مقالات



‪العالم الجديد 2‬

3-12-2025 | 01:25
أسامة سرايا

نعود إلى منطقة الشرق الأوسط، نعتقد أن الرسائل التى أحدثتها الحرب بها، حرب غزة ولبنان، حزب الله، واليمن الحوثيين، والعراق الحشد الشعبى، يجب أن تصل إلى الجميع.‬

إن لبنان فى حاجة إلى حماية، أولا بدولته الواحدة المستقلة، وثانيا من يحمى لبنان هو الجيش اللبنانى الواحد، وكذلك يحمى لبنان الاحتفاظ بعلاقات قوية مع عالمه العربى، وقوة المجتمع الدولى قادرة على تلجيم إسرائيل ضده، وأن تحميه من التدخلات الخارجية الفجة، التى تجعل من آخر ورقة فى المنطقة العربية، لبنان، فى حساباتها بعد أن سقطت أوراق كثيرة، فى حرب العامين على غزة.‬

الحرب الإسرائيلية، 12 يوما فى يونيو الماضى، مع إيران، يجب أن تكون فى الحسبان عندما نشير إلى التدخل الأمريكى فى الحرب بقصفها المفاعل النووى الإيرانى «فوردو»، وتصفية جزئية للبرنامج النووى الإيرانى، وأعتقد أن ذلك أعطى للحكومة الإيرانية فرصة للتكيف مع المجتمع الدولى.‬

إيران فى حاجة إلى إسقاط كل العقوبات عليها، وأن تتعلم كيفية إدارة علاقاتها الخارجية، إيران من أكثر دول الشرق الأوسط غنى بالبترول والغاز عليها أن تخرج من الصراعات الإقليمية، وتهتم بالشأن الإيرانى الداخلى، وتفرض الأوضاع الاقتصادية الداخلية الإيرانية، تهجير سكان العاصمة الإيرانية لأول مرة فى التاريخ، فالأوضاع الاقتصادية الداخلية، فى منتهى الحساسية، فقد عادت معادلة رفع أسعار الطاقة والمياه، لتتحكم فى إيران.‬

أما غزة، فهى تمر بمرحلة دقيقة حساسة جدا، يجب أن تدرك حماس أنها يجب أن تسلم غزة بأسرع مما تخطط للسلطة الفلسطينية، قبل أن يفرض المجتمع الدولى عليها، ما يجب أن تفعله فى المرحلة المقبلة، قضية غزة أصبحت بعد القرار الأممى فى وضع الحماية من المجتمع الدولى.‬

غزة ستكون تحت رحمة الاحتلال الإسرائيلى، ولن يتم تعميرها، إذا لم تسلم حماس بالوحدة الفلسطينية، وبدور أكبر لأوروبا وأمريكا، والأمم المتحدة، فى إدارة قطاع غزة، ويجب على بقية الدول العربية، إعادة قراءة فالمتغيرات الجديدة فى العالم المعاصر، فالمتغيرات العالمية، سواء فى أوروبا أو الصين، أو روسيا، وأمريكا تفرض هذا التعامل الجديد، ولنهتم جميعا بالمتغيرات والسياسات الداخلية، والاهتمام بالرأى العام، والأوضاع الاجتماعية فى العالم العربى، أهم من الانزلاق فى صراعات الحروب.‬

أما إسرائيل، فالمتغيرات فيها أكبر، ويجب أن نشير إلى تصفية الجنرالات الكبار فى إسرائيل، بتهمة المسئولية عما حدث فى 7 أكتوبر 2023، أما نتنياهو، فسيخرج من عباءة اليمين الإسرائيلى، فى حماية الرئيس ترامب، فهل ينجح؟ وعلينا إدراك أن هناك إسرائيل جديدة، لن تكون القوة هى محورها فى العالم الجديد.‬

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام