رئيس مجلس الإدارة:
د.محمد فايز فرحات
رئيس التحرير:
جمال الكشكي
الأحد 15 فبراير 2026
نحن والعالم
حياة الناس
سوق ومال
فنون وفضائيات
مقالات
ثقافة
فجر الضمير
المزيد
وجوه عبر الزمن
رياضة
الملفات
أرشيف المجلة
أول الأسبوع
منوعات
Business Leaders
دائرة الحوار
ثقافة
أوليفيا تودرين سفيرة رومانيا فى حوار خاص: مصر شريكة الروح والطموح
22-1-2026
|
03:06
حوار أجرته - حسناء الجريسى
نأمل أن تسهم مشاركتنا فى المعرض فى غرس بذور صداقات مستقبلية فى عقول وقلوب الأجيال الجديدة
الترجمة جوهر الصداقة الثقافية وقد تحقق تقدم ملموس فى الترجمة بين العربية والرومانية
مفهوم «كتب للأصدقاء من الدانوب إلى النيل» يجسد مفهوم هذه المرحلة بدقة
الترجمة هى جوهر الصداقة الثقافية والمستقبل يتطلب استدامتها
رومانيا تنظر إلى ثقافة الطفل باعتبارها استثمارا إستراتيجيا فى المستقبل
تحل دولة رومانيا ضيف شرف الدورة 57 لمعرض القاهرة الدولى للكتاب، وتأتى هذه المشاركة، لتعكس عمق العلاقات الثقافية بين القاهرة وبوخارست، التى تمتد جذورها لأكثر من قرن ونصف القرن، ففى هذا العرس الثقافى الكبير، تلتقى الحضارات على صفحات الكتب، وتتحاور الأمم بلغة الثقافة، وتفتح مصر ورومانيا نوافذ جديدة على الأدب والفنون والتراث الإنسانى، باعتبارها القوة الناعمة التى تعزز التفاهم والتقارب بين الشعوب.
ويعد معرض القاهرة الدولى للكتاب هذا العام، فرصة لالتقاء المثقفين المصريين، بالمثقفين الرومانيين، لتتلاقى الأفكار وتقترب المساحات لفتح آفاق جديدة لتعاون متبادل بين البلدين، لذلك كانت للحوار مع سفيرة دولة رومانيا فى مصر، ضرورة للتعرف إلى برنامج فاعليات الجانب الرومانى، وأهم المثقفين المشاركين فى هذه الدورة، وكيفية الاحتفاء بمرور 120 عاما، على العلاقات الدبلوماسية بين مصر ورومانيا، والتعرف إلى «كتب الأصدقاء من الدانوب إلى النيل» فإلى تفاصيل هذا الحوار.
■ بداية، هل يمكن أن تطلعينا على تفاصيل مشاركة رومانيا كضيف شرف فى معرض القاهرة الدولى للكتاب 2026؟ وما الذى تمثله هذه المشاركة على المستويين الثقافى والدبلوماسى؟
تأتى مشاركة رومانيا كضيف شرف، فى معرض القاهرة الدولى للكتاب 2026، تحت مظلة مفهوم جامع هو: «كتب للأصدقاء: من الدانوب إلى النيل»، ويعكس هذا العنوان روح المشاركة وطموحها فى آن واحد، إذ يربط بين نهرين وحضارتين، وفضاءين ثقافيين حملا عبر القرون الحكايات والذاكرة والمعرفة، ليجتمعا اليوم عبر الكتب والحوار والفضول المشترك، فى اتصال بدأ قبل أكثر من ألفى عام، وتأتى هذه الفاعليات ضمن سياق احتفالى أوسع، حيث يصادف عام 2026 مرور 120 عاماً على العلاقات الثنائية بين البلدين.
ثقافيا، تقدم رومانيا برنامجا متكاملا ومدروسا بعناية، يجمع بين الأدب والنشر والترجمة والموسيقى والفنون البصرية، والحوار المسرحى والتقنيات الإبداعية الحديثة، ليشكل سردية حية لا معرضاً ثابتاً.
أما دبلوماسيا، فإن صفة «ضيف الشرف» تعكس مستوى الثقة والمتانة فى الشراكة الرومانية – المصرية، فالثقافة تهيئ الأرضية الإنسانية والعاطفية التى تسمح للتعاون السياسى، والتعليمى والاقتصادى، بالنمو بصورة طبيعية، ومستدامة ومن خلال الكتب، والأفكار واللقاءات الفنية، تتشكل جسور من الألفة والتفاهم لا تستطيع الدبلوماسية الرسمية وحدها أن تبنيها.
■ كيف تقيمون واقع العلاقات الثقافية المصرية – الرومانية حاليا، وما أبرز مجالات التعاون الثقافى بين البلدين فى هذه المرحلة؟
تشهد العلاقات الثقافية المصرية – الرومانية، مرحلة متزايدة من الحيوية والديناميكية، مستندة إلى إرث طويل من التعاون فى مجالات الأدب والتعليم والتراث، مع التوسع فى مجالات جديدة، تعكس التحولات الثقافية المعاصرة، فالثقافة اليوم لم تعد محصورة فى المسارح أو رفوف الكتب، بل باتت تتقاطع مع التعليم والتكنولوجيا والهوية والتحولات الاجتماعية.
وتشمل مجالات التعاون الرئيسية فى هذه المرحلة: الأدب والنشر والترجمة، والتبادل الأكاديمى والجامعى، والحوار حول حماية التراث وإنقاذه، إلى جانب السينما والمسرح والفنون التشكيلية، ويجسد مفهوم «كتب للأصدقاء: من الدانوب إلى النيل» هذه المرحلة بدقة، إذ تقوم العلاقة على الانفتاح والاكتشاف المتبادل، لا على الرسميات، مع الانتقال من مبادرات متفرقة إلى شراكة ثقافية أكثر تنظيما أو استشرافاً للمستقبل
■ هل يتضمن برنامج المشاركة فاعليات احتفالية بمناسبة مرور 120 عاما على العلاقات الدبلوماسية بين رومانيا ومصر؟ وكيف سينعكس هذا الحدث التاريخى فى الأنشطة الثقافية المصاحبة؟
نعم، بكل تأكيد فعام 2026، يمثل الذكرى الـ120 للعلاقات الدبلوماسية بين رومانيا ومصر، وقد جرى دمج هذه المناسبة عضويا فى حضور رومانيا بالمعرض، وبدلا من التعامل معها كمناسبة تذكارية بحتة، تم اعتمادها إطارا سرديا يربط بين الماضى والحاضر والمستقبل.
تنعكس هذه الذكرى، عبر لحظات رمزية ولقاءات رسمية واختيارات موضوعية تركز على الهوية والذاكرة، والاستمرارية الثقافية، والحوار فهى تذكير بأن الدبلوماسية، لا تُبنى بين ليلة وضحاها، بل تتشكل عبر أجيال من التجارب المشتركة، والفضول الثقافى والروابط الإنسانية، وفى هذا السياق، تصبح الكتب، ولا سيما تلك المترجمة إلى العربية خصيصا لمعرض القاهرة، فاعلا دبلوماسياً بحد ذاتها، وقد حضر الافتتاح الرسمى للمعرض وزير الثقافة الرومانى، فيما يشهد حفل الختام مشاركة مدير المعهد الثقافى الرومانى، وهما من أبرز صناع السياسات الثقافية فى رومانيا خلال هذه المرحلة.
■ من هم أبرز الأسماء الثقافية والأدبية المشاركة ضمن الوفد الرومانى وما دورهم فى المشهد الثقافى الرومانى؟
يعكس الوفد الرومانى، تنوع وحيوية المشهد الثقافى فى البلاد، إذ يضم كتّابا وشعراء وناشرين ومترجمين وأكاديميين ومديرى مؤسسات ثقافية، جامعا بين الأصوات الراسخة والأجيال الشابة.
لا تقتصر مشاركتهم على التمثيل، بل تمتد إلى الحوار والاستماع وبناء العلاقات، انسجاماً مع مفهوم «كتب للأصدقاء»، حيث تكتسب الثقافة معناها الحقيقى عندما تكون قائمة على التفاعل، وتأتى رومانيا إلى القاهرة للمشاركة فى حوار مفتوح، لا لإلقاء خطاب أحادي، بما يفتح المجال لمزيد من التبادل الثقافى فى السنوات المقبلة.
■ ما تقييمكم لواقع الترجمة بين العربية والرومانية، وما آفاق تطويرها مستقبلاً؟
تعد الترجمة جوهر الصداقة الثقافية، وقد تحقق تقدم ملموس فى الترجمة بين العربية والرومانية، إلا أن المستقبل يتطلب الاستدامة حاليا، يقتصر معظم المترجمين على الرومانيين أو المقيمين فى رومانيا، وأتمنى إطلاق مبادرة فى مصر لتأهيل مترجمين شباب من اللغة الرومانية إلى العربية، وباعتبار الرومانية لغة لاتينية، فإن مترجمى الإيطالية أو الإسبانية يمكنهم اكتسابها بسهولة نسبية.
نحن بحاجة إلى مسارات طويلة الأمد، تشمل تدريب المترجمين، والدعم المؤسسى، والتعاون مع دور النشر، والمشاركة الأكاديمية، كما يقدّم المعهد الثقافى الرومانى سنويا، برنامج دعم لترجمة الأدب الرومانى يمكن للناشرين فى مصر الاستفادة منه، فكتاب واحد مترجم قد يفتح بابا، لكن استراتيجية ترجمة متكاملة تبنى جسرا دائماً، وتشكل أحد اكثر أشكال الدبلوماسية الثقافية إنسانية وتأثيراً.
■ كيف تصفون المشهد المسرحى فى رومانيا اليوم؟
المسرح الرومانى نابض بالحياة، منخرط فكرياً وذو حضور اجتماعى واضح، وهو يوازن بين التقاليد الكلاسيكية الراسخة، والأساليب المبتكرة، متناولاً قضايا الهوية والذاكرة والصدمة التاريخية، والتحولات الاجتماعية، والأخلاقيات والتكنولوجيا.
وأشهد شخصياً على مدى حب الجمهور المصرى للمسرح الرومانى، علماً بأن رومانيا، ستكون ضيف شرف مهرجان شرم الشيخ الدولى، المسرح الشبابى فى نوفمبر 2026، بعد أن حصدت ثلاث مسرحيات رومانية جوائز فى مهرجانات القاهرة عام 2025.
■ ما تقييمكم لتأثير كتّاب مثل لوتشيان بلاغا وميرتشا كارتاريسكو على الأدب الرومانى والعالمى؟
أسماء مثل لوتشيان بلاغا، وميرتشا كارتاريسكو، إلى جانب الكلاسيكيات الكبرى، مثل ميهاى إمينيسكو وإيون كريانغا، تمثل عمق واستمرارية الأدب الرومانى، فبلاغا أسهم فى بلورة التأمل الفلسفى والشعرى فى الهوية والغموض، فيما يجسد كارتاريسكو الحضور العالمى للأدب الرومانى المعاصر، بعالمه الأدبى الفريد الذى يمزج الواقع بالحلم، وبالنسبة للرومانيين، فإن كارتاريسكو يستحق جائزة نوبل للآداب، ونأمل أن يتحقق هذا الحلم مستقبلا، ويبرهن هؤلاء الكتاب على قدرة الأدب الرومانى، على أن يكون متجذراً محليا، ومتحدثا بلغة إنسانية عالمية.
■ أخيراً ما حجم الاهتمام بثقافة الطفل فى رومانيا وما أبرز المبادرات الموجهة للنشء؟
تنظر رومانيا إلى ثقافة الطفل، باعتبارها استثماراً إستراتيجياً فى المستقبل، فمن خلال أدب الأطفال، وبرامج تشجيع القراءة، والتعليم الثقافى وورش الإبداع، يتم تعزيز الفضول والتفكير النقدى منذ سن مبكرة.
وفى إطار «كتب للأصدقاء»، تكتسب ثقافة الطفل أهمية خاصة، حيث يخصص نهاية الأسبوع الثانية فى المعرض بالكامل، لكتب الأطفال المترجمة لأول مرة إلى العربية، مع جلسات تفاعلية يشارك فيها عدد من أبرز كتاب الأطفال الرومانيين، ونأمل أن تسهم هذه المشاركة فى غرس بذور صداقات مستقبلية بين البلدين، فى عقول وقلوب الأجيال الجديدة.
رابط دائم
اضف تعليقك
الاسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
الاكثر قراءة
كرم الدكتور سليمان العسكرى فى دورته الـ31.. مهرجان «القرين الثقافى» إرث كويتى يتجدد
أيام الشارقة التراثية.. ثقافات العالم تحت مظلة واحدة
صدمة الخروج من الكادر اقتصاد الشيخوخة .. استثمار المستقبل
اعلى
< li>
نحن والعالم
< li>
حياة الناس
< li>
سوق ومال
< li>
فنون وفضائيات
< li>
مقالات
< li>
ثقافة
< li>
فجر الضمير
< li>
وجوه عبر الزمن
< li>
رياضة
< li>
الملفات
< li>
أرشيف المجلة
< li>
أول الأسبوع
< li>
منوعات
< li>
Business Leaders
< li>
دائرة الحوار
جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام