سوق ومال



المنتدى الاستثمارى المصرى - القطرى..آفاق جديدة أمام الاستثمارات المشتركة

18-12-2025 | 22:17
⢴ حسناء الجريسى

المهندس حسن الخطيب: فرص الشراكة بين مصر وقطر تقوم على تكامل حقيقى 
الدكتور أحمد بن محمد السيد: العلاقات بين البلدين تشهد تحولا نوعيا يفتح صفحة جديدة من الشراكة الإستراتيجية
 
جاء انعقاد المنتدى الاستثمارى المصرى - القطرى، الذى عقد الاثنين الماضى بالقاهرة، فى إطار دعم التعاون الاقتصادى بين مصر وقطر، وتعزيز فرص الشراكة التى تقوم على تكامل حقيقى، والحوار المباشر بين الجهات الحكومية ومجتمع الأعمال، بما يسهم فى تهيئة بيئة استثمارية أكثر جاذبية واستقرارًا للبلدين، وفتح آفاق جديدة أمام الاستثمارات المشتركة بين البلدين.
 
يمثل المنتدى الاستثمارى المصرى - القطرى، محطة جديدة فى مسار التعاون والتبادل الاستثمارى والتجارى بين البلدين، حيث تشهد العلاقات الاستثمارية بين البلدين، تطورًا ملحوظًا، مدعومة بإرادة سياسية مشتركة من قيادتى البلدين، حضر المنتدى من الجانب المصرى المهندس، حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وحسام هيبة، الرئيس التنفيذى للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، وأحمد الوكيل، رئيس اتحاد الغرف التجارية المصرية، ومن الجانب القطرى حضر المنتدى الدكتور أحمد بن محمد السيد، وزير الدولة لشئون التجارة الخارجية، ومحمد بن أحمد الكوارى، النائب الأول لرئيس غرفة التجارة والصناعة، هذا إلى جانب عدد من كبار المسئولين الحكوميين، وممثلى القطاع الخاص، وقيادات المؤسسات الاستثمارية والاقتصادية من الجانبين المصرى والقطرى.
 
المنتدى الذى بدأت فاعلياته، بعرض فيديو تسجيلى عن حجم الاستثمارات القطرية فى مصر، افتتحه المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصرى، والذى أكد فى كلمته أن العلاقات بين مصر وقطر، تقوم على أسس راسخة من الثقة والتعاون، وهو ما انعكس بوضوح فى مؤشرات الآداء الاقتصادى المشترك، حيث إن حجم الاستثمارات القطرية فى السوق المصرى، بلغ 3.2 مليار دولار موزعة على أكثر من 266 شركة تعمل فى قطاعات متنوعة، بما يعكس تنوع القاعدة الاستثمارية، وعمق الحضور القطرى فى الاقتصاد المصرى، هذا فضلا عن النمو الكبير فى التبادل التجارى بين البلدين أخيرا.
 
وأشار المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصرى، إلى جهود القيادة السياسية فى ترسيخ مكانة مصر كوجهة سياحية جاذبة للاستثمار، مشيرًا إلى أن مصر تتميز بموقع جغرافى وإستراتيجى، وقاعدة عمالية مؤهلة، وبيئة مستقرة وآمنة، قادرة على استيعاب الاستثمارات الكبرى، وأكد الخطيب أن مصر تتبنى سياسة تجارية منفتحة تستهدف تعظيم الصادرات إلى 145 مليار دولار، وخفض تكاليف الإجراءات بنحو 90 ٪، مع الاستفادة القصوى من الاتفاقيات التجارية وحماية الصناعة المحلية، بما يعزز تنافسية الاقتصاد المصرى عالميا، وأن مصر تستهدف دخول قائمة أفضل 50 دولة عالميا فى مؤشرات تنافسية الاستثمار والتجارة خلال العامين المقبلين، عبر منصات رقمية جديدة للتراخيص والكيانات الاقتصادية، تعيد هندسة الإجراءات بالكامل، وتمنح المستثمر رؤية واضحة وتكلفة محددة.
 
وفى ختام كلمته أكد الخطيب، أن فرص الشراكة بين مصر وقطر تقوم على تكامل حقيقى، يجمع بين رأس المال والخبرة الاستثمارية القطرية وبين القدرات الإنتاجية والبنية التحتية، والموقع الجغرافى لمصر، وأن هذا المنتدى، يمثل محطة جديدة فى مسار التعاون الإستراتيجى بين البلدين، مشيرًا إلى تشكيل لجنة متخصصة، لتيسير إجراءات الاستثمار والتجارة مع الجانب القطرى، تضم مختلف الجهات المعنية بهدف دعم المستثمرين القطريين، وتذليل التحديات وتحقيق نتائج ملموسة تخدم مصالح الشعبين.
 
على الجانب الآخر، أكد الدكتور أحمد بن محمد السيد، وزير الدولة لشئون التجارة الخارجية بدولة قطر، أن العلاقات بين مصر وقطر، تشهد تحولا نوعيا يفتح صفحة جديدة من الشراكة الإستراتيجية، وأن العلاقات بين قطر ومصر، دخلت فى مرحلة غير مسبوقة من النمو والرسوخ مدفوعة بإرادة سياسة واضحة من قيادتى البلدين، تستهدف تحقيق تنمية مستدامة تخدم مصالح الشعبين، وتعزز استقرار المنطقة، وأشار إلى أنه يجرى حاليا دراسة مذكرات تعاون، لعقد اتفاقيات للتجارة الحرة، بحيث تكون حركة السلع التجارية أكثر انسايبية بين البلدين، لتخفيف القيود أمام التجارة البينية، مما يمثل نقلة مهمة فى مسار التعاون الاقتصادى، ويمنح القطاع الخاص فى الجانبين مساحة أوسع، للتحرك والاستثمار فى بيئة أكثر مرونة وتكامل.
 
وأضاف الدكتور، أحمد بن محمد السيد، وزير الدولة لشئون التجارة الخارجية بدولة قطر، قائلا: إن التكامل الصناعى والاستثمارى يمثل محورًا رئيسيا فى هذه المرحلة، مشيرًا إلى وجود مشروعات قطرية كبرى فى السوق المصرى، قادرة على تحقيق قيمة مضافة حقيقية، من خلال التكامل مع الاقتصاد المصرى، بما يعزز سلاسل الإنتاج ويرفع كفاءة الاستثمارات المشتركة، وأن الحكومة القطرية تعمل على إزالة أى عقبات قد تعطل حركة التجارة، أو تؤثر سرعة دخول الشحنات المصرية إلى السوق القطرى، كما أن رأس المال الخاص يمثل ركيزة أساسية فى دفع عجلة التنمية خلال المرحلة المقبلة، حيث يمتلك القطاع الخاص فى مصر وقطر فرصا واعدة لقيادة مسار التجارة والاستثمارات الثنائية، مشيرًا إلى ضرورة تفعيل دور مجلس الأعمال المصرى - القطرى، كأداة تنفيذية قادرة على تحويل التفاهمات السياسية إلى مشروعات واقعية تحقق عوائد اقتصادية، وفرص عمل مستدامة.
واختتم وزير الدولة لشئون التجارة الخارجية بدولة قطر، حديثه قائلا: شركة الديار القطرية، تستهدف إطلاق مشروع «علم الروم”، برؤية متكاملة تجمع بين الفخامة، والتخطيط العمرانى المتطور، وبناء مجتمع تنموى مبتكر يخلق فرص عمل جديدة، ويجسد عمق العلاقات الاقتصادية بين القاهرة والدوحة، ويعكس انتقال التعاون الثنائى، من مرحلة التفاهم إلى مرحلة الشراكة الفعلية على الأرض.
 
شهد المنتدى، عدة جلسات حوارية، تضمنت العديد من المحاور المهمة، وفى الجلسة الأولى، حول «آفاق التعاون الاستثمارى بين البلدين وتعزيز الشراكة الاقتصادية بين مصر وقطر»، تحدث أحمد الوكيل رئيس اتحاد الغرف التجارية المصرية» قائلا: إن الشراكة بين مصر وقطر تشهد تناميًا كبيرًا، مؤكدًا ضرورة استفادة الجانبين من الاتفاقيات التجارية الحرة، وضرورة إقامة تحالف لانشاء مراكز صناعية لغزو الأسواق الخارجية، وأن التطورات الملحوظة فى الاقتصاد المصرى، بما فى ذلك البنية التحتية والمشروعات التنموية الضخمة، تفتح آفاقا واسعة للاستثمارات، مؤكدًا أهمية استمرر التقارب بين رجال الأعمال فى البلدين، لتأسيس تحالفات وشركات مشتركة، تسهم فى تعزيز الاقتصاد وحركة التبادل التجارى.
 
كما أكد حسام هيبة، الرئيس التنفيذى للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، أن العلاقات الاستثمارية بين مصر وقطر، تشهد تطورا ملحوظا مدعومة بإرادة سياسية مشتركة من قيادتى البلدين، تستهدف الانتقال من فرص استثمارية منفردة إلى شراكات إستراتيجية طويلة الأجل، تقوم على التكامل الصناعى وتوطين الاستثمارات، ذات القيمة المضافة واستغلال موقع مصر كبوابة إقليمية للإنتاج والتصدير، كما أكد ضرورة التركيز على الصناعات ذات القيمة المضافة، والقطاعات التصديرية  والتكنولوجية.
 
بينما أكد محمد بن أحمد الكوارى، النائب الأول لرئيس غرفة تجارة وصناعة قطر، أن العلاقات بين مصر وقطر، تقوم على أسس تاريخية وروابط أخوية راسخة، وتشهد تطورًا ملحوظًا على مختلف المستويات، كما أشار إلى  محورية ومسئولية القطاع الخاص فى مصر وقطر، مسئولية محورية فى تحفيز حركة التجارة والاستثمار، عبر إقامة مشروعات مشتركة واستثمار الفرص المتاحة، إلى جانب الدخول فى شراكات إستراتيحية مع الشركات القطرية، للتوسع فى الأسواق الإقليمية والعالمية.
 

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام