رياضة



بعد ملحمة «فراعنة القدم» ببطولة كأس الأمم الإفريقية بالمغرب.. «يد» مصر تدافع عن مجدها القارى فى رواندا

16-1-2026 | 01:37
⢴ جلال الشافعى

حتى قبل أن تنتهى ملحمة منتخب مصر لكرة القدم، فى بطولة كأس الأمم الإفريقية فى نسختها رقم « 35 «،  والمقامة حاليا فى ضيافة المغرب، سيكون منتخب مصر الأول لكرة اليد، على موعد مع الدفاع عن عرشه القارى، عندما يخوض غمار بطولة كأس الأمم الإفريقية، فى نسختها السابعة والعشرين، التى تستضيفها رواندا، خلال الفترة من 21 إلى 31 يناير، 2026، بمشاركة 16 منتخبا إفريقيا، والمؤهلة لبطولة العالم بألمانيا 2027. 
 
تعد هذه النسخة الأولى التى تستضيفها رواندا فى شرق إفريقيا، بعد سنوات طويلة من الاستضافات المتكررة فى شمال القارة، حيث استضافت مصر البطولة 7 مرات، وتونس 5 مرات، والجزائر 4 مرات، بينما استضاف المغرب البطولة 3 مرات، فيما توزعت الاستضافات الأخرى على أنجولا مرتين،  وكل من الكونغو الديمقراطية، وجنوب إفريقيا، وكوت ديفوار، وبنين، والجابون مرة واحدة لكل منها، ويظهر هذا التاريخ الطويل للمنطقة الشمالية من القارة قدرتها على إدارة البطولات الكبرى، بينما يمثل تنظيم رواندا علامة فارقة فى انتقال تأثير اللعبة شرقا وإتاحة الفرصة للمنطقة لمواكبة أعظم الأحداث الرياضية فى إفريقيا.
هذا، وتقام البطولة بنفس النظام السابق، بما يرفع سقف الإثارة ويزيد صعوبة المهمة على المنتخبات، حيث تم تقسيم المنتخبات الـ16 المشاركة فى البطولة إلى أربع مجموعات، تلعب الدور التمهيدى بنظام الدورى من دور واحد، على أن يتأهل أول وثانى كل مجموعة، إلى الدور الرئيسى، وفى الدور الرئيسى، تنقسم الفرق المتأهلة إلى مجموعتين جديدتين، وتستمر المباريات بنظام الدورى من دور واحد، مع احتساب كل فريق لنتيجة مباراته مع الفريق الذى تأهل معه من نفس المجموعة، ما يضيف بعدا تكتيكيا ويجعل كل مباراة حاسمة، ويتأهل أول وثانى كل مجموعة، من الدور الرئيسى إلى الدور نصف النهائى، حيث يلتقى أول المجموعة الأولى، مع ثانى المجموعة الثانية، قبل أن تتوج البطولة بمواجهة النهائى، التى تحسم لقب القارة السمراء.
ويخوض منتخب مصر، البطولة ضمن المجموعة الثانية، على جانب: أنجولا، الجابون، وأوغندا، حيث يسعى الفراعنة لاختبار قوتهم منذ الدور التمهيدى، فيما تضم المجموعة الأولى منتخبات: الجزائر، نيجيريا، زامبيا، وتوجو، فيما تضم  المجموعة الثالثة كلا من: تونس، الكاميرون، غينيا، وكينيا، بينما تجمع المجموعة الرابعة: المغرب، الرأس الأخضر، الكونغو، وبنين، حيث يطمح كل منتخب لتحقيق نتائج، تضمن له التأهل إلى الدور الرئيسى، وفى قلب هذا الصراع الرياضى، يقف منتخب مصر حامل اللقب، طامحا لتأكيد هيمنته والقفز إلى اللقب العاشر، مع المحافظة على سلسلة انتصاراته فى النسخ الأخيرة، بينما تظل تونس والجزائر من أبرز التحديات التى تنتظر الفراعنة على طريق المجد، لذلك فالبطولة ليست مجرد سباق على الكأس، بل هى ساحة لصياغة التاريخ وبناء أساطير جديدة فى كرة اليد الإفريقية، وميدان لتأكيد أن القارة السمراء لا تنضب من المواهب، ولا تعرف سوى المنافسة الشرسة حتى صافرة النهاية. 
استعداد الفراعنة 
استعد منتخب مصر لكرة اليد، لرحلة الدفاع عن لقبه من خلال المشاركة فى بطولة إسبانيا الودية الدولية، التى جمعت عدة منتخبات قوية من أوروبا وإفريقيا، تحت قيادة مدربه الإسبانى، خافى باسكوال، ووجود منتخب مصر فى مجموعة ضمت منتخبى البرتغال وإيران، حيث تعادل مع البرتغال بنتيجة 31-31، ثم فاز على إيران بنتيجة 43-24، ليحتل وصافة المجموعة بفارق الأهداف عن البرتغال المتصدر، وفى مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع، تغلب الفراعنة على سلوفاكيا، ليختتموا البطولة الودية بالمركز الثالث، معززين بذلك ثقتهم وجاهزيتهم العالية قبل الانطلاق إلى رواندا لخوض منافسات أمم إفريقيا، وضمت قائمة الفراعنة بمعسكر إسبانيا كلا من: محمد على، ومحمد عصام الطيار، وعبد الرحمن حميد، ويحيى خالد ومهاب عبد الحق، ومحسن رمضان، وأحمد هشام سيسا، ومحمد مؤمن صفا، وأكرم يسرى ومحمد عماد أوكا، وعلى زين، وأحمد هشام دودو ونبيل شريف، وهشام صالح وإبراهيم المصرى، وأحمد عادل وياسر سيف، ومحمود عبد العزيز جدو، ويحيى الدرع وسيف الدرع، 
وقد التقى الدكتور أشرف صبحى، وزير الشباب والرياضة، منتخب مصر الأول لكرة اليد للرجال، خلال معسكرهم بمجمع صالات حسن مصطفى الدولى، بحضور خالد فتحى، رئيس الاتحاد المصرى لكرة اليد، إلى جانب الجهاز الفنى والإدارى للمنتخب، واللاعبين، قبل انطلاق معسكر إسبانيا، وحرص على دعم وتحفيز اللاعبين والجهاز الفنى، مؤكدا ثقته الكبيرة فى قدرات المنتخب الوطنى على الظهور بصورة مشرفة، ومواصلة الإنجازات التى حققتها كرة اليد المصرية على المستويين القارى والدولى، باعتباره نموذجا يحتذى به فى كل الألعاب، كما أكد الدكتور أشرف صبحى، أن الدولة المصرية تولى اهتماما كبيرا بالمنتخبات الوطنية، وتوفر لها كل سبل الدعم، من أجل تحقيق أفضل النتائج ورفع اسم مصر عاليا فى المحافل الدولية، مشيرا إلى أن المشاركة فى بطولات ودية قوية مثل بطولة إسبانيا الدولية تمثل فرصة مهمة للاحتكاك واكتساب الخبرات ورفع معدلات الجاهزية الفنية والبدنية.
وأعرب لاعبو المنتخب والجهاز الفنى، عن تقديرهم للدعم الكبير الذى تقدمه الدولة المصرية ووزارة الشباب والرياضة، مشيرين إلى أن هذا الدعم يمثل دافعا قويا لبذل أقصى جهد خلال الفترة المقبلة، وتحقيق تطلعات الجماهير المصرية فى المنافسة بقوة على لقب البطولة الإفريقية، مؤكدين التزامهم الكامل بتنفيذ برنامج الإعداد والوصول لأعلى معدلات الجاهزية الفنية والبدنية، قبل انطلاق البطولة، ومن المقرر أن تفتتح مصر مبارياتها فى البطولة بمواجهة  الجابون يوم 21 يناير الجارى، ثم أنجولا فى اليوم التالى أن يلتقى أوغندا، يوم 24 من نفس الشهر .
 
معادلة الرقم القياسى
يدخل منتخب مصر البطولة وهو لا يخوض مجرد سباق نحو لقب قارى جديد، بل يتحرك بثبات فوق خريطة التاريخ، واضعا نصب عينيه إنجازا مضاعفا يحمل فى طياته معنى الهيمنة والاستمرارية معا، الفراعنة الذين توجوا بالبطولة تسع مرات من قبل، يقفون اليوم على أعتاب اللقب العاشر، إنجاز لا يمنحهم فقط رقما جديدا فى سجل البطولات، بل يضعهم وجها لوجه مع معادلة الرقم القياسى المسجل باسم منتخب تونس " 10 ألقاب "،  فى صراع أرقام لا يقل سخونة عن المواجهات داخل الملعب ومع كل مباراة، يتسع الطموح أكثر، فالتتويج المرتقب يعنى أيضا تحقيق اللقب الرابع على التوالي، وهو إنجاز يؤكد أن ما يعيشه المنتخب المصرى ليس لحظة عابرة أو جيلا مؤقتا، بل مشروع سيطرة حقيقية فرضت نفسها على القارة السمراء فى السنوات الأخيرة، وبينما تتجه الأنظار نحو هذا المشهد، يظل التاريخ حاضرا برقم صعب لم يكسر بعد، حين نجح منتخب الجزائر فى اعتلاء منصة التتويج خمس مرات متتالية، منذ النسخة الرابعة حتى النسخة الثامنة، ليبقى منتخب مصر على بعد خطوة واحدة فقط من معادلة هذا الإنجاز الاستثنائي، خطوة قد تحول الحلم إلى واقع، وتفتح بابا جديدا أمام جيل قرر ألا يكتفى بالمنافسة، بل يكتب اسمه فى الصفحات الأولى من تاريخ كرة اليد الإفريقية.
 

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام