رئيس مجلس الإدارة:
د.محمد فايز فرحات
رئيس التحرير:
جمال الكشكي
الجمعة 6 مارس 2026
نحن والعالم
حياة الناس
سوق ومال
فنون وفضائيات
مقالات
ثقافة
فجر الضمير
المزيد
وجوه عبر الزمن
رياضة
الملفات
أرشيف المجلة
أول الأسبوع
منوعات
Business Leaders
دائرة الحوار
نحن والعالم
تماهيا مع نتنياهو وزمرته اليمينية المتطرفة.. تصريحات «هاكابى» تتجاوز الخطوط
1-3-2026
|
00:39
العزب الطيب الطاهر
لم تمر سوى 48 ساعة على اختتام أعمال مؤتمر «مجلس السلام» فى واشنطن، مساء الخميس قبل الماضى برئاسة الرئيس دونالد ترامب، بمشاركة ممثلى 47 دولة ومنظمة وهيئة إقليمية وعالمية، والذى تبنى سلسلة من الإجراءات الرامية إلى تطبيق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار فى غزة، وإن كانت تبدو فى جوهرها متسمة بحالة من السيولة، حتى أعلن السفير الأمريكى لدى حكومة القوة القائمة بالاحتلال «مايك هاكابي»، جملة من المواقف التى تتقاطع مع خطة ترامب المعلنة منذ بضعة أشهر لإنهاء حرب الإبادة فى القطاع، وإن كانت لا تتماس معها بصورة مباشرة، إلا أنها تعكس تماهيا مع المشروع العدوانى لبنيامين نتنياهو وزمرته اليمينية المتطرفة، على نحو يمكن أن يفضى إلى تفجير الأوضاع برمتها فى الإقليم، الذى يمتلك بحكم الوقائع التى جرت منذ السابع من أكتوبر2023 قابلية عالية للاشتعال فى أية لحظة.
ففى مقابلة مع الإعلامى الأمريكى "تاكر كارلسون"، رأى فيها أنه "سيكون أمرا مقبولا" أن يستولى الكيان الإسرائيلى على كامل أراضى الشرق الأوسط، متكئا فى ذلك إلى تفسيرات توراتية متداولة داخل التيار القومى الدينى فى الولايات المتحدة، الذى ينتمى إليه.. ووفقاً لصحيفة جارديان البريطانية، فقد زعم كارلسون خلال الحوار بأن "نصا من العهد القديم" يتحدث عن وعد إلهى للنبى إبراهيم بمنطقة جغرافية، تمتد من وادى مصر إلى نهر الفرات، وهى مساحة تشمل أجزاء واسعة من دول الشرق الأوسط، بما فيها الأردن وسوريا ولبنان، إضافة إلى مناطق من السعودية والعراق، وبينما أبدى هاكابى بعض التحفظ على الامتداد الجغرافى الدقيق - كما تقول الصحيفة - أقر بأن الأمر يتعلق "بمساحة كبيرة من الأرض"، معتبرا أن الكيان الإسرائيلى "أرض منحها الله لشعب اختاره"، فى إشارة إلى البعد الدينى المزعوم الذى يستند إليه فى موقفه، وعندما سأله كارلسون صراحة عما إن كان من حق الكيان الاستحواذ على تلك الأراضى، أجاب هاكابي: "سيكون الأمر مقبولا لو أنهم أخذوها كلها".
ونص التوراة الذى استشهد به كارلسون وأكده هاكابى جاء فى "سفر التكوين 15" ويتحدث عن "العهد الذى أبرمه الله مع النبى إبراهيم، والذى يَعِد فيه بمنح الأرض لنسله لتشمل مساحة جغرافية واسعة تمتد "من نهر مصر (الذى يُفسر على أنه النيل) إلى النهر الكبير، نهر الفرات".
ووفقا للنطاق الجغرافى الذى طرحه كارلسون وأقرّ به هاكابى، فإن هذه المساحة الشاسعة، تبتلع دولا بأكملها، وتغير خريطة الشرق الأوسط، وتشمل: فلسطين التاريخية بالكامل، الأردن، لبنان، سوريا، أجزاء واسعة من مصر، العراق، السعودية.
وفى المقابلة ذاتها، سأل كارلسون السفير الأمريكي: "إذا أثبت العلم أن هؤلاء الناس (الفلسطينيين) لديهم ارتباط جينى بالأرض أقدم من المهاجرين الأوروبيين، فكيف ترد؟".. رفض هاكابى منطق الـ"دى إن إيه"، قائلا: إن الحجة الأقوى هى "علم الآثار" والارتباط الدينى، مستخدما عبارته المفضلة: "الحجارة تصرخ"، مشيرا إلى أن المكتشفات الأثرية فى "يهودا والسامرة" - حسب تعبيره ويقصد بها الضفة الغربية - هى "صك الملكية الوحيد" الذى يعترف به.
ولم تقف تصريحات" هاكابى" عند هذا الحد، بل لفت إلى أنه "فى حال تعرضت القوة القائمة بالاحتلال لهجوم من قبل كل هذه الأماكن (دول الشرق الأوسط)، وفازوا بتلك الحرب، واستولوا على تلك الأرض، فحينئذ سيكون ذلك نقاشا آخر تماما".
رؤية إسرائيل الكبرى
هكذا ببساطة يقدم هاكابى الإسناد الأمريكى الشديد فى وضوح ملامحه لطروحات نتنياهو التى أعلنها فى شهر أغسطس المنصرم، بشأن تأييده لما يسمى برؤية "إسرائيل الكبرى"، فى سياق شعوره بأنه يحمل رسالة "تاريخية وروحانية" تتوارثها الأجيال - حسب تصوره الوهمى - كاشفا فى مقابلة تليفزيونية عن تلقيه خريطة للكيان الإسرائيلى، تضم أجزاء من الأراضى الفلسطينية المحتلة والأردن ولبنان وسوريا ومصر، حيث أكد موافقته على هذه الرؤية بشدة، وبالتزامن عرضت وزارة الخارجية بحكومة الاحتلال خرائط توسعية على منصاتها الرسمية، فى حين لم يتورع وزير المالية اليمينى المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، عن التصريح علنا- استنادا إلى نصوص دينية -أن "مستقبل القدس (يقصد الكيان الإسرائيلى) مرهون بالتوسع إلى دمشق"، وأن أراضى الكيان يجب أن تمتد إلى جانب سوريا، لتشمل الأردن ولبنان ومصر والعراق والسعودية.
والشاهد أنه ليس بمقدور "هاكابى" أن يدلى بهذه التصريحات، انطلاقا من رؤية ذاتية، فهو ليس جزءا من منظومة وزارة الخارجية التى ينتمى إليها بحكم كونه سفيرا لبلاده فى تل أبيب فحسب، وإنما- وهذا هو الأهم- جزء من الحلقة الضيقة المحيطة بالرئيس ترامب، ومن أكثر المدافعين عن توجهاته، فاختاره بنفسه عقب عودته إلى البيت الأبيض فى العشرين من يناير من العام الماضى، ليعلن تعيينه فى هذا المنصب فى الثانى عشر من نوفمبر 2024، على الرغم من أنه ليس من الدوائر الدبلوماسية، وإنما هو قادم من خلفيات، تمزج بين ما هو دينى لاهوتى وإدارى وسياسى وإعلامى، بحكم انتمائه للتيار الدينى الصيهونى بالولايات المتحدة والذى يعد أكثر تطرفا من نتنياهو ونخبته اليمينية، جسد خلالها تأييده السافر لسياسات القوة القائمة بالاحتلال ونزوعها العدوانى، لذلك وصفه- أى ترامب- عقب موافقة مجلس الشيوخ على ترشيحه له بأغلبية 53 مقابل 46 عضوا، بأنه "سيكون سفيراً عظيماً لدى الكيان الإسرائيلى، على الرغم من أنه أول شخص غير يهودى، يتولى هذا الموقع منذ عام 2011، مضيفا: "أنه يحب الكيان الإسرائيلى وشعبه والذى بدوره، يحب هاكابى".
عناصر الخطورة
فى ضوء هذه المعطيات المتنوعة والمتعددة المحيطة بـ"هاكابى"، إلى جانب مساره الأيديولوجى، فإن من أهم عناصر الخطورة التى تؤشر إليها تصريحاته الأخيرة، أنها توفر ضوءا أمريكيا أخضر إضافيا واضح القسمات لنتنياهو وزمرته العسكرية، ويمنح كيانه شعورًا بأنه دولة فوق القانون الدولى، ويزوده بغطاء سياسى وأيديولوجى لمواصلة سياساته العدوانية، وشن اعتداءات مفتوحة على الشعب الفلسطينى، سواء على صعيد قطاع غزة، أم على مستوى الضفة الغربية، بما فى ذلك القدس المحتلة.. والمخططات معدة فى هذا الشأن وكشف عنها بجرأة سموتريتش رئيس حزب الصهونية الدينية المتطرف بصفته الوزير المسئول بوزارة الدفاع عن ملفات الاستيطان إلى جانب حمله لحقيبة المالية، من خلال دعوته العلنية - أمام مؤتمر خاص عقد بمشاركة قادة الاستيطان الاثنين قبل الماضى - إلى تشجيع هجرة الفلسطينيين، وفرض السيادة الكاملة على الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.
فأحد أهدافه فى الولاية المقبلة للائتلاف اليمينى الحاكم عند فوزه فى انتخابات الكنيست فى أكتوبر المقبل، يتمثل فى إلغاء اتفاقيات أوسلو الملعونة طبقا لوصفه، وتفكيك السلطة الفلسطينية، وفرض السيادة الكاملة للكيان الإسرائيلى على الضفة الغربية، وتشجيع سكانها إلى الهجرة خارجها متوعدا بأن "إلغاء اتفاقيات أوسلو سيؤدى إلى إنهاء وجود السلطة الفلسطينية"، مؤكدًا أن هذا المسار يمثل، بحسب تعبيره، "الحل الوحيد على المدى البعيد "، داعيا - بالتزامن مع ذلك - إلى احتلال قطاع غزة وتشكيل حكومة عسكرية، وإقامة مستوطنات بأراضيه وتشجيع الهجرة الطوعية لسكانه أيضا، واللافت للنظر أن زعيم المعارضة بالكنيست «يائير لابيد»، هو الذى تولى تفنيد أطروحات سموتريتش، بالذات فيما يتعلق بغزة ووصفها بأنها تعكس أنه يعيش فى أوهام.
ولم تنج حكومة بنيامين نتنياهو، من انتقادات لابيد الحادة، فقد وصفها بأنها "متوحشة ومجرمة"، مطالبا المعارضة بتنظيم صفوفها من أجل الفوز فى الانتخابات العامة المقررة فى أكتوبر المقبل، ما لم تجر انتخابات مبكرة.
هذا أولا، أما ثانيا - ستمنح تصريحات هاكابى قوة دفع أكثر نجاعة وفاعلية - لكونها جاءت على لسان سفير إدارة ترامب الحليف الإستراتيجى للقوة القائمة بالاحتلال - للقرارات والإجراءات التى أقرها المجلس الوزارى المصغر فى الكيان الإسرائيلى – الكابينت - أخيرا، والرامية إلى إعادة تشكيل إدارة الأراضى الفلسطينية فى الضفة الغربية المحتلة، وتعزيز مشروع ضمها لسيادة سلطة الاحتلال والتوسع الاستيطانى عليها، وكذلك القرار الخاص ببدء إجراءات تسوية وتسجيل أراضٍ فى الضفة الغربية، والذى اعتمدته حكومة نتنياهو لأول مرة منذ 1967، ما سيسمح بتسجيل مناطق واسعة فيها باعتبارها "أراضى دولة "، على نحو سيفتح المجال أمام إحكام السيطرة عليها وتجديد الاستيطان فيها، ومن ثم ستتمكن تل أبيب – من الوقوف بقوة فى وجه الرفض العربى والإقليمى والدولى لهذه الإجراءات والقرارت، والذى بلغ ذروته فى الاجتماع الوزارى رفيع المستوى، الذى عقده مجلس الأمن يوم الأربعاء قبل الماضى لمناقشة الأوضاع فى الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية برئاسة وزيرة الخارجية البريطانية التى ترأس بلادها المجلس لشهر فبراير.
ثالثا- تأتى تصريحات هاكابى فى سياق اختبار لخطة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب ذات الـ20 نقطة، لا سيما النقطة الـ16 التى تنص على أنه "لا ضم، ولا احتلال، ولا تهجير قسري"، سواء فى قطاع غزة أم فى الضفة الغربية بما فيها القدس، وهو ما يمكن اعتباره- إلى جانب ما يقوم به نتنياهو وسموتريتش ووزير الأمن القومى المتطرف إيتمار بن غفير-تحديا مباشرا للرئيس الأمريكى وخطته"، خصوصاً أن هذه التصريحات تزامنت مع انعقاد مجلس السلام، الذى يراهن عليه ترامب ليشكل المرجعية العليا برئاسته لحكم وإدارة غزة خلال العامين المقبلين مع إمكانية للتمديد، والملاحظ أنه لم يصدر أى تعقيب من البيت الأبيض أو من وزارة الخارجية فى واشنطن على أقوال سفير البلاد لدى الكيان الإسرائيلى.
رابعا- لا يمكن التعامل مع أطروحات هاكابى، بما تحمله من دلالات ومخاطر، على أنها رأى شخصى أو تصريح عابر، بل تعكس جوهر الشراكة الإستراتيجية العميقة بين الولايات المتحدة والقوة القائمة بالاحتلال ، وتكشف حجم التماهى الأمريكى مع الأجندة التوسعية العدوانية لها، المستندة إلى توظيف الأساطير والنصوص الدينية لتبرير الاحتلال والاستيطان والضم والعدوان، فى انتهاك صارخ لمبادئ القانون الدولى، ولقواعد النظام الدولى القائم على احترام سيادة الدول وعدم استخدام القوة، وتكتسب هذه الطروحات خطورة إضافية من كونها تمنح الشرعية لمنطق العدوان والهيمنة الإقليمية، وتفتح الباب أمام فرض الوقائع بالقوة والغطرسة.
خامسا – لقد تكررت فكرة "من النيل إلى الفرات" لإطلاق مشروع إسرائيل الكبرى فى أدبيات بعض التيارات الصهيونية المتشددة لسنوات، غير أن طرحها من قِبل السفير الأمريكى لدى الكيان الإسرائيلى تنطوى على دلالات تتجاوز النقاش اللاهوتى إلى توفير البيئة السياسية لإبطال الحدود المعترف بها دولياً، والتشكيك فى المبدأ الأساسى لاحترام السلامة الإقليمية للدول.. ووفقاً لهذا التفسير، فإن أجزاءً من مصر والأردن وسوريا ولبنان والعراق، وحتى السعودية، تقع ضمن النطاق المزعوم لمشروع دينى سياسى، يتشارك فى تبنيه كل من هاكابى ونتنياهو.. والسؤال: هل يُمكن اعتبار هذا المشروع رمزياً فحسب، فى حين أن التجربة التاريخية للمنطقة أثبتت أن التوسع الأيديولوجى غالباً ما يتحول إلى واقع ملموس على أرض الواقع؟
استفزازية مرفوضة
وجاءت المواقف وردود الفعل الفلسطينية والعربية والإسلامية، عاكسة بقوة لهذه الهواجس والمخاوف والمخاطر، فحسب وزارة الخارجية الفلسطينية، فإن تصريحات هاكابى والتى وصفتها بأنها استفزازية مرفوضة - تناقض الحقائق الدينية والتاريخية والقانون الدولى، وتمثل دعوة صريحة للاعتداء على سيادة الدول، ودعما للاحتلال للاستمرار فى حرب الإبادة والتهجير وتنفيذ مخططات الضم والتوسع العنصرى بحق الشعب الفلسطينى، وهو ما رفضه المجتمع الدولى بأكمله، مؤكدة أن قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية هى أرض فلسطينية محتلة وفقاً للقانون الدولى، داعية الإدارة الأمريكية، إلى اتخاذ موقف واضح وصريح من تصريحات سفيرها لدى الكيان الإسرائيلى التى تتناقض كلياً مع موقف الرئيس الأمريكى، وتأكيد المواقف التى أعلنها الرئيس ترامب الخاصة بإحلال السلام فى الشرق الأوسط، ووقف الحروب والعنف، ورفض الضم الإسرائيلى للضفة الغربية، الأمر الذى لا يساعد فى تحقيق رؤيته للسلام الدائم للشرق الأوسط.
وطبقا للأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، فإن هذه التصريحات، والتى ألمح هاكابى فيها إلى أحقية إسرائيل فى السيطرة على منطقة الشرق الأوسط استنادًا إلى نصوص دينية، تمثل "خطابًا متطرفًا" لا يتسق مع قواعد القانون الدولى أو مبادئ العمل الدبلوماسى، مؤكدا حسب بيان المتحدث الرسمى باسمه جمال رشدى - أن الاستناد إلى مبررات دينية لتبرير سياسات الهيمنة أو السيطرة، يتعارض مع أسس النظام الدولى الحديث، الذى يقوم على احترام سيادة الدول وعدم جواز الاستيلاء على أراضى الغير بالقوة، بالإضافة إلى أنها لا تعكس فهمًا متوازنًا لتعقيدات المنطقة، ولا تسهم فى تحقيق الأمن أو الاستقرار.
انحراف خطير
ولم تتباين كثيرا رؤية رئيس البرلمان العربى محمد اليماحى عن رؤية أبو الغيط حول التصريحات التى أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، فقد نظر إلى تصريحات هاكابى بحسبانها، تنطوى على انحراف خطير عن قواعد القانون الدولى وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تحريضا علنيا على تكريس الاحتلال وشرعنة سياسات الضم والهيمنة بالقوة، مؤكدا أن الحديث عن سيطرة الاحتلال على أراضى الغير، وفى مقدمتها الأراضى الفلسطينية المحتلة، وعلى رأسها الضفة الغربية، يعد انتهاكا صارخا لقرارات الشرعية الدولية، وتقويضا مباشرا لحق الشعب الفلسطينى غير القابل للتصرف فى إقامة دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها مدينة القدس، وفى الآن ذاته لا تخدم الاستقرار أو السلام فى المنطقة، وتبعث برسائل خطيرة تتناقض مع الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الاحتلال، وتحقيق حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين، مطالبا إدارة ترامب بتوضيح موقفها من هذه التصريحات المرفوضة، والعمل على تصحيحها بما ينسجم مع قواعد القانون الدولى ومسئولياتها كعضو دائم فى مجلس الأمن.
وفى السياق، نددت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامى بشدة بالتصريحات الخطيرة وغير المسئولة التى أدلى بها "هاكابي"، باعتبارها دعوة مرفوضة لتوسع الكيان الإسرائيلى - القوة القائمة بالاحتلال، واستيلائه على مزيد من الأراضٍى الفلسطينية والعربية، مستنداً إلى رواية وادعاءات تاريخية وأيديولوجية مزيفة ومرفوضة، تنتهك سيادة الدول والأعراف الدبلوماسية ومبادئ القانون الدولى وقرارات الأمم المتحدة وميثاقها، محذرة من أن هذا الخطاب الأيديولوجى المتطرف من شأنه أن يغذى التطرف، ويشجع سلطة الاحتلال على مواصلة إجراءاتها غير القانونية القائمة على التهجير والاستيطان والضم، ومحاولة فرض الضم للأرض الفلسطينية المحتلة، الأمر الذى يهدد الأمن والاستقرار فى المنطقة برمتها، لافتة النظر مجددا إلى الدعم الثابت والمطلق للحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى، وفى مقدمتها حقه فى تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو عام1967، وعاصمتها القدس الشرقية .
ورفض الناطق الرسمى باسم وزارة الخارجية الأردنية السفير فؤاد المجالى تصريحات هاكابى التى وصفها بـ"العبثية والاستفزازية"، والتى تمثل انتهاكًا للأعراف الدبلوماسية، ومساسًا بسيادة دول المنطقة، ومخالفةً صريحةً للقانون الدولى وميثاق الأمم المتحدة، وتتناقض مع موقف الرئيس الأمريكى دونالد ترامب المعلن فى رفض ضم الضفة الغربية المحتلة، مشددا على أن الضفة الغربية، وبما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة أرض فلسطينية محتلة حسب القانون الدولى، وأن إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل الأرض الفلسطينية المحتلة على أساس حل الدولتين وفق القانون الدولى، هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل، مؤكدا أهمية تضافر كل الجهود لتثبيت الاستقرار فى غزة وتنفيذ خطة الرئيس الأمريكى وقرار مجلس الأمن 2803،بدلًا من إصدار تصريحات عبثية تصعيدية لا مسئولة ولا قيمة قانونية.
وطبقا لرؤية جاسم البديوى الأمين العام للمجلس، فإن هذه التصريحات غير المسئولة وغير المسبوقة، تخالف توجهات الولايات المتحدة، والرؤية التى طرحها الرئيس الأمريكى دونالد ترمب مع الشركاء الإقليميين والدوليين، بالسعى إلى تحقيق السلام والتوصل إلى حل دائم للقضية الفلسطينية، بما يسهم فى تعزيز الأمن والاستقرار فى المنطقة والعالم، مشددا على الموقف الثابت لمجلس التعاون والتزامه بدعم الشعب الفلسطينى، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو1967 وعاصمتها القدس الشرقية، استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربي.
رابط دائم
اضف تعليقك
الاسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
الاكثر قراءة
بعد الضربات الأمريكية – الإسرائيلية على إيران.. المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة
فى حفل إفطار القوات المسلحة بمناسبة ذكرى انتصار العاشر من رمضان.. الرئيس
اعلى
< li>
نحن والعالم
< li>
حياة الناس
< li>
سوق ومال
< li>
فنون وفضائيات
< li>
مقالات
< li>
ثقافة
< li>
فجر الضمير
< li>
وجوه عبر الزمن
< li>
رياضة
< li>
الملفات
< li>
أرشيف المجلة
< li>
أول الأسبوع
< li>
منوعات
< li>
Business Leaders
< li>
دائرة الحوار
جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام