رئيس مجلس الإدارة:
د.محمد فايز فرحات
رئيس التحرير:
جمال الكشكي
الأربعاء 21 يناير 2026
نحن والعالم
حياة الناس
سوق ومال
فنون وفضائيات
مقالات
ثقافة
فجر الضمير
المزيد
وجوه عبر الزمن
رياضة
الملفات
أرشيف المجلة
أول الأسبوع
منوعات
Business Leaders
دائرة الحوار
نحن والعالم
فى ظل محاولات الإبادة الجماعية.. إسرائيل تدمر غزة بناقلات الجنود
6-1-2026
|
16:58
⢴ زينب هاشم
لؤى صوالحة: الاحتلال انتقل إلى استهداف المكان ذاته بوصفه حاملا للحياة والذاكرة والهوية
حكيم بوغرارة: الكيان الصهيونى اعتمد إستراتيجية للقضاء على كامل قطاع غزة وجعله جغرافيا غير قابل للعيش
نبيل كحلوش: إسرائيل تهدف إلى تعقيد مشروع إعادة الإعمار ووضع صعوبات تقنية أمام عمليات الإحصاء والمسح الأرضى
لم يكتف الكيان الصهيونى فى حربه على غزة باستخدام كل أساليب القتل والتعذيب لشعب أعزل، بهدف تحقيق الإبادة الجماعية، بل تفنن فى استخدام أقوى وأحدث وسائل الدمار، لهدم الأبنية والبنية التحتية للقضاء على غزة بالكامل وأّهلها، وهو ما أكده أحد التقارير الإخبارية، حيث أشار إلى أن إسرائيل نشرت على نطاق واسع، فى الأسابيع التى سبقت وقف إطلاق النار فى غزة فى العاشر من أكتوبر، سلاحاً جديداً، تمثل فى تحميل ناقلات جنود مدرعة من طراز (إم 113) بما يتراوح بين طن وثلاثة أطنان من المتفجرات بدلاً من الجنود.
وأظهرت لقطات من طائرات مسيرة، وأقمار صناعية، أنه مع تقدم القوات الإسرائيلية نحو وسط مدينة غزة، دمرت هذه القنابل القوية، إلى جانب الغارات الجوية والجرافات المدرعة، مساحات شاسعة من المبانى وسوتها بالأرض.
وذكر سكان ومصادر أمنية إسرائيلية، ومسئولون فى قطاع غزة أنه فى معظم الحالات، وليس جميعها، فر السكان قبل عمليات الهدم بعد تحذيرات إسرائيلية.
«الأهرام العربى» ترصد ما حدث فى غزة، كنموذج للإبادة المكانية، وكيف أعادت إسرائيل صياغة أدوات الحرب لتدمير شروط الحياة، ونسف مفهوم الحماية القانونية للمدنيين؟
بدأ المحلل السياسى العسكرى والكاتب الفلسطينى، لؤى صوالحة، حديثه قائلا: منذ اللحظة التى تلت العاشر من أكتوبر لم يعد ممكنا توصيف ما يجرى فى قطاع غزة، باعتباره حلقة جديدة فى سلسلة الحروب الدورية التى اعتاد عليها الفلسطينيون، ولا حتى باعتباره تصعيدا عسكريا واسع النطاق، فالمؤشرات التى ظهرت تباعا سواء على مستوى نوعية الوسائط المستخدمة أم على مستوى نمط التدمير وتسلسله، تكشف أننا أمام مرحلة مختلفة نوعيا، جرى فيها الانتقال من استهداف الخصم العسكرى إلى استهداف المكان ذاته، بوصفه حاملا للحياة والذاكرة والهوية، وهذا التحول لا يمكن فهمه إلا بوصفه خيارا إستراتيجيا واعيا، لا نتيجة انفلات ميدانى أو ضغط ظرفى.
ويضيف صوالحة: وبعكس ما يحدث فى الحروب التقليدية، والتى غالبا ما يكون التدمير وسيلة لفرض نتيجة سياسية أو عسكرية محددة، ويظل نظريا على الأقل محكوما بمفاهيم الضرورة والتناسب، أما فى غزة، فقد انقلبت المعادلة وأصبح التدمير غاية بحد ذاته، لا لكونه يحقق نصرا عسكريا مباشرا، بل لأنه يعيد تشكيل البيئة التى يفترض أن يبنى عليها أى مستقبل ممكن، وهنا لا يصبح السؤال متعلقا بمن انتصر فى معركة، بل بمن يملك القدرة على العيش بعدها.
ويشير، إلى أنه فى هذا الإطار يمكن استخدام الجيش الإسرائيلى لناقلات الجنود المدرعة من طراز M113 دلالة تتجاوز بعدها العسكرى المباشر، فهذه الآلية التى صممت فى الأصل لنقل الجنود وتأمين حركتهم داخل مناطق الاشتباك، جرى تفريغها من وظيفتها الأساسية وإعادة توظيفها كوسيلة تفجير أرضى واسع النطاق، وهذا التحول لا يعكس ابتكارا تكتيكيا، بقدر ما يعكس انقلابا فى الفلسفة القتالية داخل القطاع، حيث استبدلت المخاطرة البشرية الإسرائيلية بوسائط تدمير غير مأمولة، قادرة على إحداث دمار هائل دون أى كلفة داخلية.
ويمضى لؤى صوالحة، قائلا: اللافت للانتباه، أن هذا الاستخدام لم يأت فى سياق محدود أو استثنائى، بل تكرر فى مناطق مختلفة ما يشير إلى اعتماده كخيار ثابت ضمن منظومة العمل العسكرى، ولذلك التفجير الأرضى الذى تحدثه هذه الناقلات، لا يمكن مقارنته بالقصف الجوى التقليدى لا من حيث القوة فقط، بل من حيث طبيعة الأثر، فبينما يعمل القصف الجوى على إسقاط المبانى من الأعلى، وغالبا ما يترك جزءا من الأساسات أو الشبكات التحتية، قابلا للترميم لكونه يستهدف التفجير الأرضى قلب البنية العمرانية، ويدمر الأساسات نفسها ويقضى على الشبكات الممتدة تحت الأرض، من مياه وصرف صحى وكهرباء واتصالات، وبذلك لا يكون الهدف تدمير المبنى فحسب، بل تدمير القدرة البنيوية على إعادة بنائه.
ويضيف: هذا الأسلوب يكتسب خطورته القصوى، حين يطبق فى بيئة عمرانية مثل قطاع غزة، حيث الكثافة السكانية العالية، وتشابك المبانى والبنية التحتية، الذى يجعل أى تفجير أرضى ذا أثر مضاعف، فانفجار واحد لا يقتصر تأثيره على نقطة محددة، بل يمتد ليصيب الأبنية المحيطة ويحدث تشققات وانهيارات متسلسلة، ويحول حيا كاملا إلى مساحة غير قابلة للسكن أو حتى للترميم الجزئى، وهنا يتضح أن الاستهداف لا يطول مبنى بعينه بل النسيج العمرانى، برمته أى العلاقة العضوية بين المكان وسكانه.
غير أن التفجير على شدته لم يكن سوى مرحلة فى سلسلة متكاملة من التدمير، فبعد أن ينسف ما تحت الأرض تأتى مرحلة الجرف، حيث تدخل الجرافات المدرعة الثقيلة لتسوية ما تبقى من معالم المكان هذا الدخول، الذى يحدث فى كثير من الأحيان، بعد توقف الاشتباك المباشر، ويفقد العملية أى تبرير عسكرى فورى، ويحولها إلى فعل محو منهجى بالجرف، هنا لا يهدف فقط إلى إزالة الأنقاض بل إلى إزالة الحدود بين ما كان قائما وما تهدم، بحيث يمحى الحى ككيان يمكن التعرف عليه أو توثيقه أو إعادة تخيله.
ويستكمل قائلا: بهذا المعنى لا تعمل الجرافات على تدمير الحجر فقط، بل على تدمير الذاكرة المكانية، فعندما تطمس الشوارع وتزال المداخل، وتدفن معالم الإحياء تحت طبقات من الردم، يصبح المكان عاجزا عن الشهادة على ما جرى فيه، هذا المحو المتعمد لا يصعب عملية إعادة الإعمار فحسب، بل يعقد أيضا أى مسعى قانونى أو توثيقى لاحق، إذ يفقد الأدلة المادية التى تشكل اساس المحاسبة، وإلى جانب التفجير والجرف، لعبت المدفعية دورا حاسما فى استكمال هذه المنظومة، لكن ليس بوصفها أداة إسناد تقليدية، بل كوسيلة لإنتاج الفراغ السكانى، وكذلك القصف المدفعى المكثف سواء كان قريبا أم بعيدا، وهو ما استخدم لخلق بيئة طاردة للحياة ليجبر السكان على النزوح، ومنعهم من العودة حتى بعد توقف العمليات القتالية المباشرة، هذا الاستخدام لا يستهدف هدفا عسكريا محددا، بل يهدف إلى توسيع رقعة الدمار وتثبيت نتائجه الديمغرافية.
ويؤكد صوالحة أنه عند الربط بين هذه الأدوات مجتمعة تتكشف معالم، ما يمكن توصيفه بالتدمير التراكمى المنهجى، فالقصف الجوى يضعف البنية والتفجير الأرضى ينسف الأساسات والجرف يزيل ما تبقى من معالم والمدفعية تمنع الاستقرار والعودة، هذه السلسلة لا تعمل بشكل عشوائى بل تتكامل لإنتاج نتيجة واحدة واضحة، جعل المكان غير صالح للحياة، ليس مؤقتا بل على المدى الطويل.
ويتابع: فى هذا السياق، يصبح الحديث عن إعادة إعمار غزة دون التوقف عند طبيعة هذا التدمير حديثا أقرب إلى الوهم السياسى، فإعادة الإعمار ليست مسألة تمويل فقط بل قدرة هندسية، ومكانية التربة التى تعرضت لتفجيرات متكررة، والشبكات التى دمرت بالكامل والمخططات العمرانية التى ألغيت فعليا، تجعل من إعادة البناء عملية معقدة، وخطرة ومكلفة إلى حد غير مسبوق، وهكذا لا يكون الدمار قد استهدف الحاضر فحسب، بل امتد ليقيد المستقبل ويضعه تحت عبء دائم.
ويشير إلى أنه من منظور القانون الدولى الإنسانى، يصعب إيجاد أى إطار يضفى شرعية على هذا النمط من السلوك، فالقواعد الأساسية التى تحكم النزاعات المسلحة تحظر استهداف الممتلكات المدنية والبنية التحتية الحيوية، وتمنع استخدام وسائل وأساليب قتال تحدث دمارا واسعا لا تبرره ضرورة عسكرية مباشرة، وما جرى فى غزة وفق هذه المعايير لا يمكن اعتباره سلسلة من الأخطاء أو التجاوزات الفردية، بل نمط متكرر ومنهجي يرقى إلى انتهاكات جسيمة للقانون الدولى، وقد يندرج ضمن الجرائم التى تستوجب المساءلة الدولية.
ويضيف: غير أن المعضلة الأعمق لا تكمن فى وضوح الانتهاك بل فى غياب الردع، فالصمت الدولى فى ظل وفرة الأدلة وتكرار الوقائع، لم يعد يقر بوصفه عجزا بل بوصفه موقفا سياسيا يسمح باستمرار التدمير، وحين تترك هذه الأفعال دون محاسبة توجه رسالة خطيرة مفادها أن المكان الفلسطينى وسكانه خارج منظومة الحماية التى يفترض أن يوفرها القانون الدولي.
ويختتم قائلا: ما جرى فى غزة لا يمكن اختزاله فى توصيف عسكرى تقليدى، ولا فى سردية مواجهة عابرة، لأننا أمام نموذج مكتمل لحرب تستهدف الجغرافيا بوصفها شرطا للحياة وتسعى إلى إعادة تشكيل المكان بالقوة، بحيث يتحول الخراب إلى واقع دائم لا مرحلة مؤقتة، غزة فى هذا المعنى لم تعد مجرد مدينة مدمرة بل تحولت إلى وثيقة اتهام مفتوحة ضد منظومة دولية عجزت عن حماية أبسط مبادئها، والشاهد حى على كيف يمكن للقوة العسكرية، حين تطلق بلا قيود أن تتحول من أداة قتال إلى وسيلة لإلغاء المستقبل.
ويستكمل الحديث المحلل السياسى الجزائرى، د. حكيم بوغرارة، قائلا: الكيان الصهيونى اعتمد إستراتيجية ظهرت مع الوقت بأنه يهدف القضاء على كامل قطاع غزة وجعله جغرافيا غير قابل للعيش، وهو ما ظهر من خلال مجريات الأحداث عبر الزمان، وذلك لكون الكيان الصهيونى لم يكن ينوى الرد على 7 أكتوبر وطوفان الأقصى، ولكنه يعتبر الأمر قضية وجودية، وبالتالي من خلال المماطلة فى احترام الاتفاقيات والسعى لوقف إطلاق النار والحرب وإعادة إعمار غزة، وكل هذه الخطوات تدخل فى إطار معركة الكيان الصهيونى لقتل غزة بالزمن والوقت، وترك تبعات الحرب الإنسانية والنفسية والاقتصادية والاجتماعية، تكمل على ما تبقى من سكان وقطاع غزة، هذا بخلاف تسريع تجسيد الإستراتيجيات الصهيونية بتواطؤ أمريكى للسيطرة على القطاع، ووضع العالم أمام الأمر الواقع، من خلال استعمال هذه المدرعات وناقلات الجند المليئة بالمتفجرات، وهذا كنوع من الإبادة عن بعد يتم باستخدام تكنولوجيا متطورة وحديثة، دون أن يرافق الصهاينة هذه التجهيزات، وبالتالى تفى بالغرض وبإمكانها التخفى عكس الطائرات أو الصواريخ او الدبابات وبالتالي وضع هذه المدرعات المتفجرة والتحكم فيها عن بعد، وهذا يجعل الكيان الصهيونى يتخفى فى استعمال هذه الأدوات لتفجير واستكمال تفجير ما تبقى من قطاع غزة .
ويؤكد بوغرارة أن القانون الدولى هو الذى ينظم الصراعات بين الدول، والقانون الدولى الإنسانى، الذى يعنى بالإنسان فى ساحات المعارك والأزمات، وكذلك المواطنون المدنيون العزل جميعهم تحت الحماية الدولية وفقا للقانون الدولى والقانون الدولى الإنسانى وبروتوكول محكمة الجنايات الدولية الصادر فى مارس 1998، وعليه حتى الأمم المتحدة التى تضع شروط القبول للانضمام واحترام الكرامة الإنسانية واحترام الحق فى الحياة، وبالتالى هذه الانتهاكات الصهيونية بعد إدانة محكمة الجنايات الدولية لنتنياهو، ولوزير دفاعه، أعتقد أن هذا الأمر يكشف أن القرائن والأدلة متوفرة حول هذه الجرائم، وحتى فرانشيسكا ألبانيزى، مقرر الأمم المتحدة الخاص المعنى بالأراضى الفلسطينية، التى تتعرض لضغوطات، دعا إلى طرد الكيان الصهيونى من الأمم المتحدة لإخلاله بالاتفاقيات وشروط الانضمام، وبالتالى فإن هذه الأساليب الصهيونية تؤكد الكثير من الأبعاد التى تضر صورته أمام المجتمع الدولى والرأى العام الدولى، فالحصار والعزلة جعلا الكيان الصهيونى اليوم متمسك بأي “قشة” لتلميع صورته على غرار الاعتراف بأرض الصومال عسكريا، وفى الوقت نفسه الكيان الصهيونى الذى لم يتقبل الهزيمة الإستراتيجية، مازال يعبث بأمن لبنان وتهديدات اليمن وسوريا، وكثير من المحاور العربية وتهديده لإيران رغبة منه فى التسويق لنفسه بأنه فى حرب إقليمية والتغطية على الفشل أمام المقاومة الفلسطينية نفسيا.
ويشير إلى أن نتنياهو بالفعل تضرر كثيرا من خلال ضربات المقاومة، وإسقاط السرديات الصهيونية التى تسوق للعظمة وللتفوق والهيمنة والسيطرة، وبالتالى إبعاد الهزيمة واليأس الصهيوني، هو ما يدفعهم إلى هذا النوع من التدمير الممنهج، ومن العداء والإبادة الجماعية سواء عن قريب أم من بعيد عن طريق استخدام هذه التقنيات من التكنولوجيا الحديثة.
ويلتقط أطراف الحديث نبيل كحلوش، أستاذ القانون الدولى والعلاقات الدولية، قائلا: سعى الكيان الصهيونى إلى تحويل قطاع غزة إلى مساحة غير قابلة للحياة، ووظف فى ذلك أدوات عسكرية وسياسية عديدة مثل نسف المبانى، واستهداف المدنيين وتعطيل جولات المفاوضات، لتعميق المأساة الإنسانية وحظر دخول آليات الأشغال العمومية وغير ذلك.
وعن أهداف الكيان يمضى كحلوش فى حديثه، قائلا: هناك هدفان أساسيان ينشدهما الكيان الصهيونى بذلك، وهما: أولا إحداث فجوة بين العمق الشعبى والمقاومة، حيث ينجم عن ذلك إضعاف قدرات الفصائل على التعبئة وفرض النظام الداخلى، أما الهدف الثانى هو تعقيد مشروع إعادة الإعمار، ووضع صعوبات تقنية أمام عمليات الإحصاء والمسح الأرضى، حتى تتحول غزة إلى ميدان عمليات عسكرية بحتة وليس إلى مدينة قابلة لإعادة التأهيل، حيث ينجم عن ذلك تراجع فى الاهتمام الدولى بإعادة الإعمار، مما يتيح للقوات الإسرائيلية المزيد من عسكرة القطاع المحاصر وفرض الاحتلال فيه.
رابط دائم
اضف تعليقك
الاسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
الاكثر قراءة
تصريحات ترامب أثارت ردود فعل واسعة.. سيناريوهات الولايات المتحدة للاستيلاء على جرينلاند
هجرة وطلاق وانتحار داخل المجتمع الإسرائيلى.. حروب نتنياهو
من الهيمنة العابرة للقارات إلى إدارة النفوذ من بوابة الإقليم.. عالم ما بعد العولمة
اعلى
< li>
نحن والعالم
< li>
حياة الناس
< li>
سوق ومال
< li>
فنون وفضائيات
< li>
مقالات
< li>
ثقافة
< li>
فجر الضمير
< li>
وجوه عبر الزمن
< li>
رياضة
< li>
الملفات
< li>
أرشيف المجلة
< li>
أول الأسبوع
< li>
منوعات
< li>
Business Leaders
< li>
دائرة الحوار
جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام