مقالات



غزة تستحق الحياة

6-1-2026 | 20:29
ثائر أبو عطيوي

فى ظل الحرب التى لا تزال ظلالها مستمرة لأكثر من عامين على التوالى، والتى ستبقى بالتأكيد نتائجها السلبية، حاضرة فى الوجدان والمكان والزمان لمدة زمنية قادمة، ليست بقليلة ولا بسيطة، بسبب حجم النكبة الكبيرة، والدمار المهول، الذى حدث على الصعيد الإنسانى، والعمرانى من جهة، وعلى الصعيد السياسى من جهة أخرى، فلهذا سيبقى قطاع غزة رمزا للمعاناة، ومحكاة للمأساة، التى ستؤثر على كل النواحى الحياتية اليومية، وعلى جميع الصعد والمستويات، فلهذا يحتاج قطاع غزة إلى خطة متكاملة وشاملة، تقع فى إطار برنامج عام، يعالج كل الآثار التى لحقت به بسبب حرب الإبادة. 
 
إن قطاع غزة اليوم، يحتاج إلى إدارة عملية وفعلية، قادرة على النهوض به بشكل أولى وأساسى على المستوى الإنسانى، وتقديم كل الخدمات والمساعدات الإنسانية، والإغاثية والصحية واللوجستية له، لكى يتمكن من النهوض والمضى قدما من جديد إلى عالم الحياة، الذى قد تم ولادته مجددا من رحم الموت قصفا وجوعا ومرضا. 
 
اليوم قطاع غزة يحتاج إلى خطوات عملية، ذات قدرة على استيعاب حجم النكبة والكارثة، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وفق آليات تنفيذ قادرة على الإنجاز، لأن واقع قطاع غزة، لا يحتمل القدرة على مواصلة الحياة بشكلها الحالى، وكأنه واقف أمام محطة القطار للانتظار والعبور، وتخطى كل الحواجز والصعوبات والمعيقات نحو مستقبل وطن. 
 
غزة تستحق الحياة، لأنها تحب الحياة، إذا ما استطاعت إليها سبيلا، فالمطلوب من كل الدول العربية الشقيقة، والمجتمع الدولى بأسره، النهوض بواقع قطاع غزة من جديد، يشمل جميع الاحتياجات وعلى كل الصعد والمستويات، وهذا عبر إطلاق مشروع عربى عالمى موحد، لإعادة الحياة لقطاع غزة، من خلال البناء والإعمار، وإعادة تأهيل الحياة الإنسانية والسياسية من جديد، لكى تعود غزة بأكملها للحياة من جديد، وبكل تأكيد.
 

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام