نحن والعالم



الجامعة العربية تدعو ترامب للوفاء بتعهداته بمنع ضم الضفة.. أنياب نتنياهو تلتهم الأراضى المحتلة

21-2-2026 | 22:14
العزب الطيب الطاهر

- استكمال الهيمنة الكاملة على الضفة الغربية هدف كامن فى إستراتيجية سلطة الاحتلال منذ إنشائها  فى 1948 
- قرارات وإجراءات الكابينت الأخيرة تفكك البنية القانونية والسياسية التى تستند إليها الهوية الفلسطينية
 
ظل استكمال الهيمنة الكاملة على الضفة الغربية، بما فى ذلك القدس المحتلة، هدفا إستراتيجيا للكيان الإسرائيلى، منذ احتلالها فى أعقاب عدوانه فى الخامس من يونيو 1967، وفى هذا السياق تنوعت محاولات حكوماته المتوالية فيما بعد، لتطبيق ما يسمى بـ «القانون الإسرائيلى»، على «الضفة الغربية» أو «خطة الضم» أو «الاندماج»، وهى جميعها مشاريع غايتها تحقيق هدف واحد، يتمثل فى ابتلاع أرض ووطن الفلسطينيين، وتشريد ما لم تنجح بتشريده فى نكبة عام 1948 ونكسة 1967.
 
وصولا إلى إقامة دولة واحدة فى كل فلسطين التاريخية، يصنف فيها الفلسطينيون بأنهم ساكنون فى الكيان، الذى ستعمل مؤسساته وأجهزته على تفكيكهم وطنيا واجتماعيا وسياسيا واقتصاديا، وتحويلهم لمجموعات من الأقليات، التى تحمل مسميات وتصنيفات مختلفة مثل الساكن والعامل والمخرب والمواطن الذى سيمنح جنسية هذا الكيان، بعد إخضاعه لاختبارات كثيرة ومتنوعة هدفها الأساسى إجباره على الرحيل، حسب كتاب صدر فى 2016، بعنون "الضم الآن – الطريق إلى الدولة الواحدة" لمؤلفته الصحفية بصحيفة "جيروساليم بوست"، كارولين جليك (مواليد الولايات المتحدة عام1969 )، والتى عملت فى مكتب منسق أعمال حكومة الاحتلال فى الأراضى الفلسطينية، كمنسقة للمفاوضات مع منظمة التحرير أثناء إعداد اتفاق أوسلو 1993.
الأمر الذى وفر لها الإطلال عن كثب، على ما يحاك ضد الفلسطينيين من مشاريع ومخططات، قامت هى بتحويلها إلى مشروع سياسى واقعى لشريحة عالية جدا من اليهود والنخب الحاكمة فى الكيان الإسرائيلى، وفى مقدمتهم رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، الذى دفعها إلى دائرة المقربين منه، واللافت للنظر أن هذا المؤلف الكاشف لنوايا وخطط القوة القائمة بالاحتلال ويشجعها فى الآن ذاته، حظى بالتبنى من قبل اتحاد الجمعيات اليهودية فى الولايات المتحدة "الأيباك"، فضلا عن دوائر عدة بالحزب الجمهورى ونوابه بالكونجرس المنحازين لهذه القوة التى بلورت حكوماتها اليمينية الخاضعة لهيمنة الليكود، وصولا إلى الإئتلاف اليمينى الشديد التطرف الحاكم منذ 2022 برئاسة نتنياهو، والذى يحكم منذ 1996- عدا فترات قليلة - ثلاثة خيارات أساسية، لتطبيق ما يسمى بالقانون الإسرائيلى:
- إعادة الحكم العسكرى كجهة حكم وحيدة.
- المحافظة على الوضع القائم الذى تسيطر فيه جهتان على الأرض – الحكم العسكرى والسلطة الفلسطينية.
- ضم الضفة الغربية لسيادة القوة القائمة بالاحتلال.
وجاء قرار الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب، فى فترة رئاسته الأولى- 2016 - بالاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لهذه القوة، محفزا رئيسيا للنخبة الحاكمة ما شجعها للمضى قدما، باتجاه خيار الضم، وتنفيذ سياسات قضم المزيد من أراضى الضفة الغربية، والتمدد العدوانى أمنيا وعسكريا فيها على نحو أكثر شراسة، بلغ ذروته بالتزامن مع شن حرب الإبادة فى السابع من أكتوبر2023، التى لم تسلم منها مدنها ومخيماتها، ما أفضى إلى استشهاد أكثر من 1112 فلسطينيا وإصابة نحو 11,500، واعتقال أكثر من 21 ألفا، فضلا عن توسيع نطاق المشروع الاستيطانى الاستعمارى، ما قفز بعدد المستوطنين - وفقا لأحدث الإحصائيات - إلى نحو 770 ألف مستوطن، يشكلون قرابة 14 ٪ من سكان الضفة الغربية، منهم نحو 230 ألف مستوطن مسلح، يمارسون مختلف أنواع الإجرام، من حرق للمنازل والمزارع والاستيلاء على أراضى وممتلكات الفلسطينيين، موزعين على 196 مستوطنة، و256 بؤرة استيطانية، منها مزارع استيطانية تشغل مساحات شاسعة.
 
نهم نتنياهو
لم يقف نهم اليمين المتطرف عند هذا الحد، فاستغل نتنياهو ونخبته الحاكمة انشغال الإقليم والعالم، بوقائع ما يجرى فى غزة ومحاولة الولوج إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكى لإنهاء حربها، فخرج بحزمة القرارات والإجراءات الأخيرة، التى أقرها المجلس الوزارى المصغر بالكيان الإسرائيلى أخيرا، ينهض جوهرها على تجاوز الجانب القانونى، ويتصل بمنطق "فرض الوقائع بالقوة " وفق قناعة بأن من يمتلك السيطرة الميدانية، هو من يضع القوانين ويرسم حدود المستقبل السياسى، ومن ثم فإن سلطة الاحتلال لم تعد تعير القوانين الأردنية أو الفلسطينية أى اهتمام، وأن مشروعها الاستيطانى يستند إلى فكرة "الوجود اليهودى على الأرض الفلسطينية"، مدعوما من التيار اليمينى المتطرف والقبول الأمريكى، وهى بذلك تعمل على تفكيك البنية القانونية والسياسية التى تستند إليها الهوية الفلسطينية، مقدمة نفسها - أى سلطة الاحتلال - بوصفها "الوصية على الأرض الفلسطينية.
 
  تفاصيل الضم
ويورد التقرير تفاصيل هذه الإجراءات والقرارات على النحو التالى:
أولا - إلغاء القانون السارى فى الضفة الغربية منذ الحكم الأردنى، الذى كان يجيز فقط لسكان الضفة الغربية، أو الشركات المسجلة فيها شراء الأراضى، وتمكين المستوطنين من شراء الأراضى مباشرةً من الفلسطينيين، وكان قد قدم مشروع قانون بهذا الشأن إلى الكنيست قبل نحو عام لتعزيز التوجه الحكومى، فإنه توقف لأن الضفة الغربية تخضع لحكم عسكرى، وليست جزءاً من الكيان الإسرائيلى، وعليه فإن تعديل القوانين السارية فيها ليس من صلاحيات الكنيست، ومن ثم فإن عمليات شراء الأراضى من قبل السكان اليهود تعتبر مشبوهة، فضلاً عن كونها خيانة عظمى، خصوصا أن قوانين السلطة الفلسطينية تحظر بيع الأراضي، ولذلك تُجرى جميع عمليات البيع فى الخفاء، وفى كثير من الحالات من خلال التزوير والاحتيال.
ثانيا - فتح سجلات ملكية الأراضى فى الضفة الغربية للمراجعة العامة، بعد أن كانت تصنف ضمن المعلومات السرية، وذلك برغم أن هذه السرية كانت تمنع التزوير والاحتيال فى معاملات العقارات، وتحمى ممتلكات الفلسطينيين المهجورة، وتحمى خصوصية أطراف المعاملات وأرواح من باعوا أراضيهم للسكان اليهود، وتعيق فى الوقت نفسه المستوطنين الراغبين فى السيطرة على الأراضى، سواءً بشكل سرى أم عن طريق التزوير والاحتيال، وفى هذا الصدد فإن حركة "ريغافيم" اليمينية المتطرفة قدمت التماساً إلى المحكمة العليا لفتح السجلات للتفتيش العام، لكن المحكمة رفضته.
ثالثا - تجديد آلية شراء الأراضى من قبل ما يسمى أمين أملاك الدولة فى الضفة الغربية، عبر شركة "هى مانوتا" التابعة للصندوق القومى اليهودى (كيرن كييمت ليسرائيل)، التى ستشترى الأراضى بناءً على طلب أمين أملاك الدولة.
رابعا – منح صلاحيات لأجهزة إنفاذ القانون فى المنطقتين (أ) و(ب) للعمل فى مجالات التراث والمواقع الأثرية، والمخاطر البيئية، ومخالفات المياه، وستتمكن بالتالى من هدم المبانى الفلسطينية فى حال تضررت بالتراث أو البيئة أو موارد المياه، بما يشمل مكبات النفايات والمصانع الملوثة وحتى المنازل الصغيرة، وذلك بالتزامن مع موافقة الكنيست فى الأسبوع الماضى - فى قراءة أولى - على مشروع قانون يسمح لحكومة الاحتلال بممارسة الرقابة فى مجال الآثار فى المنطقتين (أ) و(ب)، مع إعلانها أنها ستمرره دون الحاجة لتشريع من الكنيست، خصوصا أنها تولت قبل نحو عام ونصف العام صلاحيات إنفاذ القانون فى أجزاء من المنطقة (ب) المصنفة كمحمية متفق عليها، ما أدى لتوقف مشاريع التنمية والبناء الفلسطينية، وإطلاق أعمال هدم فى مناطق تقع ضمن اختصاص السلطة الفلسطينية وفق الاتفاقيات .
خامسا- تولى الإدارة المدنية بالأراضى المحتلة صلاحيات التخطيط والبناء فى الحرم الإبراهيمى الشريف، وفى المنطقة الاستيطانية داخل مدينة الخليل، على نحو يخالف بروتوكول الخليل (كانون الثانى 1997) الذى ينص على أن صلاحيات التخطيط والبناء تقع على عاتق بلدية الخليل، وفى ظل مساعى القوة القائمة بالاحتلال لتوسيع المستوطنات وإجراء تغييرات فى الحرم دون موافقة البلدية، فإن هذه القرارات والإجراءات ستمكنها من تطوير البؤر القائمة، وبناء مستوطنات إضافية.
سادسا – منح وزارة الداخلية بحكومة الاحتلال "رموزاً بلدية"، لخمس بؤر استيطانية جديدة بالضفة الغربية، فى إطار خطة منهجية لشرعنة البناء العشوائى وتحويله إلى مستوطنات معترف بها رسمياً، وهى خطوة وصفت الانقلاب الاستيطانى" وعلق عليها وزير المالية المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، والوزير المدنى بوزارة الدفاع، المسئول عن الاستيطان والذى يقيم فى مستوطنة، قائلا: " تسلّمت حومش (شمالى الضفة الغربية) رمزًا استيطانيًا، ومعها أربع مستوطنات أخرى: يونديف فى تلال الخليل، وجيبوت فى غوش عتصيون (جنوب)، وبترون فى غور الأردن، وكيدم عرافا (شمال)". 
وأضاف: "خلال الشهر الماضى، تمكّنا من جلب 20 رمزًا استيطانيًا جديدًا، مُستكملين بذلك عملية تنظيمها"، والرمز الاستيطاني هو خطوة إدارية وقانونية، تمثل اعترافا من الحكومة بوجود المستوطنات، كما شمل قرار التسوية الجديد بؤرة "حفعات جلعاد"، المقامة على أراضٍ فلسطينية خاصة، لتنضم إلى قائمة المستوطنات المعترف بها.
سابعا: تخصيص ملايين الشواكل – عملة الكيان الإسرائيلى - لإدارة حكومية تعرف بـ "إدارة التلال" فى الضفة الغربية، بهدف تأهيل عناصر شبيبة التلال الإرهابية للانضمام إلى جيش الاحتلال، ضمن المساعى المستمرة للتوسع وتعزيز السيطرة على المنطقة، وكانت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، قد نشرت فى نوفمبر الماضى، أن وزارة جيش الاحتلال ستنشئ إدارة لتنسيق وتحسين الاستجابات للمستوطنين "المعرضين للخطر" بمبادرة وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، بهدف تنسيق ومزامنة كل أنشطة وزارات حكومة الاحتلال، والمجالس الإقليمية الاستيطانية، بحيث تقوم بتحليل البيانات والاتجاهات المتعلقة بالمستوطنين الشبان فى البؤر والمزارع الرعوية، والعمل على إزالة العقبات اللازمة لمعالجة انحرافاتهم.
أما هيكل الإدارة، فسوف يحدد بالتنسيق مع مفوضية الخدمة المدنية لغرض نشاط الإدارة، بحيث يُخصص لوزارة الجيش فى كل سنة حتى 2028، مبلغ مليونى شيكل سنويًا، وبحسب الصحيفة، فقد تم على مدى السنوات الثلاث الماضية، إنشاء نحو 150 مزرعة استيطانية فى الضفة الغربية، تمتد من الخليل مرورًا بيبت لحم ووسط الضفة الغربية وانتهاء بالأغوار الفلسطينية ومناطق الشمال.
 
السلطة تتحدى
ومع ذلك، فإن السلطة قررت التحدى، فقد طالبت القيادة الفلسطينية المؤسسات المدنية والأمنية كافة فى دولة فلسطين، بعدم التعامل مع الإجراءات الاحتلالية ورفضها، والالتزام بالقوانين الفلسطينية المعمول بها فى دولة فلسطين، وفقاً للقانون الدولى والاتفاقيات الموقعة، وفقا لما صرح به. 
نائب رئيس دولة فلسطين، حسين الشيخ، الذى أهاب بالشعب الفلسطينى الاستمرار فى صموده وثباته على أرض وطنه، ورفضه القاطع للتعامل مع القوانين الاحتلالية الأخيرة، التى رأى أنها تتناقض مع القانون الدولى والاتفاقيات الموقعة مع منظمة التحرير الفلسطينية، مجددا مطالبته للمجتمع الدولى، بالوقوف بحزم فى وجه الحكومة اليمينية المتطرفة فى إسرائيل، وتغولها الاحتلالى الاستيطانى العنصرى.
وفى السياق ذاته، بعث المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، ثلاث رسائل متطابقة إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن للشهر الحالى "المملكة المتحدة"، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن استمرار القوة القائمة بالاحتلال، فى سياساتها وممارساتها غير القانونية الهادفة إلى تعزيز احتلالها لأراضى دولة فلسطين، وتسريع محاولاتها طويلة الأمد لتهجير السكان الفلسطينيين قسرًا وضم الأراضى الفلسطينية، لافتا النظر فيها إلى مواصلة هذه القوة الاستيلاء على الأراضى، وبناء وتوسيع المستوطنات، وهدم المنازل والممتلكات، وتهجير العائلات والمجتمعات الفلسطينية بأكملها قسرًا، إلى جانب اتخاذ سلسلة من الإجراءات التشريعية والأوامر العسكرية، التى تهدف جميعها، وبشكل صارخ، إلى خلق مزيد من الوقائع على الأرض، وترسيخ سيطرة الاحتلال على الأرض الفلسطينية، وفرض سيادته عليها.
وعلى الفور تحركت جامعة الدول العربية، وعقدت اجتماعا طارئا لمجلسها على مستوى المندوبين الدائمين يوم الأربعاء قبل الماضى، بناء على طلب فلسطين قدمه مندوبها الدائم، السفير مهند العكلوك، لبحث التداعيات والمخاطر الناجمة عن هذه القرارات والإجراءات، التى اعتبرها الأمين العام المساعد رئيس قطاع فلسطين، والأراضى المحتلة السفير فائد مصطفى، تصعيدا غير مسبوق فى سياسة توسيع الاستيطان الاستعمارى وترسيخه، وفرض الضم الفعلى غير القانونى لأجزاء واسعة من الضفة الغربية المحتلة، كما تقوض بصورة مباشرة أسس عملية السلام وتقضى فعليا على حل الدولتين، الذى لا يزال يشكل بإجماع دولى واسع، الإطار الوحيد القابل لتحقيق سلام عادل ودائم فى المنطقة.
وحسب السفير العكلوك، فإن دولة فلسطين تعتبر هذه القرارات والإجراءات باطلة ولاغية، وليس من شأنها أن تعطى شرعية للاحتلال والاستيطان الاستعمارى والفصل العنصرى، الذى تمارسه القوة القائمة بالاحتلال على الأرض، داعيا الدول العربية، والمجتمع الدولى بشكل كامل، بما فيه الأمم المتحدة ومجلس الأمن وآليات العدالة الدولية والإقليمية والوطنية، والحكومات والبرلمانات والمنظمات، إلى اتخاذ إجراءات اقتصادية وقانونية وسياسية ودبلوماسية، ضد حكومة الاحتلال لثنيها بالفعل وليس بالقول عن تطبيق ضم الضفة الغربية المحتلة، بما يشمل المقاطعة الاقتصادية والعسكرية والأمنية، ووقف العلاقات والاتفاقيات مع هذه الحكومة المتمردة على القانون الدولى، وميثاق الأمم المتحدة، والتعامل معها أسوة بنظام الفصل العنصرى البائد فى جنوب إفريقيا، وتجميد مشاركتها فى الأمم المتحدة خصوصا والمحافل الدولية بكل أشكالها عامة.  
وبعد مناقشات ومداخلات موسعة استمرت زهاء خمس ساعات، تبنى مجلس الجامعة قرارا ركز على مجموعة من المواقف أهمها:
أولا - دعوة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، إلى الوفاء بتعهداته التى قطعها للدول العربية والإسلامية بمنع ضم الضفة الغربية المحتلة، من أجل تحقيق السلام والاستقرار والأمن فى المنطقة، وذلك فى إطار جهوده لتحقيق السلام.
 ثانيا - التنديد بقوة بما وصفه بالقرارات العدوانية، التى اتخذتها حكومة الاحتلال أخيرا، بهدف الإمعان فى خطط وسياسات ضم أراضى الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية والتوسع الاستعمارى الاستيطانى والتهجير القسرى، والاستيلاء على الأراضى الخاصة والعامة، ونقل صلاحات بلدة الخليل، إلى ما يسمى بالإدارة المدنية التابعة لحكومة الاحتلال، بما يشمل تكريس الاحتلال والفصل العنصرى فى الخليل والمساس بمكانية الحرم الإبراهيمى الشريف. 
 ثالثا – إقدام حكومة الاحتلال الإسرائيلى على تنفيذ قراراتها ومخططاتها، نحو ضم أى جزء من الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967، يشكل جريمة حرب وانتهاكا جسيما للقانون الدولى وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ويأتى فى إطار استمرار جرائم العدوان والإبادة الجماعية والتطهير العرقى، التى ترتكبها إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال، وتأكيد أن كل ممارسات وقرارات وإجراءات حكومة الاحتلال الهادفة إلى الاستيلاء على الأرض الفلسطينية المحتلة، وتغيير وضعيتها القانونية وتركيبتها الديموغرافية باطلة ولاغية ولا تحدث أى أثر قانونى.
رابعا - تأكيد الدعم العربى الثابت والقوى لحقوق الشعب الفلسطينى غير القابلة للتصرف وفى مقدمتها حق تقرير المصير وحق العودة، وكذلك حق دولة فلسطين، والشعب الفلسطينى فى السيادة الكاملة على أرض دولة فلسطين على حدود الرابع من يونيو 1967، ومقدساتها ومواردها الطبيعية ومياهها الإقليمية، وأجوائها وعاصمتها القدس الشرقية.
 

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام