رئيس مجلس الإدارة:
د.محمد فايز فرحات
رئيس التحرير:
جمال الكشكي
الجمعة 6 مارس 2026
نحن والعالم
حياة الناس
سوق ومال
فنون وفضائيات
مقالات
ثقافة
فجر الضمير
المزيد
وجوه عبر الزمن
رياضة
الملفات
أرشيف المجلة
أول الأسبوع
منوعات
Business Leaders
دائرة الحوار
رياضة
الاتحاد الدولى يتغنى بالفراعنة.. مصر تتوج بـ «عرش» اليد الإفريقية
6-2-2026
|
00:38
⢴ جلال الشافعى
لم يكن تتويج منتخب مصر، ببطولة كأس الأمم إلافريقية لكرة اليد 2026، وليد ثمرة لحظة تألق عابرة، بل جاء كحلقة رابعة متتالية فى سلسلة ذهبية فرض بها المنتخب المصرى كلمته وأحكم بها قبضته الذهبية على القارة السمراء، مؤكدًا أن التفوق حين يتحول إلى عادة، يصبح اسمه سيطرة، وأن أربعة ألقاب متتالية لا تختصر فقط مشهد التفوق على المنافسين، بل تجسد الانتصار على عامل الزمن، وعلى ضغط التوقعات، وعلى إرهاق البقاء الدائم فى القمة، وهى معارك لا يقل ثمنها ولا قسوتها عن أى مباراة نهائية، ومع اللقب العاشر فى تاريخ المنتخب، لا نكون أمام رقم جديد يضاف إلى سجل الإنجازات فحسب، بل أمام شهادة رسمية تؤكد أن كرة اليد المصرية، باتت مدرسة قائمة بذاتها، تصنع الأبطال جيلًا بعد جيل، وتحافظ على روح الفوز مهما تغيرت الأسماء وتعاقبت الأجهزة الفنية، ويختصر رحلة طويلة من العمل والتراكم والاختيارات الصعبة، ويكشف أن ما نراه اليوم ليس وليد المصادفة، بل نتيجة طبيعية لمنظومة تعرف جيدًا ماذا تريد، وكيف تصل إليه.
الرئيس، عبد الفتاح السيسى، هنأ المنتخب عقب تتويجه ببطولة كأس الأمم الإفريقية التى أقيمت فى رواندا، بعد فوزه على المنتخب التونسى بنتيجة 24-37 فى المباراة النهائية، قائلا عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعى "فيسبوك": "أهنئ منتخب مصر الوطنى لكرة اليد على إنجازه الكبير بالفوز بكأس الأمم الإفريقية للمرة العاشرة، والرابعة على التوالى، فى إنجاز يعكس روح العزيمة والإصرار، ويؤكد مكانة مصر بين عظماء اللعبة قاريا وعالميا”، وأضاف: "فخور بكم، وأدعو الله أن يديم الانتصارات والإنجازات للرياضة المصرية، لإسعاد شعبنا العظيم".
الإنجاز ذاته جعل الاتحاد الدولى لكرة اليد، يتغنى بالفراعنة، وأشاد فى تقرير نشره على موقعه الرسمى، باستمرار ترسيخ مكانة مصر كقوة عظمى للعبة فى القارة الإفريقية، مرجعًا هذا التفوق إلى الاستقرار الإدارى، والتطور الفنى، والحضور المتنامى على الساحة العالمية، كما وجه لهم وزير الشباب والرياضة التحية على إنجازهم، قائلًا لهم : «مصر فخورة بكم وبإنجازكم العظيم، الذى تحقق بفضل مجهودات سنوات من العمل، والتطوير، والتفانى من أجل رفعة اسم مصر فى المحافل الدولية، فضلًا عن أدائكم الذى تميز بالالتزام، والجدية فى الأداء، فأنتم تستحقون الفوز عن جدارة.
من جانبه أشاد خالد فتحى، رئيس اتحاد كرة اليد، بالروح العالية لـ «الفراعنة»، والانضباط الكبير، الذى تحلى به الجهاز الفنى واللاعبون، وحرصهم الواضح على التتويج باللقب القارى، مؤكدًا أن الإصرار والرغبة فى الفوز، كانا العنوان الأبرز لمسيرة المنتخب فى البطولة، مؤكدا أن المنتخب الوطنى استحق التتويج باللقب الإفريقى، فى ظل المستويات المميزة التى قدمها طوال مشواره فى البطولة، ونجاحه فى فرض شخصيته القوية داخل الملعب، منذ المباراة الأولى، حتى النهائى.
الفراعنة يهيمنون
لم يكتف منتخب مصر لكرة اليد بتحقيق اللقب القارى، بل فرض نجوم الفراعنة سيطرتهم الكاملة على التشكيلة المثالية للبطولة، لتأكيد الهيمنة المصرية على المستوى الفردى والجماعى معا، وجاء التشكيل المثالى كالتالى: أفضل حارس مرمى، محمد على، أفضل جناح أيسر، أحمد هشام سيسا، أفضل ظهير أيسر، أحمد هشام دودو، أفضل ظهير أيمن، يحيى خالد، وأفضل جناح أيمن، محمد عماد «أوكا»، بينما استحوذ التونسى، بلال عبدلى، على مركز أفضل صانع ألعاب، وحصل إسماعيل جبيلى من تونس، على لقب أفضل لاعب دائرة.
وأبرز ما يبرز تفرد الفراعنة، هو تتويج يحيى خالد، بلقب أفضل لاعب فى البطولة، تقديرًا لدوره الكبير فى قيادة الفريق، ومهاراته الاستثنائية، وروحه القتالية التى حملت زملاءه، على الأداء بمستوى مرتفع طوال البطولة، وعلى الرغم من هيمنة مصر على التشكيلة المثالية، فقد شهدت البطولة منافسة شرسة على لقب الهداف، حيث توج الزامبى، فيليكس كامبوندو، بلقب هداف البطولة برصيد 49 هدفًا، ليضيف بريقًا فرديًا لقائمة النجوم التى سيطر عليها الفراعنة، هذا النجاح الجماعى والفردى، يعكس مدى الانضباط والتجانس داخل صفوف المنتخب، ويؤكد أن مصر ليست مجرد بطل، بل مدرسة متكاملة لصناعة الأبطال، قادرة على فرض شخصيتها على كل منافس، وجعل الفوز بالقارة الإفريقية نتيجة طبيعية لمزيج من الاحترافية، الإصرار، والروح القتالية العالية التى تتحلى بها كتيبة الفراعنة.
معادلة إنجاز تونس
على مدار 27 نسخة سابقة، شهدت القارة الإفريقية صراعا مستمرًا بين ثلاثة عمالقة عرب فرضوا حضورهم القوى عبر العقود: تونس بـ10 ألقاب، الجزائر بـ7 ألقاب، ومصر التى وصلت إلى 10 ألقاب بعد تتويج 2026، فعادلت الرقم القياسى التونسى بعد أن هيمن منتخب نسور قرطاج على أول ثلاث نسخ من البطولة، مستفيدة من بنية فنية متطورة وأسلوب لعب متقن، لتثبت أن كرة اليد التونسية كانت قوة لا يستهان بها فى القارة، بعدها جاء دور الجزائر، التى حققت 5 بطولات متتالية، مسجلة فترة سيطرة شبه مطلقة على المنافسة، وأصبحت معيارًا للتفوق والاستمرارية فى الأداء القارى.
أما مصر، فلم تبدأ رحلتها القارية القوية إلا بعد هذه السيطرة، لكنها انتفضت تدريجيًا لتصبح اليوم جزءًا من المعادلة التاريخية، الأربعة ألقاب الأخيرة (2020، 2022، 2024، 2026) تظهر الانطلاقة الحديثة للفراعنة، الذين لم يكتفوا بالمساواة مع تونس فى عدد الألقاب، بل جعلوا الهيمنة على اليد الإفريقية هدفًا دائمًا ومعلنًا، لكن الطموح المصرى لا يتوقف عند هذا الحد، الفوز المقبل سيحقق اللقب الخامس تواليًا، معادلاً الرقم التاريخى للجزائر، ومتجاوزًا تونس فى عدد الألقاب القارية، ليصبح الفراعنة الفريق الأكثر تتويجًا فى تاريخ البطولة، رمزًا للهيمنة الكاملة والقوة المطلقة فى إفريقيا.
فالإنجازات المصرية لا تتوقف عند حدود القارة، فقد توج منتخب الناشئين المصرى بطلاً للعالم مرتين، والشباب مرة واحدة، ونظمت مصر بطولة كأس العالم مرتين، وحققت المرتبة الرابعة فى بطولة العالم مرة، والرابعة فى الأوليمبياد مرة، لتثبت أن اليد المصرية ليست مجرد قوة قارية، بل قوة عالمية قادرة على منافسة أى فريق فى أى مكان، ومع هذا التاريخ الحافل، يصبح كل لقب للفراعنة أكثر من مجرد رقم، إنه جزء من إرث طويل، وجزء من قصة نجاح استثنائية تبدأ من الصغر، مرورًا بالناشئين والشباب، وصولًا إلى الفريق الأول الذى يفرض شخصيته القوية على كل المنافسين، الفوز المقبل ليس مجرد فرصة لتوسيع سلسلة الألقاب، بل هو لحظة فارقة لتسجيل رقم قياسى جديد، وكتابة فصل من الهيمنة المصرية التى تتجاوز كل الحدود القارية، وإعادة تعريف اليد الإفريقية فى القرن الحادى والعشرين.
مع هذا، يمكن القول: إن مصر اليوم ليست مجرد فريق قوى، إنها مدرسة متكاملة لصناعة الأبطال، نموذج للانضباط، للتفانى، وللقدرة على تحويل الطموح إلى إنجاز ملموس، يجعل من الفراعنة مثالًا حيًا على العظمة والإصرار، ويثبت أن اليد المصرية دخلت عصرًا جديدًا من الهيمنة، القارية والعالمية على حد سواء، حيث تصبح البطولة المقبلة فرصة لتأكيد هذا التفوق وإعلان مصر زعيمة اللعبة الإفريقية.
رابط دائم
اضف تعليقك
الاسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
الاكثر قراءة
إقامة المباريات فى نهار رمضان.. أزمة تواجه الدورى التونسى
لاعب سعودى فجر المفاجأة.. رونالدو «صام» فى رمضان!
اعلى
< li>
نحن والعالم
< li>
حياة الناس
< li>
سوق ومال
< li>
فنون وفضائيات
< li>
مقالات
< li>
ثقافة
< li>
فجر الضمير
< li>
وجوه عبر الزمن
< li>
رياضة
< li>
الملفات
< li>
أرشيف المجلة
< li>
أول الأسبوع
< li>
منوعات
< li>
Business Leaders
< li>
دائرة الحوار
جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام