رئيس مجلس الإدارة:
د.محمد فايز فرحات
رئيس التحرير:
جمال الكشكي
الأربعاء 21 يناير 2026
نحن والعالم
حياة الناس
سوق ومال
فنون وفضائيات
مقالات
ثقافة
فجر الضمير
المزيد
وجوه عبر الزمن
رياضة
الملفات
أرشيف المجلة
أول الأسبوع
منوعات
Business Leaders
دائرة الحوار
نحن والعالم
مصر تجدد رفضها التام للاعتراف بأى كيانات موازية.. وحدة الصومال.. خط أحمر
1-1-2026
|
23:29
⢴ سوزى الجنيدى
اعتراف إسرائيل بأرض الصومال له أبعاد سياسية وتأثيرات أمنية على البحر الأحمر
دعم كامل لوحدة وسيادة الأراضى الصومالية ومؤسساتها الشرعية
وزراء خارجية 21 دولة: الاعتراف الإسرئيلى يمثل خرقا سافرا لقواعد القانون الدولى وميثاق الأمم المتحدة
أدانت مصر فى بيان رسمى لوزارة الخارجية، الاعتراف الإسرائيلى بإقليم «أرض الصومال»، بجمهورية الصومال الفيدرالية، كما شاركت مصر فى البيان المشترك من مجموعة دول عابرة للأقاليم، تعليقا على اعتراف إسرائيل، حيث أكد وزراء خارجية 21 دولة هى: مصر، السعودية، الجزائر، جزر القمر، جيبوتى، جامبيا، إيران، العراق، الأردن، الكويت، ليبيا، المالديف، نيجيريا، سلطنة عمان، باكستان، فلسطين، قطر، الصومال، السودان، تركيا، اليمن، بجانب منظمة التعاون الإسلامى، على الرفض القاطع لإعلان إسرائيل يوم 26 ديسمبر 2025، عن اعترافها بالإقليم، على ضوء التداعيات الخطيرة لهذا الإجراء غير المسبوق وتأثيراته الخطيرة على السلم، والأمن فى منطقة القرن الإفريقى، والبحر الأحمر، وهو ما يعكس كذلك عدم اكتراث إسرائيل الواضح والتام بالقانون الدولى.
كذلك أكدوا الإدانة بأشد العبارات لهذا الاعتراف، الذى يمثل خرقا سافرا لقواعد القانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة، الذى أكد الحفاظ على سيادة الدول، ووحدة وسلامة أراضيها، وأيضا شدد وزراء الخارجية على الدعم الكامل لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية، ورفض أى إجراءات من شأنها الإخلال بوحدة الصومال، وسلامته الإقليمية، وسيادته على كامل أراضيه.
وأشاروا إلى أن الاعتراف باستقلال أجزاء من أراضى الدول، يمثل سابقة خطيرة وتهديد للسلم والأمن الدوليين، وللمبادئ المستقرة للقانون الدولى وميثاق الأمم المتحدة؛ وأكدوا أن الرفض القاطع للربط بين هذا الإجراء، وأى مخططات لتهجير أبناء الشعب الفلسطينى خارج أرضه، المرفوضة شكلا وموضوعا، وبشكل قاطع.
وقد قامت مصر بعدة اتصالات دبلوماسية، حيث تلقى د. بدر عبد العاطى، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، يوم الجمعة 26 ديسمبر، اتصالات هاتفية من كل من عبد السلام عبدى على، وزير خارجية الصومال، وهاكان فيدان، وزير خارجية تركيا، وعبد القادر حسين عمر، وزير خارجية جيبوتى، وتناولت الاتصالات تطورات الأوضاع الخطيرة الأخيرة فى منطقة القرن الإفريقى، والتطورات المرتبطة باعتراف إسرائيل بإقليم صومالى لاند، حيث أكد الوزراء الرفض التام، وإدانة اعتراف إسرائيل بإقليم أرض الصومال، وشددوا على الدعم الكامل لوحدة وسيادة وسلامة الأراضى الصومالية، والرفض الكامل لأى إجراءات أحادية من شأنها المساس بالسيادة الصومالية، أو تقويض أسس الاستقرار فى البلاد، وشددوا على دعم مؤسسات الدولة الصومالية الشرعية، ورفض أى محاولات لفرض كيانات موازية، تتعارض مع وحدة الدولة الصومالية.
كما جرى خلال الاتصالات، التأكيد بأن الاعتراف باستقلال أجزاء من أراضى الدول يُعد سابقة خطيرة، وتهديدًا للسلم والأمن الدوليين وللمبادئ المستقرة للقانون الدولى، وميثاق الأمم المتحدة، وأن احترام وحدة وسيادة وسلامة أراضى الدول، يمثل ركيزة أساسية لاستقرار النظام الدولى، ولا يجوز المساس به أو الالتفاف عليه تحت أى ذريعة، مع التأكيد على رفض أى محاولات لفرض واقع جديد، أو إنشاء كيانات موازية تتعارض مع الشرعية الدولية، وتقويض فرص تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، وتم التأكيد على الرفض القاطع لأية مخططات لتهجير أبناء الشعب الفلسطينى خارج أرضه، التى ترفضها الغالبية العظمى لدول العالم شكلاً وموضوعاً وبشكل قاطع.
كانت وزارة الخارجية، قد أصدرت بيانا شديد اللهجة، أكدت فيه رفض مصر التام للإجراءات الأحادية التى تمس سيادة الدول، ووحدة وسلامة أراضيها، وتتعارض مع الأسس الراسخة للقانون الدولى، وميثاق الأمم المتحدة.
وجددت مصر إدانتها بأشد العبارات، لاعتراف إسرائيل الأحادى بما يسمى “أرض الصومال”، باعتباره انتهاكا صارخا لمبادئ القانون الدولى وميثاق الأمم المتحدة، ويقوّض أسس السلم والأمن الدوليين، ويُسهم فى زعزعة الاستقرار فى منطقة القرن الإفريقى.
كما جددت مصر رفضها التام، للاعتراف بأى كيانات موازية أو انفصال بطرق غير شرعية وغير قانونية، وأكدت مصر دعمها الكامل لوحدة وسيادة وسلامة الأراضى الصومالية، اتساقاً مع مبادئ القانون الدولى وميثاق الأمم المتحدة، ورفضها أى إجراءات أحادية من شأنها المساس بالسيادة الصومالية، أو تقويض أسس الاستقرار فى البلاد.
كذلك أجرى د. بدر عبد العاطى، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، يوم السبت 27 ديسمبر، اتصالا هاتفيا مع يوسف توجار، وزير خارجية نيجيريا، حيث أكد الوزيران الرفض الكامل للإجراءات الأحادية، التى اتخذتها إسرائيل بالاعتراف بما يُسمّى أرض الصومال، مؤكدين دعم وحدة وسيادة وسلامة الأراضى الصومالية، ودعم مؤسسات الدولة الصومالية الشرعية، واعتبار الإجراءات الأحادية الإسرائيلية مخالفة لمبادئ القانون الدولى، وميثاق الأمم المتحدة، ومن شأنها تقويض الاستقرار فى منطقة القرن الإفريقى.
الجدير بالذكر، أن وزارة الخارجية، كانت قد أصدرت كتابا حول ملامح السياسة الخارجية المصرية، على مدار عشر سنوات، أكدت فيه أهمية العلاقات مع إفريقيا، ومع الصومال، وأشار الكتاب إلى تعميق العلاقات المصرية - الصومالية، وإلى أنه تم تنظيم أربع زيارات رئاسية صومالية إلى مصر، منذ انتخاب الرئيس حسن شيخ محمد عام 2022، وكانت آخر زيارة فى يناير 2025، حيث تم خلالها التوقيع على الإعلان المشترك لترفيع العلاقات إلى مستوى الشراكة الإستراتيجية، كما تم إنشاء آلية للتعاون الثلاثى، بين مصر والصومال وإريتريا، فى أكتوير 2024، لتعزيز التشاور والتنسيق الدائم حول مختلف القضايا، خصوصا تطورات الأوضاع فى الصومال والسودان، وإثيوبيا والقضايا المرتبطة بأمن البحر الأحمر، كما قدمت مصر مساعدات تنموية إلى الصومال، ومنح تدريبية فى مجال مكافحة الإرهاب، وكذلك تقرر مشاركة القوات المصرية فى بعثة الاتحاد الإفريقى الجديدة فى الصومال.
وقد عقد فى الجامعة العربية، اجتماع طارئ على مستوى المندوبين، لبحث اعتراف إسرائيل بأرض الصومال، حيث أشار مندوب الصومال الدائم لدى الجامعة العربية، إلى إدانة بلاده لهذه الخطوة، واصفا قرار إسرائيل بأنه غير مسئول ويمس سيادة ووحدة الصومال، مؤكدا أن إقليم أرض الصومال جزء لا يتجزأ من أراضى الدولة الصومالية، وأى محاولات للاعتراف به ككيان مستقل تعد باطلة.
والجدير بالذكر، أن إقليم أرض الصومال الذى يقع فى شمال الصومال يدير نفسه منذ عام 1991، بعد انفصاله لكن لم تعترف به أى دولة، ولهذا، فإن هدف اعتراف إسرائيل به يرجع إلى كونها، تبحث عن موطئ قدم إستراتيجى بالقرب من مضيق باب المندب، لأن أرض الصومال لديها ميناء بربرة على البحر الأحمر، ويمتد البحر الأحمر على مساحة 17800 ميل، وتُطل عليه ثمانى دول، 6 منها عربية، وهى: مصر والسعودية واليمن وجيبوتى والسودان والأردن، ودولتان غير عربيتين، هما إريتريا بسواحل طولها 1000 كم، وإسرائيل فى رقعة صغيرة وهى إيلات.
وقد حاولت إثيوبيا فى إطار أطماعها للحصول على موطئ قدم لها على البحر الأحمر، أن تعقد صفقة فى 2024، مع أرض الصومال لاستخدام ميناء بربرة، وإيجاد قاعدة لها فى مقابل الوعد بالاعتراف بأرض الصومال كدولة، إلا أن الجهود المصرية أفشلت هذا الاتفاق، وبالتالى فإن الاعتراف الإسرائيلى يمثل خطوة للقفز إلى الإمام والتحالف مع إثيوبيا، خصوصا أن إثيوبيا تعتبر دولة حبيسة لا تملك أى سواحل، وقد سعت من خلال التحالف مع أرض الصومال بامتلاك فرصة ذهبية للوصول إلى البحر الأحمر، وبالتالى فالاعتراف الإسرائيلى يمنح إثيوبيا الضوء الأخضر للمضى قدماً فى اتفاقياتها مع أرض الصومال، بحثاً عن قاعدة عسكرية ومنفذ تجارى على البحر.
وهناك دعم كامل لوحدة الصومال كعضو فى الجامعة العربية، خصوصا مع زيادة المخاوف، من أن يؤدى تمزيق الصومال إلى تحويل المنطقة لساحة صراع دولى مفتوح، يجذب قوى معادية أو جماعات متطرفة تهدد أمن الملاحة فى البحر الأحمر، فمخططات تقسيم الصومال ومن قبله السودان وليبيا تسعى لإيجاد دويلات تدين بالولاء لإسرائيل ونفوذها، ولم يأت الاعتراف الإسرائيلى بأرض الصومال من فراغ، فقد جرت اتصالات وزيارات سرية بين مسئولين إسرائيليين ورئيس أرض الصومال، أحمد محمد سيلانيو، كما نشطت خلال العامين الماضيين حكومة “أرض الصومال” بشكل غير مسبوق فى واشنطن، وتلقت دعماً من صقور الحزب الجمهورى (المقربين من الرئيس ترامب ونتنياهو) الذين روجوا لفكرة أن “أرض الصومال” هى “إسرائيل إفريقيا” (ديمقراطية، مستقرة، ومحاطة بالأعداء).
من ناحية أخرى كان رئيس الوزراء التركى الأسبق أحمد داود أوغلو، قد كتب مقالاً شديد اللهجة ضد مساعى إسرائيل فرض منظومة هيمنة فى المنطقة، وطلب من تركيا والسعودية ومصر التحرك الفورى، لإحباط الاعتراف الإسرائيلى بإقليم أرض الصومال كدولة مستقلة، وأشار إلى أن اعتراف إسرائيل اليوم بصوماليلاند، كجزء من إستراتيجيتها لتقسيم الدول الإسلامية، وتحييد دول رئيسية عبر محاصرتها، ليس تطوراً فى منطقتنا البعيدة، بل حدثٌ مُقلق، لأنه من خلال هذا، تُقسّم إسرائيل الصومال، الدولة ذات الأغلبية المسلمة، وتُشعل حرباً أهلية قد تُفضى إلى مجازر واسعة النطاق، تُشبه تلك التى شهدها السودان، فضلاً عن حصولها على منفذ إلى ميناء بربرة الحيوى للغاية على خليج عدن عند مخرج البحر الأحمر، وهو ما يعنى محاصرة مصر والسعودية، التى تمتلك قاعدة إستراتيجية بالغة الأهمية فى الصومال، فيما يتعلق بسياستها الإفريقية وصناعاتنا الدفاعية، مضيفا أن حدوث مثل هذا التطور فى ظل استمرار الإبادة الجماعية فى غزة، يُعدّ إهانةً بالغة للعالم الإسلامى.
وطالب أوغلو بالتواصل المباشر مع رئيسى الصومال وأرض الصومال، ودعوتهما إلى تركيا، ومناقشة هذه القضية معهما وجهًا لوجه. وعقد اجتماعات عاجلة مع قادة مصر والسعودية، وإرسال وفد مشترك من وزراء خارجية الدول الثلاث إلى كلا الجانبين، وكذلك التواصل الفورى مع حكومة ولاية شمال شرق الصومال الفيدرالية، التى تمثل نحو نصف سكان أرض الصومال، التى أعلنت ولاءها لمقديشيو، رافضةً هذا التقسيم، ويجب التواصل فوراً مع حكومة ولاية شمال شرق الصومال الفيدرالية، التى تمثل نحو نصف سكان أرض الصومال، التى أعلنت ولاءها لمقديشيو، رافضةً هذا التقسيم.
وأيضا طالب أحمد داود أوغلو بالتواصل مع أنجولا، الرئيس الحالى للاتحاد الإفريقى، وجامبيا، الرئيس الحالى لمنظمة التعاون الإسلامي، ولبنان، الرئيس الحالى لجامعة الدول العربية، لحثّها على اتخاذ المبادرات الدبلوماسية اللازمة للحفاظ على وحدة الصومال، العضو فى كلتا المنظمتين.
والأمر المؤكد حاليا، أن اللعبة قد تجاوزت الوكلاء، لتبدأ مواجهة الملاك الأصليين للممرات المائية، وقد تكون اللعبة خرجت أيضا عن السيطرة، فاعتراف إسرائيل بدولة أرض الصومال، يمثل بوضوح خطوة للأمام فى حرب الهيمنة على الممرات المائية فى مياه البحر الأحمر وبحر العرب ومضيق باب المندب، فأكثر من 12 %، من تجارة العالم تمر عبر قناة السويس، وكلها مرهونة بسلامة هذا المضيق، فأكثر من 30 مليون برميل نفط يوميًا تعبر من باب المندب وهرمز معًا، من يتحكم فى بحر العرب يملك مفتاح هرمز وباب المندب، وربما البحر الأحمر أيضا، وبالتالى فالأمر المؤكد أن كلا من مصر والسعودية فى خندق واحد لإفشال المشاريع المريبة، سواء من جانب إسرائيل، أم أتباعها فى البحر الأحمر، والحفاظ على استقرار وأمن وسلامة الملاحة فى البحر الأحمر والمنطقة.
رابط دائم
اضف تعليقك
الاسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
الاكثر قراءة
تصريحات ترامب أثارت ردود فعل واسعة.. سيناريوهات الولايات المتحدة للاستيلاء على جرينلاند
هجرة وطلاق وانتحار داخل المجتمع الإسرائيلى.. حروب نتنياهو
من الهيمنة العابرة للقارات إلى إدارة النفوذ من بوابة الإقليم.. عالم ما بعد العولمة
اعلى
< li>
نحن والعالم
< li>
حياة الناس
< li>
سوق ومال
< li>
فنون وفضائيات
< li>
مقالات
< li>
ثقافة
< li>
فجر الضمير
< li>
وجوه عبر الزمن
< li>
رياضة
< li>
الملفات
< li>
أرشيف المجلة
< li>
أول الأسبوع
< li>
منوعات
< li>
Business Leaders
< li>
دائرة الحوار
جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام