رئيس مجلس الإدارة:
د.محمد فايز فرحات
رئيس التحرير:
جمال الكشكي
الجمعة 6 مارس 2026
نحن والعالم
حياة الناس
سوق ومال
فنون وفضائيات
مقالات
ثقافة
فجر الضمير
المزيد
وجوه عبر الزمن
رياضة
الملفات
أرشيف المجلة
أول الأسبوع
منوعات
Business Leaders
دائرة الحوار
فنون وفضائيات
عرضت فى الثمانينيات والتسعينيات.. برامج ومسلسلات زمان
22-2-2026
|
00:55
أحمد سعد الدين
منذ بداية حقبة الثمانينيات، وعلى مدار سنوات طويلة قدمت الدراما المصرية فى شهر رمضان العديد من الأعمال الخالدة، التى لا تزال باقية فى أذهان الجمهور المصرى والعربى، منها مسلسلات «عمو فؤاد، بوجى وطمطم، القضاء فى الإسلام، فوازير نيللى وشيرهان وفطوطة» هذه الأعمال تربت عليها أجيال لا تزال تذكر القيمة الفنية الجميلة التى قدمتها داخل الخريطة التليفزيونية للشهر الكريم.
فوازير «عمو فؤاد»
عمو فؤاد، عمو فؤاد، عمو فؤاد إدانا ميعاد، قال للرايح قال للجاى، واللى بيشرب ساب الشاى، هذه الكلمات البسيطة التى جاءت على لسان مجموعة الأطفال بمصاحبة النجم الكبير فؤاد المهندس، كان جيل الثمانينيات يحفظها عن ظهر قلب، وينتظرها كل عام فى شهر رمضان قبل الإفطار.
فقد تميز النجم الكبير فؤاد المهندس، بأنه فنان متعدد المواهب استطاع أن يترك بصمة فى السينما والمسرح والإذاعة والتليفزيون، وكانت كل أعماله لابد أن تحتوى على جانب ولو صغير للأطفال، وخلال الفترة من نهاية السبعينيات، وحتى منتصف التسعينيات، قدم «المهندس» سلسلة تليفزيونية خاصة بالأطفال بعنوان «فوازير عمو فؤاد» كانت تذاع على القناة الأولى طوال شهر رمضان، وتحديداً بعد أذان العصر مباشرة، فقد كان اتحاد الإذاعة والتليفزيون، يؤمن بحق الطفل فى المعرفة والثقافة لتشكيل وعى الجيل الجديد بشكل علمى، لذلك لجأ القائمون عليه للفنان فؤاد المهندس المحبوب لدى الأطفال ليقدم لهم حلقات صغيرة المدة «لا تتعدى الـ 15 دقيقة» ، لكنها تحتوى على معلومات مهمة بشكل شيق وغير مباشر تدخل إلى عقل الطفل مباشرة، فقد كان الثلاثى «فؤاد المهندس وسامح وفداء الشندويلى، والمخرج محمد رجائى» يقدمون معلومات عن الشخصية، أو المكان بصورة درامية، يتم تمثيلها من قبل ممثلين محترفين يشاركون فؤاد المهندس، ثم تأتى نهاية الحلقة بسؤال على هيئة فزورة، مما يجعل الطفل والصبى والشاب، وبعض الآباء والأمهات يركزون فى المشاهدة كى يستطيعوا حل الفزورة، ثم تجمع الثلاثون إجابة ويتم إرسالها للمسابقة عقب شهر رمضان، أملاً بالفوز بالجائزة المالية، الجميل فى الأمر أن كل عام كان «المهندس»، يقدم فكرة جديدة تظهر من التيتر، فمثلاً فى أحد الأعوام كان يغنى فى التتر «وقابلت رفاعة الطهطاوى، يا سلام يا سلام وصلاح الدين الأيوبى، نضرب له سلام، وجمال الدين الأفغانى» فعندما تبدأ الحلقات نجده يتحدث فى كل حلقة عن شخصية من جيل الأجداد، آثرت فى تاريخ مصر، وكيف كان مشوار هذه الشخصية من البداية، حتى وصلت إلى ما هى عليه، وأهم المحطات فى حياتها، وما تركته خلفها من إضاءات للأجيال الأخرى .
وفى العام التالى، نجده يقدم «عمو فؤاد بيلف بلاد»، فكان يحكى عن بعض بلدان العالم، وأهم معالمها وأسماء شوارعها، ومتى تم اكتشافها، ثم يأتى فى نهاية الحلقة بسؤال عن إسم البلد.
هذه الحلقات برغم بساطتها ومعلوماتها الغزيرة، شكلت وجدان جيل كامل، وجعلته يعرف الكثير عن بلده وحضارته وأهم رموزه، وأيضاً أخذته إلى عوالم أخرى، ورسخت فى ذهنه المعلومة، دون أن يقرأ لأنه شاهدها مجسدة أمام عينيه من فنان محبوب، خصوصا أن المعرفة فى الصغر مثل النقش على الحجر، هذا الطفل الذى عرف تاريخه، وغرست فى داخله الثقافة وحب الوطن، والحفاظ على تراثه أصبح اليوم فى عقده الخامس.
الفوازير
منذ عام 1975، حتى نهاية التسعينيات، قدم التليفزيون المصرى الفوازير بأشكال مختلفة، حيث جاءت فى البداية عبارة عن مشهد من فيلم أو مسرحية، تقدمها الفنانة نيللى، ثم تطلب من المشاهدين اسم الفيلم الذى عرض منه المشهد، ومع دخول حقبة الثمانينيات، حدث تطور كبير فى التقنيات، فاتصل المخرج الكبير فهمى عبد الحميد، بالأستاذ صلاح جاهين لكتابة شكل جديد من الفوازير، وبالفعل جاءت فوازير «الخاطبة» التى كتبها صلاح جاهين، وصمم استعراضها حسن عفيفى، وأخرجها فهمى عبد الحميد، ولعبت بطولتها النجمة الاستعراضية نيللى، وتم إدخال فن الكاريكاتير داخل المشاهد التمثيلية ونجحت التجربة نجاحاً كبيراً، وبعد ثلاث سنوات قدم المخرج فهمى عبد الحميد، فوازير فطوطة، بطولة سمير غانم، وكتبها عبد السلام أمين ونجحت نجاحاً كبيراً ، ثم مع منتصف الثمانينيات أطلبت النجمة شيريهان، على الجمهور بتجربة جديدة، حيث أدخل المخرج فهمى عبد الحميد، على الفوازير جانبا تمثيليا جديدا من قصة ألف ليلة وليلة، قدمتها شيريهان ببراعة خصوصا فى المشاهد الاستعراضية، وظل الأمر على ما هو عليه، حتى رحل فجأة المخرج فهمى عبد الحميد، فتوالى عمل الفوازير عدد من المخرجين، مثل هانى لاشين، وجمال عبد الحميد، ومحمد عبد النبى، وغيرهم حتى توقفت فى نهاية التسعينيات من القرن الماضى، برغم أن العالم العربى أجمع، كان ينتظر موعد عرض الفوازير بعد الإفطار، حيث تتجمع الأسرة بأكملها لمشاهدة الاستعراضات الجميلة.
بوجى وطمطم
خمسة يا صوابع إيدنا، خمسة يا طماطم إحنا، بوجى مرمر زيكا، زيكو جلنا فيل وفرحنا، بوجى وطمطم فى رمضان.
على مدار سبعة عشر عاما، كان جيل الثمانينيات يحفظ عن ظهر قلب أغنية تيتر مسلسل الأطفال «بوجى وطمطم» ، بطولة يونس شلبى، وهالة فاخر، تأليف وإخراج محمود رحمى، الذى استفزه عرض مسلسلات الكارتون الأمريكية واليابانية، مثل «جرانديزر» وغيره من الأعمال التى عرضت على شاشات التليفزيون المصرى، مطلع الثمانينيات، كان «رحمى» يرى أن الأعمال الأجنبية المستوردة من الخارج تقوم على العنف والقتل، فبعد أن يشاهدها الأطفال كانوا يضربون بعضهم بعضا لأنهم يطبقون ما يشاهدونه أمامهم، لذلك فكر فى عمل فنى يصلح لأن يبقى فى ذاكرة الأطفال إلى الأبد، ويقوم على غرس القيم والمبادىء ويحارب بعض الظواهر الموجودة فى المجتمع الذى تغيرت مفاهيمه، لذلك فكر رحمى فى عمل شخصيتين من العرائس، تكون قريبة للأطفال المصريين، واستعان بالفنان الكبير صلاح جاهين، لكتابة بعض الحلقات والأشعار القريبة من فكر الطفل المصرى، وتم اختيار أصوات معبرة ومحببة للأطفال، مثل يونس شلبى، وهالة فاخر، وحسن مصطفى، ورأفت فهيم وماهر سليم وغيرهم، وبداية من عام 1983 أصبح الطفل المصرى الذى لم يتعد عمره ست سنوات، يتابع مسلسل بوجى وطمطم، ويردد مفردات الحوار، ويتغنى بأغانى التتر التى كتبها العبقرى صلاح جاهين، لكن النظرة الثاقبة للراحل محمود رحمى، كانت تظهر فى عملية سرد التاريخ المصرى للأطفال، بشكل غير مباشر كان يعرف أن ذاكرة الطفل هى ذاكرة فوتوغرافية، تحفظ كل ما يعرض عليها فى هذا السن الصغير، وتحتفظ به لفترات طويلة وقد لا يمحى إلى الأبد، على هذا الأساس حكى رحمى، على لسان بوجى وطم طم، قصة حفر قناة السويس، وأهميتها الإستراتيجية، وكيف حفرها المصريون فى القرن التاسع عشر، والمطامع الغربية فى القناة، ثم تحريرها وتأميمها وقصة العدوان الثلاثى الذى وقع على مصر، بسبب تأميم القناة، كذلك قصة نصر أكتوبر العظيم، وإقتحام خط بارليف، وعبقرية العقل المصرى عندما يوضع تحت ضغط، واستبسال الجندى المصرى للوصول إلى النصر الذى أذهل العالم أجمع فى حدوتة جميلة، تحث الطفل على حب بلده وافتخاره بجيش بلاده الذى حقق النصر العظيم.
ولا تزال كلمات صلاح جاهين، التى تغنى بها بوجى، يحفظها الأطفال التى كانت تقول «إحنا بنحبك يا رمضان خصوصا يوم عشرة رمضان علشان يوم عشرة رمضان مصر انتصرت على العدوان، مصر كانت كل أولادها مضايقين وزعلانين علشان أرضنا سيناء راحت لإيدين ناس تانيين، إحتلوها بكل بواخة وقعدوا فيها 6 سنين، امشوا منها دى بتاعتنا يعملوا روحهم مش سامعين، وفى لحظة هجمنا عليهم وهدمنا الأسمنت فوقهم ومسكناهم من رقبيهم، زى الحرامية الوحشين».
أيضاً لم ينس رحمى، أن يعود لأجدادنا الفراعنة، وكيف بنوا الأمجاد وقرأ على لسان بوجى قسم المصرى القديم «أنا المصرى، وأقسمت أننى لم الوث ماء النهر، وسأظل أحافظ على كل قطرة مياه».
وكان يعالج كل ظاهرة تحدث فى المجتمع، بأغنية تصل لوجدان الأطفال مثل عندما أكل بوجى من الشارع، وحدث له تسمم فكانت طم طم تقول له «حرمت يا بوجى حرمت، حرمت ترمرم حرمت» وفى حلقات أخرى، شرح للطفل قيمة العمل بصرف النظر عن نوعية المهنة، وفى حلقات أخرى، علم الأطفال كيفية نظافة الشارع، وعدم إلقاء القمامة فى نهر الطريق، كذلك قيمة الأمانة وعدم الكذب .
استمر عرض بوجى وطمطم حتى عام 2000، عملت على تشكيل وعى الطفل المصرى الذى كان ينتظرها فى شهر رمضان كل عام، برغم بساطة الفكرة، فإن الشاب الذى تجاوز العقد الرابع من عمره، لا يزال فى وجدانه جزء مهم من معلوماته تلقاها عن طريق مسلسل الأطفال بوجى وطمطم، والذى أصبح الآن ذكريات .
القضاء فى الإسلام
على مدار أكثر من عشرين سنة، قدم التليفزيون المصرى، مسلسل القضاء فى الإسلام، عن كتاب العقد الفريد، الذى يعتمد بشكل أساسى قصص ومواقف عدد كبير من القضاه، الذين أعلو كلمة الله فى وجه السلطان، ونالوا احترام العامة والخاصة على السواء، كانت الحلقات تسرد فى شكل درامى، قصة حياة أحد الشيوخ الذين تقلدوا منصب القضاء، وكيفية نشأته وتعليمه وشخصيته، وكيف وصل إلى هذا المنصب وكيف تصرف فى الأمور وكيف كان عادلاً فى عمله وحياته، وعلى مدار أكثر من عشرين عاما، قدمت حلقات عديدة عن أهم وأفضل هؤلاء القضاه.
رابط دائم
اضف تعليقك
الاسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
الاكثر قراءة
بعد هجوم الإعلام الإسرائيلى عليه.. «صحاب الأرض» يكشف كذب الادعاءات الإسرائيلية
شاشة رمضان
اعلى
< li>
نحن والعالم
< li>
حياة الناس
< li>
سوق ومال
< li>
فنون وفضائيات
< li>
مقالات
< li>
ثقافة
< li>
فجر الضمير
< li>
وجوه عبر الزمن
< li>
رياضة
< li>
الملفات
< li>
أرشيف المجلة
< li>
أول الأسبوع
< li>
منوعات
< li>
Business Leaders
< li>
دائرة الحوار
جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام