رئيس مجلس الإدارة:
د.محمد فايز فرحات
رئيس التحرير:
جمال الكشكي
الأربعاء 21 يناير 2026
نحن والعالم
حياة الناس
سوق ومال
فنون وفضائيات
مقالات
ثقافة
فجر الضمير
المزيد
وجوه عبر الزمن
رياضة
الملفات
أرشيف المجلة
أول الأسبوع
منوعات
Business Leaders
دائرة الحوار
نحن والعالم
قمة ترامب - نتنياهو ..خطوة إلى الأمام أم مراوحة فى المكان؟
2-1-2026
|
00:33
العزب الطيب الطاهر
وعود بالانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة.. ومخاوف من سلوك نتنياهو القائم على المراوغة
لم تفلح قمة منتجع «مارالاجو»، فى بالم بيتش بولاية فلوريدا يوم الإثنين الماضى، بين الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، ورئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، فى بلورة خلاصات محددة وقاطعة - حسبما كان متوقعا – بالذات على صعيد تطبيق المرحلة الثانية من اتفاق إنهاء حرب الإبادة فى غزة، وفق خطة ترامب المكونة من 20 بندا المطروحة منذ سبتمبر الماضى، التى حظيت بإسناد قانونى دولى، مجسدا فى قرار مجلس الأمن رقم 2803 الصادر فى السابع عشر من نوفمبر الفائت، سوى عبارات عامة دونما سقف زمنى من نوع «قريبا وبأسرع يمكن» عندما سئل ترامب عن موعد تطبيق هذه المرحلة.
وعلى الرغم من حديثه عن نجاحات فيما يتعلق بالجهود المبذولة، فإنه لم يأت بقرينة تثبت حدوث تقدم فى الملفات، التى طرحت على المائدة المستطيلة، التى جمعت وفدى الجانبين فى واحدة من أكثر قاعات المنتجع فخامة، التى كان من المفترض أنها تهيئ فعلاً لإمكانية الانتقال إلى المرحلة الثانية، وهو ما يؤشر إلى أنه لم يطرأ تغيير حقيقى فى خطابه السياسى – أى ترامب - وعلى الرغم الاختلافات التى يتحدث عنها مساعدوه مع نتنياهو، فإنه تجنب بصورةٍ ملحوظة، أى قول أو فعل يشى باستعداده للضغط المباشر عليه، إذ لا يزال يفضل إقناعه بإبداء المرونة تجاه بعض الملفات، بما يوفّر للرئيس الأمريكى بعض صدقية لجهوده وتقدمٍ ملموسٍ فى تذليل الصعوبات التى تعترض مبادرته.
فى ضوء هذا المعطى، يمكن الوقوف على جملة من الملاحظات الرئيسية التى أحاطت بالقمة أو نجمت عنها فى صدارتها – وهذا هو أولا - أن مسألة غزة بكل أبعادها لم تستغرق سوى دقائق خمس - حسب تعبير ترامب نفسه - ويبدو أن اللقاءات التى عقدها نتنياهو، قبيل القمة مع كبار معاونى ترامب، وعلى رأسهم وزير الخارجية بعد، ماركو روبيو، ومبعوثيه للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، ثم وزير الحرب بيت هيغسيث فى فلوريدا، وفرت بعضا من التفاهمات وإبلاغه بمضمون ما يرغب فيه الرئيس الأمريكى.
وبالتالى جاء توصيفه فى المؤتمر الصحفى، الذى أعقب القمة بأن حكومة الاحتلال، أوفت بكامل التزاماتها بموجب "خطة السلام"، المتعلقة بقطاع غزة، موضحا أن هناك اختلاف بسيط فى وجهات النظر مع نتنياهو بشأن ملف غزة، والشاهد أنه لا يبدو على إلمام بوقائع ما يرتكبه جيش الاحتلال من انتهاكات واختراقات لوقف قرار إطلال النار، مستخدما مقاتلاته ومدفعيته وآلياته المختلفة فى أعمال القتل، ونسف المنازل بوتيرة يومية، ما أدى إلى استشهاد ما يقترب من 500 مدنى، أغلبيتهم من الأطفال والنساء وإصابة الآلاف على الرغم من أن اللجنة السياسية والعسكرية بقيادة أمريكية فى جنوب الكيان الإسرائيلى، مناط بها مراقبة وقف إطلاق النار، التى ترصد بالتأكيد كل هذه الخروقات، غير أن نتنياهو نجح فى إقناع ترامب، بأن ما يقوم به جيشه الاحتلالى هو رد على اختراقات حماس، التى لم يشر تقرير رسمى إلى قيامها بها، لكنها مزاعمه على الدوام، لذلك عندما سئل ترامب عن تقييمه لاتفاق وقف إطلاق النار أوضح قائلا: أنا لست قلقا بشأن ما تفعله القوة القائمة بالاحتلال، بل أنا قلق بشأن ما يفعله الآخرون، ومن ثم يمكن تفسير هذه اللغة الخشنة التى استخدمها ترامب فى حديثه عن الحركة، مستخدما مفردات الإنذار والتحذير لها بلهجة حادة تجاوزت ما كان يصرح به خلال الأشهر المنصرمة، للبدء فى إجراءات نزع سلاحها خلال فترة زمنية قصيرة، مشددا على أنه فى حال عدم تخلّيها عن سلاحها وفق التعهدات، فإنها "ستدفع ثمنا كبيرا"، مشيراً فى الوقت ذاته إلى أن العمل المشترك مع الكيان الإسرائيلى مستمر لتحقيق الأهداف الأمنية والسياسية.
وكان نتنياهو قد حمل معه ملف نزع سلاح حماس، بحسبانه الملف الأكثر أهمية بالنسبة لحكومته ونخبه السياسية والأمنية، والمؤكد أنه مارس منهجية المراوغة أمام ترامب ومعاونيه للتركيز على هذا الملف وجعله يتصدر أولوياته، بدلا من أن يركز فى تصريحاته على الخطوات المقبلة التى يتعين المضى باتجاهها لتطبيق المرحلة الثانية التى لم تستغرق إلا عبارات موجزة: "آمل أن نصل إلى المرحلة الثانية من خطة غزة بسرعة كبيرة جدا.. وعملية إعادة إعمار قطاع غزة ستبدأ قريبا، فى حال تم التوصل إلى التفاهمات المطلوبة" وهى تصريحات بنفس المفردات قالها فى الخامس من شهر ديسمبر الماضى، وإن كان موقع «أكسيوس» الإخبارى الأمريكى، قد كشف أن نتنياهو وافق على المضى قدما نحو هدنة غزة، رغم خلافاته مع فريق ترامب حول آليات تنفيذه، وهوما دأبت عليه حكومته التى تمتلك قدرات استثنائية فى تعطيل بنود أى اتفاق أو مرحلة من اتفاق مستغلة أية ذريعة، فهى تماطل فى الانتقال إلى المرحلة الثانية منه متذرعة ببقاء جثة جندى لها فى الأسر بغزة، رغم أن الفصائل الفلسطينية تواصل عمليات البحث عنه، رغم أنها حصلت على طمأنة من الجانب الأمريكى ببذل كل ما فى وسعه لاستعادة رفات هذا الجندى.
السلوك المراوغ
ثمة مخاوف من أن سلوك نتنياهو القائم على التسويف والمراوغة قد يفضى إلى اختلاق ذرائع جديدة للتهرب من استحقاقات المرحلة الثانية فى مرحلة ما بعد قمة فلوريدا، عبر طرح مطالب تعجيزية تتجاوز نصوص الاتفاق، مثل الإصرار على البقاء العسكرى فى مناطق داخل قطاع غزة، وتعطيل انتشار قوة الاستقرار الدولية من خلال وضع فيتو على هذه الدولة أو تلك، فى مقدمتها تركيا التى وعد ترامب بالتدخل لحسم مشاركتها فى هذه القوة، التى بدورها - مع أطراف أخرى - لن تقبل بالمشاركة فى حال بقاء جيش الاحتلال مهيمنا على أكثر من نصف مساحة قطاع غزة، مما يجعل انسحابه شرطا أساسيا لعمل هذه القوات، فضلا عن وضع ملف نزع سلاح المقاومة كشرط مسبق لأى تقدم سياسي. ويرى محللون أن هذه الطروحات لا تعكس التزامًا حقيقيًا بالاتفاق، بقدر ما تمثل محاولة من نتنياهو لتحقيق إنجاز سياسى صوري، يعوض فشله فى تحقيق أهداف الحرب ميدانيًا، فى مقابل التزام واضح من فصائل المقاومة بما تم التوافق عليه حتى الآن، صحيح أن إدارة ترامب تضغط باتجاه الانتقال إلى "المرحلة الثانية، وهى مرحلة جوهرية ومهمة للفلسطينيين ولمجمل الاستقرار الإقليمى.. غير أنه يبدو –بعيدا عن التصريحات الخشنة لترامب التى يمكن وصفها بأن تأتى فى سياق ممارسة الضغوط على حماس- أن قدرا من التفاهم لدى الإدارة الأمريكية لصعوبة "نزع فكرة المقاومة" عسكرياً، حيث تعتقد واشنطن أن التعامل مع هذا الملف يجب أن يتم عبر "طرق ناعمة" وليس من خلال استمرار الحرب أو الوجود العسكرى للاحتلال.
حكم غزة
ثانيا- لم يتم يتطرق فى المؤتمر الصحفى فى أعقاب القمة، إلى قضية تشكيل اللجنة الإدارية الحكومية المكونة من التكنوقراط التى ستتولى حكم غزة عند بدء تطبيق المرحلة الثانية، وهو أمر قد يشير إلى غياب التوافق التام بين رؤيتى ترامب ونتنياهو بشأنها، خصوصا أن الأخير يرفض انخراط السلطة الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس أبو مازن فى تشكيل هذه اللجنة، وإن بدرت منه إشارة باهتة إلى قيام السلطة بما وصفه بالإصلاحات الضرورية حتى يتسنى لها المشاركة فى حكم غزة، فيما ترغب إدارة ترامب فى تشكيل هذه الإدارة المنصوص عليها فى خطة إنهاء حرب غزة إلى جانب مجلس السلام، الذى سيرأسه ترامب نفسه بأسرع وقت ممكن، لإدارة القطاع قبل نشر القوة الأمنية الدولية التى حصلت بالفعل على تفويضها بموجب قرار مجلس الأمن الدولى الصادر فى 17 نوفمبر الماضى، ووفق معلومات "الأهرام العربى" فإن الجانب الفلسطينى لم يبلور كل تصوراته فيما يتعلق بالشخصيات، التى ستتكون منها الإدارة على الرغم من قوة الدفع التى يمثلها الجانب المصرى فى هذا الشأن، وبالتالى فإن توافق الفصائل الفلسطينية بات مطلوبا بإلحاح لإنجاز هذه الخطوة، وفرض معادلتها على حكومة اليمين المتطرف فى القوة القائمة بالاحتلال.
الضفة تباين ملحوظ
ثالثا - بدا لافتا للنظر بروز تباين فى منظور ترامب لمسألة الضفة الغربية عن المنظور الذى حمله نتنياهو معه إلى قمة فلوريدا، وهو ما ألمح إليه الرئيس الأمريكى فى المؤتمر الصحفى دون أن يفصله، فقد سئل عما إذا كانت لديه رسالة لرئيس حكومة الاحتلال بشأن الضفة الغربية، وما إذا كان قلقا من أن يؤدى عنف المستوطنين هناك إلى تقويض السلام، فعقب قائلا للصحفيين: "أجرينا نقاشا مطولا ومكثفا بخصوص الضفة الغربية، ولا أستطيع القول إننا نتفق 100 بالمائة بشأنها، لكننا سنتوصل إلى اتفاق بهذا الصدد"، رافضا الخوض فى ماهية الخلاف، لكنه قال:«سيتم الإعلان عن الأمر فى الوقت المناسب، وأضاف معربا عن ثقته فى نتنياهو، سيفعل الشىء الصحيح، أنا أعرفه جيدا».
فى الوقت نفسه، أفاد مسئول أمريكى ومصدر آخر مطلع لموقع "أكسيوس"، أن ترامب وكبار مستشاريه طلبوا من رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، خلال اجتماعهما، تغيير سياسات حكومته فى الضفة الغربية المحتلة.
وتُعد هذه المرة الأولى فى ولاية ترامب الثانية التى يتدخل فيها وفريقه بشكل مفصل مع نتنياهو بشأن سياسة الضفة الغربية، فالبيت الأبيض - وفقا لأحد كبار مسئوليه - يرى أن أى تصعيد عنيف فى الضفة الغربية من شأنه أن يقوض الجهود المبذولة لتنفيذ اتفاق السلام فى غزة، ويعيق توسيع "اتفاقيات إبراهام" قبل نهاية ولاية ترامب، كما أنه على مدار السنوات الثلاث المنصرمة، دفعت حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة بسياسات أدت إلى إضعاف السلطة الفلسطينية وتجفيف مواردها المالية، وتوسيع المستوطنات بشكل كبير، وتقنين البؤر الاستيطانية، والتهجير القسرى لتجمعات فلسطينية، واتخاذ خطوات نحو "الضم الفعلي"، فضلا عن اقتحامات جيش الاحتلال اليومية للمدن والمخيمات، مصحوبة بالقتل والتدمير المنهجى، على نحو يقارب ما حدث ويحدث فى غزة.
ووفقًا للمصادر، أعرب ترامب وفريقه عن قلقهم إزاء الوضع فى الضفة، وطلبوا من نتنياهو تجنب الخطوات الاستفزازية و"تهدئة الأوضاع"، كما أثار الجانب الأمريكى قضايا عنف المستوطنين ضد المدنيين الفلسطينيين، وعدم الاستقرار المالى للسلطة الفلسطينية، وتوسيع المستوطنات، وحاول نتنياهو أن ينحو منحى إنسانيا بالإعراب عن وقوفه ضد عنف المستوطنين، متوعدا باتخاذ المزيد من الإجراءات لمواجهته، غير ذلك لا يعدو أن يكون كلاما مجردا من أى تلامس حقيقى مع الواقع فى ظل ما تمثله هذه المسألة من حساسية شديدة لرئيس حكومة القوة القائمة بالاحتلال، نظرًا لأن "لوبى المستوطنين" يمثل جزءًا أساسيًا من قاعدته الشعبية، وله نفوذ هائل داخل ائتلافه الحكومى اليمينى المتطرف وحزب الليكود الذى يرأسه.
يُذكر أن ترامب كان قد رفع، فور عودته للبيت الأبيض فى العشرين من يناير الماضى، العقوبات التى فرضتها إدارة بايدن على المستوطنين المتورطين فى العنف، وعيّن مايك هاكابى -المعروف بمواقفه الداعمة للاستيطان - سفيرًا لدى حكومة الاحتلال. ومع ذلك، تزايدت المخاوف من زعزعة الاستقرار الشامل بعد مقتل فلسطينيين يحملان الجنسية الأمريكية فى هجمات للمستوطنين، مما دفع حتى هاكابى لمحاولة إقناع تل أبيب بتعديل بعض سياساتها دون تحقيق تقدم يذكر حتى الآن.
وكان ترامب قد أفصح سابقا أمام قادة عدد من الدول العربية والإسلامية، عن أنه لن يسمح بضم الضفة، ولأن مسألة الضفة هى أساس الموضوع كله فى غزة والمنطقة، طبقا لدوائر سياسية فلسطينية، فليس المطلوب من الرئيس الأمريكى أن يختلف فقط مع نتنياهو حول سياسته تجاهها، وأن يكتفى بتسجيل موقفٍ يبيعه لمن يشتري، بل المطلوب إذا ما أراد أن يكون رجل السلام فى المنطقة - كما يقول - فإنه يتعين أن يوقف نتنياهو عند حده، بما يتجاوز تسجيل موقفٍ معارض إلى إجباره على وقف سياسته الجراحية الخطرة فى الضفة، إذ دون ذلك سيسجل نتنياهو موقف ترامب كمجرد نقطة خلافية دون أن يرتدع عن سياساته، المفترض أنها متعارضة تماما مع شروط نجاح ترامب ومبادرته ورئاسته لمجلس السلام المفترض فى القطاع.
صفقة مقاتلات جديدة
رابعا – لم يشأ ترامب إلا أن يعيد تأكيد مساندة إدارته للكيان الإسرائيلى بقوة، قائلا لنتنياهو: "نحن معك وسنبقى معك، كنت صديقا جيدا وأنا كنت صديقا جيدا لك ولإسرائيل"، مضيفا: "قمنا بالكثير من العمل الجيد مع نتنياهو وسنستمر، سنكون دائما معك، وسنقف إلى جانبك وسنحرص على إحلال السلام فى الشرق الأوسط.
ولم يتوقف الأمر عند مستوى تأكيد الالتزام السياسى بهذا الموقف المساند للقوة القائمة بالاحتلال، بل تجاوزه إلى خطوة عملية تزامنت مع انعقاد قمة فلوريدا، جسدها إعلان وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)، أن شركة بوينج لصناعة الطائرات فازت بعقد بقيمة 8٫58 مليار دولار ضمن برنامج مقاتلات (إف 15) لحكومة الاحتلال، موضحة، فى بيان رسمى، أنه يشمل تصميم ودمج وتجهيز واختبار وإنتاج وتسليم 25 طائرة جديدة من هذا الطراز لصالح سلاح الجو بجيش الاحتلال، مع خيار لشراء 25 طائرة إضافية من الطراز نفسه.
كما يتضمن العقد الهجين عدة صيغ تعاقدية، من بينها تكلفة مضافا إليها أجر، وسعر ثابت مع حوافز، وسعر ثابت نهائي، إضافة إلى بنود تعاقدية لم تحدد تفاصيلها بعد، وسينفذ العمل فى مدينة سانت لويس بولاية ميزوري، على أن يُستكمل بحلول 31 ديسمبر2035.
وحسب البيان، يندرج أن العقد ضمن برنامج المبيعات العسكرية الأجنبية لصالح حكومة الاحتلال، وقد مُنح لشركة بوينج كمصدر وحيد، وتُعد الولايات المتحدة الحليف الرئيسى لحكومة الاحتلال والمزود الأبرز لها بالسلاح.
خامسا: أفضت قمة فلوريدا إلى حصول الرئيس ترامب على أعلى وسام مدنى فى الكيان الإسرائيلى العام 2026، على نحو يكسر التقاليد المعمول بها، التى لا تسمح بمنح هذا الوسام لغير مواطنى هذا الكيان، طبقا لما أعلنه نتنياهو فى المؤتمر الصحفى، مبررا ذلك بأن هذه الخطوة تعكس "شعورا عارما" فى الكيان تقديرا لدعم الرئيس الأمريكى للبلاد، وأضاف: "لقد كسر الرئيس ترامب العديد من الأعراف، لذلك قررنا كسر العرف أيضا أو ابتكار عرف جديد، وهو منحه جائزة إسرائيل.
وتابع: "عليّ أن أقول إن (هذا التقدير) يعكس الشعور السائد لدى الإسرائيليين من مختلف الأطياف، فهم يقدرون ما فعله ترامب لمساعدة إسرائيل وللمساهمة فى الحرب المشتركة ضد المناوئين للجانبين وضد من يسعى لتدمير حضارتهما".
وعادة ما تكون "جائزة إسرائيل" مخصصة للمواطنين الإسرائيليين أو المقيمين فى الدولة العبرية، مع وجود ثغرة واحدة تتمثل فى فئة "المساهمة الخاصة للشعب اليهودي"، وكان الشخص الوحيد غير الإسرائيلى الذى حصل على هذا النوع من التكريم حتى الآن، قائد الأوركسترا الهندى زوبين ميهتا عام 1991.
وفى تعليقه، قال ترامب: الجائزة "مفاجئة حقا ومحل تقدير كبير"، ملمحا إلى أنه قد يسافر إلى الكيان الإسرائيلى لحضور الاحتفال الذى يقام تقليديا عشية ذكرى تأسيسه، فى الخامس عشر من مايو المقبل.
خلاصة القول: إن قمة ترامب نتنياهو قد تعطى أملا للفلسطينيين، إن صدقت تصريحاته بقرب الانخراط فى المرحلة الثانية خلال النصف الأول من العام الجديد، بل إن بعض المصادر الأمريكية تشير إلى أن الرئيس الأمريكى أبلغ رئيس حكومة الاحتلال، بأن هذه المرحلة ستبدأ منتصف يناير، فيما كشفت صحيفة "إسرائيل هيوم"، عن أن تل أبيب ستضطر لتقديم تنازلات فى ملف غزة، وربما تجبر على فتح معبر رفح فى كلا الاتجاهين المصرى والفلسطينى، وأفلح إن صدق.
رابط دائم
اضف تعليقك
الاسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
الاكثر قراءة
تصريحات ترامب أثارت ردود فعل واسعة.. سيناريوهات الولايات المتحدة للاستيلاء على جرينلاند
هجرة وطلاق وانتحار داخل المجتمع الإسرائيلى.. حروب نتنياهو
من الهيمنة العابرة للقارات إلى إدارة النفوذ من بوابة الإقليم.. عالم ما بعد العولمة
اعلى
< li>
نحن والعالم
< li>
حياة الناس
< li>
سوق ومال
< li>
فنون وفضائيات
< li>
مقالات
< li>
ثقافة
< li>
فجر الضمير
< li>
وجوه عبر الزمن
< li>
رياضة
< li>
الملفات
< li>
أرشيف المجلة
< li>
أول الأسبوع
< li>
منوعات
< li>
Business Leaders
< li>
دائرة الحوار
جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام