رئيس مجلس الإدارة:
د.محمد فايز فرحات
رئيس التحرير:
جمال الكشكي
الجمعة 6 مارس 2026
نحن والعالم
حياة الناس
سوق ومال
فنون وفضائيات
مقالات
ثقافة
فجر الضمير
المزيد
وجوه عبر الزمن
رياضة
الملفات
أرشيف المجلة
أول الأسبوع
منوعات
Business Leaders
دائرة الحوار
ثقافة
أيام الشارقة التراثية.. ثقافات العالم تحت مظلة واحدة
11-2-2026
|
21:45
⢴ رسالة الشارقة - حسناء الجريسى
جاءت الدورة 23 من «أيام الشارقة التراثية» هذا العام، تحمل العديد من المفاجآت الجديدة فى الفاعليات والندوات، حيث انطلقت هذا العام تحت شعار «وهج الأصالة» وشهد الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمى عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، انطلاق فاعليات هذه الدورة التى ينظمها معهد الشارقة للتراث برئاسة الدكتور عبد العزيز المسلم، وتستمر حتى 15 الشهر الجارى، وذلك بمنطقة التراث فى قلب الشارقة.
عروض فنية وفرق شعبية متنوعة، وأهازيج تقليدية وتراثية، كانت فى استقبال حاكم الشارقة، وكلها تجسد أصالة الموروث الشعبى، حيث قدمت فرق العيالة والحربية والرزحة والندبة العديد من الفقرات الفنية، احتفاء بإطلاق شارة البدء لفاعليات “مهرجان الشارقة للأيام التراثية” ذلك المهرجان، الذى استمر قرابة 23 عاما حقق خلالها الكثير من النجاح، واستضاف العديد من الدول المختلفة للحفاظ على الموروثات الشعبية التراثية.
تحل هذه المرة دولة “البرتغال” ضيف شرف، ويشارك فيها أكثر من 27 دولة وأكثر من 256 حرفيا، يقدمون العديد من الحرف التقليدية القديمة، التى يظن البعض أنها فى طريقها للاندثار، وفى حقيقة الأمر هذه الموروثات والحرف هى التى تؤكد الأصالة والهوية لكل دولة، ويصاحب هذه الدورة العديد من الندوات وورش العمل، فضلا عن 1173 عرضا فنيا مختلفا و57 برنامجا تعليميا.
خلال جولة حاكم الشارقة بالساحة، قام بالتوقيع على أول طابع بريدى أطلقته دولة الإمارات العربية المتحدة، تزامنا مع إطلاق “أيام الشارقة التراثية” وتوثيقا لهذه المناسبة التراثية المهمة، وإبرازا لما تحمله من قيم ثقافية وإنسانية، تعكس عمق الموروث وجهود الحاكم فى صونه والحفاظ عليه ونقله للأجيال القادمة.
لم تقتصر فاعليات المهرجان على منطقة “قلب الشارقة”، لكنها امتدت إلى العديد من المدن الأخرى، منها خورفكان وكلباء ودبا الحصن ومنطقة الحمرية ووادى الحلو، فى امتداد جغرافى يعكس شمولية الحدث وحضوره المجتمعى الواسع.
رفعت جمهورية البرتغال شعار “التراث البرتغالى إرث يتجدد” حيث قدمت العديد من العروض الفنية الفلكلورية التى أبهرت الجمهور فى الساحة العامة، منها “فن الأزوليجو” وهو من أكثر الفنون التى تميز الفن البرتغالى، وتأتى مشاركة البرتغال هذه المرة، بمناسبة الاحتفاء على مرور خمسين عاما على العلاقات الدبلوماسية بين دولة الإمارات العربية المتحدة، وجمهورية البرتغال، كما تجسد عمق التلاقى الثقافى الحضارى بين البلدين.
من البرامج الجديدة هذه الدورة برنامج المقهى الثقافى، الذى جاء يحمل عنوان “دلونى على الأسواق” والذى يتناول العديد من الفاعليات الخاصة. بالأسواق قديما وعمليات البيع والشراء، والألفاظ التى كانت تستخدم فى الأسواق المختلفة فى الدول العربية، والحكم والأمثال المرتبطة بها من بين هذه الندوات، ندوة تحمل عنوان “الأسواق والتجارة فى اللغات السامية القديمة”، شارك فيها كل من البروفيسور جون فى هيلى وأدارها المؤرخ حمد بن صراى، ناقشت هذه الندوة قضايا تتعلق بألفاظ المتاجرة فى الأسواق من بيع وشراء منذ العصر الرومانى، وحتى عصرنا الحالي.
أكد البروفيسور جون فى هيلى، أن هناك قصورا خاصة بالملوك فى المدن القديمة عرفت قبل الميلاد بآلاف السنين، وكان يوجد فيها نشاط اقتصادى وبيع وشراء فكل المدن القديمة تتوافر على أماكن البيع والشراء، مشيرا إلى أن السوق كلمة قديمة تعود إلى عام 900 قبل الميلاد.
شاهدنا خلال جولتنا فى ساحة قلب الشارقة تحرك قوافل الإبل، حيث ارتفعت أصوات “التغرودة” مع وقع الخطى، وهى من الفنون المرتبطة بالبيئة البدوية، فهى عبارة عن أبيات تنشد فى حل وترحال وتحرك قوافل الإبل، وهى تصدح بالتغريدة تعد تجربة سمعية وبصرية تبرز جماليات هذا الفن، وتعيد تقديمه للجمهور بشكل مباشر وفى تفاعل واضح.
كما قدمت فرقة العيالة للفنون الشعبية رقصات وعروضا وأهازيج شعبية ويقول: “على خميس العشر السويدى مسئول الفرقة فى تصريح خاص لـ «الأهرام العربى» إن الفرقة تقدم فن العيالة وهو من الفنون الإماراتية العريقة، حيث كانت هذه الفنون تستخدم فى أيام الحروب والانتصارات، وهذه الفنون أصبحت موجودة فى العصر الحديث، وتقدم العروض فى المناسبات الوطنية والأعياد والأعراس.
ويشير إلى أن فن العيالة عبارة عن ترديد القصائد والأشعار والأهازيج، مع استخدام الطبول.
من الأشياء التى استوقفتنا أثناء جولتنا فى الساحة التراثية، الإقبال الشديد على صانعى اللقيمات، حيث أقبل عدد كبير من زوار الدول المختلفة، على عريشة بسيطة تجلس فيها سيدة بأدوات تقليدية تصنع حلوى اللقيمات، وهذه الصناعة التقليدية ليست مجرد وصفة لحلوى بل حكاية مجتمع وذاكرة، مكان وطقس اجتماعى يعد قاسما مشتركا بين العديد من الدول العربية مع استخدام المسميات.
فى مركز التراث العربى، تم مناقشة العديد من ملفات التراث التى سجلت على قوائم اليونسكو منها “ملف الكحل العربي” وملف الجرتق”، وكيفية إعداد مثل هذه الملفات لتسجيلها على قائمة التراث بمنظمة اليونسكو.
أيضا شاهدنا ركن المدرسة الدولية للحكاية، يقدم هذا العام ركن حكايات “وهج الأصالة”، وهو عبارة عن إبداعات يقدمها 14 فنانا إماراتيا، يعبرون من خلال رسوماتهم عن حكايات مستوحاة من التراث الإماراتى، كما يضم الركن مكتبة الحكايات التى تحتفى بالحكايات الشعبية فى أدب الطفل واليافعين، من خلال مجموعة متميزة من الإصدارات التى تحمل القصص والحكايات الشعبية.
كما شملت الفاعليات العديد من الفقرات والحفلات الغنائية المختلفة ومشاركة مصرية متميزة لفرق الفنون الشعبية، حيث تشارك أكاديمية الفنون الشعبية هذا العام ببرنامج من الفاعليات والعروض والرقصات الشعبية.
الدكتور تركى سعيد الظهورى، المتحدث باسم قبيلة الظهوريين، استعرض معنا ملامح البيئة الجبلية ومكوناتها، والحرف الجبلية المختلفة، فضلا عن العادات والتقاليد والفنون التى تميز طبيعة هذه البيئة.
وعلى هامش الفاعليات ناقش عدد من المتخصصين فى بيت النابودة، الحضور البرتغالى فى دولة الإمارات العربية المتحدة، ضمن فاعليات المقهى الثقافى ومدى التعاون بين البلدين، حيث تحتفى الدولتان خلال فاعليات أيام الشارقة التراثية بمرور 50 عاما على العلاقات الدبلوماسية والثقافية بين البلدين وجذور التعاون التى تمتد لسنوات عديدة سابقة.
فى سابقة تعد الأولى من نوعها، نظم معهد الشارقة للتراث هذه المرة رحلات بحرية لزوار وضيوف المهرجان، ليتعرفوا على ملامح مدينة الشارقة والأماكن التراثية المتواجدة بها.
كما يشارك مجلس الدامة بجناح كبير، ومن جانبه يقول: “ناجى راشد النعيمي” ممثل الجناح: نحرص على المشاركة كل عام فى أيام الشارقة التراثية لإحياء لعبة الدامة، بوصفها جزءا أصيلا من التراث الشعبي.
مشيرا إلى أن هذه اللعبة أعيد إحياؤها فى دول الخليج، مثل الكويت وقطر والبحرين ولا تزال تحظى بحضور واسع، فهى لعبة ذهنية تعتمد على الذكاء والتخطيط وبناء الإستراتيجيات.
تقول علياء حسين مسئول قسم الألعاب الشعبية: إن المهرجان يقدم ورشا متخصصة لتعليم الأطفال، كيفية صناعة لعبة العرائس من القماش، كما كانت تصنع فى الماضى، مشيرة إلى أن الهدف من هذه الورش إحياء الموروث وتعليم البنات كيفية صناعة الدمى والمحافظة على تراثهن.
فى معرض «آداب الشاى»، تشارك الصين بهذا المعرض الذي تقدم من خلاله تراثها الثقافى المادى والمعنوى، ويعتبر الشاى الصينى أهم عناصر الذاكرة التراثية الشعبية، حيث خصص ركن له فى المهرجان لتعريف الضيوف بطرق إعداده وآداب تقديمه، حيث أدرج الشاى الصينى على قائمة التراث بمنظمة اليونسكو عام 2022 وتتعدد أنواعه وطرق إعداده وطرق استخداماته أيضا.
فى البيئة البحرية، شاهدنا جناحا كبيرا لجمعية ماجد بن راشد، حيث تستعرض خلال هذا الجناح العديد من السفن المختلفة، والأدوات المستخدمة فى صناعة السفن قديما على اختلاف مسمياتها، فضلا عن وجود معرض لهذه الأدوات مع قيام أعضاء الجمعية، بتقديم أغانى وأهازيج فلكلورية خاصة بهم أثناء عمليات الصيد قديما مازالوا يحافظون عليها باعتبارها جزءا أصيلا من تراث مدينة رأس الخيمة.
رابط دائم
اضف تعليقك
الاسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
الاكثر قراءة
هوية مصر بين ماضيها البعيد وحاضرها القريب.. سنوات القطيعة الحضارية بين النور والظلام
محاولة لفهم ما جرى وما يجرى للقضية الفلسطينية.. "عرفات" فى عيون صحفى مصرى
نهاية درامية لصوت مؤثر فى الغرب.. ليلى شهيد.. ابنة فلسطين التى حملت التاريخ فوق ظهرها
اعلى
< li>
نحن والعالم
< li>
حياة الناس
< li>
سوق ومال
< li>
فنون وفضائيات
< li>
مقالات
< li>
ثقافة
< li>
فجر الضمير
< li>
وجوه عبر الزمن
< li>
رياضة
< li>
الملفات
< li>
أرشيف المجلة
< li>
أول الأسبوع
< li>
منوعات
< li>
Business Leaders
< li>
دائرة الحوار
جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام