رئيس مجلس الإدارة:
د.محمد فايز فرحات
رئيس التحرير:
جمال الكشكي
الأحد 15 فبراير 2026
نحن والعالم
حياة الناس
سوق ومال
فنون وفضائيات
مقالات
ثقافة
فجر الضمير
المزيد
وجوه عبر الزمن
رياضة
الملفات
أرشيف المجلة
أول الأسبوع
منوعات
Business Leaders
دائرة الحوار
فنون وفضائيات
اختطاف فى الجو والبر والبحر.. قصص الرهائن على الشاشة تحبس الأنفاس
28-1-2026
|
01:36
ريم عزمى
- هوليوود من متلازمة ستوكهولم حتى عودة إدريس إلبا
- الاختطاف موضوع خصب على شاشة السينما والتليفزيون
- «طائرة الرئيس الأمريكى» من أشهر الأفلام التى أسرت قلوب الجماهير
قصص مخيفة أو أخرى طريفة عن الخاطفين والمخطوفين، وربما شاهدنا أفلاما سينمائية أصابتنا بالتوتر من شدة الترقب، مثل أفلام اختطاف الطائرات: «ذا دلتا فورس» و «الراكب 57» و«كون إير».
نستعرض ذلك بمناسبة عرض الجزء الثانى من المسلسل التليفزيونى «هايجاك» أو «اختطاف» فإنه يجد صدى لدينا، ونستدعى تاريخا قرأنا عنه، أو عايشناه، من خلال أحداث تابعناها أو أخبار تلهفنا عليها.
مسألة الاختطاف والاحتجاز والأسر، ربما تكون مرادفات لعمل معقد وغير مألوف على حياتنا اليومية، ويحتوى على جزء نفسى مكثف، وهو أسلوب تقوم به مجموعة من الناس، لها حد أدنى من القدرة لتكبيل شخص ما، ونقله إلى مكان مجهول أو السيطرة عليه فى مكانه، وتختلف الأسباب والقضايا على مر التاريخ، فيمكن أن يكون بالمساومة عليه من أجل إطلاق سراح آخرين، أو مقابل الحصول على مبالغ مالية كبيرة، أو من غير مساومة أو بتهديد، أو بغير تهديد وأحيانا تتطور لعنف كبير يصل لحد القتل! وهو موضوع خصب على شاشة السينما والتليفزيون، وربما أقدم منهما عندما قدم الموسيقار النمساوى، موزار أوبرا «اختطاف من السراى» على المسرح فى نهاية القرن الثامن عشر!
ويسيطر غالبا الرجال على مثل هذه الحوادث، سواء فى الواقع أم على الشاشة إلا فيما ندر، مثل الفدائية الفلسطينية - اللبنانية، دلال المغربى التى لها الصورة مؤلمة بعد استشهادها، حيث يشدها إيهود باراك من شعرها، وتركت وصية تطلب فيها من رفاقها «المقاومة حتى تحرير كامل التراب الفلسطينى»، بعد «عملية الساحل» التى قادتها مع مجموعة، وقام بخطيطها خليل الوزير، «أبو جهاد» من جهاز القطاع الغربى الجناح العسكرى لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى، «فتح»، وخطفوا حافلة جنود إسرائيليين فى 1978، وتخليدا لذكراها، تم إنتاج الفيلم الوثائقى الفلسطينى «جمهورية دلال» فى 2009، والاسم مقتبس من وصف الشاعر السورى الراحل نزار قبانى لها.
وفى عصرنا الحديث، ارتبطت كلمة هايجاك بخطف الطائرات، وأول قصة دامية موثقة لعملية اختطاف، وقعت فى أمريكا الجنوبية، لطائرة مدنية فى 21 فبراير 1931، فى أريكويبا فى بيرو، حيث استولى ثوار مسلحون على طائرة تابعة لشركة «بان أمريكان - جريس إير وايز»، واحتجزوا الطيار بايرون ريكاردز، لمدة عشرة أيام، لإجباره على إلقاء منشورات دعائية للإطاحة بالحكومة البيروفية.
وبرغم وقوع حوادث أصغر فى وقت سابق، فإن هذه الحادثة تُعتبر على نطاق واسع، أول عملية اختطاف طائرة كبيرة موثقة، ويعرض حاليا مسلسل اختطاف، وهو من نوعية التشويق من إنتاج بريطانى - أمريكى، تزامنا مع فكرة الرهائن وتطوراتها السياسية على الصعيد العالمى، فكانت فترة مليئة بالمفاوضات حول الأسرى الإسرائيليين فى غزة، ثم تابعنا عملية اعتقال الرئيس الفنزويلى نيكولاس مادورو.
من دبى إلى برلين
بعدما أنقذ نحو مائتى شخص، على متن الطائرة فى الموسم الأول، يكمل البطل رسالته، لإنقاذ المزيد من الأرواح البريئة تحت الأرض فى مترو الأنفاق، والمسلسل من تأليف الإنجليزيين جورج كاى، وجيم فيلد سميث، ومن إخراج الأخير، وكذلك مو على، وهو إنجليزى صومالى من مواليد المملكة العربية السعودية، وبطولة النجم الإنجليزى الأسمر من أصل سيراليونى وغانى إدريس إلبا.
وتدور أحداث الجزء الأول، إنتاج 2023، حول سام نيلسون، وهو مفاوض أعمال موهوب، وتضطره الظروف لاستخدام مهاراته للتوسط لإنهاء عملية اختطاف طائرة تستغرق سبع ساعات، من دبى إلى لندن مرورا بالبحرين والعراق، وتركيا ورومانيا والمجر.
ونتنفس الصعداء، أن الخاطفين ليسوا من العرب والمسلمين، وكذلك ليسوا إرهابيين هذه المرة، بل عصابة إجرامية إنجليزية دولية متعددة الأنشطة، تريد الإفراج عن عنصرين منها، ومن ناحية أخرى الاستفادة من هبوط أسهم شركة الطيران «كينج دوم»، وشركة التأمين التى تؤمن على طائراتها، عند حدوث كارثة.
وكغالبية الأعمال الفنية التى تناولت فكرة الاختطاف، تنشأ علاقات إنسانية، وتعاون بين المختطفين بعضهم البعض، وكذلك بينهم وبين الخاطفين، ونكتشف مشاعر عميقة وسط الفوضى واللحظات الحاسمة، أما المفاجأة، فهى أن يقوم أحد الركاب بعملية الإنقاذ! ويسير المسلسل على خطى موجة جديدة تروج للتنوع الثقافى والعرقى، فنرى القس المسيحى والمسلم المتدين، والهندوسى الهادىء، وكذلك نرى البيض والآسيويين والأفارقة والعرب والملونين، مع توجيه رسالة تضامن إنسانية عالمية من الأخيار ضد الأشرار.
ونكمل أحداث الجزء الثانى، فبعد مرور سنتين، لم ينس سام ويلسون مع جرى، ويطلق عملية بحثه حول من يقف خلف الاختطاف الأول، ويبدأ بانقلاب فى الأحداث، حيث يختطف مترو فى برلين، ليطلب تسليم المجرم الذى يختبئ فى ألمانيا.
ويصف الموقع الإلكترونى الكندى «جلوب آند ميل» أن إدريس إلبا، يعود من جديد فى مسلسل ملىء بالأدرينالين، من سلسلة «هايجاك»، كما كتب الموقع الإلكترونى الفنى «نيردس ذات جيك»، فى أغلب الأحيان، تنتهى القصص التى يحتجز فيها الناس كرهائن، من قبل أفراد يتوقون لاستخدامهم كأوراق لعب، لتحقيق مكاسب شخصية ومالية، أما نهاية هذا المسلسل، فهى مفاجئة.
وبعد أن انتصر البطل على الأشرار، وهبطت الطائرة بسلام فى لندن، ونال الناجون فرصة ثانية للحياة، و«لطالما تساءلنا عن مصير أولئك الذين عانوا على يد ذلك المختل، الذى حاول استخدامهم ككبش فداء لملء جيوبه، وماذا عن مصير البطل نفسه؟»، لقد مروا بتجارب قاسية لإنقاذ أرواح الآخرين، وهذه عناصر لا نراها فنعيد استكشافها فى الجزء الثانى.
ويبدو الأمر فى ظاهره تكرارًا لما سبق، لكن سرعان ما يكتشف المشاهد أن الموسم الثانى يحمل فى طياته الكثير، ففى هذه القصة، تلقى أحداث الموسم الأول بظلالها الثقيلة على البطل، بطريقةٍ يسهل على المشاهد التعاطف معها، لأنها كانت تجربة مؤلمة، وسواء كان بطلا أم لا، فإن لمثل هذه الأمور تداعيات عاطفية، ويتعامل سام معها بطريقة آسرة. طريقة تجذب المشاهد تماما وتفاجئه بشكلٍ إيجابى.
ومن المفارقات، أن العمق العاطفى الذى يُظهره سام وردة فعله تجاه الصدمة، يتم استكشافه بشكلٍ أعمق من خلال ركاب القطار، إذ نرى ردود أفعالهم تجاه هذا الموقف وما سببه من خوف وقلق.
كل هذا مرتبط برغبة جيم فيلد سميث، المؤلف المشارك والمخرج الرئيسى، فى الحفاظ على هذا الطابع الواقعى هذا الموسم، وهو ما أكده لى فى مؤتمر صحفى حديث للمسلسل، مع التركيز فى الوقت نفسه على تطوير الشخصيات بشكل أكبر.
وقد نجح المسلسل فى ذلك بلا شك، إذ يتناول جوانب عاطفية مؤثرة لا تقتصر على استكشاف ما يحدث للأشخاص فى خضم هذه التجربة، وللبطل بعد هذه التجربة القاسية فحسب، بل تمتد لتشمل آخرين أيضا، حيث يظهر بعض المقربين من سام من الموسم الماضى، ويعكسون تجاربهم، مما يضيف بعدا جديدا للقصة.
لكن بالطبع، مع روعة الاستمتاع بقصة تتناول صدمة الاختطاف، فإننا نتطلع إلى الإثارة والمغامرة، وهذا ما يقدمه المسلسل بوفرة.
فى الواقع، يضفى المكان مزيدا من الروعة والتشويق على هذا الموسم الجديد، شعور حقيقى بالاختناق يخيم على رحلة هذا الموسم، إذ نجد أنفسنا تحت الأرض محبوسين فى قطار مع سام ورفاقه، وتتخلل الأحداث منعطفات غير متوقعة تبقينا مشدودين عصبيا، وبالطبع، تُطرح تساؤلات جديدة حول أسباب عملية الاختطاف هذه؟ والأهم من ذلك كله، أننا نحظى بلحظات ملحمية ومؤثرة مع بطل نؤمن به، بطل لا يزال يشعرنا بأنه إنسان عادى يتمتع بالنبل والشهامة.
ولا شك أن أداء إدريس إلبا، وطاقم الممثلين الرائع فى الموسم الثانى، يضفي مزيدا من الصدق والواقعية على كل لحظة، كل هذا يجعل الموسم حافلا بالأحداث المشوقة التى ستجعلك تتوق للمزيد، لكن مجلة «فارايتى» الأمريكية للمنوعات تتوجس من الجزء الثانى، ولها رأى مختلف، فكتبت «إن تصديق أن الرجل نفسه سيجد نفسه متورطا فى حادثة دولية صادمة أخرى أمر سخيف، حتى بالنسبة لأكثر عشاق التليفزيون حماسا، وبرغم الآداء التمثيلى الرائع، فإن الموسم الثانى من مسلسل اختطاف يفتقر إلى القوة الكافية للاستمرار، كان من الأفضل لو انتهت قصة سام عند مدرج مطار لندن»!
أفلام الخاطفين
فى 2007، عرض الفيلم البلجيكى «كاوبوى» أو «راعى البقر» الذى يبدو نشازا وسط استقرار القارة العجوز الاقتصادى والسياسى، وحياة الرفاهية، فيعتمد على الصدمة، ويتناول فى إطار عبثى محاولة مذيع للنشرة الجوية الخروج عن إيقاعه اليومى الرتيب، والتمرد على الوتيرة الواحدة، فيعود بذاكرته لذكرى اختطاف أحدهم لأتوبيس نقل عام منذ سنوات طويلة، ويقدم فيلما تسجيليا عن المختطف وضحاياه، بعد هذا العمر والتطورات التى طرأت عليهم، وعلى المجتمع، خصوصا أنهم يرون أسباب البؤس الاجتماعى مازالت موجودة.
ولا يعتمد الفيلم على الضحكة الفاقعة، برغم أن بطله النجم بنوا بولفورد، هو أشهر نجم كوميدى فى بلجيكا، بل يعتمد على الكوميديا السوداء التى تحمل مرارة بالغة العمق، وتحمل رموزا شيقة, تمنح المشاهد متعة أخرى فى فك طلاسمها، وهو يركز على المصالحة الاجتماعية، وكل تفصيلة تحمل رؤيته الساخرة، ونجح القائمون على العمل فى نقل الروح المبنية على التعاون إلينا.
وربما تذكرنا هذه النوعية، التى يبدو فيها الخاطفون لطفاء بالفيلم المصرى الأيقونة «الإرهاب والكباب»، إنتاج 1992، من نوعية الدراما والكوميديا، بطولة النجم عادل إمام، والنجمة يسرا، والنجم الراحل كمال الشناوى، من تأليف الكاتب الراحل وحيد حامد، ومن إخراج شريف عرفة.
تدور أحداث الفيلم، داخل مجمع التحرير، حين يذهب رب الأسرة المضغوط والموظف الكادح أحمد، لإتمام إجراءات نقل طفليه من مدرسة إلى أخرى، لكنه يفاجأ بغياب الموظف المختص، فيبدأ رحلة مرهقة تستمر لأيام باحثا عنه فى أروقة المجمع.
تتراكم الضغوط عليه ويفقد أعصابه، ما يدفع الأمن للتدخل، لتتفاقم الأحداث بشكل مفاجئ حين يجد أحمد نفسه يحمل سلاحا مشهرا، وسط الزحام، ويتخذ رهائن عن غير قصد.
ينضم إليه عدد من الموجودين الذين يتعاطفون مع قضيته، وسرعان ما تحاصر قوات الشرطة المبنى، وتبدأ مفاوضات بإشراف وزير الداخلية.
ويتبين خلال الحوار، أن مطالب أحمد ومن معه، ليست سياسية بل شخصية، وتعكس معاناة الناس اليومية مع الروتين والظلم، ويهدد الوزير باقتحام المجمع، وقتل الجميع، بمن فيهم الرهائن، ما يدفع أحمد لمحاولة إطلاق سراحهم.
لكن المفاجأة تحدث حين يرفض الرهائن المغادرة، ويصممون على الخروج معه كأنهم جميعا رهائن، بعد أن شعروا أن صرخته، تمثل معاناتهم المشتركة فى البحث عن وطن عادل، وينجح الجميع في مغادرة المجمع دون أن يصاب أحد.
ولا ننسى المسلسل الإسبانى البوليسى الشهير «لاكازا ديه بابل« أو «بيت المال» الفائز بعدد من الجوائز، والذى أعاد للأذهان الأغنية الإيطالية الشهيرة المرتبطة بالمقاومة «بيلا تشاو»، وهو مكون من ثلاثة أجزاء بدأت منذ 2017، عن عملية سرقة مخطط لهما بدقة على دار سك العملة الملكية الإسبانية.
وتدور أحداث الفيلم فى مدريد، حيث يقوم رجل غامض حاد الذكاء يعرف باسم «البروفيسور» بتجنيد ثمانية أشخاص، يختارون أسماء مدن كألقاب سرية، لتنفيذ خطة طموح تتضمن دخول دار سك العملة الملكية الإسبانية، والهروب بملايين اليوروهات، كنوع متطور من سرقة البنوك، فذهبوا لمصدر النقود الأصلى.
وبعد احتجاز 67 شخصا، كرهائن داخل دار سك العملة، يخطط الفريق للبقاء فى الداخل لمدة 11 يوما لطباعة النقود، أثناء مواجهتهم لقوات الشرطة الخاصة، فى الأحداث التي تلت عملية السطو الأولى، يجبر أعضاء المجموعة على الخروج من مخابئهم، والاستعداد لعملية سطو ثانية، مع انضمام أعضاء إضافيين، هذه المرة بهدف الهروب بالذهب من بنك إسبانيا، وإنقاذ صديق قديم كان عضوا فى عملية السطو، بينما يواجهون مجددا الرهائن.
ويؤكد فيلم «ستوكهولم» من إنتاج أمريكى - كندى لسنة 2018 على نفس الفكرة، وهو من نوعية الجريمة والكوميديا، بطولة النجم الأمريكى إيثان هوك لفيلم مستوحى بشكلٍ جزئى من قصة حقيقية لعملية سرقة بنك وأزمة احتجاز رهائن فى العاصمة السويدية ستوكهولم عام 1973.
وفى سياق دموى، قدم أيضا إيثان هوك دورا شريرا ومركبا أخيرا فيلم «الهاتف الأسود» بجزئيه الأول، إنتاج 2021 والثانى إنتاج 2025 من نوعية الرعب والخوارق، من إخراج الأمريكى سكوت ديريكسون، استنادا إلى قصة الكاتب الأمريكى جو هيل، والقصة مستلهمة من مجموعة حوادث اختطاف حقيقية، بالإضافة لأجواء روحانية مستوحاة من السكان الأصليين الهنود الحمر.
ويروى الفيلم الأول قصة مجرم «ذا جرابر» الذى يرتدى قناعا شيطانيا ويخفى وجهه أغلب الوقت، ويخطف الصبية بولاية كولورادو الأمريكية فى فترة الثمانينيات من القرن الماضى، حتى ينجح فى خطف الصبى فينى صاحب موهبة التخاطر مع الضحايا السابقين للخاطف، والذين لقوا حتفهم، وذلك عبر هاتف معطل فى القبو، حيث يتم احتجازه وبرشدونه لكى يهرب، وينجح بالفعل كما أنه يقتل الخاطف، وفى نفس الوقت تأتى رؤى فى المنام لشقيقته فتعرف مكان احتجازه.
أما الجزء الثانى، فهو كابوسى أكثر، وتدور أحداثه بعد أربع سنوات، فيشهد عودة طاقم الممثلين الأصلى، بالإضافة لضحايا جدد، ونعود الماضى فى فترة شباب الخاطف فى فترة الستينيات من القرن الماضى فى أحد بيوت الشباب، حيث يرسل ثلاثة من الضحايا الذين لقوا حتفهم أيضا رسائل استغاثة من العالم الآخر عبر الهاتف الأسود المعطل أيضا وعبر رؤى فى المنام لشقيقته، وذلك لإرشادهما عن مكان جثثهم المجهولة تحت طبقات الجليد، بينما يطاردهم «الخاطف» المقتول أيضا فى قبورهم كأنه عالم مواز لنا، وينضم للابنين فى مهمتها، الصعبة والدهما، الذى كان يرفض كلاهما سابقا، ويساعدهم صديق ثالث ومرشد فى بيت الشباب وآخرين، وربما تذكرنا هذه القصة بسلسلة أفلام «صمت الحملان» الشهيرة، ومن قبله «جامع الفراشات».
وترتبط الدراما المشوقة والحركة المكثفة بهذه النوعية الفنية، لجذب المشاهدين إلى مواقف تُهدد فيها الأرواح وتطرح فيها معضلات أخلاقية عديدة.
ومن أشهر أفلام اختطاف الطائرات التى أسرت قلوب الجماهير على مر السنين، نجد فيلم «إير فورس ون» أو «طائرة الرئيس الأمريكى» من نوعية الحركة وإنتاج 1997، بطولة النجم الأمريكى هاريسون فورد في دور الرئيس جيمس مارشال.
ويبدأ الفيلم بقصة مثيرة حيث يسيطر إرهابيون على طائرة الرئاسة «إير فورس ون»، ويحتجزون الرئيس وعائلته رهائن، وتتوالى الأحداث فى لعبة كر وفر متواترة بين مارشال وخاطفيه، تُبرز ليس فقط مشاهد الحركة المثيرة، بل أيضا مواضيع القيادة والتضحية.
وفيلم «كابتن فيليبس» إنتاج 2013 المستوحى من أحداث حقيقية تدور حول قراصنة صوماليين، اختطفوا سفينة شحن أمريكية عام 2009، يقدم النجم الأمريكى توم هانكس آداء مذهلا فى دور الكابتن ريتشارد فيليبس، الذي يواجه ظروفا قاسية ويحاول حماية طاقمه من الخطر، يجسد هذا الفيلم ببراعة وجهى القرصنة، مسلطا الضوء على اليأس الناجم عن الفقر، ومؤكدا فى الوقت نفسه قدرة الإنسان على الصمود تحت الضغط.
وفيلم «الاستيلاء على بيلهام 123» هو فيلم إثارة وحركة أمريكى إنتاج 2009، وهو إعادة إنتاج الفيلم السينمائى الذى عرض فى 1974، والفيلم التليفزيونى الذى عرض فى 1998، وتدور أحداث الفيلم حول موظف مراقبة حركة القطارات، ويقوم بدوره النجم الأمريكى الأسمر دينزل واشنطن، الذى يجبر على لعب دور المفاوض، بعد أن يختطف مجرما، ويقوم بدوره النجم الأمريكى جون ترافولتا عربة مترو أنفاق تقل ركابا. تعاطف المختطفين مع خاطفيهم
متلازمة ستوكهولم هي حالة لتفسير سبب تولد رابطة نفسية بين الرهائن وخاطفيهم في بعض الأحيان، سميت نسبة إلى محاولة سطو مسلح على بنك فى ستوكهولم عام 1973، حيث احتجز أربعة أشخاص كرهائن، لكنهم رفضوا لاحقا الإدلاء بشهادتهم ضد اللصوص.
ولم تدرج متلازمة ستوكهولم قط فى الدليل التشخيصى والإحصائى للاضطرابات النفسية، وهو الدليل المرجعى المعتمد لتشخيص الحالات النفسية في الولايات المتحدة، وذلك لعدم وجود دراسات أكاديمية حول هذه الحالة، وتزايد الأدلة التى تشكك فى صحتها.
ويرى الضحية أفعال الجانى الصغيرة وغير العنيفة على أنها لطف، مما يؤدى إلى شعور مشوه بالولاء، وعدم الثقة بالسلطات، والحاجة إلى تبرير الإساءة، ويقدر مكتب التحقيقات الفيدرالي أنه يؤثر على نحو 8 % فقط من ضحايا الرهائن.
رابط دائم
اضف تعليقك
الاسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
الاكثر قراءة
اعلى
< li>
نحن والعالم
< li>
حياة الناس
< li>
سوق ومال
< li>
فنون وفضائيات
< li>
مقالات
< li>
ثقافة
< li>
فجر الضمير
< li>
وجوه عبر الزمن
< li>
رياضة
< li>
الملفات
< li>
أرشيف المجلة
< li>
أول الأسبوع
< li>
منوعات
< li>
Business Leaders
< li>
دائرة الحوار
جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام