رئيس مجلس الإدارة:
د.محمد فايز فرحات
رئيس التحرير:
جمال الكشكي
الأربعاء 21 يناير 2026
نحن والعالم
حياة الناس
سوق ومال
فنون وفضائيات
مقالات
ثقافة
فجر الضمير
المزيد
وجوه عبر الزمن
رياضة
الملفات
أرشيف المجلة
أول الأسبوع
منوعات
Business Leaders
دائرة الحوار
حياة الناس
تعصف بالتوازن البيئى وتضع حياة الإنسان على المحك.. الاتجار فى الحيوانات النادرة.. جريمة القرن
18-12-2025
|
23:14
المعتصم بالله حمدي
شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود وراء تهريبها.. وتسويقها عبر الإنترنت بشكل كبير
النمور والفهود والثعابين والعقارب وأنواع نادرة من القرود والطيور فى مقدمة الحيوانات المستهدفة
التصدى لهذه التجارة لا يتم عبر الجهود الأمنية فقط إنما يتطلب تأثيرا جماعيا على جميع المستويات
تسهم فى تسريع وتيرة انقراض فصائل حيوانات نادرة وتكسر توازن النظام البيئى
د. أحمد إيهاب: تأثيرها خطير على التنوع الجينى والمجمع الوراثى لهذه الأنواع النادرة
د. وائل على: خطر صحى واقتصادى وأمنى يهدد الإنسان قبل الحيوان
د. ماهر محمود: لا تحتوى على مواد صحية سحرية.. وكل ما يشاع غير مثبت علميا
لم يكن «يوسف”، طالب المدرسة فى المرحلة الإعدادية يتحدث همسا، بل كان يتفاخر فى فناء المدرسة، وبين ضحكات زملائه، أخرج هاتفه المحمول، وكأنه يعرض بطولة شخصية.
فتح ألبوم الصور، وبدأت تظهر لقطات صادمة: عقارب فى زجاجات غريبة الشكل، صقر موثوق بحبل خشن، سلاحف نادرة مكدسة داخل صناديق خشبية ضيقة، ثم قال بثقة طفل لم يدرك بعد فداحة ما يقول:»ده شغل بابا، إحنا عندنا مخزن للحيوانات النادرة، واللى بيطلب حاجة بنوفرها».
فى تلك اللحظة، لم نكن أمام استعراض طفولى، ولا مجرد تباه بتجارة الأب الغريبة عن أسماع زملاء وأصدقاء المدرسة، بل نحن هنا أمام بوابة مفتوحة على عالم مظلم، عالم تباع فيه حيوانات نادرة، على المتاجر الإلكترونية، تجارة غير مشروعة تهدد التوازن البيئى الطبيعى، تباد فيها فصائل كاملة من الحيوانات النادرة، مقابل مكاسب شخصية لجماعة لا يشغلها سوى المكاسب المادية.
كلمات الطفل التى خرجت بعفوية، كانت الخيط الأول فى تحقيق «الأهرام العربى»، عن واحدة من أخطر الجرائم البيئية فى العالم، التجارة غير المشروعة فى الحيوانات البرية النادرة، الجريمة التى تدر مليارات الدولارات سنويا، وتعمل فى الظل، بينما يخسر الكوكب أنفاسه بهدوء، وتنطوى هذه التجارة الشائنة على الحصاد غير القانونى للحيوانات وأجزائها والاتجار بها، مما يؤدى إلى آثار مدمرة على مختلف الأنواع والنظم البيئية.
تعتبر التجارة غير المشروعة فى الحياة البرية، قضية عالمية حرجة مدمرة أنواع الحياة البرية والنظم البيئية، وتوجد اتفاقيات دولية مثل اتفاقية "سايتس”، التى تنظم تجارة الأنواع المهددة بالانقراض، وتحدد الأنواع المحظور تداولها.
وفى الحقيقة أنه لم تعد التجارة غير المشروعة فى الحياة البرية ملفا هامشيا على موائد الحكومات، بل يمكن اعتبارها "جريمة القرن”، التى تحولت إلى واحدة من أخطر التهديدات المركبة التى تضرب فى قلب البيئة والصحة والاقتصاد والأمن، وفق ما يؤكده تقرير "مكافحة الاتجار غير المشروع بالحياة البرية" الصادر قبل نحو عامين، الذى يرصد تصاعدا مقلقا، فى أنشطة تهريب الحيوانات البرية ومنتجاتها داخل منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ودورها المتنامى فى شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود.
يشير التقرير، إلى أن الاتجار غير المشروع، لم يعد مقتصرا على الصيد الجائر أو بيع الحيوانات الحية فحسب، بل بات يشمل دائرة أوسع وأكثر خطورة، تمتد إلى تهريب جلود الحيوانات، وعظامها، ودهونها، وزيوتها، وأعضائها، بل وحتى سمومها، لاستخدامها فى صناعات غير مشروعة تتقاطع مع أسواق الدواء ومستحضرات التجميل، فى ظل غياب واضح للرقابة والتتبع فى كثير من المراحل.
ويحذر التقرير من أن هذه التجارة لم تعد جريمة بيئية فقط، بل أصبحت تهديدًا مباشرًا للتنوع البيولوجى العالمى، إذ تسهم فى تسريع وتيرة انقراض أنواع نادرة ومهددة، وتُفكك النظم البيئية الطبيعية، وتكسر التوازن الحيوى الدقيق، الذى تعتمد عليه حياة الإنسان بشكل غير مباشر، سواء عبر استقرار المناخ أم الأمن الغذائى أم السيطرة الطبيعية على الآفات والأمراض.
ويرصد التقرير تحول بعض دول منطقة الشرق الأوسط، وشمال إفريقيا إلى نقطة عبور رئيسية لشحنات الحيوانات المهربة ومنتجاتها، بحكم موقعها الجغرافى الذى يربط قارات ثلاث، ويمثل معبرًا بين مناطق الإنتاج فى إفريقيا وآسيا، ومناطق الطلب فى أوروبا وآسيا والخليج. هذا الموقع الإستراتيجى، وفق التقرير، جعل بعض الدول جزءًا من خطوط التهريب الدولية، سواء كنقاط انطلاق أم عبور أم استهلاك.
ولا يقف أثر هذه التجارة عند حدود البيئة والجريمة المنظمة، بل يمتد كما يحذر التقرير إلى الخطر الصحى والوبائى، نتيجة نقل الحيوانات البرية فى ظروف غير إنسانية، وذبحها فى أماكن غير خاضعة لأى إشراف بيطرى، والتعامل المباشر مع دمائها وإفرازاتها، ما يفتح الباب واسعا أمام انتقال أمراض مشتركة بين الإنسان والحيوان، بعضها قد يتحول إلى أوبئة عابرة للحدود، يصعب السيطرة عليها لاحقا.
ويشير التقرير إلى أن الطلب المتزايد على ما يعرف بـ"المنتجات الطبيعية النادرة”، أسهم فى اتساع هذه السوق السوداء، حيث يجرى الترويج لمستخلصات حيوانية على أنها حلول سحرية لأمراض مزمنة، أو وسائل سريعة لتحسين المظهر والشباب الدائم، فى ظل ضعف الوعى المجتمعى بمخاطر هذه المنتجات، وقلة التتبع لمصادرها الحقيقية.
كما يرصد أن سلاسل الاتجار لا تتحرك بشكل عشوائى، بل عبر مراحل منظمة، تبدأ من الصيد غير المشروع فى البرارى والغابات، مرورا بوسطاء محليين، ثم مهربين دوليين، وصولا إلى شبكات توزيع تعمل عبر أسواق فعلية أو منصات رقمية، مستفيدة من ضعف الرقابة على التجارة الإلكترونية فى بعض الدول.
وفى مواجهة هذا الواقع، يؤكد التقرير، أن التصدى الفاعل للاتجار غير المشروع بالحياة البرية، لا يمكن أن يتم عبر الجهود الأمنية الفردية وحدها، بل يتطلب تأثيرا جماعيا على المستويات كافة، عبر تنسيق مشترك بين الحكومات، وأجهزة إنفاذ القانون، والجمارك، والهيئات البيطرية، والجهات الصحية، إلى جانب المجتمع المدنى ووسائل الإعلام. كما يشدد التقرير على أهمية توحيد التشريعات، ورفع مستوى العقوبات الرادعة، وتطوير آليات التتبع والتحقيق المالى، وربط جرائم الحياة البرية بجرائم غسل الأموال والشبكات الإجرامية الكبرى، بما يقطع شرايين التمويل عن هذه التجارة.
كما يلفت النظر إلى أن الإعلام، يلعب دورا محوريا فى كشف هذه الجرائم، وفضح سلاسل التهريب، وتسليط الضوء على آثارها البيئية والصحية والاقتصادية، بما يحدث ضغطا مجتمعيا على صناع القرار لتشديد الرقابة، وسد الثغرات القائمة.
الدكتور أحمد إيهاب، استشارى الأمراض الوراثية البشرية، يؤكد تأثير التجارة غير المشروعة فى الحياة البرية، بشكل كبير على التنوع الجينى للأنواع، فعندما تنخفض أعداد الحيوانات بشكل كبير، بسبب الصيد غير المشروع والاتجار، يضيق المجمع الوراثى لهذه الأنواع. وهذا الانخفاض فى التنوع الجينى مثير للقلق، لأنه يزيد من خطر تزاوج الأقارب بين الحيوانات النادرة، والذى بدوره يمكن أن يؤدى إلى انخفاض فى الصحة العامة لتلك الأنواع ومرونتها.
يعد تجمع الجينات المتنوع مهما فى مدى قدرة الأنواع على مقاومة الأمراض، فعندما يكون التنوع الجينى محدودًا، فإن قدرة الأنواع على التكيف مع التحديات الجديدة، مثل تغير المناخ أو الأمراض الناشئة، تصبح معرضة للخطر، وهذا يمكن أن يقلل من القدرة على البقاء فى البيئات المتغيرة أو فى ظل التهديدات الجديدة.
علاوة على ذلك، فإن الافتقار إلى التنوع الجينى، يمكن أن يؤدى إلى ظهور سمات وراثية ضارة، مما يزيد من إضعاف الأنواع، ويصبح بقاء الأنواع ذات التنوع الجينى المنخفض أكثر غموضًا، ويمكن أن يكون لذلك آثار متتالية على النظم البيئية التى تعيش فيها.
وتطرق د. أحمد إيهاب لزاوية أخرى، وهى أن التجارة غير المشروعة فى الحياة البرية ونقل الحيوانات عبر القارات، تزيد من خطر انتشار الأمراض، فالاتصال الوثيق بين الأنواع المختلفة، فى كثير من الأحيان فى ظروف غير صحية، يمكن أن يؤدى إلى ظهور أمراض جديدة، وهذا يؤثر على الحيوانات، ويشكل خطرا كبيرا على صحة الإنسان، كما هى الحال فى الأمراض الحيوانية المنشأ، وهذا ما تم تناوله أثناء وبعد ظهور وانتشار جائحة "كورونا".
وينهى حديثه بالتأكيد، على أن التجارة غير المشروعة فى الحياة البرية، ليست مجرد قضية محلية، إنها أزمة عالمية، فهى تقلل من التنوع البيولوجى العالمى، مما يؤثر على التوازن البيئى فى جميع أنحاء العالم. كما أنها تتحدى جهود الاتفاقيات الدولية والمعاهدات الرامية إلى حماية الأنواع النادرة المهددة بالانقراض، والحفاظ على الحياة البرية وسبل عيش المجتمعات المحلية، التى تعتمد عليها ممارسات الحياة البرية المستدامة، فهو يحرم هذه المجتمعات من مواردها الطبيعية، ودخلها المحتمل من مكاسب السياحة البيئية .
وتتطلب مكافحة هذه التجارة تعاونا دوليا واتخاذ الإجراءات اللازمة التى تمكن العالم، أن يساعد فى الحفاظ على التنوع البيولوجى الغنى الذى يعتمد عليه كوكبنا والأجيال القادمة.
ويؤكد د. وائل على، رئيس المكتب الإقليمى للاتحاد الدولى للصيادلة بالشرق الأوسط، أن التجارة غير المشروعة فى الحيوانات البرية، لم تعد جريمة بيئية فقط، بل تحولت إلى خطر صحى واقتصادى وأمنى مباشر يهدد الإنسان قبل الحيوان، بعد أن تسللت مخرجاتها إلى أسواق الدواء ومستحضرات التجميل، دون رقابة أو ضوابط علمية.
ويوضح أن العديد من الحيوانات النادرة والمهددة بالانقراض، أصبحت تستهدف تحديدًا بسبب استخدامها فى تصنيع أدوية مغشوشة، أو خلطات تجميل مجهولة المصدر، مشيرًا إلى أن شبكات التهريب لم تعد تقتصر على بيع الحيوانات حية أو جلودها فقط، بل امتد نشاطها إلى تجارة الأعضاء، والدهون، والعظام، والسموم، والزيوت الحيوانية.
وبحسب د. وائل على، فإن الخطر الحقيقى لا يكمن فقط فى إبادة هذه الكائنات، بل فى المواد التى تدخل فى تركيب أدوية ومنتجات تباع للمستهلك، على أنها طبيعية وآمنة، بينما هى فى الواقع، غير خاضعة لأى تجارب إكلينيكية، ولا تمر بأى رقابة دوائية، وتحضر داخل أماكن غير مهيأة صحيا.
ويضيف أن بعض هذه المنتجات يروج لها باعتبارها علاجا للسرطان، والعقم، والضعف الجنسى، وأمراض العظام والمناعة والقلب والضغط والذبحة الصدرية، فى حين أن استخدامها قد يؤدى إلى تسمم حاد، أو فشل كبدى، أو اضطرابات مناعية خطيرة.
أما فى مجال التجميل، فيكشف أن دهون بعض الزواحف، ومساحيق مشتقة من عظام وجلود حيوانات نادرة، أصبحت تدخل فى تركيبات كريمات تفتيح وشد البشرة، ومزيلات التجاعيد، ومنتجات الشباب الدائم، فيما يصفه المتخصصون بأنه كارثة صحية مغلفة بالدعاية، التى يستخدم فيها مشاهير الفن والرياضة والإعلام لتحقيق أكبر قدر من المصداقية.
ولا تتوقف المخاطر عند هذا الحد، إذ يربط د. وائل على بين هذه التجارة وظهور أوبئة عالمية، نتيجة نقل الحيوانات بطرق غير صحية، وذبحها بعيدا عن الإشراف البيطرى، والتعامل مع دمائها وإفرازاتها دون أى وسائل حماية، ما يفتح الباب أمام انتقال فيروسات وبكتيريا خطيرة من الحيوان إلى الإنسان، بعضها يتحول إلى أوبئة عابرة للحدود.
ويحذر من أن المستهلك، حين يشترى دواء مجهول، المصدر أو مستحضر تجميل مغشوش، قد لا يرى الدم، لكنه دون أن يدرى يصبح طرفا فى جريمة قتل كائن مهدد بالانقراض، وجزءا من سلسلة إجرامية، قد تنتهى به ضحية لمرض خطير أو وباء مفاجئ. ويطالب بمواجهة هذه الجريمة لا تقتصر على حملات أمنية فقط، بل تتطلب:تشريعات صارمة، ورقابة دوائية حقيقية، ورفضا مجتمعيا، وتوعية بأن مستحضرات "الطبيعة المجهولة" قد تكون أخطر من المرض نفسه.
وتتصدر قائمة الحيوانات الأكثر استهدافا لهذه التجارة، كما يوضح رئيس المكتب الإقليمى للاتحاد الدولى للصيادلة: النمور والفهود، التى تستخدم عظامها وجلودها فى خلطات طبية مزعومة، لعلاج آلام المفاصل وتقوية المناعة، ووحيد القرن الذى يسوق قرنه فى بعض الأسواق كعلاج سحرى لأمراض مستعصية برغم انعدام أى دليل علمى على ذلك، إلى جانب السلاحف البرية والبحرية، والثعابين، والعقارب، وأنواع نادرة من القرود والطيور.
غير أن العقارب والثعابين والعناكب، تحتل موقعا خاصا فى هذه التجارة، بسبب القيمة العالية لسمومهما داخل دوائر السوق السوداء، فسم الثعابين يحتوى على مركبات بروتينية وإنزيمات معقدة، تؤثر على تجلط الدم والجهاز العصبى والأوعية الدموية، وهى مواد تستخدم فى الأصل داخل معامل علمية مرخصة، فى تصنيع بعض أدوية السيولة والضغط وعلاج الجلطات وأبحاث الأعصاب.
أما "سم العقارب"، فيحتوى على ببتيدات نشطة، وهى سلاسل قصيرة من الأحماض الأمينية تؤثر على القنوات العصبية داخل الجسم، وتستخدم علميا فى أبحاث علاج الآلام المزمنة وبعض أنواع السرطان.
لكن الخطورة الحقيقية، تكمن فى أن هذه السموم، تستخرج فى السوق السوداء بطرق بدائية شديدة الخطورة، دون تعقيم، ودون ضبط لتركيز المواد، ثم تباع لمعامل غير مرخصة، أو تستخدم مباشرة فى تصنيع كبسولات، حقن عشبية، دهانات موضعية، ومنتجات تطرح فى الأسواق وعلى شبكة الإنترنت، باعتبارها علاجات "خارقة"، والبعض يروج لأن الأطباء يحاربوا هذه المنتجات المجهولة لأنها تؤثر على عملهم سلبا.
بينما يوضح الدكتور ماهر محمود، إخصائى الجلدية والتجميل، أنه لا توجد مادة سحرية من أى حيوان تعطى نتائج آمنة ودائمة، وممارسات التجارة غير المشروعة لحيوانات برية يقال إن أجزاء منها هى أحد أسرار العودة للشباب، تعد جريمة فى حق صحة الإنسان، وليست مجرد مخالفة قانونية أو بيئية. وهذه الممارسات هى دجل واستغلال لرغبة بعض الناس فى الحصول على "الشباب"، ولا توجد وصفة سحرية بعيدة عن طب التجميل القائم على العلم والدقة.
ويوضح أن هناك العديد من الحيوانات والنباتات النادرة والمهددة بالانقراض، التى يتم استغلالها فى صناعة التجميل، غالبا بسبب ادعاءات غير مثبتة علميا حول فوائدها السحرية مثل "حوت العنبر" الذى كان يستخدم تاريخيا، وكثابت عالى الجودة فى العطور الفاخرة لتثبيت الرائحة وجعلها تدوم أطول.
أما حيوان الزباد "يشبه القط" يستخدم فى العطور، كما يستخرج "المسك" من غدة فى بطن ذكور "غزال المسك"، وهو من أشهر الروائح الحيوانية فى العطور. "الكافيار" الغنى بالأحماض الدهنية والبروتينات ويدخل فى كريمات العناية بالفاخرة جدا لمكافحة الشيخوخة وترطيب البشرة. و"الحلزون البحرى" يستخدم فى السيرومات والكريمات لدعاوى التئام الجروح وتجديد الخلايا، وهى ليست نادرة بالمعنى المألوف، لكن طريقة جمعها قد تكون قاسية إذا لم تكن من مزارع رعوية.
ويؤكد أن بعض المنتجات غير المرخصة تستخدم الكثير من التسويق لـ"مستخلصات نادرة وسحرية" مثل: "دم التمساح، قرون الكركدن، دهن الدب، مخاط الضفدع، سم الأفاعي" وغيرها مشيرا إلى أن الطب التجميلى الحديث، يعتمد على مواد مصنعة فى المعامل، مختبرة، آمنة، وفاعلة، مثل: حمض الهيالورونيك، الريتينول، الببتيدات، ومضادات الأكسدة القوية مثل "فيتامين سي".
وقبل أن نختم هذا التحقيق، توجهنا بالسؤال إلى المحامى محمد عبد الفتاح عن عقوبة هذه التجارة فقال: تفاصيل العقوبات وفقا لقانون البيئة المصرى، وطبقا للمادة ثمانية وعشرين، يعاقب بالحبس وغرامة لا تقل عن 5 آلاف جنيه ولا تزيد على 50 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من يخالف حظر صيد أو قتل أو حيازة، أو نقل أو الاتجار بالحيوانات والطيور البرية، فى حال تعريض الأرواح للخطر، إذا ترتب على الاتجار تعريض الممتلكات أو الأرواح للخطر، تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر وغرامة لا تقل عن 30 ألف جنيه، ولا تزيد على مليون جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، ومصادرة الطيور والكائنات الحية المضبوطة، وكذلك الآلات والأسلحة والأدوات، التى استخدمت فى الجريمة.
ويشمل القانون تجريم صيد أو قتل أو إمساك أو حيازة أو نقل أو تصدير أو استيراد أو الاتجار فى الطيور والحيوانات البرية، سواء كانت حية أم ميتة، أم أجزائها، أم مشتقاتها، ويحظر القانون أيضا الأفعال التى تدمر الموائل الطبيعية لها أو تغير من خواصها.
رابط دائم
اضف تعليقك
الاسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
الاكثر قراءة
اعلى
< li>
نحن والعالم
< li>
حياة الناس
< li>
سوق ومال
< li>
فنون وفضائيات
< li>
مقالات
< li>
ثقافة
< li>
فجر الضمير
< li>
وجوه عبر الزمن
< li>
رياضة
< li>
الملفات
< li>
أرشيف المجلة
< li>
أول الأسبوع
< li>
منوعات
< li>
Business Leaders
< li>
دائرة الحوار
جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام