ثقافة



وزير الثقافة الرومانى ديمتر أندراس: الشباب محور الدبلوماسية الثقافية بين مصر ورومانيا

28-1-2026 | 01:41
حوار - د. مصطفى أحمد فهمى

- الثقة والألفة والإرتباط العاطفى.. عناصر نجاح التلاقي الثقافي بين القاهرة وبوخارست
- الاستخدام الأخلاقى و الخصوصية الثقافية مبدأ ثابت فى التعامل مع الذكاء الاصطناعى
- الثقافة الرومانية تتعامل مع وسائل التواصل الاجتماعى كوسيلة لإبقاء الهوية حية
- احترام القيم الدينية و«التاريخ» وتقدير الأسرة.. جذور ثقافية مشتركة بين مصر ورومانيا
- الذكاء الاصطناعى أداة قوية لكنها حساسة أخلاقياً 
- وسائل التواصل الاجتماعى غيرت طريقة بناء الهوية وإدراكها والتعبير عنها
 
أجواء من البهجة ممزوجة بالألفة وروح المحبة، والإخاء، تضفيها رومانيا، ضيف شرف معرض القاهرة الدولى للكتاب فى دورته الـ 57 بجناحها، احتفالا بمرور 120 على العلاقات المصرية - الرومانية، بحضور ديمتر أندراس وزير الثقافة، وأوليفيا تودريان سفيرة رومانيا بالقاهرة، فالبساطة والترحاب فى التعامل مع الجمهور عنوان لقاؤهما، مما جذب الأنظار ووضع تساؤلات خاصة، أن كلمة وزير الثقافة الرومانى حملت أبعاداً اجتماعية وسياسية ليكشف دور الثقافة الحقيقى فى تقارب الشعوب ومن ثم الدول، ودورها فى تكامل المصالح الاقتصادية والسياسية، فكان الحوار. 
بداية، اسمحوا لى، أن أرحب بكم في مصر، ونحن نحتفل باختيار رومانيا ضيف شرف الدورة السابعة والخمسين لمعرض القاهرة الدولى للكتاب، بالتزامن مع الاحتفال بمرور 120 عامًا على العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. هل يمكن أن تحدثونا عن حجم وطبيعة المشاركة الرومانية فى هذا الحدث الاستثنائى والمميز؟
لقد صُمِّمت مشاركة رومانيا كضيف شرف فى الدورة السابعة والخمسين لمعرض القاهرة الدولى للكتاب، من قِبل المؤسسات الثقافية في بوخارست وسفارة رومانيا بالقاهرة، باعتبارها بنية ثقافية متكاملة، لا مجرد سلسلة من الفاعليات المنفصلة، ويظل الأدب هو العمود الفقرى لحضورنا، لكنه مرتبط عضويًا بالترجمة والنشر، والدراسات العربية فى رومانيا، والتعليم الأكاديمى، والسينما، والمسرح، وإبداع الأطفال، وتأمل التراث، والثقافة الرقمية.
يحمل شعار مشاركتنا، الذي أحبه كثيرًا، عنوان: "كتب للأصدقاء: من الدانوب إلى النيل"، ويُعد "كتب للأصدقاء" منصتنا الدائمة فى جميع معارض الكتاب، التى تشارك فيها رومانيا بالخارج، لكن معرض القاهرة يتمتع بخصوصية كبيرة، وكذلك المشاركة الرومانية فيه، ولذلك أضفنا إليه هذا الربط الجغرافى الصريح، من نهر الدانوب الأزرق الجميل إلى نهر النيل، شريان الحياة المقدس والمحتفى به عبر تاريخ مصر الممتد لآلاف السنين.
يعكس هذا الشعار أيضًا، إيماننا، بأن الثقافة تسافر على أفضل وجه عندما تُقدَّم بوصفها صداقةً وحوارًا، فالدانوب والنيل ليسا مجرد موارد طبيعية أو مجارى مائية، بل شرايين حضارية تشكّلت عبر الذاكرة والإبداع الثقافى وفن الحكى، وتُقدَّم الكتب الرومانية التى تُرجم العديد منها إلى العربية لأول مرة خصيصًا للمشاركة فى دورة العام الحالى لمعرض القاهرة بوصفها دعوات للحوار، لا منتجات ثقافية مغلقة.
كما تمثل هذه المشاركة انطلاقة دورة الاحتفال بمرور 120 عامًا على العلاقات الدبلوماسية بين رومانيا ومصر، واضعةً الثقافة فى موقعها الطبيعى، بوصفها اللغة الأصدق لاستحضار الماضى وتخيّل المستقبل معًا.
تتضمن المشاركة الرومانية عدة محاور مهمة، أبرزها الهوية الثقافية. كيف يعكس هذا المحور الهوية الرومانية اليوم، خصوصا فى ظل الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعى، التى أعادت تشكيل مفاهيم الهوية والعادات والتقاليد فى كثير من البلدان؟
الهوية الوطنية الرومانية اليوم متعددة الطبقات، شديدة التنوع والثراء، وتختلف من إقليم إلى آخر، ومن المجتمعات الحضرية إلى الريفية، بل وحتى باختلاف التضاريس الجغرافية.. فالطبيعة نعمة حقيقية فى بلدنا؛ إذ تضم رومانيا جبال الكاربات الشاهقة، وسهول دلتا الدانوب المنخفضة، والأراضي الخصبة فى الجنوب، وساحل البحر الأسود؛ وقد أسهم التاريخ والأديان والجغرافيا جميعها، فى تشكيل ما نحن عليه، أو بالأحرى ما أصبحنا عليه.
نحن بلا شك ثقافة حيوية، غنية، متعددة الثقافات، ودائمة التطور، ويظل مرساها الأساسى هو اللغة، والتقاليد والتراث والتجربة التاريخية، بما في ذلك تفاعل رومانيا عبر القرون مع الإمبراطوريات المجاورة ثم مع جيران متنوعين. 
وكما هى الحال فى مصر، تتأثر الثقافة الرومانية اليوم بدرجة كبيرة بالحركة والتنقل، والعولمة، والاتصال الرقمى، والأدوات التكنولوجية الحديثة.
لقد غيّرت وسائل التواصل الاجتماعى، طريقة بناء الهوية وإدراكها والتعبير عنها، بل وحتى التفاوض حولها فى الحياة اليومية، ولم تعد التقاليد تُنقل حصريًا عبر المؤسسات، بل أصبحت تتداول من خلال السرديات الشخصية وإعادة التفسير، وأحيانًا عبر النقاش والجدل، وبدلًا من النظر إلى ذلك بوصفه تحديًا، تتعامل الثقافة الرومانية معه كوسيلة لإبقاء الهوية حيّة، وذات صلة بالواقع، وقابلة للتطور.
فالهوية، من هذا المنظور، ليست تراثًا جامدًا، بل عملية ثقافية حية تتشابك فيها خيوط كثيرة، بعضها قديم وربما فى طريقه إلى التلاشى، وبعضها جديد تمامًا يدخل المشهد. إنها هوية تتيح الاستمرارية دون جمود.
من وجهة نظركم، ما أوجه التشابه بين مصر ورومانيا فى هذا السياق، خصوصا فى ظل التقارب الكبير بين الشخصيتين الرومانية والمصرية، وهو ما لاحظته خلال ثلاث سنوات قضيتها فى رومانيا، أثناء حصولى على منحة دكتوراه فى النقد المسرحى والأدب بين عامى 2003 و2006؟
تشترك رومانيا ومصر فى حساسية ثقافية عميقة متجذرة فى فن الحكى والرمزية، وتقدير الحياة الأسرية ودوائر الأصدقاء المقربين، واحترام التاريخ.
فى كلا المجتمعين، ترتبط الثقافة ارتباطًا وثيقًا بقيم الأسرة والحياة المجتمعية، والتأمل الأخلاقى المستند إلى القيم الدينية، والذاكرة الجمعية.
كما توجد كثافة عاطفية مشتركة فى التعبير الفنى، تتضمن أحيانًا التعافى من الصدمات، والتأمل في ماضٍ صعب بروح من السخرية الذاتية، خصوصا فى المسرح والأدب والسينما، وهذه سمة أخرى تقرّبنا ثقافيًا.
يتناول الفن فى البلدين قضايا الهوية والتحول، وقيمة الماضى فى مواجهة قوى المستقبل، والقدرة على الصمود فى الظروف الصعبة. وتُشكّل هذه القواسم المشتركة أساسًا طبيعيًا للحوار، حيث يسبق الاعتراف المتبادل أى مقارنة، وأمل بصدق أن تشجع هذه المشتركات الفنانين، بعد معرض الكتاب، على التفكير فى مشروعات فنية مشتركة. وأعلم أن سفارتنا فى القاهرة تسعى بنشاط إلى إيجاد مثل هذه الفرص، وأشجع الفنانين المصريين بحرارة على البحث عن نظرائهم وأصدقائهم المحتملين فى رومانيا.
وسأعطيكم مثالًا واحدًا: لو زار نجيب محفوظ مجتمعًا رومانيًا، لتعرّف فورًا على مشهد مألوف للغاية.. أناس يجتمعون معًا، يتحدثون عن تفاصيل الحياة اليومية، غالبًا على فنجان قهوة، يتبادلون أفكارًا عميقة ممزوجة بنكات خفيفة وذكريات وهموم مشتركة، وهو المشهد ذاته الذي نجده فى المجتمعات المصرية، حيث تنساب الأحاديث بطبيعتها على فنجان قهوة أو شاى، فى الشارع أو فى الحى.
■ هل يمكن اعتبار حضور الأعمال الأدبية الرومانية فى دورة هذا العام من معرض الكتاب نقطة انطلاق لتعريف الجمهور المصرى بالثقافة الرومانية؟ وما خطتكم لتحقيق ذلك؟
ننظر إلى الأدب بوصفه نقطة بداية لا نهاية، ووفق فلسفة «كتب للأصدقاء»، تعمل الكتب كنقاط لقاء وتُعد الترجمة إلى العربية محورًا أساسيًا فى هذه الإستراتيجية، واستثمارًا طويل الأمد لا نشاطًا ثانويًا.. فمن خلال الأدب المترجم للروايات وكتب الشباب والأطفال، تصبح الثقافة الرومانية متاحة وقابلة للتفاعل وإعادة القراءة.
ومن الأدب، يتوسع الحوار طبيعيًا ليشمل المسرح والسينما والبحث الأكاديمى والتعاون التعليمى، بما يضمن استمراريته بعد انتهاء المعرض.
وأؤمن بأن كتابًا واحدًا قادرا على أن يكون نقطة انطلاق قوية؛ إذ يمكنه إثارة أسئلة جديدة حول رومانيا، وإشعال فضول القارئ، وإلهامه للنظر إلى ما وراء الصفحات.. فالأدب لا يعرّف القارئ بالقصص والشخصيات فحسب، بل يدعوه إلى استكشاف الطبقات الأعمق للمجتمع، مثل قيمه، وحساسياته، وطرق رؤيته للعالم.
وقد تلقى قصة واحدة صدى خاصًا لدى جيل الشباب فى مصر، فتدفعه إلى آفاق جديدة، من البحث عن منح دراسية فى الجامعات الرومانية إلى التفكير فى فرص مهنية فى الصناعات الرومانية التنافسية والمبتكرة. وهكذا يصبح الأدب جسرًا بين الثقافات ومحفزًا للتعليم والتنقل وصناعة مستقبل مشترك.
ولا يبدأ الحضور الثقافى الرومانى فى القاهرة من الصفر مع معرض الكتاب، كما أدعوكم وقرّاءكم لاكتشاف ذلك عبر ثلاثين فاعلية خاصة، لكنني آمل أن تمثل الترجمات العربية القديمة للأدب الرومانى المعروضة فى جناحنا B32 بصالة 3، إلى جانب الترجمات العربية التي تُعرض لأول مرة عالميًا، ونُشرت خصيصًا لمعرض القاهرة 2026، فصلًا جديدًا فى علاقاتنا الثقافية وبداية أقوى وأكثر منهجية للتعاون الأدبى والفنى.
■ تشارك رومانيا فى المعرض من خلال أحد أكثر موضوعاته تأثيرًا فى حياة البشر عالميًا، وهو الذكاء الاصطناعى. كيف ترون تأثير الذكاء الاصطناعى على مستقبل الثقافة فى العالم؟
الذكاء الاصطناعى يعيد تشكيل طرق إنتاج الثقافة وحفظها وإتاحتها. وتتعامل رومانيا معه بوصفه أداة قوية، لكنها حساسة أخلاقيًا.
فهو قادر على دعم الرقمنة، والأرشفة، والبحث، وإتاحة المحتوى الثقافى، لكنه يثير فى الوقت ذاته أسئلة جوهرية تتعلق بحقوق التأليف، والأصالة، والتنوع الثقافى. ومن هنا، يجب أن توجه السياسات الثقافية الابتكار التكنولوجى، بما يضمن خدمته للإبداع الإنسانى لا استبداله.
ينبغى أن تظل الثقافة متمحورة حول الإنسان، حتى فى مستقبل شديد التقدم تكنولوجيًا.
■ بصفتكم ممارسًا مسرحيًا فى الأساس، إلى أي مدى تعتقدون أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يؤثر فى العملية الإبداعية المسرحية، من الفكرة الأولى حتى عرض العمل على خشبة المسرح؟
يمكن للذكاء الاصطناعى أن يدعم المسرح فى مجالات مثل البحث الدراماتورجى، والتخطيط السينوغرافى، وتصميم الإضاءة والصوت، وتخيل لوجستيات العرض، والتوثيق. وتُسهم هذه الأدوات فى إثراء العملية الإبداعية وتوسيع آفاقها، مع تسهيل عمل المخرجين والمصممين والفنيين.
غير أن المسرح يظل فن الحضور.. فجسد الممثل وصوته، والمساحة العاطفية المشتركة مع الجمهور، وعدم قابلية اللحظة الحية للتنبؤ، ومن ثم ينبغى توظيف الذكاء الاصطناعى، لتعزيز الجوهر الإنسانى الفريد للمسرح، لا تقليصه.
■ كيف تستفيد رومانيا من الذكاء الاصطناعى داخل صناعاتها الثقافية؟
تُدمج رومانيا الذكاء الاصطناعى فى الصناعات الثقافية من خلال رقمنة التراث، وإنشاء أرشيفات ذكية، وابتكارات متحفية. وتسهم هذه المبادرات فى حماية الذاكرة الثقافية وإتاحتها لجمهور أوسع وأصغر سنًا.
ويظل الاستخدام الأخلاقى والخصوصية الثقافية مبدأً ثابتًا.
فالتكنولوجيا تُعد وسيلة لنشر الثقافة وإتاحتها ديمقراطيًا، لا تسطيحها. كما علينا أن نقر بأننا لا نزال فى مرحلة مبكرة من هذه المجالات الجديدة، وأن تبادل الخبرات بين الأصدقاء يعود بالنفع على الجميع.
■  ما مجالات التعاون المشتركة بين رومانيا ومصر لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وفق أجندة 2030؟
تشترك رومانيا ومصر فى نقاط قوة متكاملة فى مجالات التعليم، والثقافة، والتحول الرقمى، وحماية التراث، وهى مجالات تتوافق مباشرة مع أجندة 2030.
وتلعب الثقافة دورًا عابرًا للقطاعات في التنمية المستدامة من خلال تعزيز التماسك الاجتماعي، والاندماج، والابتكار، والحوار بين الثقافات.
وتسهم المبادرات المشتركة في هذه المجالات في تعزيز الروابط الثقافية، فضلًا عن دعم قدرة المجتمعات على الصمود.
■ يعكس حضور رومانيا كضيف شرف فى معرض القاهرة الدولى للكتاب قوة العلاقات المصرية – الرومانية. برأيكم، كيف تؤثر الدبلوماسية الثقافية في العلاقات السياسية بين البلدين؟
تبنى الدبلوماسية الثقافية الثقة والألفة والارتباط العاطفى، وهى عناصر لا تستطيع الدبلوماسية الرسمية وحدها خلقها، فهى تتيح مساحة مشتركة، تلتقى فيها المجتمعات والأفراد قبل المؤسسات، وتتشكّل فيها الصور المتبادلة عبر الحوار والإبداع والتجربة الإنسانية، لا عبر اللغة السياسية فقط. وبهذا، توفر البنية الإنسانية والرمزية التى يمكن أن تقوم عليها الشراكات الاقتصادية، والتعاون السياسى بصورة مستدامة وموثوقة.
ويعكس حضور رومانيا كضيف شرف في معرض القاهرة الدولي للكتاب نضج العلاقات المصرية–الرومانية ومستوى الثقة المتبادلة، ويبعث برسالة التزام بشراكة طويلة الأمد.
كما تنظر الدبلوماسية الثقافية إلى المستقبل، من خلال إشراك الأجيال الشابة عبر الأدب والترجمة والحوارات والتبادل الأكاديمى والثقافى، بما يخلق شبكات دائمة من الطلاب والمثقفين والفنانين والمهنيين، ويجعل التعاون السياسى أكثر سلاسة وعمقًا واستدامة.
■ شهدتُ بدايات تشكّل «السينما الرومانية الجديدة» خلال دراستي، وتابعت تطورها خلال 23 عامًا فى المهرجانات الدولية. أين تقف مصر على خريطة أسابيع السينما الرومانية المنتظمة، في ظل قوة العلاقات بين البلدين؟
تحتل مصر مكانة مهمة فى الحضور السينمائى الرومانى. فقد عُرضت الأفلام الرومانية بانتظام، أولًا فى مهرجان القاهرة السينمائى الدولى العريق، وكذلك عبر أسابيع سينمائية ومهرجانات ومعاهد ثقافية وأطر أكاديمية، ما أتاح للجمهور المصرى متابعة تطور السينما الرومانية عبر الزمن.
ويؤكد التتويج الأخير لفيلم "العام الجديد، الذى لم يأتِ أبدًا” بجائزة الهرم الذهبى فى مهرجان القاهرة السينمائى الدولى 2025 هذا الحضور المتواصل، فهو ليس نجاحًا عابرًا، بل ثمرة حضور ثقافى وحوار مستمرين.
■ كيف يتم تناول قضايا الأطفال، خصوصا أنهم جزء من البرنامج الثقافى الرومانى فى المعرض؟
تُعد ثقافة الطفل أولوية فى حضورنا الثقافى بالقاهرة، لما تحمله من رمزية البدايات الجديدة، والابتكار، والأصالة. ومن خلال الكتب، والرسوم، والحكي، وورش العمل الإبداعية، يخاطب البرنامج الرومانى فى معرض القاهرة الدولى للكتاب 2026 الأطفال، بوصفهم فاعلين ثقافيين فى المستقبل. ويعكس هذا التوجه استثمارًا طويل الأمد في الفضول، والتعاطف، والانفتاح، وهى قيم أساسية لحوار ثقافى مستدام.
■ هل لدى الحكومة الرومانية رؤية واضحة بشأن الفاعليات المشتركة المقررة خلال هذا العام؟
يمثل معرض الكتاب عتبة إستراتيجية، تبنى على كل ما تحقق سابقًا وعلى إرثه، وتتطلع بثبات إلى المستقبل، فهو ليس محطة ختامية، بل يفتح دورة كاملة من المبادرات المشتركة طوال عام الاحتفال، تشمل الأدب، والسينما، والمسرح، والتعليم، والتراث، والصناعات الإبداعية، إضافة إلى الحوار السياسى والمبادرات الاقتصادية والتجارية المشتركة، وأنا واثق من أن سفارتنا فى القاهرة ستُطلعكم والجمهور المصرى على أبرز محطات هذا الاحتفال الكبير بمرور 120 عامًا على العلاقات بين البلدين.
 

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام