رئيس مجلس الإدارة:
د.محمد فايز فرحات
رئيس التحرير:
جمال الكشكي
الأحد 15 فبراير 2026
نحن والعالم
حياة الناس
سوق ومال
فنون وفضائيات
مقالات
ثقافة
فجر الضمير
المزيد
وجوه عبر الزمن
رياضة
الملفات
أرشيف المجلة
أول الأسبوع
منوعات
Business Leaders
دائرة الحوار
رياضة
ضربة الجزاء التى أسعدت الجماهير وأبكت الملايين.. "بانينكا" تسديدة العبقرية والجنون
1-2-2026
|
00:12
علاء عزت
- دياز أعاد فتح ملف أغرب ضربات الجزاء المهدرة فى التاريخ على الطريقة «البانينكية».. والظاهرة تعود للانتشار
- أهدت المغرب كأس الأمم الإفريقية للصغار.. وحرمتها من كأس الأمم الإفريقية للكبار
- بعد واقعة النهائى الإفريقى لاعب «كولو كولو» التشيلى يسدد أفشل ضربة «بانينكا» فى التاريخ ويدعى الإصابة لتفادى السخرية والانتقادات ومهاجم عمره 16 عاما يخطف الأضواء فى البرازيل
- نجم تشيكوسلوفاكيا فاجأ العالم بها فى نهائى أوروبا
- وأهدى بلاده اللقب الأول.. وزيدان قلّده فى نهائى كأس العالم 2006
ما زالت لقطة تسديدة إبراهيم دياز، نجم منتخب المغرب، لضربة الجزاء المهدرة فى وقت قاتل فى نهائى بطولة كأس الأمم الإفريقية، التى أسدل الستار عن منافساتها أخيرا حديث جماهير الكرة فى العالم، خصوصًا أن دياز سدد الضربة التى كانت كفيلة بتتويج منتخب بلاده باللقب الثاني، على طريقة «بانينكا» التى تحمل كما كبيرا من المخاطرة والمجازفة، حتى إن بيليه أسطورة الكرة العالمية الراحل، وصف من يسدد ضربة الجزاء على طريقة «بانينكا» بالعبقرى أو المجنون.
وبالفعل كان نجم المغرب مجنونًا، لأنه سدد الضربة وأهدرها فى توقيت صعب، ومناسبة كبرى، كانت كافية بتوجيه دفة اللقب من المغرب إلى السنغال، بعدما تصدى إدوارد ميندى، حارس أسود التيرانجا للضربة بمنتهى السهولة.
الحقيقة أن ضربة الجزاء تلك، أعادت فتح ملف ضربة جزاء بانينكا التى طالما أسعدت وأبهرت الجماهير، وفى الوقت نفسه أبكت الملايين، والغريب أنه برغم إهدار دياز لأغلى وأهم ضربة جزاء فى تاريخ الكرة المغربية، فإن هناك لاعبين حاولوا إحراز أهداف بالطريقة ذاتها لاستعراض مواهبهم وقدراتهم الخاصة، وبالفعل عادت الظاهرة للانتشار بشكل لافت للنظر فى الملاعب العالمية بعد واقعة دياز.
الظاهرة تعود
بعد واقعة دياز بأيام، عادت ظاهرة "بانينكا" لتغزو ملاعب العالم مجددًا، حيث حاول اللاعب الكولومبى كريستيان زافالا، نجم فريق كولو كولو التشيلى، تنفيذ ركلة جزاء بذات الطريقة خلال مباراة ودية، لكنها تحولت إلى واحدة من أسوأ المحاولات فى تاريخ اللعبة، وبحسب صحيفة "صن" البريطانية، لم يمنع ذلك زافالا من المحاولة، إذ قرر تنفيذ نفس التقنية فى ركلة جزاء لصالح فريقه، وأظهرت اللقطات أن زافالا لم يضرب الكرة بالقوة الكافية، إذ كانت الكرة ضعيفة، وسقطت قبل الوصول إلى المرمى، ما أتاح للحارس التقاطها بسهولة تامة، وبسبب هذه الركلة، أصبح زافالا يشار إلى زافالا كأحد اللاعبين المسئولين عن أسوأ "بانينكا" فى تاريخ كرة القدم الحديثة، ولم تتوقف المفاجآت عند هذا الحد، إذ بدا أن اللاعب قد أصيب أثناء تنفيذه الركلة، أو على الأقل تظاهر بالإصابة لمحاولة تهدئة السخرية التى لاحقته بعد الركلة الفاشلة، وهو تصرف أضاف مزيدًا من الجدل حول الواقعة.
برغم فشل زافالا، تمكن فريق كولو كولو من الفوز فى ركلات الجزاء التى تبعت المباراة، لكن الاهتمام الإعلامى كان منصبًا بالكامل على الركلة الفاشلة لهذا اللاعب، التى انتشرت على نطاق واسع على مواقع التواصل الاجتماعى، ومنصات الفيديو حول العالم، وتسببت فى موجة من التعليقات الساخرة من قبل الجماهير، إذ وصفها البعض بأنها محاولة "أسوأ من بانينكا إبراهيم دياز"، بينما أشار آخرون إلى أن زافالا، ربما حاول تعويض الشهرة التى حظى بها دياز، أو لفت الانتباه لنفسه.
وقبل أيام قليلة، تحدثت وسائل الإعلام فى أمريكا الجنونية بكثير من الاهتمام عن المهاجم جواو هنريكي، البالغ من العمر 16 عاما، لاعب نادى “سبورت ريسيفي”، الذى أثار ضجة كبيرة، عندما نفذ ركلة “بانينكا” مثالية فى بطولة البرازيل “كوبينها” للشباب 2026، تحت 20 عامًا (كأس ساو باولو لكرة القدم للناشئين)، حيث ترك المهاجم جواو هنريكي، البالغ من العمر 16 عامًا، انطباعا رائعا، عندما نفذ ركلة جزاء على طريقة بانينكا بشكل مبهر، حيث أرسل الكرة بهدوء إلى منتصف الشباك مباشرة، بينما كان حارس المرمى يحلق نحو الزاوية.
قبل فترة وجيزة، أصبحت محاولات إبراهيم دياز الفاشلة لتطبيق أسلوب “بانينكا” فى كأس الأمم الإفريقية 2025، ومحاولات كريستيان زافالا فى أمريكا الجنوبية، موضع نقاش، مسلطة الضوء على الخط الرفيع بين الإبداع والفشل فى هذا الأسلوب الجريء من اللعب، لكن جواو هنريكى اتخذ نهجًا معاكسًا، متسمًا بالهدوء والدقة والبراعة الفائقة.
بحسب المحللين، رُفعت الكرة بالقدر الكافى لتكون بعيدة عن متناول حارس المرمى، لكن ليس عاليًا، وقد ساهم مزيج السرعة والزاوية والارتفاع فى خلق مسار مثالى تقريبًا.
الجدير بالذكر، أن هنريكى هو من سجل هدف التعادل، ليُجبر الفريقين على خوض ركلات الترجيح، وبرغم خسارة “سبورت ريسيفى” بركلات الترجيح 6-7 وخروجه من البطولة، فإن أداء هنريكى، ظلّ أبرز ما فى المباراة، ورأى العديد من المشجعين، ذلك تأكيدًا على إمكانيات، أحد أبرز المواهب الشابة الواعدة فى الفريق.
وزاد من النقد الموجه إلى دياز، أن تسديد ركلات الجزاء بطريقة «بانينكا»، يعتبرها الكثيرون استهانة بالمنافس، لأنها تعتمد على جمالية التسديد أكثر من الجدية والتركيز، ولكن ما سر إطلاق هذا المسمى على تلك الطريقة فى التسديد؟
قصة بانينكا
تعد طريقة "بانينكا"، واحدة من أكثر تقنيات تنفيذ ركلات الجزاء إثارة للجدل فى كرة القدم، لما تحمله من جرأة ومخاطرة عالية، وتعتمد على تسديد الكرة بلمسة خفيفة من الأسفل، لترتفع قليلًا ثم تسقط بهدوء فى منتصف المرمى، مستغلة اندفاع حارس المرمى إلى أحد الجانبين، قبل لحظة التنفيذ، بدلًا من الانتظار لمعرفة الاتجاه الذى تسير فيه الكرة، إنها تقنية محفوفة بالمخاطر للغاية، لأن اللمسة الرقيقة للكرة تمنحها سرعة بطيئة للغاية، مما يسمح لحارس المرمى بالرجوع من حيث قفز، أو حتى البقاء فى نفس المكان، وانتظار سقوط الكرة بسهولة فى أيديهم.
وارتبط اسم هذه الركلة باللاعب التشيكى أنتونين بانينكا، الذى قدمها إلى العالم للمرة الأولى، خلال نهائى بطولة أمم أوروبا عام 1976، عندما خدع سيب ماير حارس مرمى ألمانيا الغربية، مسجلًا ركلة الترجيح الحاسمة التى منحت تشيكوسلوفاكيا اللقب القاري، وكانت المباراة قد انتهت بالتعادل 2-2، بعد الوقتين الأصلى والإضافي، ولجأ الفريقان إلى أولى ركلات ترجيح فى تاريخ نهائى البطولة، وبعد تسجيل الركلات السبع الأولى، أهدر الألمانى أولى هونيس ركلته، لتصبح النتيجة 4-3 لتشيكوسلوفاكيا.
وعندها تقدم بانينكا لتنفيذ الركلة الخامسة وسط ضغط هائل، وتظاهر بالتسديد إلى أحد الجانبين، ما دفع الحارس سيب ماير للارتماء يسارًا، قبل أن يضع الكرة بهدوء فى منتصف المرمى، وأصبحت الركلة واحدة من أشهر لحظات كرة القدم، لترسخ اسم "بانينكا" فى التاريخ، ركلة قال عنها بيليه الأسطورة البرازيلية الراحل وقتها: "إنها ركلة لا ينفذها إلا مجنون أو عبقرى".
من بعدها تحولت طريقة التسديد علامة ذهبية، يسعى الكثير من نجوم كرة القدم تقليدها حتى زمننا الحالى.
تحدث اللاعب الأسطورى بانينكا، على ركلته التاريخية، قائلًا: "لم تكن المرة الأولى التى أسدد بتلك الطريقة، لأنه بعد كل تدريب كنت أسدد الكثير من الكرات مع زميلى فى المنتخب الحارس زدينيك هروسكا، وكان دائمًا يفوز بالرهان، لذا لجأت إلى طريقة جديدة فى التسديد”، وأضاف: "بعد تفكير عميق اكتشفت طريقة لأخدع هروسكا، وهى تسديدة ضعيفة فى وسط المرمى تفاجيء الحارس الذى سيرتمى وقتها لأحد الجوانب، وبعد أن أتقنتها قررت تسديدها فى الركلة الحاسمة أمام ألمانيا الغربية".
أشهر الضربات فى التاريخ
• أنطوانين بانينكا (1976)، سدد النجم المنتمى لمنتخب تشيكوسلوفاكيا (سابقا) الركلة الترجيحية الأخيرة والحاسمة فى سلسلة الركلات الترجيحية، لمباراة نهائى كأس أمم أوروبا 1976، ضد منتخب ألمانيا، وكان بانينكا أول من سدد بتلك الطريقة، حتى أصبحت مثالًا فى تاريخ اللعبة، بعد أن أهدت بلاده أول لقب أوروبى، كما أنها كانت فى مرمى الحارس العملاق ل “المان شفت” سيب ماير.
• زين الدين زيدان (2006)، حيث سدد النجم الفرنسى ركلته الشهيرة فى مباراة نهائى كأس العالم 2006، فى شباك جيان لويجى بوفون حارس مرمى إيطاليا فى ملعب برلين، وسجل زيدان ضربة الجزاء بعد أن اصطدمت الكرة بالعارضة، ولم تلمس الشباك، فى نهائى شهير لا يزال راسخًا بفضل تلك اللقطة، وأيضا بالبطاقة الحمراء التى رفعت فى وجه قائد فرنسا.
• ألكسيس سانشيز (2015)، فى نهائى كوبا أمريكا 2015، كان ليونيل ميسى أسطورة الأرجنتين وبرشلونة وقتها، يبحث عن أول لقب دولى فى مشواره الكروى، لكن زميله (سابقًا) فى برشلونة ألكسيس سانشيز حرمه من ذلك بركلة جزاء بانينكا شهيرة، وفى ملعب مدينة “سان تياجو” فازت تشيلى على الأرجنتين بركلات الترجيح بعد نهاية مباراة النهائى بالتعادل السلبى، وسدد سانشيز الركلة الحاسمة ليهدى اللقب القارى لبلاده، وينهى أحلام ليونيل ميسى فى ذلك الوقت بالتتويج بلقب “كوبا أمريكا”.
• إلياس بلمختار (2025)، حيث أحرز المنتخب المغربى تحت 17 عاما كأس أمم إفريقيا 2025، فى تلك الفئة خلال شهر إبريل من العام الماضى، بعد التعادل السلبى مع مالى فى الدور النهائى، ومنح مدرب المغرب مهمة الركلة الأخيرة والحاسمة فى ضربات الجزاء الترجيحية للاعب الوسط إلياس بلمختار الذى تقدم بهدوء، ونفذ ركلة بانينكا بشكل رائع، ليهدى المغرب اللقب القارى لصغار أسود الأطلسى، قبل أن تُحرَم الكبار من كأس الأمم الإفريقية قبل أيام.
• فى 7 أكتوبر 2017، سجل جوزى ألتيدور من الولايات المتحدة ركلة جزاء على طريقة بانينكا فى مباراة تصفيات كأس العالم 2018 ضد بنما، وهى أول محاولة من نوعها فى تاريخ الولايات المتحدة، وفى 2 ديسمبر 2017، فى عيد ميلاد أنتونين بانينكا التاسع والستون، سجل لاعب تشيلسى إدين هازارد ركلة جزاء على طريقة بانينكا فى مباراة الفوز 3–1 على ضيفه نيوكاسل يونايتد على ملعب ستامفورد بريدج.
• فى الأول من يوليو 2020، سجل ليونيل ميسى هدفه رقم 700 فى مسيرته الاحترافية ضد أتليتكو مدريد بركلة جزاء على طريقة “بانينكا”.
بعد 6 أيام من الواقعة
مبابى يسجل على طريقة «بانينكا» من أجل دياز
فى أول مباراة خاضها النجم المغربى إبراهيم دياز، مع فريقه ريال مدريد الإسبانى، وبعد إهداره أهم ضربة جزاء فى تاريخ منتخب بلاده، وفى تاريخ كأس الأمم الإفريقية، سدد زميله النجم الفرنسى كيليان مبابى ركلة جزاء بنجاح على طريقة "بانينكا"، فى مباراة فريقه أمام فياريال فى الدورى.
كان مبابى قد حصل على ركلة جزاء فى اللحظات الأخيرة من المباراة، قبل أن يسددها بنفسه فى الدقيقة 94، على طريقة “بانينكا” الشهيرة، مانحًا فريقه الهدف الثانى، بعدما كان قد سجل الأول فى الدقيقة 47، لتنتهى المباراة بانتصار ريال مدريد خارج ميدانه بهدفين مقابل لا شىء.
والتقطت كاميرات قناة "موفى ستار" ناقلة مباريات دورى "الليجا " الإسبانى، حديث مبابى أثناء الاحتفال بالهدف مع دياز، وهو يقول له:"من أجلك أنت، من أجلك"، وهو يقبله.
واحتفل نجم ريال مدريد مع إبراهيم دياز، الذى شارك بديلًا لأول مرة منذ خيبة خسارة نهائى كأس أمم إفريقيا، فى وقت كان اللاعب قريبًا من قيادة منتخب بلاده، لإنهاء صيام دام 50 عامًا عن التتويج باللقب القارى.
وعاد المهاجم الفرنسى، ليؤكد فى تصرح لقناة "دازن" العالمية بعد المباراة بأن الركلة بالفعل كانت مهداة لزميله المغربى: "ركلة الجزاء التى سددتها كانت لإبراهيم؟، نعم وجهتها له".
يذكر أن مبابى وصل بثنائيته ضد فياريال إلى 34 هدفًا فى الموسم الحالى بفارق 10 أهداف فقط، عن رصيده التهديفى بالموسم الماضى، متصدرًا ترتيب هدافى الليجا، والحذاء الذهبى كأفضل هداف فى أوروبا، بالتساوى مع الإنجليزى هارى كين نجم بايرن ميونخ.
رابط دائم
اضف تعليقك
الاسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
الاكثر قراءة
اعلى
< li>
نحن والعالم
< li>
حياة الناس
< li>
سوق ومال
< li>
فنون وفضائيات
< li>
مقالات
< li>
ثقافة
< li>
فجر الضمير
< li>
وجوه عبر الزمن
< li>
رياضة
< li>
الملفات
< li>
أرشيف المجلة
< li>
أول الأسبوع
< li>
منوعات
< li>
Business Leaders
< li>
دائرة الحوار
جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام