فنون وفضائيات



من زمن الأبيض والأسود إلى الدراما الحديثة.. ممثلو الظل ملح الفن

7-12-2025 | 22:13
أحمد أمين عرفات

السر فى الأدوار الثانية.. نجوم استطاعوا أن  يسرقوا الأضواء من الكبار
الخولى وعبد الله و رجب ومغاورى وماهر..  حضور مميز بلا بطولة مطلقة
إنعام سالوسة وسميرة عبد العزيز وعايدة فهمى.. أمهات خلدتهن الدراما 
عبد العزيز مخيون وأحمد فؤاد سليم وخالد الصاوى.. أصحاب الأداء الثقيل 
 
قد ينسى المشاهد أسماء بعض الأعمال الفنية التى شاهدها منذ سنوات بعيدة، لكنه لا ينسى أبدا طلة عبد الفتاح القصرى وإيفيهاته، أو ضحكة حسن فايق المجلجلة،  أو نظرة زكى رستم الحادة، أو لمعة الشر فى عيون محمود المليجى، أو حركة يد استيفان روستى الماكرة. هؤلاء الفنانون لم يكونوا نجوما فى الصف الأول، ولم تتصدر صورهم ملصقات الأفلام، لكن حضورهم كان كفيلا بإضفاء بريق خاص على كل عمل شاركوا فيه، وكتب لهم الخلود فى وجدان المشاهد العربى، برغم رحيلهم منذ سنوات بعيدة.
هذه النوعية من فنانى زمن الأبيض والأسود، لم تختف بموتهم، بل هناك من سار على دربهم من فنانى اليوم، والذين يملكون نفس القدرة على خطف الأنظار، برغم وجود نجوم كبار بجوارهم.
عن هؤلاء الفنانين الذين جعلهم القدر نجوما فى الظل، برغم أن قدراتهم قد تفوق قدرات بعض أبطال الصف الأول، والتى استطاعوا بها أن يخطفوا القلوب قبل العيون فى الأدوار المساندة، وأن يثبتوا للجميع أن المجد الفنى لا يقاس بحجم الدور بل بعمق أثره، وأنهم باختصار هم الملح الذى يضبط طعم كل عمل فنى يشاركون فيه،  عن كل هؤلاء  تتحدث السطور التالية . 
 
صلاح عبد الله.. الحكيم الظريف
بدأ من المسرح السياسى والدراما الجادة، لكنه سرعان ما أصبح من أيقونات الكوميديا فى السنوات الأخيرة، وبرغم أنه بدأ بأدوار صغيرة لكنه استطاع أن يتدرج فيها، حتى أصبح نجما للأدوار الثانية التى سرق بها الأضواء من الأبطال، سواء فى الكوميديا أم التراجيديا و أثبت بحق أن خفة الدم الحقيقية، تأتى من الصدق فى الأداء وليس من الإفيه فقط.
قدم صلاح عبد الله أعمالا فنية كثيرة، سواء فى المسرح أم السينما، أم الدراما التليفزيونية منها "ذئاب الجبل، ريا وسكينة، مواطن ومخبر وحرامى، الدادة دودى، الرهينة، حمرى جمرى، خد الفلوس واهرب "، وغيرها من الأعمال، التى مزج فيها بين الكوميديا الشعبية والحضور الدرامى الجاد، كما قدم كل الأدوار وتلون بكل الشخصيات، ولكن ربما أقرب الشخصيات إليه شخصية الحكيم الظريف، خصوصا فى أدوار الأب والصديق، وغيرها من الشخصيات الإنسانية القريبة من القلب.
تميز الفنان صلاح عبد الله، بقدرته على خطف الأضواء من البطل بجملة عفوية أو مشهد عاطفى يبقى فى الذاكرة، فهو نموذج للفنان الذى يسرق المشهد بأقل جملة وأبسط تعبير.
 
رياض الخولى .. وجه الشر القوى
اشتهر رياض الخولى بملامحه الحادة وصوته الرخيم، والأداء الواقعى الملىء بالقوة، لذلك تميز فى أدوار الشر، ولكنه لم يسلم زمام إمكانياته لها، فبرع أيضا فى أدوار الرجل الطيب، وصاحب الحكمة، لذلك تنوعت أدواره ونجاحاته، خصوصا فى الدراما التى أصبح أحد أعمدتها بأعماله المتميزة فيها مثل" جزيرة غمام، سلسال الدم، قهوة المحطة، حكيم باشا"، لكن تألقه فى الدراما لم يجعل الناس تنسى أدواره فى السينما مثل "طيور الظلام، جمال عبد الناصر" وأيضا فى المسرح مثل "ماما أمريكا، عفريت لكل مواطن" .
إن سر نجوميته فى الدور الثانى، برغم عدم تصدره البطولة المطلقة، يتمثل فى الحضور الطاغى الذى يتميز به، وقدرته على تجسيد أى شخصية تسند إليه بكل تفاصيلها، بصورة تجعله دائما عنصرا أساسيا فى أى عمل يظهر به.
 
إنعام سالوسة.. الأم المرحة
عشقها الناس فى أدوارها، لما تميزت به من قدرة كبيرة على تجسيد دور الأم أو الحماة أو الجارة، بأسلوب طبيعى، يجعلها أقرب للواقع من أى شخصية أخرى، أدوارها تحمل خفة ظل حقيقية ودفئاً إنسانياً، علاوة على الكاريزما التى تنفرد بها، وحضورها القوى على الشاشة، لدرجة أنها تستطيع أن تخطف أى مشهد بابتسامة أو جملة ساخرة، نظرا لما تملكه من روح الدعابة.
كما تتميز الفنانة إنعام سالوسة بصوتها وملامحها المألوفة، التى تقربها من كل الناس كواحدة من أفراد العائلة، ويؤكد ذلك أدوارها التى لا يمكن لأحد أن ينساها مثل دورها فى فيلم "عسل أسود"، وكذلك أدوارها الأخرى كما هى الحال فى " ليالى الحلمية ، بيت القاصرات ، ساكن قصادى " وغيرها.
 
أحمد فؤاد سليم .. صاحب الأداء المتزن
صاحب الحضور المختلف، لديه قدرة كبيرة على تجسيد الشخصيات الهادئة اللى تخفى وراها قوة أو شر، كما يتميز بالأداء المتزن والصوت العميق الذى يوحى بالثقل النفسى للشخصية، فمن ينسى شخصياته التى أعطاها بعدا خاصا مثل "الخواجة عبد القادر، الليل وآخره، عرابى زعيم الفلاحين، ذو النون المصرى". 
 
عبد العزيز مخيون .. الوجه الملىء بالحكايات
فنان من الطراز الثقيل، ظهوره على الشاشة ولو لدقائق معدودة تجبر المشاهدين على متابعته، لما يملكه من قوة فى الأداء وسلاسة فى التعبير، قدم كل الألوان بجدارة فرأيناه الضابط والمتسول والفلاح، وفى كل دور يحمل وجهه حكايات وتفاصيل الشخصية، وما تحمله من تاريخ طويل يكشف عنه بمجرد نظرة منه إلى الكاميرا، كما يتسم بقدرته على تقديم الشخصيات المعقدة بشكل بسيط يصل لكل الناس، والتى تعكس أيضا وعيه الثقافى والسياسى، فمن ينسى أدواره فى "سفر الأحلام، ليالى الحلمية، أم كلثوم، جزيرة غمام، الهروب، حدوتة مصرية " وغيرها.
 
سلوى عثمان .. موهبة حقيقية
موهبتها تظهر فى قدرتها على جعل الجمهور يعيش معاناتها، وكأنها حقيقية، لذلك أصبحت واحدة من أهم ممثلات الأدوار الثانية، خصوصا فى الدراما الاجتماعية التى استطاعت فيها أن تلفت إليها الأنظار بقوة، خصوصا فى أدوار الأم أو الزوجة، ومن أهم أعمالها التى كشفت عن موهبتها " رمضان كريم، جعفر العمدة، الاختيار، سيد الناس " وغيرها.
 
سميرة عبد العزيز .. الأم الحنونة
لها حضور قوى حتى فى أبسط الأدوار، فى" أم كلثوم " كانت الأم التى تدفع ابنتها نحو المجد، وفى "محمد رسول الله" قدمت أداء يليق بمهابة الدور، أدوارها المساندة دائما مليئة بالقيمة، وتاريخها المسرحى أضفى على أعمالها التليفزيونية عمقا وإتقانا، لذلك يراها الجمهور رمزا للأصالة، وملاذا للأمان ويكفى صوتها وحده الذى يجعل من يسمعه يشعر بالطمأنينة، من أبرز أدوارها شخصية والدة الشيخ الشعراوى فى مسلسل "إمام الدعاة "، وبسبب تألقها فى أدوار الأم، أصبحت "أم الشاشة" بامتياز فى السنوات الأخيرة . 
أحمد صيام ..  ضابط الإيقاع
من الفنانين الذين يعرفون كيف يوزنون المشهد، وجوده فى أى مشهد يقويه ويترك فيه أثرا واضحا، من أهم ما يتميز به  قدرته على التحول بين الطيبة والخبث فى الشخصية، مما يعطيه حضورا لا يمكن لأى عين أن تتجاهله، لعب مختلف الأدوار التى عكست بساطته وصدقه فى الأداء، فمن ينسى أدواره فى « تاجر السعادة، للعدالة وجوه كثيرة، السفارة فى العمارة، زهرة وأزواجها الخمسة، بيت الرفاعى»، وغيرها من الأعمال التى يكون فيها بمثابة ضابط الإيقاع، لكل مشهد يظهر فيه حتى لو فيه من تقدموا ليكونوا ضمن نجوم الصف الأول.
 
أحمد سلامة .. المرونة بين الخير والشر
بدأ مشواره صغيرا، لكنه برع فى أدوار الشاب المتمرد أو الصديق المخلص. فى أعماله الكثيرة التى سطرها فى كتاب الفن،  تنقل بسلاسة بين الشخصيات الطيبة والشريرة، بصورة جعلته من الممثلين القادرين على إقناع المشاهدين بدور المظلوم ودور المخادع بنفس القوة.
خلال رحلته مع التمثيل، أكد أحمد سلامة قدرته على التلون بين الكوميديا والتراجيديا، ولعل أعماله تشهد على ذلك مثل " ذئاب الجبل، الوجه الآخر، سلسال الدم، ليالى الحلمية، عفاريت السيالة، لن أعيش فى جلباب أبى " وغيرها.
 
سامى مغاورى .. الحضور السلس
من الفنانين الذين لديهم القدرة على التأقلم بسهولة، مع أى نوع من الأدوار،  مرونته فى الانتقال بين الكوميديا والدراما، تجعل منه ورقة رابحة فى عيون المنتجين والمخرجين.
شارك فى عشرات الأعمال مثل "ليلة القبض على فاطمة،  وقال البحر، العراف ، حارة اليهود، أستاذ ورئيس قسم ، عزمى وأشجان " وغيرها من الأعمال التى برع فيها فى تقدم شخصية الرجل الهادئ أو الأب، كما أن أسلوبه السلس فى تقديم شخصياته، يجعلها مقنعة وبسيطة فى عيون الناس .
 
سيد رجب .. الفيلسوف الشعبى
 بدأ مشواره الفنى منذ سنوات طويلة فى المسرح، لكن معرفة الناس به جاءت متأخرة نسبيا، عندما اتجه إلى السينما والدراما التليفزيونية، فاستطاع أن يتألق بقوة، فى أدوار الشر التى لم يظل أسيرا لها فقدم معها أيضا أدوار الخير، ساعده فى ذلك ما يملكه من ملامح قوية وصوت واثق، علاوة على قدرته على المزج بين العمق الفلسفى، والعفوية الشعبية فى أدواره، مثل"  أبو العروسة، رمضان كريم، فوق مستوى الشبهات ، نسر الصعيد" وغيرها من الأدوار التى جعلته صاحب بصمة قوية على الشاشة.
 
محمود البزاوى .. خبير الأدوار المتنوعة
قوته تكمن فى تنوعه، فهو لا يحصر نفسه فى قالب واحد، مما يجعله من أهم ممثلى الظل فى جيله، كما يتميز بأنه يمتلك وعيا مختلفا فى اختياراته، ولعل من أبرز أعماله "الاختيار، كلبش ، هجمة مرتدة" وغيرها من الأعمال التى أبدع فيها بما يمتلكه من صدق وتلقائية فى الأداء .
 
عمرو عبد الجليل .. موهبة متمردة  
برغم أنه لعب أدوار بطولة فى بعض الأعمال، فإن بريقه الحقيقى ظهر فى الأدوار الثانية التى تجمع الكوميديا بالتراجيديا. لديه قدرة كبيرة على أن يجسد شخصيات مركبة تضحك المشاهد وتبكيه فى نفس اللحظة.  يتميز بحضور استثنائى، وتشهد بذلك أدواره فى أعمال مثل "الناس فى كفر عسكر، محمود المصرى، هارون الرشيد، وغيرها من الأعمال التى استطاع أن يجعل من أدواره فيها بطولة منفصلة .
 
محمد أبو داود .. المتنوع
منذ التسعينيات وحتى الألفينيات، تميز بأدوار الرجل المسئول أو الأب، حضوره مميز فى أعماله، وأى مشهد يشارك فيه، يستطيع أن يفرض وجوده، بريقه فى التراجيديا، والأدوار الجادة لم يمنعه من التألق أيضا ككوميديان مثل دوره فى " يوميات زوجة مفروسة "، وبرغم ذلك فلا تزال شخصياته التى يقدمها باقية فى الذاكرة، كما هى الحال فى أعمال "يوميات ونيس ، الزينى بركات ، يا رجال العالم اتحدوا " وغيرها .
 
محسن منصور .. الشرير العصرى
من الوجوه اللى ارتبطت فى ذهن الجمهور بأدوار الشر، خصوصا بعد أدواره فى "الأسطورة، شارع عبد العزيز، باب الخلق"، عنده ملامح قوية وصوت حاد يجعل حضوره مختلفا، يتميز بأنه يعطى للشر عمقا إنسانيا، فلا يتعامل معها وكأنها شخصيات كرتونية، قد يكرهه الجمهور أحيانا، لكن ذلك فى حد ذاته شهادة نجاحه.
 
حجاج عبد العظيم .. الكوميديا العفوية
يمتلك قدرة فطرية على الإضحاك، لكن ما يميزه أنه يستطيع إدخال الكوميديا حتى فى المواقف الجادة، دون إفساد المشهد. بدأ من المسرح، لكن انطلاقته الحقيقية جاءت فى التسعينيات، وبعدها انطلق ليقدم الكوميديا العفوية التى تعتمد على التلقائية، والبعد عن التصنع ، قدم عشرات الأعمال منها "يوميات ونيس، محمود المصرى، زهرة وأزاوجها الخمسة، مبروك جالك قلق" وغيرها من الأعمال التى أكد بها أن الكوميديا الصادقة لا تموت .
 
بيومى فؤاد .. الجوكر المعاصر
أصبح أيقونة فى الأدوار المساندة فى السنوات الأخيرة، لدرجة أنه كان من الصعب غيابه عن أى عمل فنى يقدم سواء فى الدراما التليفزيونية أم السينما، فقد تهافت عليه المخرجون لقدرته على سرقة الكاميرا بحضوره وخفة دمه. فتعاملوا معه على أنه تميمة أعمالهم التى تضيف لها عنصر البهجة وضمان الابتسامة  .
 
فتوح أحمد .. الشعبى الأصيل
يجيد تقديم شخصية الرجل الشعبى، الذى يعيش فى قلب الحارة المصرية، قدم أدوارا مليئة بالدفء الإنسانى، طريقته البسيطة فى الأداء وخفة ظله الطبيعية، جعلت الجمهور يحبه حتى لو كان يجسد دورا محدود المساحة. فمن ينسى أدواره فى "الوتد ، ليالى الحلمية ، حكيم باشا، يونس ولد فضة، الجماعة" وغيرها من الأدوار التى جعل منها كأدوار مساندة بطولة لا تزال عالقة فى الذاكرة .
 
علاء مرسى .. الكوميديان الموهوب
أحد رفقاء جيل الكوميديا الجديد، الذى ظهر فى التسعينيات، لكنه لم يحظ بنفس النجومية، وجوده فى أى مشهد يضيف إليه لمسة كوميدية مختلفة،  شخصياته دائما تحمل طيبة وحس دعابة طبيعيا، الأمر الذى جعل منه واحدا من أكثر ممثلى الظل حبا عند الجمهور.
لم يكتف علاء مرسى بأدواره الكوميدية، فهو قادر أيضا على أن يقدم أدوارا جادة تجعل المشاهدين يرونه بشكل مختلف، كما كان فى فيلم "الطريق إلى إيلات ".
 
محمد الصاوى .. الكوميديان العفوى
ظهر فى العديد من الأفلام والمسرحيات مع نجوم الكوميديا الكبار، تمميز بقدرته على إضحاك الجمهور بخفة دون تصنع ، مما جعله حاضرا فى وجدان الناس ، ساعده على ذلك تميزه بأسلوب بسيط وقريب من القلب ، من أشهر أعماله " ريا وسكينة ، فاتن أمل حربى ، الأب الروحي، حضرة العمدة " . 
 
انتصار .. الكوميديا الجريئة
واحدة من الفنانات القادرات على الجمع بين الكوميديا والجرأة فى الأداء. فى أعمال عديدة قدمت شخصيات مرحة منها على سبيل المثال " راجل وست ستات" ، لكنها فى نفس الوقت قدمت أيضا شخصيات، تجعل المشاهد يبكى بحرقة  كما الحال فى مسلسل " يتربى فى عزو" ، لذلك تعتبر من الفنانات اللاتى استطعن أن يكسرن النمطية فى أدوار المرأة الكوميدية، وتجبر الناس على التفاعل معها فى أدوراها التراجيدية، حتى أصبحت علامة مميزة حتى فى الأدوار الصغيرة. 
 
حمزة العيلى .. الصاعد بثبات
برغم أن مسيرته ليست بالطويلة مثل الآخرين، لكنه أثبت نفسه بسرعة فى أدوار ثانوية مؤثرة، و قدم شخصيات متباينة بمهارة عالية، كما أظهر قدرة على التحول بين الجدية وخفة الظل، من أشهر أعماله "مأمون وشركاه،  7 أرواح، شربات لوز، الكبير أوى"، علاوة على العديد من أعماله المسرحية،  لكن هل سيظل من نجوم الظل أم الأيام المقبلة، قد تدفع به إلى نجوم الصف الأول؟
عايدة فهمى.. لمسة إنسانية
برغم تميزها كواحدة من ممثلات المسرح القومى، فإنها استطاعت أن تؤكد موهبتها  فى الدراما التليفزيونية، وذلك من خلال أدوار غلب عليها دور الأم أو السيدة الصلبة، تميزت بالأداء الصادق ، قدمت أدوارا مؤثرة جدا فى العديد من الأعمال منها "حكيم باشا، فهد البطل، الحشاشين، جزيرة غمام، أبو العروسة" ، وغيرها من الأدوار التى استطاع من خلالها أن يؤكد على أن وجودها فى أى مشهد يمنحه لمسة إنسانية حقيقية.
 
أحمد ماهر .. الفارس الأصيل
يمتلك حضورا قويا وصوتا مميزا يجعله مثاليا لأدوار القادة أو الشخصيات التاريخية، قدم شخصيات تجمع بين الشدة والحكمة، وأسلوبه المسرحى أضاف قوة إلى الأداء. حتى فى الأدوار المساندة، لديه قدرة كبيرة على أن يفرض هيبته على المشهد، فمن ينسى إبداعه فى " ذئاب الجبل ، رأفت الهجان، السيرة الهلالية " وغيرها من الأعمال التى تؤكد أنه واحد من أبرز نجوم الظل الذين يضيفون قوة وعمقا للعمل الذى يشارك فيه.
 
محمد لطفى ..الشرير الطيب
واحد من الوجوه التى تشعر معها بالجدعنة حتى لوكان يقدم دورا شريرا، يتميز بقدرته على الجمع بين الملامح القوية والروح الخفيفة، مما جعله قريبا ومحبوبا عند الجمهور. يعتمد على العفوية ، الأمر الذى يجعل تمثيله صادقا وبسيطا، فمن ينسى أدواره فى " خالتى صفية والدير وابن الأرندلى ، الباشا تلميذ، ميدو مشاكل، كابوريا " وغيرها .
 
هالة فاخر.. خفيفة الظل 
تجيد تقديم أدوار المرأة الشعبية بخفة دم غير مصطنعة ، تعاملها مع كبار النجوم فى عصر زمن الفن الجميل ، جعلها تصقل موهبتها وتكون قادرة على قيادة موهبتها بشكل جعلها تضيف لكل مشهد تظهر فيه ، برعت فى الأداء الكوميدى بنفس براعتها فى أدوار التراجيديا، كما أصبح وجودها فى أى مشهد علامة قوية للعمل ككل، من أشهر أعمالها "حلم العمر ، أبو العلا البشرى ، حين ميسرة، العطار والسبع بنات " وغيرها من الأعمال الكثيرة التى سطرت بها رحلتها فى عالم التمثيل .
 
خالد الصاوى .. الممثل المثقف
قدم مزيجا نادرا بين الموهبة الأكاديمية والحضور الشعبي. فى أدواره المبكرة مثل عمارة يعقوبيان، استطاع أن يخلق شخصية "حاتم رشيد" بكل أبعادها النفسية والإنسانية، وهو ما أثار إعجاب النقاد والجمهور. ثم واصل تقديم أدوار ثانية مبهرة فى أعمال مثل "الجزيرة، الفيل الأزرق، الحرامى والعبيط". وبرغم أنه اقترب من البطولة أحيانا، فإن قوته تكمن فى الشخصيات المركبة التى تظل عالقة فى الذاكرة.
القائمة زاخرة بأسماء أخرى لا تزال تمارس نجوميتها فى الظل ، كما أنه هناك أسماء أخرى رحلت عن عالمنا صالوا وجالوا فى هذه المنطقة مثل لطفى لبيب ، حسن حسنى، رجاء الجداوي، سليمان عيد ، أحمد حلاوة، طارق عبد العزيز وغيرهم ممن استطاعوا أن يثبتوا أن البطولة ليست دائما فى تصدر الأفيش أو الحصول على أكبر مساحة من الحوار، بل فى القدرة على ترك بصمة لا تُمحى من وجدان الجمهور.
 

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام