منذ العام 1945، لم تكن علاقة الولايات المتحدة بجماعة الإخوان الإرهابية علاقة صدام مباشر، بل بدأت كقناة تواصل غير معلنة فى أعقاب لقاءات سرية، جمعت ممثلين عن إدارة الرئيس فرانكلين روزفلت مع بعض قادة الجماعة، فى إطار سعى واشنطن آنذاك لاحتواء المدّ الشيوعى وتمدد النفوذ السوفيتى فى الشرق الأوسط.
ومع مرور السنوات، أخذت واشنطن تنظر إليها - فى مراحل معينة - بوصفهم أداة سياسية أو ورقة ضغط، يمكن استثمارها داخل الأنظمة العربية، قبل أن تتحول الجماعة لاحقًا إلى ملف أمنى معقد فى سياق الحرب العالمية على الإرهاب.
لكن هذا المسار الطويل شهد تحولا جذريًا، مع انتخاب الرئيس دونالد ترامب، الذى تبنى خطابًا أكثر صرامة تجاه التنظيم، معتبرا أن أنشطته العابرة للحدود، باتت تشكل تهديدًا مباشرا للأمن القومى الأمريكى، وتزامن ذلك مع تقارير بحثية وتحقيقات استخباراتية أمريكية، تحدثت عن “تغلغل صامت” للجماعة داخل مؤسسات غربية، ما دفع إدارة ترامب إلى إطلاق مسار رسمى لتصنيف الإخوان كمنظمة إرهابية فى مصر والأردن ولبنان، ثم دراسة تعميم التصنيف عالميًا.
وتأتى هذه الخطوة فى ظل مناخ دولى مشحون، وتصاعد المخاوف من تمويلات سرية، وشبكات ضغط تعمل تحت واجهات خيرية فى الولايات المتحدة وأوروبا، بينما تتابع دول المنطقة هذا التحرك الأمريكى، باعتباره منعطفًا قد يعيد رسم علاقة جماعة الإخوان الإرهابية مع النظام الدولى برمته، ويطرح أسئلة جديدة حول مستقبل التنظيم وتأثير القرار على الوضع الإقليمى؟ يؤكد عاطف عبد الجواد الباحث السياسى فى الشأن الأمريكى أن جماعة الإخوان الإرهابية ليست ظاهرة محصورة فى مصر والأردن ولبنان، بل هى شبكة عالمية متشعبة تنتشر فى عشرات الدول، ولها تنظيمات فرعية تعمل غالباً تحت أسماء مختلفة، موضحا أن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب طلب من وزير خارجيته ماركو روبيو أمرين أساسيين: دراسة إدراج دول أخرى إلى جانب الدول الثلاث المُعلنة، وإعداد تقرير خلال 30 يوما حول إمكان تصنيف الجماعة كمنظمة إرهابية بشكل كامل، تمهيدا لاتخاذ قرار نهائى خلال 45 يوما.
ويشير إلى أن الهدف من هذا التحرك الأمريكى، هو حماية الأمن القومى للولايات المتحدة من نشاطات الجماعة، التى تصفها بعض المؤسسات الأمريكية، بأنها تمارس "تغلغلا صامتا وتدريجيا" داخل مؤسسات الدولة والشركات الخاصة، وأن داخل الولايات المتحدة نفسها تعمل مجموعات تحمل أسماء مختلفة، لكنها تنتمى إلى نفس الأيديولوجيا الإخوانية، وهو ما دفع الإدارة الأمريكية لاتخاذ هذه الخطوة، التى جاءت عقب نشر دراسة من 200 صفحة أعدها "مركز معاداة السامية"، حذرت من مخاطر التنظيمات الإخوانية المتفرعة حول العالم، برغم غياب مركز تنظيمى موحد لها. ويؤكد أن تصنيف أى جماعة على أنها إرهابية، يعنى - بحكم القانون الأمريكى - ضرب منابع تمويلها أولا، حتى تلك التى تصلها عبر مصادر ثانوية، تتخفى خلف أعمال خيرية، مضيفا أن الجماعة داخل الولايات المتحدة استغلت لسنوات حرية التعبير والاستثمار لاكتساب حضور تدريجي، إلا أن إدراجها على لوائح الإرهاب، سيقيد هذا التوسع وسيجفف جزءا كبيرا من مصادر تمويلها، برغم أنها تلجأ أحيانا إلى تحويل الأموال بطرق فردية خارج النظام المصرفى، مشيرا إلى أن أثرياء من دول عدة - خصوصا فى الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا - يقدمون دعما ماليا للجماعة تحت غطاء مؤسسات خيرية. ويرى عبد الجواد أن مصر والأردن ولبنان، إضافة إلى دول أخرى، ستستفيد بشكل واضح من الخطوة الأمريكية، حتى لو حاولت الجماعة الالتفاف عليها، لأن فقدان الولايات المتحدة كسوق أيديولوجية ومالية واسعة، سيقلص من نفوذها ويحدّ من نشاطها الخارجي، كما أن هذا القرار قد يشجع دولا أوروبية على اتخاذ خطوات مماثلة، وهو ما سيخفف الضغوط على الدول التى تشعر بتهديد مباشر من التنظيم. ويضيف أن خطوة ترامب - إذا اكتملت - ستكون بمثابة ضربة مباشرة لجماعة الإخوان، خصوصا فى ظل توجهات الإدارة نحو تشديد سياسات الهجرة. حيث أعلن الرئيس ترامب، عن مراجعة شاملة لملفات الهجرة من 19 دولة، بينها أفغانستان والصومال، كما تبنى برنامج «الهجرة العكسية» الذى يسمح بترحيل مهاجرين تُثار حولهم شبهات. ويرى أن هذه القرارات جاءت متأثرة بحادث إطلاق النار، الذى نفذه مهاجر أفغانى ضد عناصر الحرس الوطنى فى العاصمة واشنطن، ما أدى إلى مقتل جندية وإصابة آخر.
ويشير إلى أن الكونجرس الأمريكى حاول سابقا، إدراج الإخوان على لوائح الإرهاب، ولأن أجهزة الاستخبارات كانت تتعامل سرا مع بعض عناصر الجماعة لمحاربة تنظيمات أكثر تطرفا، لكنه يرى أن الرئيس ترامب - المعروف بتجاهله للقيود الدستورية - قد ينجح هذه المرة، مستفيدا من الأغلبية الضئيلة، التى يحظى بها الجمهوريون فى الكونجرس، ومن حالة الغضب العام بعد حادثة الحرس الوطني،
مضيفا أن ترامب يستند أيضا إلى خطابه الداخلى، الذى يصوّر المهاجرين كعبء على ميزانية الدولة الفيدرالية. وحول الارتباط بين هذا القرار والمشهد الفلسطينى، يرى أن رفض إسرائيل والولايات المتحدة لفكرة دولة فلسطينية مستقلة، يرتبط باعتقاد راسخ بأن هذه الدولة ستكون - وفق رؤيتهما - ملاذا أو منصة لدعم الإرهاب، قائلا إن هذا التصور يمنح إسرائيل ذريعة قوية لرفض الدولة الفلسطينية، والاستمرار فى ممارسة العنف المفرط ضد الفلسطينيين تحت شعار "مكافحة الإرهاب".. ويختتم عبد الجواد بالتأكيد أن الخطوات الأمريكية المتصاعدة ستؤدى بلا شك إلى تقليص الجماعة ماليا وأيديولوجيا، لكنها لن تقضى عليها بشكل كامل، بسبب تشعبها واستقلالية فروعها حول العالم، مشيرا إلى أن القضاء الكامل على الجماعة لن يتحقق، إلا إذا فُرضت عقوبات واسعة على الدول والممولين الذين يوفرون لها مظلة الحركة والتمويل. خطوة ذات تأثيرات واسعة
بينما يؤكد العميد ركن أيمن الروسان، الخبير العسكرى والإستراتيجى الأردنى، أن قرار الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بتصنيف جماعة الإخوان فى مصر والأردن ولبنان كمنظمة إرهابية، يمثّل خطوة ذات تأثيرات واسعة، موضحا أن الإدارة الأمريكية السابقة والحالية تسعيان إلى استهداف التنظيمات اليمينية المتطرفة، التى تعيق الاستقرار وتثير القلاقل، وربما حتى التيارات اليمينية الإسرائيلية لاحقا. ويشرح الروسان أن القرار الأمريكى سيعزل التنظيم دوليا، لأنه سيُجبر البنوك المرتبطة بنظام “سويفت” على وقف التعامل المالى مع الجماعة الإرهابية وأفرادها وهيئاتها، ما سيضيّق الخناق على حركة الأموال، ويجعل التمويل أكثر صعوبة، وقد يدفع التنظيم إلى اللجوء لأساليب بديلة مثل التعاملات النقدية أو الاعتماد على أطراف ثالثة. ويرى أن القرار يشكّل ضربة مباشرة لمصادر تمويل الجماعة، وسيدفع دولاً أخرى - وفى مقدمتها بعض الدول الأوروبية - إلى اتخاذ خطوات مشابهة، الأمر الذى يزيد من عزلتها على المستويين الإقليمى والدولى. ويضيف أن مصر سبق وصنّفت التنظيم كجماعة إرهابية، بينما حظر الأردن أنشطته وأغلق مقاره وصادر ممتلكاته، مشيرا إلى أن التنظيم سعى خلال سنوات طويلة إلى التأثير فى الأنظمة ومحاولة تغييرها، بدليل محاولاته زعزعة الأمن داخل الأردن، عبر تصنيع متفجرات وصواريخ بدائية للاستخدام الداخلي. ويرى الروسان أن جوهر الحظر يرتبط أيضا بمحاولات فرض «الديانة الإبراهيمية» وانتشارها إقليميا. ويؤكد أن القرار الأمريكى، سيُضعف التنظيم بشكل مباشر، لأنه سيفضى إلى تجميد كامل للأصول والأموال التابعة للجماعة وأفرادها فى الولايات المتحدة والدول المتحالفة معها، كما سيحظر التعامل مع أى شركات أو مؤسسات مرتبطة بها، وسيضع قيودا صارمة على السفر تمنع دخول أعضاء التنظيم، أو حتى المتعاطفين معه إلى الأراضى الأمريكية، مضيفا أن أية جهة داخل الولايات المتحدة، ستتعرض للإجراءات القانونية فى حال تجاوزت القيود أو تعاملت مع التنظيم، ما يقطع تدريجيا شريان التمويل والإعلام ويقود إلى تفكيك بُناه التنظيمية، وبالتالى تحجيم مشروعه العالمى سواء فى المنطقة العربية أم فى الغرب.
وبالنسبة لاستفادة الدول الثلاث من القرار، يرى الروسان أن مصر ستكون أحد أكبر المستفيدين، إذ إن التنظيم الحقيقى لم يعد يعمل من الداخل المصرى، وإنما يتحرك عبر الخارج، وبالتالى فإن القرار الأمريكى سيقلّص حرية حركة قيادات الجماعة الإرهابية، ويقيد تدفق الأموال ويحدّ من نشاط المؤسسات التابعة لهم فى الخارج، وهو ما يدعم جهود القاهرة فى مكافحة التطرف، وتعزيز التنسيق الأمنى الدولي.
أما الأردن، فيشير إلى أن ربط تصنيف الجماعة بالقرار الأمريكى يمنح عمّان دعما إضافيا فى مواجهة التطرف، خصوصا بعد أن صنّفت المملكة الجماعة كتنظيم إرهابي. وبالنسبة للبنان، يوضح الروسان أن القرار، قد يساعد بيروت فى تحسين استقرارها الأمنى، خصوصا أن "الجماعة الإسلامية" - الممثلة للإخوان - تملك جناحا مسلحا، هو "قوات الفجر" التى نسّقت فى السنوات الماضية مع حزب الله، الأمر الذى يجعل إدراجها على قوائم الإرهاب خطوة متوقعة. وعما إذا كانت رسائل ترامب بعد حادث الاعتداء على الحرس الوطنى تمثل نهاية التنظيم عالميا، يؤكد العميد ركن أيمن الروسان، أن ذلك مستبعد، موضحا أن القرار يستهدف الفروع الثلاثة فقط، ولا يمسّ التنظيم الدولى للإخوان، مضيفا أن الرئيس ترامب قد يبقى الباب مواربا للتواصل مع التنظيم العالمى إذا اقتضت الظروف، كما فعلت واشنطن سابقا مع حماس، لكنه يرى أن القرار يشكّل أقوى ضربة سياسية ورمزية يتلقاها التنظيم منذ سنوات، برغم أنه لا يرقى إلى مستوى "النهاية". وحول ما إذا كان قرار ترامب استجابة متأخرة لما نادت به مصر، يؤكد الروسان أن القاهرة كانت صاحبة المبادرة الأولى فى تصنيف الإخوان منظمة إرهابية، وأن واشنطن جاءت الآن لتستكمل هذا المسار، لكنه يشير إلى أن القرار الأمريكى ليس استجابة كاملة لما دعت إليه مصر، لأن الإخوان ما زالوا يملكون تعاطفا ونشاطا محدودين خارجيا، وإن كانت فرص عودتهم إلى الحياة السياسية، باتت شبه مستحيلة بعد تجربتهم الفاشلة فى الحكم وتراجع نفوذهم الشعبى. وفيما يتعلق بإمكانية استخدام إسرائيل القرار كذريعة لزيادة اعتداءاتها فى فلسطين ولبنان، أوضح أن رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو كان من أوائل المرحبين بالقرار الأمريكي، باعتبار الجماعة تهديدا للأمن الإقليمي، مضيفا أن إسرائيل سبق أن حظرت الجناح الشمالى للحركة الإسلامية بقيادة رائد صلاح، بذريعة التحريض على العنف. ويرى الروسان أن هناك تقاطع مصالح واضحا، بين واشنطن وتل أبيب فى شيطنة المقاومة، وتصنيف كل من يعارض المشروع الإسرائيلى كمنظمة إرهابية، مشيرا إلى أن القرار قد يساعد إسرائيل فى محاولة تلميع صورتها الدولية، وتخفيف الضغط المتعلق باتهامات الإبادة الجماعية فى غزة. ومع ذلك، يشدد الخبير العسكرى والإستراتيجى الأردنى، على أن إسرائيل لا تحتاج إلى ذرائع لشنّ اعتداءاتها، فهى تواصل عملياتها طالما توافرت الإرادة السياسية والغطاء الأمريكى، كما حدث فى غزة والضفة الغربية، حيث استمرت الاعتداءات برغم دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، وصولا إلى حصيلة تجاوزت 70 ألف شهيد خلال عامين من الحرب. تبعات مباشرة من جهته يؤكد عدنان منصور، وزير الخارجية والمغتربين اللبنانى الأسبق، أن قرار الرئيس دونالد ترامب بتصنيف تنظيم الإخوان فى مصر والأردن ولبنان كجماعة إرهابية، سيكون تأثيره على لبنان محدودا للغاية، نظرا لطبيعة تركيبة المجتمع اللبنانى، الذى يضم 18 طائفة لا ترتبط غالبيتها بالإخوان، إضافة إلى أن حضور التنظيم فى لبنان ضعيف. ويؤكد أن هذا التصنيف الأمريكى، ستكون له تبعات مباشرة على مصادر تمويل التنظيم، إذ سيفرض قيودا أشد على حركة الأموال والدعم اللوجيستى، مشيرا إلى أن الإدارة الأمريكية، قد تلجأ أيضا إلى فرض عقوبات على أفراد وقيادات مرتبطة بالتنظيم، ما سيحدّ تدريجيا من قدرته على التحرك محليا وإقليميا، ويضعفه على المديين المتوسط والبعيد. وأضاف أن الدول لم تعد قادرة ولا راغبة فى تحمّل أعباء التنظيمات المتطرفة، التى تهدد أمنها القومى وتسعى فى كثير من الأحيان إلى تقويض أنظمتها السياسية. ويستطرد منصور، قائلاً إن العالم شهد خلال السنوات الماضية معلومات ووقائع كثيرة، حول أنشطة هذا التنظيم فى المنطقة العربية وخارجها، الأمر الذى جعل اتخاذ قرار من هذا النوع مسألة وقت بالنسبة للولايات المتحدة، خصوصا فى ظل المناخ الدولى المتشدد تجاه التنظيمات المتطرفة. ويرى وزير الخارجية اللبنانى الأسبق، أن هذا التحرك الأمريكى يعكس إدراكا متزايدا لدى واشنطن، بأن استمرار غضّ الطرف عن التنظيمات ذات الطابع العقائدى الراديكالى يهدد استقرار الدول وأنظمتها، مشيرا إلى أن العديد من الدول العربية، وفى مقدمتها مصر كانت سباقة فى التحذير من خطورة أدوار الإخوان ونفوذهم، قبل أن تستجيب الولايات المتحدة وتتحرك فى هذا الاتجاه. ضربة رمزية قاسية ويوضح الدكتور جاسم محمد، رئيس المركز الأوروبى لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات والأمن الدولي، أن خطوة التصنيف التى اتخذتها الإدارة الأمريكية، تمثل «ضربة رمزية قاسية» لتنظيم الإخوان الإرهابى، بعد عقود طويلة من نشاطهم منذ أربعينيات القرن الماضي، مشيراً إلى أن وضع الجماعة على قوائم التطرف لا يحمل فقط بُعدًا أمنيًا، بل يحمل دلالات سياسية عميقة، لأنه يعرّى التنظيم أمام الرأى العام العالمى ويُظهره ككيان عقائدى يحمل توجهات تتعارض مع استقرار الدول. ويضيف أن هذا القرار سيحدّ بصورة واضحة من قدرة التنظيم على الحركة العلنية، خصوصا مع توقف أو تراجع العلاقات، التى كانت تربط بعض أجنحته بطبقات سياسية أو اجتماعية محلية. ويرى أن القيود الناتجة عن التصنيف، من شأنها أن تقلّص مساحة المناورة السياسية والتمويل والتحالفات، التى اعتاد التنظيم العمل من خلالها فى المنطقة. ويستطرد د. جاسم محمد، قائلا إن المشهد الإقليمي، خصوصًا ما يتعلق بملف الانتهاكات الإسرائيلية، يضع القرار فى سياق أكبر. ففى رأيه، لم يعد من الممكن تسويق الرواية الإسرائيلية التى تربط حرب غزة، بحركة حماس فقط، مؤكدا أن "العالم بات يدرك الآن أن ما يجرى فى غزة لا يمثل حربًا على حماس، بل أقرب إلى عملية إبادة ممنهجة ضد الشعب الفلسطينى وتهجير قسرى واسع النطاق"، وهو ما يضع أى مبررات إضافية - بما فيها مبرر محاربة الإخوان أو الجماعات المرتبطة بهم - تحت التدقيق الدولى.