رئيس مجلس الإدارة:
د.محمد فايز فرحات
رئيس التحرير:
جمال الكشكي
الأحد 15 فبراير 2026
نحن والعالم
حياة الناس
سوق ومال
فنون وفضائيات
مقالات
ثقافة
فجر الضمير
المزيد
وجوه عبر الزمن
رياضة
الملفات
أرشيف المجلة
أول الأسبوع
منوعات
Business Leaders
دائرة الحوار
حياة الناس
تنوع فاعليات الدورة 36 لمؤتمر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية: الذكاء الاصطناعى يعيد رسم ملامح العمل والمهن
22-1-2026
|
02:43
حسناء الجريسى
وزير الأوقاف: المؤتمر ينطلق من رؤية حضارية شاملة ترى فى المهنة جسرًا بين الإيمان والعمل
وكيل الأزهر: ضرورة تحقيق التوازن بين التقدم التقنى والثوابت الأخلاقية
وبين التطور العلمى وكرامة الإنسان
مفتى الديار المصرية: هذه الدورة تمثل تتويجًا للدور الذى تضطلع به وزارة الأوقاف فى تعزيز الوعى المجتمعى وإبراز جهود الدولة المصرية
اختتمت الثلاثاء الماضى فاعليات المؤتمر الدولى السادس والثلاثين للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، الذى انطلق برعاية كريمة من الرئيس عبد الفتاح السيسى، رئيس الجمهورية، فى الفترة من 19 حتى 20 يناير الماضي.
جاء المؤتمر بعنوان «المهن فى الإسلام: أخلاقياتها وأثرها، ومستقبلها فى عصر الذكاء الاصطناعي»، بحضور الدكتور محمد عبد الرحمن الضوينى وكيل الأزهر نيابة عن فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، والدكتور نظير عياد مفتى الديار المصرية، والشيخ عبد الرحمن بن محمد بن راشد آل خليفة رئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بمملكة البحرين، والدكتور محمد الخلايلة وزير الأوقاف والمقدسات الإسلامية بالمملكة الأردنية الهاشمية، والدكتور محمد بن سعيد المعملى وزير الأوقاف والشئون الدينية بسلطنة عمان، والدكتور محمود الهباش قاضى القضاة ومستشار الرئيس الفلسطينى للشئون الدينية، وجمع غفير من المشاركين بالمؤتمر.
وجه الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف الشكر للرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية، على رعايته للمؤتمر، ناقلًا تحيات الدكتور المهندس مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء أنابه بافتتاح المؤتمر.
وأكد الأزهري أن هناك الكثير من المهن التى وجدت فى الزمان النبوى الشريف، فصارت تلك المهن وأخلاقها وآدابها جزءًا لا يتجزأ من دينه وهديه وشرعه صلى الله عليه وسلم، حتى وُجد فى زمنه الشريف المعلم كأبى سعيد الخدري، والمترجم كزيد بن ثابت، والطبيبة كالصديقة عائشة، وموثق الشهر العقارى كالعلاء بن عقبة والحسين بنير ومغيرة بن شعبة، والوزير كسيدنا جُبير بن سهيل السلمي، والسفير كسيدنا دِحية بن خليفة الكلبي، والبواب كسيدنا رباح الأسود وأبى موسى الأشعرى وأنس بن مالك، والبناء كعمار بن ياسر وطلق بن على التميمي، ورجل الأعمال أو الاقتصادى كسيدنا عثمان بن عفان وعلى بن أبى طالب، رضى الله عنهما، وأول نقيبة فى الإسلام أسماء بنت يزيد بن السكن وأوس بن الأنصاري، ووجد الحداد كأبى سيف القينِي، والخواص كسلمان الفارسي، والطباخ كأبى عبيدة، والقاضى وشرطة الإنقاذ النهرى كسيدنا سفينة رضى الله عنهم أجمعين، إلى غير ذلك من عجائب المهن والحرف والصنائع التى تكشف لنا عن جانب من هدى النبوة.
وقال: لا ينطلق المؤتمر من مبحث تراثى أو اقتصادى بحت، بل من رؤية حضارية شاملة ترى فى المهنة جسرًا بين الإيمان والعمل والعلم والأخلاق والهوية والتنمية، واليوم إذ يقف العالم على أعتاب ثورة رقمية فائقة السرعة والأهمية والخطورة، يعيد الذكاء الاصطناعى رسم ملامح العمل، وتبدل مفاهيم الإنتاج والمهارة، وتتأكد الحاجة إلى قراءة الماضى بعمق، وفهم الحاضر ببصيرة، واستشراف المستقبل برؤية تستلهم قيم الشرع الشريف، ومن أدوات العصر قوتها، لنقيم توازنًا بين الإنسان والآلة، والأخلاق والتقنية، والروح والمادة.
وأضاف، قائلا: من هذا المنطلق، ينعقد المؤتمر ليقدم رؤية فكرية وميدانية متكاملة تعيد وصل ما انقطع بين القيمة والعمل، وإننا لنطمح فى بلورة كل هذه المعانى فى نقاط محددة ودقيقة فى وثيقة سميناها «وثيقة القاهرة للمهن والعمران»، وسوف نطلقها ونقرأها فى الجلسة الختامية، ونتطلع إلى توافق العلماء الحضور على مضمونها وتوقيعهم عليها، ثم نرسلها إلى بقية العالم الإسلامى لمزيد من التوافق على مضمونها، ثم ننقلها بالتنسيق مع بقية مؤسسات الدولة المصرية إلى الأمم المتحدة ومنظمة اليونسكو، لنقدم للعالم من مصر، من وزارة الأوقاف المصرية، خطابًا نرجو أن يكون ملهمًا ومفيدًا للإنسان، يعظم قيمة العمران والمهن، ويدفع إلى محاربة الفقر وتعظيم الرخاء، ويدفع إلى الله جل جلاله على بصيرة.
وأكد الدكتور نظير عياد مفتى الجمهورية رئيس الأمانة العامة لهيئات الإفتاء فى العالم، أن استشراف مستقبل المهن فى عصر الذكاء الاصطناعى يجب أن يقوم على ربط التطور التقنى بالمقاصد الإنسانية والقيم الأخلاقية، بما يضمن بقاء الإنسان محور العملية المهنية وغايتها الأساسية.
وأوضح أن الواقع المهنى يشهد تحولات متسارعة فى ضوء الطفرة التى أحدثتها تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن هذا التطور يفرض ضرورة إعادة تأكيد البعد القيمى والأخلاقى للمهن، حتى لا تنفصل الوسائل عن غاياتها الإنسانية، وأن استشراف مستقبل المهن لا يمكن أن يكون بمعزل عن الأخلاق والتشريع الرشيد والوعى الإنسانى الحي.
وأكد أن إعداد الكوادر المهنية يجب أن يقوم على التمكين المعرفى والتقني، إلى جانب التهذيب الأخلاقى والسلوكي، بما يضمن أن تظل المهن أداة للبناء والتنمية، لا وسيلة للإضرار بالكرامة الإنسانية أو تهميش الإنسان.
أكد أن المهن فى التصور الإسلامى كانت ولا تزال وسيلة لعمارة الأرض، وأن العمل المهنى كان من وظائف الأنبياء عليهم السلام، وشكّل عبر العصور أساسًا لتشييد العمارة الإنسانية وبناء الحضارة.
وأكد مفتى الجمهورية أن التطور المتسارع للذكاء الاصطناعى أثار مخاوف بشأن مستقبل بعض المهن، مشددًا على أن التحدى الحقيقى لا يكمن فى التكنولوجيا ذاتها، إنما فى القيم التى تُدار بها، وأن الذكاء الاصطناعى يظل أداة ينبغى توجيهها لتحقيق النفع للبلاد والعباد فى إطار أخلاقى منضبط.
من جانبه، أكد الدكتور محمد الضوينى، وكيل الأزهر الشريف، أن المؤتمر يعكس وعى الدولة المصرية بأهمية ترسيخ مكانة المهن فى الإسلام بوصفها قيمة حضارية وأخلاقية أصيلة، تسهم فى البناء والعمران، وتؤكد دور العمل فى نهضة المجتمعات، مشيرًا إلى أن الإسلام قدّم رؤية متوازنة تجمع بين عمارة المساجد وعمارة الأرض، وبين تزكية النفوس وبناء الحضارة، فى إطار متكامل يحفظ للإنسان كرامته ودوره الاستخلافي.
وأوضح أن القرآن الكريم عرض نماذج متعددة للحرف والصنائع، من البناء والتشييد على يد سيدنا إبراهيم عليه السلام، إلى صناعة الدروع فى قصة داود عليه السلام، وبناء السفن فى قصة نوح عليه السلام، وبناء السدود على يد ذى القرنين، بما يؤكد الصلة الوثيقة بين المهن وصيانة الدين وصناعة الحضارة، وأن العمل المنتج كان ولا يزال ركيزة أساسية فى مسيرة الإنسان الحضارية.
وفيما يتعلق بمستقبل المهن فى عصر الذكاء الاصطناعي، شدد على ضرورة تحقيق التوازن بين التقدم التقنى والثوابت الأخلاقية، وبين التطور العلمى وكرامة الإنسان، مؤكدًا أن الذكاء الاصطناعى يجب أن يظل أداة لخدمة الإنسان لا بديلاً عنه، ووسيلة تعين على الإتقان لا تُغنى عن الضمير، وأن التحدى الحقيقى يكمن فى الحفاظ على "أنسنة" المهن فى ظل هيمنة الآلة.
كما أعرب الدكتور محمود الهباش، قاضى القضاة ومستشار الرئيس الفلسطينى للشئون الدينية، عن بالغ تقديره لتنظيم هذا المؤتمر، مثمنًا الدور الرائد الذى تضطلع به وزارة الأوقاف، وموجهًا تحية خاصة من فلسطين إلى جمهورية مصر العربية، قيادةً وشعبًا ومؤسساتٍ وطنيةً ودينية.
وأكد أن مصر كانت، ولا تزال، الحاضنة الأمينة للقضية الفلسطينية على مدار أكثر من سبعين عامًا، مشددًا على أن الموقف المصرى الصارم والحاسم خلال العامين الأخيرين، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، مثّل سدًّا منيعًا أمام محاولات تهجير الشعب الفلسطينى من قطاع غزة، وعبّر عن تطابق كامل بين الموقف المصرى والموقف الفلسطينى الرسمى والشعبى فى رفض التهجير والدفاع عن الحقوق المشروعة.
وأشار إلى أن ما تتعرض له فلسطين اليوم ليس حربًا على الشعب الفلسطينى وحده، إنما استهداف مباشر للأمة العربية والإسلامية جمعاء، موضحًا أن المقدسات الإسلامية، وفى مقدمتها المسجد الأقصى المبارك، تمثل جوهر هذا الاستهداف، باعتبارها رمزًا دينيًّا وحضاريًّا وإنسانيًّا يخص الأمة بأسرها، وأن العدوان طال الإنسان والحجر والشجر، والقيم الحضارية والإنسانية على السواء.
وأكد الدكتور محمد الخلايلة، وزير الأوقاف والمقدسات الإسلامية الأردني، أن العمل والمهن شكّلا ركيزة أساسية فى بناء الحضارة الإسلامية منذ فجرها الأول، مشددًا على أن الإسلام لم ينظر إلى المهن نظرة دونية، بل جعلها جزءًا من منظومة القيم الدينية والإنسانية.
وأوضح أن النبى صلى الله عليه وسلم، منذ قدومه إلى المدينة المنورة وبداية تأسيس الدولة الإسلامية، أولى تعليم المهن عناية كبيرة، فأرسل من يتعلم صناعة السلاح، ومن يتعلم لغات الأمم الأخرى، وأنشأ سوقًا مستقلًا يقوم على العمل والإنتاج، مؤكدًا أن ذلك يعكس رؤية حضارية متكاملة لبناء مجتمع قوى ومتماسك.
وأكد محمد بن سعيد المعمرى، وزير الأوقاف والشئون الدينية بسلطنة عُمان، أن التصور الإسلامى للمهن يقوم على اعتبار العمل أمانة ومسئولية أخلاقية، لا مجرد وظيفة أو وسيلة للكسب، مشددًا على أن التقدم التقني، وعلى رأسه الذكاء الاصطناعي، يجب أن يظل خاضعًا للقيم الإنسانية، لا بديلًا عنها.
رابط دائم
اضف تعليقك
الاسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
الاكثر قراءة
برغم مرور 50 عاما من صراع الجغرافيا السياسية البترول .. لا يزال سببًا رئيسيًا للحروب
اعلى
< li>
نحن والعالم
< li>
حياة الناس
< li>
سوق ومال
< li>
فنون وفضائيات
< li>
مقالات
< li>
ثقافة
< li>
فجر الضمير
< li>
وجوه عبر الزمن
< li>
رياضة
< li>
الملفات
< li>
أرشيف المجلة
< li>
أول الأسبوع
< li>
منوعات
< li>
Business Leaders
< li>
دائرة الحوار
جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام