رئيس مجلس الإدارة:
د.محمد فايز فرحات
رئيس التحرير:
جمال الكشكي
الأربعاء 21 يناير 2026
نحن والعالم
حياة الناس
سوق ومال
فنون وفضائيات
مقالات
ثقافة
فجر الضمير
المزيد
وجوه عبر الزمن
رياضة
الملفات
أرشيف المجلة
أول الأسبوع
منوعات
Business Leaders
دائرة الحوار
حياة الناس
بعد 4500 عام من الغموض فى هضبة الأهرام.. مركب خوفو الثانية تبوح بأسرارها
25-12-2025
|
18:23
هبة عادل
عيسى زيدان: تم نقل 1650 قطعة إلى مركز الترميم بالمتحف المصرى الكبير لتكون البداية فى تركيب المركب
لأول مرة يتم عرضين للمركبين الملكيين بجانب بعضهما البعض داخل مبنى مراكب الملك خوفو بالمتحف المصرى الكبير
لسنوات تمتد لقرابة 4500 عام ظلت مراكب خوفو « المعروفة بمراكب الشمس» قابعة فى مكان ما بهضبة الأهرام بالجيزة .. لا أحد يعرف مكانها سر يضاف لقائمة طويلة للأسرار المتعلقة بزمن الفراعنة
إلى أن تم الكشف عنها فى عام 1954 بواسطة عثور الآثارى كمال الملاخ أثناء أعمال التنقيب عند قاعدة الهرم الأكبر، حيث قادته المصادفة لحفرتين ضخمتين تغطيهما بكتل حجرية هائلة، وعندما فُتحت إحداهما، انبعثت رائحة خشب الأرز القديم منها فى مشهد مهيب، كانت ألواح مراكب الملك خوفو، مفككة بعناية ومصفوفة بطريقة هندسية مذهلة تضم أكثر من ألف قطعة خشبية. ولأسباب كثيرة تتعلق بالحفاظ على الآثار، ظلت تلك المراكب بمكان اكتشافها
ولكن مع الطفرة الكبيرة التى تشهدها مصر فى قطاع ترميم الآثار، والعرض المتحفى، كانت هناك مفاجأة جديدة فى انتظار عشاق الآثار المصرية يوم الثلاثاء الماضى، تكمن فى نقل ألواح مركب خوفو الثانية، من مكان ترميمها بالمتحف المصرى الكبير، لمكان عرضها بمتحف مراكب خوفو بالمتحف للبدء فى إعادة تركيبها أمام الزائرين. لتروى فصلا جديدا من التاريخ المصرى المجيد. جرت وقائع نقل ألواح مركب خوفو بحضور وزير السياحة والآثار، شريف فتحى، والدكتور أحمد غنيم الرئيس التنفيذى لهيئة المتحف المصرى الكبير، والدكتور خالد حسن، نائباً للرئيس التنفيذى لهيئة المتحف المصرى الكبير .
للتوثيق ولعشاق التاريخ، فقد عُثر داخل الحفرة على 1650 قطعة خشبية فى حالة شديدة الهشاشة نتيجة طول فترة الدفن، ما استدعى إطلاق واحدة من أصعب وأدق عمليات الترميم العضوى فى التاريخ، وبأيدٍ مصرية ويابانية مشتركة، تم توثيق كل قطعة بتقنية التصوير ثلاثى الأبعاد، ثم ترميمها بعناية لتعود إلى حالتها الأصلية.
ويقول الدكتور عيسى زيدان، المدير التنفيذى للترميم ونقل الآثار بالمتحف المصرى: منذ عام 1987 بدأت القصة من خلال الجمعية الجغرافية الأمريكية بالتعاون مع هيئة الآثار المصرية، حيث أقاموا مشروعا للكشف عن محتويات الفتحة الثانية الواقع بداخلها المركب، من خلال عمل ثقب بالحفرة دون المساس ببيئة الأخشاب، وعدم تسريب الهواء منها، وبعد ذلك وتحديداً فى عام 1995 بدأ الجانب اليابانى فى تبنى فكرة هذا المشروع وتقديم منحة غير مستردة للقيام بإنقاذ مركب خوفو الثانية بالتعاون مع فريق من الخبراء المصريين، وهو الذى يتحمل التكلفة كاملة منذ استخراج المركب إلى عملية التجميع والتركيب، وهذه منحة ليست ضمن قرض المتحف المصرى الكبير، بمشاركة الآثاريين و المرممين المصريين فى مركز الترمى، وسوف يتم العمل بصورة مباشرة أمام الزائرين للمتحف، وهذه ظاهرة تحدث لأول مرة .
الهرم الأكبر
وتابع الدكتور عيسى زيدان قائلا: كانت البداية الحقيقية فى عام 2008، عندما تم بدء الاستعداد لانطلاق المشروع بجوار الهرم الأكبر، وتجهيز خيمة كبيرة مجهزة ومكيفة، لتحافظ على درجات الحرارة والرطوبة والإضاءة، ومهيأة للعمل بها لتجنب أى صدمات بيئية للأخشاب، ثم قمنا فى عام 2010 بنقل السور المحيط خارج الحفرة الخاصة بها، وفى 2011 تم الإعلان عن فتح الحفرة فى مؤتمر عالمى، وكانت هذه هى الانطلاقة الكبرى فى العمل على رفع حوالى 40 كتلة حجرية، تزن الواحدة منها من 18 إلى 22 ألف طن، محتوية على بعض علامات لنقوش العمال التى كتبوها على الكتل الحجرية التى تغطى جسم المركب، وأيضاً وجدنا خراطيش للملك جينف رع، وخراطيش الملك خوفو ومدون أيضاً مقاسات الأحجار.
وأوضح زيدان أنه قد تم توثيق المركبين توثيقا علميا وبدأنا فى أعمال الترميم، وتم نقل 1650 قطعه إلى مركز الترميم بالمتحف المصرى الكبير، لتكون البداية فى تركيب المركب، وهى تركيب أول قطعة وسوف يستمر العمل 4 سنوات فى أول تجربة حية لتركيب مركب خوفو الثانية، وتعتبر الحالة الأثرية لمراكب خوفو ضعيفة جدا، وقد عزفت الكثير من البعثات الأجنبية عن التعاون معنا، ولكن من خلال الدراسات التجريبية استطعنا التوصل لحالة مستقرة لجسم المركب فعند ملامسة أى قطعة منها، كانت تتحول إلى بودرة وبالفعل قمنا بالعمل من خلال المعالجات الكيمائية بالتوصل إلى نتائج كبيرة تساعدنا فى التئام الأخشاب.
وأشار إلى أنه ولأول مرة يتم عرض للمركبين الملكيين بجانب بعضهما البعض داخل مبنى مراكب الملك خوفو بالمتحف المصرى الكبير. كما يشمل العرض المتحفى محاكاة لنموذج مطابق لإحدى الحفر الأصلية، التى اكتُشفت فيها المراكب، بنفس الأبعاد والمقاييس، مع عرض 18 كتلة حجرية أثرية، كانت تُستخدم لتغطية الحفرتين، وتحمل نقوشاً أصلية، تضم رسوم الجرافيتى التى سجلها العمال المصريون القدماء، إلى جانب مقاسات الأحجار وخراطيش الملوك خوفو ومجداف رع، لتمنح الزوار تصوراً واقعياً ودقيقاً لموقع الاكتشاف.
مصر واليابان
وتابع الدكتور عيسى زيدان قائلا : نحن لدينا اثنين من مراكب الملك «خوفو» المركب الأول تم نقله من الجزء الجنوبى بالهرم والآخر، يتم ترميمه وعرضه جنبا إلى جنب بعد ذلك، فالمركب الثانى منذ اكتشافه لم يتم عمل ترميم ولا تجميع مثلما حدث مع المركب الأول، فقد تم الكشف عنه عام 1954 وعزفت كل البعثات الأثرية عن ترميما، وحتى الحاج أحمد يوسف المرمم الأول للمركب الأول كتب فى مذكراته يصعب ترميمها وتجميعها وأيضا البعثة الأمريكية والبعثة الإيطالية رفضت التدخل بها، ولكن بالتعاون بين الجانبين المصرى واليابانى، تم عمل اتفاق ومشروع مشترك بيننا، وبالفعل تم استخراج المركب كلها من الحفرة، ونجحنا فى استخراج 1698 قطعة والقيام بترميم أولى وتوثيق على أعلى مستوى، وعمل ليزر إسكان وفيديو موثق للعمل، والآن بدأنا فى تجميع الجسم الخاص بها، لكى نتصور الشكل الخاص لها فنحن سوف نستمر فى العمل حتى بعد الافتتاح النهائى للمتحف، فسوف يقوم المرممون بترميمها وتجميعها كل يوم وهى تعتبر تجربة فريدة من نوعها فى أن يرى الزائر هذا النوع من العمل الدقيق.
وهناك اختلاف مع المركب الأول، فيحتوى على 12 مجدافا من المجاديف الكبيرة للتوجية، والثانية بها ثمانى مجاديف فقط للتوجيه ولكنها مزودة بإضافة 52 مجدافا من الحجم الطبيعى، فالطول يعتبر واحد ولكن هناك معلومات بأن المركب الثانى كانت هى القاطرة للمركب الأول، ولذلك كان لابد من وجود 26 مجدافا بكل جانب منها، لتسهيل عملية السير والجر.. وهناك أبحاث حالية تعمل على معرفة خط سيرهم وفيما استخدموا.
رابط دائم
اضف تعليقك
الاسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
الاكثر قراءة
اعلى
< li>
نحن والعالم
< li>
حياة الناس
< li>
سوق ومال
< li>
فنون وفضائيات
< li>
مقالات
< li>
ثقافة
< li>
فجر الضمير
< li>
وجوه عبر الزمن
< li>
رياضة
< li>
الملفات
< li>
أرشيف المجلة
< li>
أول الأسبوع
< li>
منوعات
< li>
Business Leaders
< li>
دائرة الحوار
جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام