نحن والعالم



أكدتها رسالة ترامب للرئيس السيسى.. مصر ركيزة الاستقرار فى الإقليم

22-1-2026 | 02:31
هشام الصافوري

محمد عبد الرحمن راضى: تبرز فهما أمريكيا لأهمية الدور المصرى باعتباره صاحب تأثير مباشر فى أكثر الملفات تعقيداً وحساسية
أشرف أمين: تمثل تقديرا كبيرا ومؤشرا سياسيا بالغ الدلالة على الثقل الإستراتيجى للدولة المصرية 
سامى سوس: تعبر عن إدراك واضح للمكانة المحورية التى تحتلها مصر فى محيطها الإقليمى ودورها الأساسى فى تعزيز دعائم الأمن والاستقرار 
بالشرق الأوسط 
مصطفى مزيرق: هذا التقدير نتاج سياسة مصرية تقوم على الجمع بين الثوابت الوطنية والمسئولية الإنسانية
 
جاء الخطاب الموجه من الرئيس الأمريكى دونالد ترامب إلى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى، ليعكس بوضوح المكانة المتقدمة التى تحتلها الدولة المصرية على خريطة التوازنات الإقليمية والدولية، والدور المحورى الذى تضطلع به القيادة السياسية المصرية فى إدارة أعقد ملفات الأمن والاستقرار بالمنطقة.
يأتى توقيت الرسالة ليحمل دلالة خاصة، فى ظل حالة التوتر وعدم الاستقرار التى تشهدها المنطقة، وهو ما يؤكد أن المجتمع الدولى، وفى مقدمته الولايات المتحدة، بات يدرك أن استقرار الشرق الأوسط لا يمكن أن يتحقق دون دور مصرى قوى ومتوازن، قادر على منع الانزلاق إلى صراعات أوسع، وحماية المدنيين، ودعم مسارات التهدئة والحلول السياسية.
أكد الخطاب بشكل واضح، أن استقرار الدولة المصرية يظل ركيزة جوهرية وحجر زاوية لأمن الإقليم بأكمله، سواء فيما يتعلق بتطورات ملف غزة أو غيرها من الملفات المهمة والحيوية.
وتكمن أهمية الرسالة فى كونها اعترافا ضمنيا، بأن استقرار غزة لا يمكن تحقيقه دون الدور المصرى الفاعل، سواء من خلال التنسيق الأمنى، أو إدارة المعابر، أو رعاية جهود التهدئة والمصالحة الفلسطينية، كما تعكس الرسالة قناعة واضحة بأن القاهرة تملك أدوات التأثير والضغط التى تؤهلها للعب دور محورى فى الحفاظ على توازن دقيق فى منطقة شديدة الاضطراب.
وقد رد الرئيس عبد الفتاح السيسى فى تدوينة نشرها على حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعى، ثمن فيها الرسالة التى تلقاها من ترامب، مشيرا إلى أنها تضمنت تقديرا للدور الذى تلعبه مصر فى دعم الأمن والاستقرار الإقليميين، واهتماما خاصا بقضية نهر النيل، التى وصفها بأنها شريان الحياة للشعب المصرى وأحد ثوابت الأمن القومي.
وهذا ما أكده النائب محمد عبد الرحمن راضى، أمين سر لجنة الدفاع والأمن القومى بمجلس النواب، قائلا: تعكس رسالة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب إلى الرئيس عبد الفتاح السيسى دلالات سياسية مهمة تتجاوز مضمونها المباشر، خصوصاً فيما يتعلق بالدور الإقليمى لمصر فى الشرق الأوسط، وبالأخص فى ملف القضية الفلسطينية وقطاع غزة.
وأضاف: فالرسالة، فى سياقها العام، تُبرز إدراكًا أمريكيًا متزايدًا لأهمية الدور المصرى باعتباره ركيزة أساسية للاستقرار الإقليمى، وصاحب تأثير مباشر فى أكثر الملفات تعقيدًا وحساسية، لطالما لعبت مصر دور الوسيط الرئيسى فى الصراع الفلسطينى – الإسرائيلى، مستندة إلى علاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف، ومكانتها التاريخية، وقدرتها على التواصل مع القوى الإقليمية والدولية فى آنٍ واحد. وجاءت رسالة ترامب لتؤكد هذا الدور، عبر الإشارة إلى الجهود المصرية فى احتواء التصعيد، وتهدئة الأوضاع فى قطاع غزة، ومنع انزلاق المنطقة إلى موجات جديدة من العنف غير المحسوب العواقب. 
وتابع راضى أن أهمية الرسالة تكمن فى كونها اعترافًا ضمنيًا بأن استقرار غزة لا يمكن تحقيقه دون الدور المصرى الفاعل، سواء من خلال التنسيق الأمنى، أو إدارة المعابر، أو رعاية جهود التهدئة والمصالحة الفلسطينية. كما تعكس الرسالة قناعة واضحة بأن القاهرة تملك أدوات التأثير والضغط التى تؤهلها للعب دور محورى فى حماية المدنيين، ومنع تفجر الأزمات الإنسانية، والحفاظ على توازن دقيق فى منطقة شديدة الاضطراب.
وأكد أمين سر لجنة الدفاع والأمن القومى، أن هذه الإشادة تأتى متسقة مع النهج المصرى الثابت فى التعامل مع القضية الفلسطينية، وهو نهج يقوم على دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى، ورفض الحلول المؤقتة أو المجتزأة، والتأكيد على ضرورة الوصول إلى تسوية عادلة وشاملة تضمن الأمن والاستقرار للجميع. وقد أثبتت الأحداث المتلاحقة أن الرؤية المصرية كانت، فى كثير من الأحيان، الأكثر واقعية واتزانًا، مقارنة بطروحات أخرى افتقرت إلى العمق أو تجاهلت تعقيدات المشهد الإقليمي. فمصر لم تنجرف وراء سياسات رد الفعل أو الشعارات، بل اعتمدت مقاربة تقوم على إدارة الأزمات، واحتواء التصعيد، والعمل الدبلوماسى المستمر، كما أنه مع كل جولة توتر فى غزة، كانت القاهرة حاضرة كصوت للعقلانية، تسعى لوقف إطلاق النار، وفتح المسارات الإنسانية، ومنع تحول الصراع إلى حرب مفتوحة ذات تداعيات إقليمية خطيرة.
وأوضح راضى أن رسالة ترامب، بمعزل عن أى ملفات أخرى، تعكس إدراكًا دوليًا بأن مصر ليست مجرد طرف مراقب، بل فاعل رئيسى فى معادلة الأمن الإقليمى، كما تؤكد أن ثبات الموقف المصرى، ووضوح رؤيته، وحرصه على تحقيق التوازن بين المصالح السياسية والاعتبارات الإنسانية، قد أثمر احترامًا وتقديرًا على الساحة الدولية. وفى ظل استمرار التحديات فى المنطقة، يظل الدور المصرى عنصرًا لا غنى عنه، ليس فقط فى إدارة الأزمات، بل فى صياغة مسار أكثر استقرارًا للمستقبل، مستندًا إلى رؤية أثبتت الأيام صحتها وواقعيتها.
وأكد النائب أشرف أمين عضو مجلس النواب، أن الدعوة التى وجهها الرئيس الأمريكى دونالد ترامب إلى الرئيس عبد الفتاح السيسى للانضمام إلى عضوية مجلس السلام الخاص بغزة تمثل تقديراً كبيراً لمصر ومؤشرًا سياسيًا بالغ الدلالة على الثقل الإستراتيجى للدولة المصرية، وتعكس اعترافًا دوليًا صريحًا بالدور المحورى الذى تضطلع به مصر فى إدارة التوازنات الإقليمية وصياغة مسارات الاستقرار فى المنطقة.
ونوه عضو مجلس النواب، إلى أن هذه الدعوة تأتى امتدادًا للدور الفاعل والمسئول الذى قامت به القيادة السياسية المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى، فى إنجاح اتفاق غزة الأخير، من خلال تحرك دبلوماسى واعٍ ومتزن، استطاع أن يحقق التهدئة، ويحد من التصعيد، ويحافظ فى الوقت ذاته على ثوابت الموقف المصرى الداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى الشقيق.
وشدد أمين على أن القضية الفلسطينية تمثل أحد الركائز الأساسية للأمن القومى المصرى، وأن مصر تنظر إليها باعتبارها قضية مركزية لا تقبل المساومة أو التجزئة، مؤكدًا أن أى سلام حقيقى ودائم فى المنطقة لن يتحقق إلا عبر تسوية عادلة وشاملة تضمن للشعب الفلسطينى حقوقه التاريخية غير القابلة للتصرف، وفى مقدمتها إقامة دولته المستقلة وفق قرارات الشرعية الدولية.
واختتم أمين بالتأكيد أن مصر، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى، ستظل قوة اتزان وعقلانية فى محيطها الإقليمى، ولاعبًا رئيسيًا لا يمكن تجاوزه فى جهود إحلال السلام، وأن انخراطها فى أى أطر دولية معنية بغزة أو بالقضية الفلسطينية يستند إلى ثوابت وطنية راسخة، قوامها حماية الأمن القومى المصرى، وصون الحقوق العربية المشروعة، والإيمان بأن السلام العادل هو الطريق الوحيد لضمان استقرار المنطقة ومستقبل شعوبها.
وقال النائب سامى سوس، إن الرسالة الموجهة من الرئيس الأمريكى دونالد ترامب إلى الرئيس عبد الفتاح السيسى تُعبّر عن إدراك واضح للمكانة المحورية التى تحتلها مصر فى محيطها الإقليمى، ودورها الأساسى فى تعزيز دعائم الأمن والاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط، مضيفا أن الرسالة تعكس التقدير الدولى المتزايد للدور المصرى المحورى فى إدارة الأزمات الإقليمية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية وملف الأمن والاستقرار فى الشرق الأوسط.
وأوضح سوس أن إشادة الرئيس الأمريكى بالدور المصرى فى التوسط للتوصل إلى وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس، تؤكد نجاح القيادة السياسية المصرية فى إدارة واحدة من أعقد الملفات الأمنية والإنسانية فى المنطقة، وتبرز مكانة مصر كوسيط موثوق وقوة إقليمية قادرة على تحقيق التوازن وتهدئة الصراعات، رغم التحديات والضغوط الكبيرة منذ اندلاع الحرب فى 7 أكتوبر 2023.
وأضاف عضو مجلس النواب، أن تقدير الرئيس الأمريكى لما تحمله الشعب المصرى من أعباء نتيجة تداعيات الحرب يعكس إدراكًا دوليًا لحجم المسئولية التى تحملتها الدولة المصرية، سواء على المستوى الإنسانى أم الأمنى، فى ظل حرصها الدائم على حماية أمنها القومى ودعم حقوق الشعب الفلسطينى ومنع اتساع دائرة الصراع فى المنطقة.
واختتم النائب سامى سوس بالتأكيد على أن ما تضمنته رسالة الرئيس الأمريكى يعكس نجاح الدبلوماسية المصرية وحنكة القيادة السياسية فى إدارة الملفات الإقليمية الحساسة، ويعزز من فرص التوصل إلى حلول سلمية تحقق الاستقرار فى الشرق الأوسط وإفريقيا، وتحول دون انزلاق المنطقة إلى صراعات عسكرية تهدد أمن شعوبها ومستقبلها.
ومن جانبه قال النائب مصطفى مزيرق، عضو مجلس النواب، إن الرسالة التى وجهها الرئيس الأمريكى دونالد ترامب إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسى تحمل دلالات سياسية وإستراتيجية بالغة الأهمية، وأن هذا التقدير لم يأتِ من فراغ، بل هو نتاج سياسة مصرية رشيدة انتهجها الرئيس السيسى منذ سنوات، تقوم على الجمع بين الثوابت الوطنية، والمسئولية الإنسانية، والقدرة على التواصل مع جميع الأطراف، بما جعل من مصر وسيطًا نزيهًا وفاعلًا لا غنى عنه فى ملفات المنطقة المعقدة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.
وأوضح مزيرق أن إشادة الرئيس الأمريكى بالدور المصرى فى غزة، تمثل اعترافًا واضحًا بقدرة الدولة المصرية على قيادة جهود السلام، وتعكس ثقة دولية فى الرؤية المصرية التى تضع أمن المنطقة وحقوق الشعوب فى صدارة أولوياتها، وفى مقدمتها حق الشعب الفلسطينى فى الحياة والأمن والكرامة.
وأكد مزيرق أن هذه الرسالة، تمثل دفعة قوية لمسار الشراكة الإستراتيجية بين البلدين، وتفتح آفاقًا أوسع لتعزيز التعاون السياسى والأمنى والاقتصادى، على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مشددًا على أن القاهرة كانت وستظل شريكًا موثوقًا فى دعم الاستقرار الإقليمى ومكافحة الفوضى والإرهاب.
وأوضح مزيرق أن القيادة السياسية المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى، نجحت فى إعادة صياغة مكانة مصر الإقليمية والدولية، وترسيخ دورها كرقم صعب فى معادلات المنطقة، مشيرًا إلى أن هذه الرسائل الدولية تعكس احترام العالم لإرادة الدولة المصرية، ولدورها التاريخى فى حماية الأمن القومى العربى وصون السلام الإقليمي.
 

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام