رئيس مجلس الإدارة:
د.محمد فايز فرحات
رئيس التحرير:
جمال الكشكي
الأحد 15 فبراير 2026
نحن والعالم
حياة الناس
سوق ومال
فنون وفضائيات
مقالات
ثقافة
فجر الضمير
المزيد
وجوه عبر الزمن
رياضة
الملفات
أرشيف المجلة
أول الأسبوع
منوعات
Business Leaders
دائرة الحوار
سوق ومال
الثقافة الرقمية تغير أنماط الإنفاق
22-1-2026
|
02:57
سلوى سيد - هاجر بركات
محمد عبدالعال: وسيلة آمنة فى مواجهة التضخم وارتفاع أسعار السلع
طارق حلمى: يدعم جهود الدولة فى تعزيز الشمول المالى
صبرى البندارى: النمو نتيجة التوسع فى الثقافة الرقمية والتغيرات الديموغرافية
د. بلال شعيب: ينعكس بدور إيجابى على الاقتصاد ويساعد فى زيادة الإنتاجية
انتشار ثقافة «التمويل الاستهلاكى» بين طبقات المجتمع أرجعه خبراء الاقتصاد إلى تغير أنماط الإنفاق، وارتفاع معدلات الاستهلاك، وتزايد اعتماد الأفراد على الحلول التمويلية لتغطية الاحتياجات الشخصية والمعيشية، ومعها أصبحت هذه الآلية أحد المكونات الأساسية فى المنظومة الاقتصادية للمنطقة، بعدما باتت تسهم فى تعزيز النشاط التجارى، وتحفيز الإنتاج المحلى، ورفع مستوى جودة الحياة للمواطنين والمقيمين.
لماذا يلجأ البعض إلى التمويل الاستهلاكى؟ برغم اختلاف الإجابة على السؤال من شخص لآخر، فإن هناك نقاطا رئيسية مشتركة بين من التقت بهم «الأهرام العربى» وتتلخص فى الآتى: يساعد على تحسين مستويات المعيشة للأفراد والقدرة على شراء منتجات لا يقدرون على تكلفتها بالدفع الفورى، وكذلك على حسن تخطيط إنفاقهم، وعلى مستوى الاقتصاد الوطنى، فإن آليات التمويل الاستهلاكى تساعد على زيادة الطلب المحلى، وبالتالى زيادة الاستثمار والتشغيل والنمو الاقتصادى، تدفع القطاع العائلى إلى استخدام أفضل للموارد وإلى زيادة قدرته على التخطيط والإدخار.
يعرف خبراء الاقتصاد التمويل الاستهلاكى، بأنه كل نشاط يهدف إلى توفير التمويل المخصص للأفراد لشراء السلع والخدمات لأغراض استهلاكية، وسداد ثمنها على فترة زمنية لا تقل عن 6 أشهر، وتتم عمليات التمويل من خلال بطاقات المدفوعات التجارية، أو إحدى وسائل الدفع التى يقرها البنك المركزى.
يرى محمد عبدالعال، الخبير المصرفى، أنه فى ظل التحديات الاقتصادية التى تمر بها شعوب المنطقة العربية، أضحى اللجوء إلى التمويل الاستهلاكى، وسيلة عصرية لتمكين الأفراد من الوفاء باحتياجاتهم، سواء عبر شراء السلع المعمرة أم توفير خدمات تعليمية أم صحية وذلك للتغلب على محدودية الدخل وضيق الوقت اللازم لتدبير المبلغ المطلوب. والإجراءات المتبعة لإتمام التمويل الاستهلاكى، تعد ميسرة ومتنوعة وتناسب فئات كثيرة من أبناء المجتمع فى ظل تعدد الجهات التى تعمل فى هذا القطاع، حيث يلجأ الأفراد إلى اختيار الجهة التى توفر القسط الشهرى المناسب له، وهو ما أدى إلى تنامى هذا القطاع فى السنوات الأخيرة .
وأكد عبدالعال، أن المتأمل للغة الأرقام لن يجد صعوبة فى التعرف على حجم نمو نشاط التمويل الاستهلاكى فى الدول العربية، وتابع قائلا:” فى مصر هناك عوامل اقتصادية كثيرة طرأت فى السنوات الأخيرة، اندفع معها فريق من الناس للبحث عن جهات تمويل آمنة وبشروط ميسرة تتناسب مع الدخل الشهرى، وهو ما شجع الشركات العاملة فى هذا القطاع على تصميم عروض تمويلية مرنة، تحد من تكلفة التمويل على المستهلك، وانعكس ذلك فى زيادة حجم الإقبال عليها.
أوضح الخبير المصرفى، محمد عبدالعال أن التمويل الاستهلاكى لا يخدم المستهلكين وحدهم، بل يدعم الطلب المحلى عبر زيادة الاستهلاك وتحريك عجلة الإنتاج والتوزيع، وبالتالى يسهم فى دعم الاستثمار والتشغيل المحلى، ويُعد جزءًا من جهود الشمول المالى، حيث وصل استخدام الحسابات المالية بنسبة 74.8% من المصريين فوق 15 سنة بنهاية عام 2024، ما يعكس تنامى الاعتماد على الخدمات المالية المطورة. كما أن التكنولوجيا جعلت التمويل الاستهلاكى أكثر سهولة وانتشاراً، وفتحت المجال لفئات أوسع من المجتمع للاستفادة من هذه الخدمات، وسهلت التمويل الاستهلاكى على التجار والأفراد المستفيدين من تلك الخدمات.
ويرى طارق حلمى، الخبير الاقتصادى، أن التمويل الاستهلاكى يمكن أن يُحفّز الإنفاق على السلع والخدمات، خصوصا المعمرة (مثل السيارات، الأجهزة الإلكترونية، الأثاث)، وهذا يؤدى إلى نمو الناتج المحلى الإجمالى (GDP)، خصوصًا فى جانب الاستهلاك، الذى غالبًا ما يُمثل النسبة الأكبر من الناتج. وتعرف الجهات المانحة للتمويل الاستهلاكى، بأنها المؤسسات أو الشركات التى توفر التمويل للأفراد لشراء السلع أو الخدمات، دون الحاجة إلى دفع كامل المبلغ مقدمًا، هذه الجهات تمنح التمويل مقابل أقساط شهرية.
ويؤكد الخبير الاقتصادى طارق حلمى، أن ارتفاع الطلب على التمويل الاستهلاكى فى المنطقة العربية يدفع الشركات لتوسيع أعمالها، ما يؤدى إلى توظيف مزيد من العمالة، كذلك شركات التمويل نفسها (بنوك، شركات تمويل استهلاكي) تنمو وتتوسع، مما يؤدى إلى زيادة التوظيف فى القطاع المالى، بالإضافة إلى أن ازدهار التمويل الاستهلاكى، يسهم فى دخول شرائح جديدة من المجتمع للنظام المصرفى، وهو ما يدعم جهود الدولة فى تعزيز الشمول المالى.
ويرى صبرى البندارى، الخبير المصرفى، أن أدوات FinTech والخدمات الرقمية فى عمليات التمويل، من تسجيل الطلبات وحتى الموافقات وسداد الأقساط، قد ساهمت فى تسريع إجراءات الحصول على التمويل الاستهلاكى، وتقليل الكلفة الإدارية والتركيز على تجربة المستهلك، ومع ارتفاع معدلات الاستخدام الرقمى بين الشباب، باتت القنوات الرقمية الأكثر جاذبية لمستخدمى التمويل.
وأشار الخبير المصرفى، إلى أن التمويل الاستهلاكى فى مصر لم ينمو بالمصادفة، بل هو نتيجة تضافر عوامل اقتصادية منها التوسع فى الثقافة الرقمية، وتغيرات ديموغرافية وسلوكية، لعبت دورًا محوريًا فى تعزيز الشمول المالى وتحريك السوق المحلى، وتلبية الاحتياجات المتزايدة للمستهلكين، ومن المتوقع أن يستمر قطاع التمويل فى التوسع، بشرط الحفاظ على نظام تنظيمى قوى، وضمان التوعية المالية للمستهلكين، وتطوير الحلول التكنولوجية، حتى يظل التمويل الاستهلاكى أداة تمكينية وليس عبئًا إضافيًا.
وأشار البندارى، إلى أن التوسع فى التمويل الاستهلاكى، يعد فرصة ذهبية لدفع عجلة الاقتصاد المصرى للأمام، بشرط مراعاة التوازن بين الفائدة الاقتصادية وحماية المستهلك، إذ تحتاج السياسات التنظيمية لإطار واضح ومرن، بينما يجب على الأفراد التعامل بحذر ووعى، وتظل النقطة الأهم فى تحقيق النجاح، هى التواصل الشفاف بين الجهات المالية والممولين والأفراد، للوصول إلى بيئة تمويل مصرفية تنموية مستدامة.
تتسابق البنوك التجارية إلى جانب الشركات المتخصصة فى توفير القروض والتمويلات للأفراد، وفقا لضمانات محددة وشروط ميسرة وتختلف وفقا لمقدار المبلغ المطلوب وفترة السداد، وهوما يتطرق إليه الخبير الاقتصادى الدكتور بلال شعيب قائلا: التمويل الاستهلاكى هو تمويل التجزئة المصرفية للأفراد، وهو أحد شقى التمويل إلى جانب التمويل المقدم للشركات، ويتميز تمويل الأفراد بأنه تمويل غير مباشر للشركات من خلال زيادة الطلب على السلع المنتجة من جانب الشركات وبالتالى دوران عجلة الاقتصاد ككل.. وأوضح أن تمويل الأفراد يقدمه البنك من خلال البطاقات الائتمانية أو قروض عقارية أو شخصية أو سيارات وغيرها، وتعمل البنوك إلى جانب شركات التمويل الاستهلاكى التى تقدم نفس التمويلات المصرفية للأفراد.
وأضاف الخبير الاقتصادى أن إقراض الأفراد فى غاية الأهمية، لتكامله مع القروض المقدمة للشركات التى تساعدها فى التوسع وزيادة الإنتاجية، وهو ما ينعكس بدوره إيجابياً على الاقتصادات، وزيادة موارد الدولة التى أحدها الضرائب التى تدفعها الشركات المختلفة، نتيجة مزاولة نشاطها فى الدولة التى تعمل بها.
وأشار شعيب إلى أنه برغم كل تلك الإيجابيات فإنه توجد مخاطر من التوسع المفرط فى التمويل الاستهلاكى، أولها زيادة الطلب على المنتجات التى تستلزم معروضاً سلعياً، يغطى حجم الطلب المرتفع، وإذا لم تتوافر تلك السلع يحدث تضخم فى الأسعار، أما فيما يتعلق بالمخاطر على الأفراد أنفسهم، وهو عدم قدرة الفرد على سداد مستحقات القروض التى حصل عليها سواء للبنك أم شركة التمويل سوف يتعثر فى السداد ويقع فى شرك الديون، وهو ما يؤثر بدوره على جهات التمويل نفسها، فمع تزايد عدد المتعثرين سيتسبب ذلك فى أزمة للشركات ويعرضها لخطر الإفلاس مثلما حدث فى الأزمة المالية العالمية فى عام 2008 الذى كان سببها الرئيسى هو تخلف الأفراد عن سداد القروض العقارية.
وتوقع أن يكون المستقبل لتكنولوجيا الخدمات المالية أى شركات التمويل الاستهلاكى المختلفة، وتمثل بديلا للبنوك يوفر نفس الخدمات بسرعة أكبر بكثير، وبدون بيروقراطية وتعقيدات المصارف.
رابط دائم
اضف تعليقك
الاسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
الاكثر قراءة
قيمته السوقية تجاوزت 25 مليار دولار.. عالم الحقائب الفاخرة
اعلى
< li>
نحن والعالم
< li>
حياة الناس
< li>
سوق ومال
< li>
فنون وفضائيات
< li>
مقالات
< li>
ثقافة
< li>
فجر الضمير
< li>
وجوه عبر الزمن
< li>
رياضة
< li>
الملفات
< li>
أرشيف المجلة
< li>
أول الأسبوع
< li>
منوعات
< li>
Business Leaders
< li>
دائرة الحوار
جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام