رئيس مجلس الإدارة:
د.محمد فايز فرحات
رئيس التحرير:
جمال الكشكي
الأثنين 12 اكتوبر 2026
نحن والعالم
حياة الناس
سوق ومال
فنون وفضائيات
مقالات
ثقافة
فجر الضمير
المزيد
وجوه عبر الزمن
رياضة
الملفات
أرشيف المجلة
أول الأسبوع
منوعات
Business Leaders
دائرة الحوار
نحن والعالم
أولويات واحدة تجمع الدول الثلاث حول الملفات الإقليمية والدولية.. مصر واليونان وقبرص نموذج للتعاون والشراكة
12-9-2026
|
14:24
⢴ د. أيمن سمير
جاء لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسى يوم الثلاثاء الماضى، مع رئيس الوزراء اليونانى كيرياكوس ميتسوتاكس، والرئيس القبرصى نيكوس كريستودوليدس، ليؤكد تنامى الشراكة الإستراتيجية بين الدول الثلاث، التى باتت تشكل نموذجا للتعاون والشراكة الإستراتيجية الكاملة فى حوض شرق المتوسط، حيث تتفق الدول الثلاث على نفس «الأدوات والأهداف» التى تهدف إلى تعزيز السلام والاستقرار والتنمية فى شرق المتوسط وجنوب أوروبا، بما ينعكس إيجابياً على السلام والاستقرار فى المنطقة العربية والشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وقد نجحت مصر وقبرص واليونان فى تحويل التوافق السياسى إلى مصالح اقتصادية مشتركة، تجسدت فى الربط الكهربائى المصرى - اليونانى - القبرصى، وتفضيل قبرص لبيع الغاز إلى مصر، وتنامى حركة السياحة والزيارات التى تربط شعوب الدول الثلاث، من خلال مؤتمرات “العودة للجذور” التى باتت تربط الأجيال الجديدة من اليونان وقبرص بالتاريخ والحضارة المصرية، التى تقاطعت فى محطات مختلفة مع الحضارة اليونانية والقبرصية.
وشكلت لقاءات الناجحة الرئيس عبد الفتاح السيسى مع قادة اليونان وقبرص، نقلة نوعية جديدة فى مسيرة العلاقات المصرية - اليونانية - القبرصية، التى كانت على الدوام علاقات خاصة وتاريخية وثابتة ومستقرة وداعمة لقيم السلام والرخاء فى المنطقة، حيث تعمل الدول الثلاث على أهداف واحدة، هدفها تبريد الصراعات وتهدئة التوترات واستكشاف فرص التعاون بين دول وشعوب المنطقة.
رؤية الرئيس السيسى
ويعود للرئيس عبد الفتاح السيسى الفضل فى الاهتمام بالعلاقة مع اليونان وقبرص، منذ اليوم الأول لتوليه الحكم فى بداية النصف الثانى من عام 2014، حيث لعب الدور الأهم فى تطوير وتعزيز العلاقات المصرية الثلاثية مع اليونان وقبرص، حيث كان وزير الخارجية القبرصى يؤنس كاسوليدس، أول مسئول أوروبى تطأ أقدامه القاهرة فى شهر يوليو 2013، أى بعد أيام قليلة من ثورة الشعب المصرى فى 2013، وهو ما شكل دعماً قوياً لمصر وقيادتها وشعبها فى ذلك الوقت الحرج، ويتذكر الشعب المصرى الموقف التاريخى لليونان، عندما استقبلت الرئيس عدلى منصور فى العاصمة أثينا فى يناير 2014، وكان أقوى رد على بعض القوى فى الاتحاد الأوروبى، التى كانت تنتقد مصر فى ذلك الوقت.
ولعبت دبلوماسية القمة التى تعقد بالتناوب بين القاهرة وأثينا ونيقوسيا، دوراً كبيراً فى استكشاف الفرص المتاحة أمام مصر واليونان وقبرص، لتعظيم المكاسب التى تمتلكها شعوب الدول الثلاث، ودائما ما يؤكد الرئيس عبد الفتاح السيسى، ورئيس الوزراء اليونانى كيرياكوس ميتسوتاكيس، والرئيس القبرصى نيكوس كريستودوليدس على تنسيق الجهود تجاه التحديات والقضايا المطروحة إقليميا ودوليا، حيث تتطابق وجهات النظر المصرية واليونانية حيال قضية الهجرة غير الشرعية وما يرتبط بها من مسببات ونتائج وسبل معالجتها، مع الوضع فى الاعتبار الفروق الديموجرافية بين شعوب المنطقة، واحتياجات سوق العمل الأوروبية، والتى قد تكون أساساً لاحتواء الآثار السلبية للهجرة غير الشرعية بشكل يعود بالنفع لكل الأطراف، مع عدم تسييس قضايا اللاجئين أو استخدامهم كأدوات ضغط لتحقيق مكاسب ضيقة، وتشيد اليونان وقبرص دائما بدور مصر فى مكافحة الهجرة غير الشرعية، وأن القاهرة نجحت منذ سبتمبر 2016 فى منع أى سفينة أو مركب، يحمل مهاجرين غير شرعيين تجاه دول البوابات الأوروبية وهى اليونان وإيطاليا وإسبانيا، رغم أن مصر تستضيف 12 مليون مهاجر بأراضيها وتواجه شبكات التهريب بقوة وإصرار.
آلية القمم الثلاثية
منذ اليوم الأول لتوليه الحكم حرص الرئيس عبد الفتاح السيسى على دعم وتقوية العلاقات التاريخية بين مصر وقبرص واليونان، ففى نوفمبر 2014 تم استحداث آلية “ القمم الثلاثية” التى تعقد بالتناوب بين القاهرة وأثينا ونيقوسيا كآلية تنسيق ثلاثية، ساهمت بقوة خلال السنوات الماضية من تحويل مذكرات التفاهم والاتفاقيات إلى واقع ملموس، تجلى ذلك فى توقيع وزيرى الكهرباء فى مصر وقبرص على اتفاقية الربط الكهربائى الذى يربط مصر بأوروبا عبر قبرص، كما تم التوقيع بين وزيرى البترول المصرى والقبرصى على نقل الغاز المكتشف فى حقل أفروديت القبرصى إلى محطات الإسالة فى إدكو ودمياط على ساحل البحر الأبيض المتوسط، وهو ما يساهم بقوة فى تحويل مصر لمركز إقليمى لتجارة وتداول الطاقة فى شرق البحر الأبيض المتوسط.
دعم متبادل
التحديات والآمال المشتركة كانت ولا تزال القاسم المشترك فى العلاقات المصرية - اليونانية - والقبرصية، فعندما كانت الأوضاع الاقتصادية صعبة فى اليونان، جاء اليونانيون بالآلاف إلى مصر فى عهد محمد على باشا، الذى استعان بهم فى بناء مصر الحديثة، وعندما دخل النازيون إلى اليونان أثناء الحرب العالمية الثانية، جاءت الحكومة اليونانية إلى بيت السفير اليونانى هنا فى القاهرة بمنطقة الزمالك، لتشكل حكومة المنفى فى الخارج، حتى تم هزيمة هتلر وعودة الحكومة مرة أخرى لليونان، وحينما سحبت بريطانيا وفرنسا وباقى الدول الغربية المرشدين البحريين من قناة السويس، عقب تأميم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر للقناة، ظل المرشدون اليونانيون والقبارصة بجوار أصدقائهم المصريين، ونجحوا معاً فى تسيير العمل بقناة السويس فكافأهم الرئيس عبد الناصر بعدم تأميم الممتلكات اليونانية فى مصر، والتى لا تزال شاهدة على قوة التاريخ بين شعوب مصر واليونان وقبرص.
وتجدد هذا التلاحم عندما قامت ثورة الشعب المصرى فى 30 يونيو 2013 حيث كانت اليونان من أهم الدول التى دعمت الثورة المصرية، ولعبت اليونان دورا كبيراً فى تخفيف حدة البيانات التى صدرت فى الاتحاد الأوروبى ضد مصر فى أعقاب ثورة 30 يونيو، وكان الدبلوماسيون اليونانيون والقبارصة صوتاً داعماً لمصر فى جميع مؤسسات الاتحاد الأوروبي.
منطقة اقتصادية يونانية فى مصر
وتخطى التبادل التجارى بين البلدين 500 مليون دولار، وهناك إمكانية للاستفادة من عضوية كلٍ منهما فى عدد من التجمعات الاقتصادية الإقليمية، فمصر عضو فى الكوميسا واتفاقية أغادير واتفاقية شرق إفريقيا، والساداك التى يبلغ عدد المستهلكين بهذه الاتفاقيات 600 مليون مستهلك، وبإجمالى إنتاج سنوى يتخطى تريليونا و200 مليار دولار، وتضم أكثر من 26 دولة بينما اليونان عضو فى منظمة البحر الأسود للتعاون الاقتصادى، وعملية التعاون بين دول جنوب شرق أوروبا بالإضافة إلى عضويتها فى الاتحاد الأوروبى الأمر الذى يمكن أن يجعل من مصر بوابة اليونان إلى إفريقيا والعالم العربى، ومن اليونان نافذة لمصر إلى جنوب شرق أوروبا.
مصر وقبرص
عندما تم اكتشاف كميات كبيرة من الغاز فى قبرص كان أمام قبرص خيارات كثيرة لتصدير الغاز إلى أوروبا، خصوصاً أنها دولة أوربية وعضو فى الاتحاد الأوروبى، لكن قبرص ومن منطلق خصوصية العلاقة مع مصر، قررت تصدير الغاز القبرصى إلى مصر، وهو ما يؤكد عمق الشراكة التى تربط القاهرة ونيقوسيا، وقبرص عضو مؤسس فى منتدى غاز شرق المتوسط الذى مقره القاهرة، الذى يهدف إلى تحويل مصر إلى مركز إقليمى لتجارة الطاقة والغاز، ناهيك عن الربط الكهربائى الذى يستهدف نقل الكهرباء المصرية من مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة إلى أوروبا، وهناك تنسيق كبير بين الموانئ المصرية وقناة السويس مع الموانئ القبرصية مثل لارنكا وليماسول.
رابط دائم
اضف تعليقك
الاسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
الاكثر قراءة
طرح كل أوجاع الإقليم وتصورات.. حلولها حضور عربى مختلف فى نيويورك
لحظة سياسية فاصلة فى تاريخه العراق بعد الانسحاب الأجنبى..السيادة فى مواجهة
فى افتتاح الدورة الأولى من منتدى «العلمين – إفريقيا» للأعمال.. طموحات
اعلى
< li>
نحن والعالم
< li>
حياة الناس
< li>
سوق ومال
< li>
فنون وفضائيات
< li>
مقالات
< li>
ثقافة
< li>
فجر الضمير
< li>
وجوه عبر الزمن
< li>
رياضة
< li>
الملفات
< li>
أرشيف المجلة
< li>
أول الأسبوع
< li>
منوعات
< li>
Business Leaders
< li>
دائرة الحوار
جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام