخابية والطعون المقدمة بشأنها فى المرحلة الأولى، واتخاذ القرارات الصحيحة باستقلالية تامة وحيادية غير منقوصة، سواء بالإلغاء الكامل لهذه المرحلة من الانتخابات، أو إلغائها جزئيا فى دائرة أو أكثر من دائرة انتخابية، وهو ما أدى إلى تجنب الكثير من سلبيات المرحلة الأولى خلال إجراء انتخابات المرحلة الثانية، وكانت هناك استجابة فورية لكل الشكاوى التى وردت إلى الهيئة الوطنية للانتخابات، وهذا التحرك الحاسم دليل قاطع على وجود رقابة حقيقية، مما عكس تطوراً فى آليات ضبط العملية الانتخابية.

وقد وفرت الدولة كل الإمكانات لإنجاح الانتخابات، بداية من التنظيم المحكم داخل اللجان، مرورًا بتسهيل الإجراءات لكبار السن وذوى الهمم، وصولاً إلى تأمين العملية الانتخابية للحفاظ على سلامة الناخبين، مما عزز من ثقة المواطنين وتشجيعهم على المشاركة دون تردد.
انتخابات المرحلة الثانية، شملت محافظات القاهرة والقليوبية والدقهلية والمنوفية والغربية وكفر الشيخ والشرقية ودمياط وبورسعيد والإسماعيلية والسويس وشمال سيناء وجنوب سيناء، بإجمالى 73 دائرة انتخابية، يتنافس فيها بالنظام الفردى 1316 مرشحا على 142 مقعدا، وقائمة واحدة بقطاعى القاهرة وجنوب ووسط الدلتا، وشرق الدلتا مخصص لها 142 مقعدا.
وأجريت الانتخاب فى الخارج للمرحلة الثانية يومى الجمعة والسبت 21 و22 نوفمبر، وفى داخل مصر أجريت الانتخابات يومى الإثنين والثلاثاء 24 و25 نوفمبر.
وسوف تعلن الهيئة نتيجة الانتخابات للمرحلة الثانية يوم الثلاثاء 2 ديسمبر، وحال وجود الإعادة تجرى الانتخابات فى الخارج يومى الإثنين والثلاثاء 15 و16 ديسمبر، فيما تجرى فى الداخل يومى الأربعاء والخميس 17 و18 ديسمبر، وتعلن النتيجة يوم الخميس 25 ديسمبر.

ووفقا لقانون مجلس النواب وتعديلاته الأخيرة، فإن عدد أعضاء مجلس النواب 568 عضوا، منهم 284 عضوا ينتخبون بالنظام الفردى و284 عضوا بنظام القائمة، ويجوز لرئيس الجمهورية تعيين ما لا يزيد على 5% من إجمالى الأعضاء، بما يعنى 28 عضوا ليصبح عدد أعضاء مجلس النواب المنتخبين والمعينين 596 عضوا.
ونص القانون أيضا على أن تقسيم جمهورية مصر العربية إلى (4) دوائر تخصص للانتخاب بنظام القائمة، دائرة قطاع القاهرة وجنوب ووسط الدلتا ومقرها مديرية أمن القاهرة، ودائرة قطاع شمال ووسط وجنوب الصعيد ومقرها مديرية أمن الجيزة، ودائرة قطاع شرق الدلتا ومقرها مديرية أمن الشرقية، ودائرة قطاع غرب الدلتا ومقرها مديرية أمن الإسكندرية، يخصص لدائرتين منها عدد (40) مقعدًا لكل دائرة منهما، ويخصص للدائرتين الأخريين عدد (102) من المقاعد لكل دائرة منهما، ويحدد قانون خاص نطاق ومكونات كل دائرة انتخابية وعدد المقاعد المخصصة لها، ولكل محافظة.
ويتعين أن تتضمن كل قائمة مخصص لها عدد (40) مقعدًا، ثلاثة مرشحين من المسيحيين ومرشحين اثنين من العمال والفلاحين، ومرشحين اثنين من الشباب، ومرشحا من الأشخاص ذوى الإعاقة، ومرشحا من المصريين المقيمين فى الخارج، على أن يكون من بين أصحاب هذه الصفات أو من غيرهم (20) امرأة على الأقل. 
ويتعين أن تتضمن كل قائمة مخصص لها عدد (102) من المقاعد تسعة مرشحين من المسيحيين وستة مرشحين من العمال والفلاحين وستة مرشحين من الشباب وثلاثة مرشحين من الأشخاص ذوى الإعاقة وثلاثة مرشحين من المصريين المقيمين فى الخارج وعلى أن يكون من بين أصحاب هذه الصفات أو من غيرهم (51) امرأة على الأقل.   
وقد أشاد النائب طلعت السويدى، رئيس لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، بالمشاركة الإيجابية والكبيرة التى شهدتها المرحلة الثانية من انتخابات مجلس النواب، مؤكدا أن الحشود التى خرجت للإدلاء بأصواتها عكست مدى التماسك الوطنى وحرص المواطنين على استكمال مسيرة بناء الدولة.
وقال السويدى: إن ما حدث أمام اللجان الانتخابية يمثل صورة حضارية تؤكد أن المصريين يدركون حجم التحديات، ويثقون فى قدرتهم على صياغة مستقبلهم بإرادتهم الحرة، مؤكدا أن هذه المشاركة الواسعة حملت العديد من الرسائل بالغة الأهمية التى أكدت عمق الوعى الوطنى وقدرة المواطن المصرى على التمييز بين الخيار الصحيح والتحديات التى تواجه البلاد، وفى مقدمة هذه الرسائل توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى بشأن ضرورة أن تكون الانتخابات تجسيدًا أمينًا وصادقا لإرادة المصريين، وكان لهذه الرسالة تأثير محورى فى تعزيز ثقة المواطنين وحثّهم على النزول والمشاركة بكثافة، باعتبار أن صوتهم جزء من حماية مسيرة الاستقرار.
وأكد طلعت السويدى أن هناك رسالة مفادها، أن المصريين خرجوا ليؤكدوا أن الاستقرار السياسى لا يتحقق إلا بمؤسسات قوية، وأن البرلمان المقبل يجب أن يعكس صوت المواطن ويشارك فى دعم خطط الدولة التنموية والطاقة المتجددة وحماية البيئة، كما أن المشاركة الكبيرة دليل واضح على أن الشعب يقف فى صف الدولة، ويرفض محاولات التشكيك أو بث الإحباط، ويؤمن بأن المشاركة فى الانتخابات ليست واجبًا فقط بل مسئولية وطنية لا يمكن التخلى عنها، إضافة إلى أن هناك رسالة أكدت أن هذا الإقبال الملحوظ يعكس ارتفاع مستوى الثقة فى العملية الانتخابية، والتنظيم الدقيق الذى وفرته الهيئة الوطنية للانتخابات، ما جعل المواطن يشعر بالأمان والراحة خلال الإدلاء بصوته، وأن الحضور الشعبى القوى يمثل تعزيزًا لمكانة مصر السياسية، ويبعث برسالة للخارج بأن المصريين يقفون خلف دولتهم، وأن العملية الديمقراطية تمضى بخطوات ثابتة مهما كانت التحديات.
واختتم السويدى، قائلاً: إن ما قدمه المصريون خلال المرحلة الثانية من الانتخابات هو «درس فى الوطنية»، ورسالة واضحة مفادها أن الشعب شريك كامل فى بناء الدولة، وأنه ماض فى دعم مؤسساته الدستورية والرقابية، إيمانًا بأن البرلمان المقبل، سيكون ركيزة جديدة فى مسيرة التنمية وحماية مصالح الوطن، موجها تحية قلبية لكل المصريين لحرصهم على ممارسة حقوقهم السياسية

بصورة رائعة. 
وأشاد المهندس حسن المير، عضو مجلس النواب، بتوافد المواطنين على اللجان الانتخابية فى المرحلة الثانية من انتخابات مجلس النواب، واصفًا هذا التفاعل بـالإنجاز الوطنى المهم الذى يعكس وعى الشعب المصرى بأهمية دوره فى العملية الديمقراطية، وأن المشاركة تُظهر التزام المواطنين بحقهم الدستورى ورغبتهم فى التأثير على السياسات التى تمس حياتهم اليومية ومستقبل بلادهم.
وأشار إلى أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى، كانت عاملًا رئيسيًا وراء هذا النجاح، حيث شددت القيادة على أهمية النزول والمشاركة فى الانتخابات لضمان برلمان قوى يمثل طموحات المصريين ويعكس إرادتهم، كما أن الدولة وفرت جميع التسهيلات للناخبين، من تجهيز اللجان إلى توفير بيئة انتخابية آمنة ومريحة، ما ساهم بشكل مباشر فى ارتفاع معدلات المشاركة على نحو غير مسبوق فى المرحلة الثانية.
وأكد، أن هذا التفاعل الشعبى يعكس حس المواطنة والالتزام الوطني، ويؤكد أن الشعب المصرى يتفهم دوره فى رسم السياسات ومراقبة عمل الحكومة من خلال البرلمان المقبل، مشيرا إلى أن المشاركة الكبيرة تعتبر رسالة واضحة للعالم بأن مصر دولة قوية ومستقرة، وأن مواطنيها على قدر المسئولية فى المشاركة الفاعلة فى صناعة القرار الوطني.
وقال المير: إن هذا الإنجاز الانتخابى يُمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الديمقراطية فى مصر، ويؤكد أن الإرادة الشعبية هى المحرك الأساسى لنجاح العملية السياسية، وأن الشعب المصرى يضع مستقبل وطنه فى المقام الأول. 
وقال النائب أشرف أمين، عضو مجلس النواب، إن التوافد الكبير الذى شهدته اللجان الانتخابية فى المرحلة الثانية لانتخابات مجلس النواب يعكس إرادة المصريين فى دعم دولتهم واستكمال المسيرة الوطنية بثقة وثبات، مؤكدا أن المشاركة لم تكن مجرد واجب دستورى بل رسالة سياسية مهمة تظهر للعالم أن الشعب المصرى متماسك ويدرك أهمية الدور الذى يلعبه فى دعم الاستقرار.
وأضاف، قائلا: إن الدولة قامت بجهود كبيرة لتأمين الانتخابات وتسهيل العملية بشكل شامل، بحيث شعر المواطن بأن مشاركته تتم فى إطار آمن ومنظم، وهذا ما زاد من رغبة الجميع فى التفاعل الإيجابى مشدداً على أن المشاركة ليست مجرد مؤشر انتخابي، بل هى مقياس لمدى ثقة الشعب فى قيادته، وأن هذا الإقبال الكبير يبرهن على أن المصريين يرفضون السلبية ويصرون على ممارسة دورهم فى رسم السياسات المستقبلية، وأن البرلمان المقبل ستكون أمامه مسئوليات كبيرة، وأن ارتفاع نسب المشاركة يمنحه شرعية شعبية واسعة تساعده على القيام بدوره بكفاءة، مشيرا إلى أن المصريين أثبتوا فى هذه الانتخابات أنهم شركاء حقيقيون فى حماية الدولة ودعم استقرارها، وأن الإقبال الكبير هو مؤشر قوة ورسالة واضحة بأن الشعب مستمر فى بناء المستقبل بثقة وإيمان.
ورحبت النائبة سولاف درويش، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب ورئيس النقابة العامة للعاملين بالبنوك والتأمينات والأعمال المالية بالاتحاد العام لنقابات عمال مصر، بتوافد المواطنين على اللجان الانتخابية فى المرحلة الثانية لانتخابات مجلس النواب، مؤكدة أن هذه المشاركة الكبيرة تبرز مدى حرص الشعب المصرى على ممارسة حقه الدستورى فى اختيار ممثليه فى البرلمان.
وأوضحت، أن وعى المواطن بأهمية دوره فى الحياة السياسية يجعل صوته أداة فاعلة لتحقيق التنمية الوطنية والتقدم المجتمعي.
وأشارت إلى أن هذا التفاعل الشعبى يعكس حس المواطنة العالية لدى المصريين، ورغبتهم فى أن يكون لهم دور فاعل فى صنع القرار، ومتابعة تنفيذ السياسات التى تهم حياتهم اليومية، خصوصا أن المشاركة الكبيرة تعتبر رسالة واضحة للعالم بأن الشعب المصرى متماسك ويقف خلف قيادته فى سبيل بناء دولة قوية وديمقراطية، مشددة على أن المرحلة الثانية للانتخابات أثبتت قدرة المواطنين على الموازنة بين المسئولية الوطنية والحق الدستوري، وأن هذا التفاعل سيترجم إلى برلمان قوى قادر على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية. 
وأشاد النائب محمد عبد الله زين الدين، عضو مجلس النواب، بالتوافد الكبير للمواطنين على اللجان الانتخابية فى المرحلة الثانية من انتخابات مجلس النواب، واصفا هذا الإقبال بـاللحظة الوطنية المهمة التى تعكس قوة إرادة الشعب المصرى ورغبته فى المساهمة الفاعلة فى صنع القرار، مؤكدا أن المشاركة الشعبية ليست مجرد واجب دستوري، بل تعبير عن الانتماء الوطنى والالتزام بمستقبل مصر السياسى والاقتصادي.
وأكد أن المشاركة الكبيرة تعكس وعى المواطنين بأهمية البرلمان فى مراقبة السياسات ووضع التشريعات الحيوية، كما تظهر التلاحم الوطنى والثقة فى مؤسسات الدولة مشيراً الى أن المرحلة الثانية للانتخابات تؤكد قدرة الشعب المصرى على الموازنة بين الواجب الوطنى وحقه فى التعبير عن رأيه بحرية وأمان، وهذا الإنجاز يعكس إرادة المصريين فى أن يكون لهم دور فاعل فى البرلمان القادم، ويضمن أن يكون المستقبل التشريعى للبلاد متوافقًا مع تطلعات الشعب واحتياجاته اليومية.
وأوضح زين العابدين أن المشاركة الشعبية تعكس قناعة المصريين بأن البرلمان القادم سيكون شريكًا فى التنمية الوطنية، خاصة فى ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التى تتطلب تشريعات قوية تواكب متطلبات المرحلة المقبلة، مشدداً على أن هذا الإقبال الجماهيرى يرسل رسالة واضحة للعالم بأن مصر بلد مستقر، يمتلك شعبًا واعيا يدرك قيمة صوته ومكانة مؤسساته، خصوصا أن ما شهدته المرحلة الثانية من الانتخابات هو صورة مشرفة تعكس وحدة الشعب وإيمانه بدوره الوطني، مشيراً إلى أن هذه المشاركة الكبيرة ستساهم فى تشكيل برلمان قادر على تعزيز البناء والتنمية فى الجمهورية الجديدة.

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام