رياضة



تغيير نظام كأس الأمم بعد 68 عاما من انطلاقها.. «الفيفـا» يحكــم «الكـاف»

28-12-2025 | 16:58
⢴ علاء عزت

استنساخ بطولة دورى الأمم الأوروبية.. وإلغاء بطولة المحليين
الاتحاد الدولى يجبر الاتحاد الإفريقى على التعديل لإرضاء الأندية الأوروبية
نجوم القارة السمراء ينتقدون القرارات ويهاجمون موتسيبى
الفراعنة يواصلون تحطيم الأرقام القياسية فى كأس الأمم الإفريقية
الجماهير السودانية تعشق إطلاق أسماء النجوم العالمية على صقور الجديان
 
جاء إعلان الاتحاد الإفريقى لكرة القدم «كاف»، الخاص بتعديل موعد أكبر وأهم بطولاتها، كأس الأمم الإفريقية بعد 68 عاما، من تدشينها فى عام 1957، لتقام كل 4 أعوام بدلا من عامين، ليثير حالة الغضب داخل القارة السمراء، ووصف الجميع هذا القرار بمثابة «فرمان»، جديد من قبل الاتحاد الدولى للعبة «فيفا»، برئاسة السويسرى «إنفانتينو» لإرضاء الأندية الأوروبية، التى طالما شكت من غياب نجومها الأفارقة المحترفين فى صفوفها، فى عز المنافسات فى القارة العجوز، وهاجم خبراء اللعبة فى القارة الإفريقية، رئيس الاتحاد الإفريقى «كاف»، الجنوب إفريقى باتريس موتسيبى، ووصفته بالتابع لرئيس «فيفا» وأنه دائما يلبى رغبات إنفانتينو، دون النظر إلى مصلحة الكرة الإفريقية، بدليل أن إفريقيا، هى القارة الوحيدة التى نظم اتحادها بطولة دورى السوبر الإفريقى. 
 
وهى البطولة التى رفض الاتحاد الأوروبى "يويفا"، أقامتها، كما رفضها الاتحاد الآسيوى، وبقية الاتحادات الكروية، وبالفعل أقيمت البطولة، وفشلت فشلا زريعا، بعد نسختها الأولى، فيما اندهش الكثيرون من قرار إقامة المونديال الإفريقى، كل 4 أعوام بدلا من كل عامين، برغم أن البطولة تعد أهم الراوفد الماديه لـ " كاف "، وحاول الكاف لإرضاء أندية أوروبا، إقامة البطولة فى فصل الصيف، بدلا من الشتاء، وهو ما حدث فى نسخة العام 2019، التى أقيمت فى مصر فى خطوة ابتعدت عن الموعد التقليدى فى بداية العام، واعتبرت وسيلة لإرضاء الأندية الأوروبية الكبرى عبر تجنب إقامة البطولة فى منتصف موسمها كونها تفقد خدمات العديد من لاعبيها فى مرحلة مهمة من الموسم خصوصا الدورى الإنجليزى، لكن النسختين الأخيرتين فى الكاميرون عام 2022 وساحل العاج عام 2024، عادتا إلى موعد بداية العام لتجنب التزامن مع موسم الأمطار فى تلك المناطق.
فيما أبدى البعض الآخر اندهاشه على قرار تعديل نظام البطولة، ثانى أقدم البطولات القارية فى العالم، فى الوقت الذى أعلن فيه رئيس الفيفا إقامة بطولة كأس العرب، كل عامين بدلا من إقامتها كل 4 أعوام.
 
وبادر عدد من نجوم الكرة الإفريقية، للاعتراض على التعديلات مثل مصطفى حجى، نجم المغرب السابق الذى وصفه بالتبعية والرضوخ لطلبات الأندية الأوروبية، وهو ما أكد عليه نجم الكرة التونسية طارق دياب، الذى أكد أن إقامة البطولة كل 4 سنوات، سيقتل المواهب الصغيرة، فيما أكد أسطورة الكاميرون توماس نوكونو، أن إقامة البطولة كل عامين، كانت فرصة عظيمة لاحتراف عدد كبير من اللاعبين الأفارقة فى أوروبا، فيما أشار الفرنسى كلود لورا " عراب الكرة الإفريقية " أن الاتحاد الإفريقى ما زال مصرا، على تنفيذ أوامر الاتحاد الدولى، الذى يقف عاجزا أمام الأندية الأوروبية، ولفت المدير الفنى السابق النظر لعدد من المنتخبات الإفريقية أن الأندية الأوروبية ستكون الخاسر الأكبر، لأنها لن تستفيد من ظهور المواهب الإفريقية كل عامين .
 
وكشف موتسيبى، عن هذا التغيير ضمن إعادة هيكلة شاملة لكرة القدم فى القارة، قائلا: "لضمان أن يكون تقويم كرة القدم العالمى أكثر انسجاما”، فيما كشف عن إطلاق بطولة سنوية جديدة تحت اسم "دورى الأمم الإفريقية" على غرار دورى الأمم الأوروبية، سيساعد فى تعزيز الموارد المالية بدلاً من ذلك.
وقال موتسيبى لوسائل الاعلام فى  العاصمة المغربية الرباط، قبل انطلاق النسخة " 35 " من المونديال الإفريقى فى ضيافة المغرب: "تركيزنا الآن على هذه النسخة من كأس الأمم، لكن فى 2027 سنذهب إلى تنزانيا وكينيا وأوغندا، والنسخة التالية ستكون فى 2028”، وأضاف أن عملية تقديم طلبات الاستضافة ستُفتح أمام الدول الراغبة فى تنظيم نسخة 2028 من البطولة.
 
وقال إنه "بعد كأس العالم للأندية فى 2029 ، سنطلق أول نسخة من دورى الأمم الإفريقية، مع مزيد من الجوائز المالية، ومزيد من الموارد، ومزيد من المنافسة. وكجزء من هذا التعديل، ستقام كأس الأمم الإفريقية مرة كل أربع سنوات".
 
وأعلن موتسيبى، عن إطلاق دورى الأمم الإفريقية سنويا اعتبارا من عام 2029، لسد الفجوة، على خطى أوروبا التى تقيم بطولة المنتخبات كل أربع  سنوات، وستقام المباريات خلال شهرى سبتمبر وأكتوبر، على أن تجتمع أفضل المنتخبات من كل منطقة فى النهائيات التى ستقام فى مكان واحد خلال شهر نوفمبر.
ومن أبرز القرارات أيضًا، إلغاء بطولة كأس أمم إفريقيا للمحليين، المخصصة للاعبين فى الدوريات المحلية داخل القارة، لتتوقف المنافسة فى شكلها الحالى اعتبارًا من النسخ المقبلة، كانت البطولة منصة مهمة لإبراز المواهب الوطنية واكتساب اللاعبين الخبرة الدولية، وقد شهدت على مدار نسخها السابقة تنافسا قويا ومتابعة واسعة من الجماهير والصحافة القارية.
وفى محاولة لامتصاص ثورة الغضب الإفريقية أعلن موتسيبى عن رفع قيمة الجوائز المالية لكأس الأمم فى المغرب، بحيث يحصل الفائز على عشرة ملايين دولار، مقابل سبعة ملايين دولار حصل عليها الفائز فى نسخة كوت ديفوار عام 2024.
 
سبقه إليها ماجر ومحرز وإيتو وتوريه ومانى:
 
صلاح يحلم بدخول قائمة الأساطير النادرة
يحلم النجم المصرى محمد صلاح لدخول قائمة أساطير إفريقيا، على هامش قيادته لمنتخب الفراعنة فى المونديال الافريقى المقام حاليا فى ضيافة المغرب، وهى قائمة نادرة لأساطير أفارقة جمعت بين 3 نجاحات، وهى كأس أمم إفريقيا وجائزة أفضل لاعب إفريقى وكأس دورى أبطال أوروبا.
نجم ليفربول فاز بالفعل بجائزة أفضل لاعب إفريقى وبكأس دورى أبطال أوروبا، وتظل كأس أمم إفريقيا القطعة الناقصة ليقطع تأشيرته ويقتحم نادى العظماء، وكان صلاح قريبًا من معانقة الكأس الإفريقية، لكنه خسر المباراتين النهائيتين فى نسختى 2017 و2021، أمام الكاميرون والسنغال تواليا، ويأمل أن تنجح مساعيه هذه المرة فى المغرب.
كان الجزائرى رابح ماجر، أول أسطورة فى هذه القائمة، حيث جمع بين جائزة أفضل لاعب إفريقى وكأس دورى أبطال أوروبا بنفس العام فى 1987، مع بورتو، قبل أن يضيف إليهما كأس أمم إفريقيا 1990، والثانى هو الغانى عبيدى بيليه، الذى انضم إلى القائمة فى 1993، حينما ربح دورى أبطال أوروبا مع مارسيليا الفرنسى، وقبلها كان قد فاز بجائزة أفضل لاعب إفريقى 3 مرات تواليًا فى 1991 و1992 و1993، وكأس أفريقيا فى 1982.
فى 2003، فاز الكاميرونى صامويل إيتو، بجائزة أفضل لاعب إفريقى، ليصبح ثالث لاعب فى اللائحة، إذ إنه حصد دورى أبطال أوروبا مرتين مع برشلونة، وثالثة لكن مع إنتر ميلان، وكأس إفريقيا مرتين مع الكاميرون لعامى 2000 و2002. وبات الإيفوارى يايا توريه رابع أباطرة القائمة، فبعد أن ربح دورى أبطال أوروبا مع برشلونة فى 2009، وفاز بجائزة أفضل لاعب إفريقى 4 مرات متتالية بين 2011 و2014، أكمل قطعته الناقصة فى 2015 عندما فاز بكأس إفريقيا.
واقتحم السنغالى ساديو مانى، اللائحة بإحراز كأس أمم إفريقيا وأفضل لاعب إفريقى فى عام 2022، وقبل ذلك كان قد فاز بدورى أبطال أوروبا مع ليفربول عام 2019، ليصبح أول سنغالى فى قائمة الأساطير، وفى 2023، انضم النجم الجزائرى رياض محرز، إلى الأباطرة عندما قاد مانشستر سيتى الإنجليزى إلى دورى أبطال أوروبا، لتصبح مسيرته مكتملة الأركان، بعد أن حصد جائزة أفضل لاعب إفريقى فى 2016، وكأس أمم إفريقيا مع الجزائر فى 2019.. ليصبح ثانى جزائرى وعربى ينضم لتلك القائمة.
 
 
 
الشعب المصرى يلتف بقوة حول منتخب الفراعنة:
 
مصر تواصل كتابة التاريخ فى «الكان»
قبل مواجهة منتخب "الأولاد " جنوب إفريقيا، مساء الجمعة فى موقعة فض شباك الصدارة، بالمجموعة الثانية، بمرحلة دورى المجموعات ببطولة كأس الأمم الإفريقية "الكان"، فى نسختها رقم " 35 "، المقامة حاليا فى ضيافة المغرب، واصل منتخب مصر، كتابة تاريخه الذهبى، وتحطيم أرقامه القياسية، بعد فوزه الدرامى على منتخب "المحاربون"، زيمبابوى 1/2 فى أولى مبارياته بالمونديال الإفريقى، وكانت البداية بكسر عقدة الفوز فى مبارياته الافتتاحية بالبطولة، حيث كان انتصار الاثنين الماضى، هو الأول للفراعنة منذ الفوز على ذات المنتخب، زيمبابوى، فى افتتاح نسخة 2019، بالقاهرة بهدف دون رد، وبعدها فشل فى تحقيق الفوز فى ضربات البداية فى آخر نسختين، حيث خسر أولى مبارياته فى نسخة 2021، بالكاميرون أمام نيجيريا، فيما افتتح مبارياته فى النسخة السابقة 2023، بالتعادل مع موزمبيق.
وبملخص جميع نتائج افتتاحية منتخب مصر، فقد فاز فى 19 مباراة وتعادل فى 3 لقاءات، وخسر 6 أخرى، ليكون أكثر منتخب تحقيقا للفوز فى مبارياته الافتتاحية، كما حطم رقمه القياسى، كأكثر منتخب خوضا للمباريات فى تاريخ البطولة، برصيد 112 مباراة، وحطم رقمه القياسى، كأكثر منتخب تحقيقا للفوز، برصيد 61 انتصارا، كما حطم رقمه القياسى، كأكثر منتخب تسجيلا للأهداف، برصيد 177 هدفا.
 
أرقام قياسية جديدة
كما شهدت المباراة الافتتاحية لمنتخب مصر، وفوزه على منتخب زيمبابوى، تسجيل 5 أرقام لافتة للنظر، من بينها معادلة محمد صلاح لرقم مواطنه، ومدربه الأسطورة أحمد حسن.
أول الأرقام اللافتة للنظر والمميزة، التى عرفتها مباراة مصر وزيمبابوى، هو تسجيل النجم العالمى، محمد صلاح لهدفه الثامن فى كأس أمم إفريقيا، ليعادل بذلك رقم القائد السابق للفراعنة، أحمد حسن كثالث أفضل هداف فى تاريخ منتخب "الساجدين" بالبطولة، بعد متصدر القائمة حسن الشاذلى صاحب 12 هدفًا، وحسام حسن صاحب المركز الثانى بـ 11 هدفًا.
أما الرقم الثانى المميز فى هذه المباراة، فهو عدم تعرض المنتخب المصرى لأى خسارة، عندما يسجل له صلاح هدفا فى آخر 20 مباراة (18 فوزًا و2 تعادل)، وآخر مرة تلقى فيها "الفراعنة" الخسارة، عندما يسجل صلاح هدفًا كان أمام منتخب السعودية بنتيجة (2-1) فى كأس العالم 2018، وفقًا لمنصة "Stats Foot" المتخصصة فى الأرقام والإحصائيات.
وبفوزه على منتخب محاربى زيمبابوى، يكون المنتخب المصرى قد تعرض لخسارة واحدة فقط فى آخر 23 مباراة لعبها ضمن دور مجموعات كأس أمم إفريقيا، مقابل تحقيقه لـ 15 فوزًا و7 تعادلات، والهزيمة الوحيدة فى هذه السلسلة كانت أمام منتخب نيجيريا، فى دور مجموعات "كان" الكاميرون 2021.
وتمكن المنتخب المصرى، من انتزاع الفوز أمام منتخب زيمبابوى، بعد تأخره فى النتيجة بهدف، وهى المرة الأولى التى يحرز فيها منتخب "الساجدين" الفوز، بعد تأخره فى الوقت الأصلى (من دون المرور إلى الوقت الإضافى) فى كأس إفريقيا، منذ المباراة أمام منتخب الكاميرون فى "كان" أنجولا 2010.
والحقيقة أن منتخب الفراعنة فى مباراته الافتتاحية، جمع بين امتيازى الفوز والأداء لأول مرة، منذ فترة طويلة، وهو الأمر الذى جعل الشعب المصرى يحتفل، ويتجمع كله خلف منتخب بلاده .
 
 
 
 
هـالاند يحتفى بصلاح ومرموش «مرحبا إخوتى»
 
احتفى النرويجى، إيرلينج هالاند، مهاجم مانشستر سيتى الإنجليزى، بالفوز الذى حققه المنتخب المصرى، بقيادة  ثنائى نجوم الدورى الإنجليزى محمد صلاح، وعمر مرموش، على زيمبابوى بنتيجة 1-2، ضمن منافسات كأس الأمم الإفريقية 2025، التى تقام خلال الوقت الراهن فى المغرب، بمشاركة 24 منتخبًا.
لم يتردد محمد صلاح، فى التقاط صورة "سيلفى" مع عمر مرموش، عقب الفوز على زيمبابوى، وهى الصورة التى أشعلت حماسة المتابعين فى منصات التواصل الاجتماعى المختلفة، لكن أبرز المفاجآت المتمثلة فى هذه الصورة، ذلك التفاعل الذى قام به النجم النرويجى، إيرلينج هالاند، الذى يعيش واحدًا من أفضل مواسمه على الإطلاق، بعد خوض 23 مواجهة مع مانشستر سيتى، عبر مختلف المنافسات، أحرز خلالها 25 هدفًا، مع تقديم 4 تمريرات حاسمة، لترتفع قيمته التسويقية الراهنة إلى 200 مليون يورو، كواحد من أغلى 3 لاعبين فى العالم، إلى جانب لامين يامال وكيليان مبابى.
لم يتأخر هالاند فى التعليق على صورة محمد صلاح وعمر مرموش، عبر كلمتين قال فيهما: "سلام بروجانر"، والتى تعنى باللغة النرويجية "مرحبًا إخوتى"، فى إشارة إلى الحماسة الكبيرة والعلاقة المتينة التى تجمع العملاق النرويجى بزميله المصرى عمر مرموش فى مانشستر سيتى.
حصد عمر مرموش، جائزة أفضل لاعب فى مباراة مصر وزيمبابوى، بكأس الأمم الإفريقية، وهو سبب آخر دفع المهاجم النرويجى لإظهار الحماسة، والتعليق على صورة الثنائى المصرى، علما بأن سنوات رائعة من المنافسة جمعته مع محمد صلاح، على جائزة الهداف فى الدورى الإنجليزى الممتاز.
وتمثل كأس الأمم الإفريقية فرصة مهمة للثنائى صلاح ومرموش، من أجل استعادة بريقهما المفقود، خصوصا فى ظل خروجهما أخيرا من الحسابات الأساسية فى ليفربول، ومانشستر سيتى على التوالى.
جدير بالذكر أن  هالاند، نجح أخيرا فى قيادة المنتخب النرويجى، نحو التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026، وهو ذات الأمر الذى تمكن مرموش وصلاح من تحقيقه مع منتخب الفراعنة، الذى حجز مقعده فى المونديال المقبل بالولايات المتحدة، والمكسيك وكندا.
 
 
 
بونو يتفوق على أسطورة حراس المغرب 
 
حافظ  الحارس المغربى، ياسين بونو، المحترف فى الهلال السعودى، على شباكه نظيفة فى المباراة الافتتاحية للنسخة الرابعة، تواليا فى كأس إفريقيا، وهو إنجاز قياسى لم يتحقق لأى حارس مرمى فى تاريخ المغرب، بمن فيهم الأسطورة بادو الزاكى، بونو حافظ على نظافة شباكة فى أولى مباريات أسود الأطلسى، أمام نامبيا 2019، وغانا 2021، وتنزانيا 2023، وجزر القمر 2025، علما بأن المباريات الافتتاحية الأربع انتهت بفوز منتخب أسود الأطلسى .
كما حافظ بونو، على نظافة شباكه، أمام جزر القمر، ليصل بذلك إلى مباراته السابعة، دون تلقى الأهداف فى كأس أمم إفريقيا، ليصبح بذلك أكثر حارس مغربى تحقيقاً لـ "كلين شيت" فى "الكان"، متجاوزاً بذلك رقم الحارس الأسطورى بادو الزاكى (6 مباريات)، وفقاً لبيانات منصة "Stats foot" المتخصصة فى الأرقام والإحصائيات.
يبدو أن جماهير كرة القدم المغربية، التى ظلت لعقود تضع الزاكى فى قمة هرم الحراس المغاربة، ستبدأ النقاش جديًا فى  مدى أحقية بونو للجلوس فى قمة الهرم بجانب الزاكى، حال حقق المنتخب المغربى، كأس أمم إفريقيا بالنسخة الحالية.
لم ينجح المنتخب المغربى فى حصد كأس إفريقيا تحت قيادة الزاكى، لكنه كان قريبا للغاية، حينما خرج من نصف النهائى فى 3 نسخ متقاربة وجميعهم بالهزيمة (1-0)، الأولى على يد نيجيريا فى 1980، وأمام مصر فى 1986، والثالثة أمام الكاميرون بنسخة 1998.
 
 
سر تفاؤل الجزائريين 
 
يتفاءل الجزائريون كثيرا، عندما يخوض منتخب بلادهم " محاربو الصحراء "، بطولة كأس الأمم الإفريقية فى بلد عربى، وسر التفاؤل أن منتخب الجزائر، دائما ما يسجل  أفضل نتائجه فى "الكان"، خلال النسخ التى جرت فى الدول العربية بالقارة السمراء، فى تأكيد لارتباط التوهج الجزائرى بشمال إفريقيا، حيث تتوافر كل ظروف النجاح والتألق، وفى مقدمتها ظروف الطقس الجيدة والمختلفة، كثيرًا عما هو معروف فى باقى الدول الإفريقية، من حرارة مرتفعة ورطوبة عالية.
وتوج "الخضر"، بلقبين فى شمال إفريقيا، الأول كان فى الجزائر خلال نسخة 1990، وكرر "محاربو الصحراء" ذات الإنجاز خلال نسخة 2019، بمصر بقيادة المدرب جمال بلماضى، حيث برز زملاء عيسى ماندى بشكل لافت للنظر فى هذه البطولة، التى كانت أيقونية ومعيارية فى تاريخ المنتخب الجزائرى، ومشاركاته فى "الكان".
وسجل المنتخب الجزائرى نتائج جيدة أخرى، فى نسخ جرت على الأراضى العربية بالقارة السمراء، حيث حلت فى المركز الثالث خلال كأس إفريقيا لعام 1988، التى جرت فى المغرب، كما جاءت فى المركز الرابع خلال نسخة 1982، التى جرت فى ليبيا، فى وقت قدمت فيه مشوارًا مميزًا خلال بطولة 2004 بتونس، بالعبور إلى الدور ربع النهائى على حساب المنتخب المصرى.
 
 
 
 
9 لاعبين عرب يتوجون بلقب أفضل لاعب فى البطولة:
 
الصقر المصرى نجم الثنائية الوحيدة
 
يتنافس العديد من النجوم برفقة المنتخبات الـ 24 المشاركة فى بطولة كأس الأمم الإفريقية المقامة حاليا فى ضيافة المغرب، ومن بينهم نجوم عرب مثل رياض محرز نجم منتخب الجزائر، وأشرف حكيمى، نجم منتخب المغرب، ومحمد صلاح، أيقونة منتخب مصر، حيث يعد هذا الثلاثى مرشحا لحصد جائزة أفضل لاعب فى المسابقة، واللحاق بلاعبين عرب سابقين وحاليين، نالوا الجائزة فى النسخ الـ 34 السابقة، وتضم القائمة 9 لاعبين توجوا 10 مرات بلقب أفضل لاعب فى البطولة ، علما بأن قائد منتخب مصر السابق، أحمد حسن، الملقب بـ «الصقر» هو اللاعب العربى الوحيد الذى توج باللقب مرتين.
 
كان المصرى  محمد دياب العطار، أول لاعب عربى حصد جائزة أفضل لاعب فى كأس أمم إفريقيا، فيما يعد إسماعيل بن ناصر، النجم الحالى لمنتخب الجزائر هو آخر لاعب عربى فاز بها.
وعلى مدار تاريخ البطولة التى انطلقت العام 1957، نجح 9 لاعبين عرب فى حصد جائزة أفضل لاعب فى بطولة كأس أمم إفريقيا، من بينهم لاعب حصل عليها مرتين، ليكون بذلك نصيب العرب 10 جوائز على مدار تاريخ البطولة.
وتوج محمد دياب العطار، النجم السابق لمنتخب مصر، بجائزة أفضل لاعب فى النسخة الأولى من بطولة كأس الأمم الإفريقية التى أقيمت عام 1957 فى السودان، وحصل عليها بعد إنهائه للمسابقة هدافا برصيد 5 أهداف، وقيادته منتخب "الفراعنة" للتتويج باللقب لأول مرة، وذهبت جائزة أفضل لاعب فى النسخة الثانية لكأس إفريقيا، التى استضافتها مصر عام 1959 إلى محمود الجوهرى، نجم منتخب "الفراعنة"، كما أنه حصد جائزة أفضل هداف برصيد 3 أهداف، وقاد منتخب بلاده للتتويج باللقب القارى الثانى على التوالى.
وكان حسن الشاذلى، نجم منتخب مصر، ثالث لاعب مصرى وعربى يفوز بجائزة أفضل لاعب فى كأس أمم إفريقيا، وحدث ذلك فى نسخة 1963، التى أقيمت بغانا، ونال الشاذلى كذلك جائزة أفضل هداف فى البطولة برصيد 6 أهداف، وأسهم فى احتلال منتخب "الفراعنة" للمركز الثالث.
بعد فوز المصرى حسن الشاذلى بجائزة أفضل لاعب فى كأس أمم إفريقيا 1963، انتظر العرب أكثر من 10 أعوام لحصد الجائزة مرة أخرى، وكان ذلك بفضل أحمد فرس، النجم السابق لمنتخب المغرب، فى نسخة إثيوبيا 1976، وقدم فرس أداءً راقياً فى تلك النسخة من  "الكان"، كما أنه سجل 3 أهداف، أسهم بها فى تتويج منتخب المغرب بلقب كأس أمم إفريقيا للمرة الوحيدة فى تاريخه حتى الآن.
وكان النجم السابق لمنتخب ليبيا، فوزى العيساوى، خامس لاعب عربى يفوز بجائزة أفضل لاعب فى بطولة كأس أمم إفريقيا، وذلك فى النسخة التى احتضنتها ليبيا عام 1982، وقدّم العيساوى أداءً مميزاً فى تلك النسخة، وسجل هدفاً واحداً، وأسهم فى وصول منتخب "فرسان المتوسط" إلى النهائي، قبل الخسارة أمام منتخب غانا.
وبعد أسطورة كرة القدم الليبية العيساوي، فاز رابح ماجر، النجم السابق لمنتخب الجزائر، بجائزة أفضل لاعب فى كأس إفريقيا 1990، وذلك فى النسخة التى احتضنتها الجزائر، وتوج بها منتخب "الخضر" باللقب لأول مرة فى تاريخه، وكان ماجر قائدا للمنتخب الجزائرى فى تلك الدورة، حيث سجل هدفين، وقدّم عروضاً قوية، مهدت الطريق لمنتخب "محاربى الصحراء" للتتويج باللقب القارى للمرة الأولى.
كان ماجر هو سادس لاعب عربى يفوز بجائزة أفضل لاعب فى كأس إفريقيا خلال نسخة 1990، وانتظر العرب طويلاً، وتحديداً لمدة 16 عاماً كاملاً لنيلها مرة أخرى، وكان ذلك عن طريق أحمد حسن الذى فاز بها فى نسخة مصر 2006، بعدما لعب دوراً كبيراً فى تتويج منتخب "الفراعنة" باللقب على أرضه وبين جماهيره للمرة الخامسة فى تاريخه.
وعلى الدرب نفسه سار مواطنه، حسنى عبد ربه، فى نسخة 2008، التى استضافتها غانا، حيث نال نجم منتخب مصر السابق الجائزة، وأسهم فى تتويج منتخب بلاده باللقب الإفريقى للمرة السادسة فى تاريخه، وعادت الجائزة إلى أحمد حسن، نجم منتخب "الفراعنة" فى دورة أنجولا 2010، علما بأن المنتخب العربى تُوج خلالها باللقب للمرة السابعة فى تاريخه.
ويعتبر النجم الحالى لمنتخب الجزائر، إسماعيل بن ناصر، هو التاسع وآخر لاعب عربى يحصد جائزة أفضل لاعب فى بطولة كأس أمم إفريقيا، بعدما قدّم أداء راقيا فى نسخة 2019، ولعب دوراً محوريا فى تتويج "الخضر" باللقب للمرة الثانية فى تاريخهم بمصر، ما فتح له الباب حينها للانتقال من نادى إمبولى الإيطالى نحو العملاق ميلان.
وستتجه الأنظار فى كأس إفريقيا 2025، صوب المغرب لمعرفة ما إذا كان سيفوز لاعب عربى بجائزة أفضل لاعب فى البطولة، خصوصا إذا ما تُوّج بها منتخب عربى من بين المنتخبات الستة المشاركة، وهى: المغرب، والجزائر، ومصر، وتونس، وبدرجة أقل السودان وجزر القمر.
 
 
 
 
بوجبا وتيرى هنرى وكانتى:
 
نجوم العالم يقودون منتخب السودان
 
تعد ألقاب النجوم إحدى أغرب الظواهر التاريخية فى كرة القدم السودانية، وترتبط بالمظهر أو الصفات، وهى الظاهرة التى شهدت متغيرات كثيرة، قبل أن تتجه فى السنوات الأخيرة نحو نجوم الكرة العالمية، وتشهد النسخة الحالية  من بطولة كأس إفريقيا ظهور لاعبين بصقور الجديان أطلقت عليهم الجماهير ألقابا مختلفة فى تقليد اتبعته عبر الحقب التاريخية المختلفة.
وكانت الجماهير السودانية قد اتجهت لإطلاق ألقاب على عدد من نجومها تيمنًا بنجوم الكرة العالمية، بالنظر للتشابه فى المظهر بينهم، على غرار لاعب محور ارتكاز المنتخب والهلال، والى الدين خضر، الذى لا يكاد المعلقون بالقنوات السودانية أو الجماهير يذكرون اسمه إلا مقرونًا بلقبه "بوجبا"، بالنظر للشبه بينه والفرنسى بول بوجبا، كما تغزلت الجماهير فى مهاجم المنتخب والمريخ، موسى حسين، الذى أطلقت عليه لقب "كانتي"، وذلك للتشابه فى المظهر والقامة مع الفرنسى، نجولو كانتي، فيما يغيب عن المنتخب فى البطولة مهاجمه، سيف الدين مالك، الذى أطلقت عليه الجماهير لقب "تيرى هنرى " بسبب غزارة أهدافه تمامًا كما كان يفعل مهاجم "الديوك" السابق تيرى هنري.
وتتغنى الجماهير بمهاجمها، محمد عبد الرحمن، الذى تعددت ألقابه بالنظر لتميزه، وأطلقت عليه لقب "غربال" و"جكسا" تيمنًا بأسطورة السودان نصر الدين عباس جكسا، كما يطلق عليه زملاؤه لقب "ممو" اختصارًا لاسمه الحقيقى.
كما تطلق على زميله المهاجم ياسر مزمل لقب "النفاثة" بسبب سرعته الفائقة، ويعد لقب ياسر عوض بشارة، الذى أطلقت عليه الجماهير لقب "جوباك"، شائعا ومتداولًا فى البلاد، ويقصد به الشخص الذى يتصف بالسرعة والقوة والعنف.
وتمثل الألقاب تقليدا تاريخًيا وتعويذة حظ للنجوم السودانيين، وتتداول عبر التاريخ، حيث يعد لقب "إبراهومة" واحدا من أشهر الألقاب للاعبين، وتداول عبر حقب تاريخية مختلفة، بجانب لقب "الدكتور" الذى أطلق على عدد كبير من النجوم، إذ ترتبط الجماهير ارتباطًا وثيقًا بنجومها، وتتغنى بهم تعبيرًا عن حبها وعشقها لكرة القدم، وتعقد آمالها على الجيل الحالى فى منتخب السودان لتحقيق إنجاز مماثل لجيل 1970، الذى حقق اللقب القارى الوحيد للبلاد على صعيد المنتخبات.
 
 
 
مكاتب قضائية داخل ملاعب البطولة
 
فى خطوة غير مسبوقة على مستوى بطولات كأس أمم إفريقيا، دشنت وزارة العدل المغربية مكاتب قضائية داخل الملاعب المخصصة لاحتضان نهائيات البطولة، فى إطار الاستعدادات التنظيمية التى سبقت استضافة المملكة للعرس القارى.
وبدأت المرحلة الأولى من المشروع فى الملاعب الرئيسية، وعلى رأسها ملعب الأمير، مولاى عبد الله، فى الرباط، حيث ستتولى هذه المكاتب بإشراف ممثلى النيابة العامة وبالتنسيق مع الأجهزة الأمنية، التعامل الفورى مع المخالفات والحوادث التى قد تسجل داخل الملاعب أو فى محيطها.
ووفق بيان لوزارة العدل، تهدف الخطوة إلى توفير آلية سريعة وحديثة للبت فى الإشكالات القانونية المرتبطة بالتظاهرات الرياضية، عبر تدخل قضائى مباشر فى عين المكان، بما يضمن سرعة الإجراءات، واحترام ضمانات المحاكمة العادلة، وتخفيف الضغط عن المحاكم التقليدية، إضافة إلى تعزيز أمن الملاعب وسلامة الجمهور.
وقال عبداللطيف وهبى، وزير العدل المغربى: إن هذا الإجراء يعكس التزام الدولة بجعل العدالة "قريبة وفاعلة" خلال أكبر التظاهرات الرياضية، مؤكداً أن الهدف هو الجمع بين المتعة الرياضية واحترام القانون، وأضاف أن وجود هذه المكاتب يمثل "رسالة طمأنة للجماهير بأن الملاعب فضاءات للفرجة الآمنة والمسئولة".
وتعد هذه الخطوة الأولى من نوعها فى تاريخ كأس إفريقيا للأمم، إذ لم تعرف أى نسخة سابقة وجود مكاتب قضائية دائمة داخل الملاعب، وهو ما يعزز صورة المغرب كبلد قادر على تطوير حلول مؤسساتية مبتكرة، لضمان نجاح التظاهرات الكبرى وفق المعايير الدولية.
 

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام