رئيس مجلس الإدارة:
د.محمد فايز فرحات
رئيس التحرير:
جمال الكشكي
الأثنين 12 اكتوبر 2026
نحن والعالم
حياة الناس
سوق ومال
فنون وفضائيات
مقالات
ثقافة
فجر الضمير
المزيد
وجوه عبر الزمن
رياضة
الملفات
أرشيف المجلة
أول الأسبوع
منوعات
Business Leaders
دائرة الحوار
فنون وفضائيات
الممثلة السورية ناندا محمد: أخيرا أصبحت مصرية من شبرا
17-9-2026
|
18:48
⢴ حوار أجراه - سيد محمود
لم يفاجئنى تألق الممثلة السورية ناندا محمد التى لعبت دور الممرضة نادية فى مسلسل (بنج كلى) مع المخرجة نادين خان وأمام الفنانين سلمى أبو ضيف ودياب ومحسن محيى الدين وكمال أبو رية، ذلك لأنى أعرف قدراتها التمثيلية جيدا، فقد تابعتها على مدى 15 عاما، ورأيت موهبتها وهى تتقدم بثقة من يعرف طريقه إلى الناس .
تعرفت إليها للمرة الأولى عقب تخرجها فى معهد الفنون المسرحية بدمشق 2008، كانت ليلتها تقرأ نصا أدبيا بلغة عربية واثقة وأداء متمكن، ثم عرفت نبأ زواجها من عازف الكمان المصرى محمد سامى الذى يعد أحد أبرز نجوم الفرق الموسيقية المستقلة فى العقدين الأخيرين، تزوجها سامى، وعاشت فى القاهرة بعد الأحداث التى مرت بها سوريا بعد العام 2011، وطوال السنوات السابقة وجدت ناندا مكانا يليق بموهبتها على خشبة المسرح، وعملت فى عدة عروض ناجحة قدمها المخرج المتميز أحمد العطار مدير فرقة المعبد ومؤسس مهرجان القاهرة للفن المعاصر (دى كاف).
كما لفتت الأنظار إلى موهبتها فى الدور الذى قدمته فى مسلسل (حق ميت) 2015 مع إيمى سمير غانم وأحمد عبد العزيز والراحلة دلال عبد العزيز وصبا مبارك.
توقعت بعدها أن تمنح الدراما التليفزيونية مساحة أكبر فى التزاماتها الفنية، لكنها واصلت العمل فى المسرح رغم نجاحها الكبير فى دور (أم الليث) أمام النجمة إلهام شاهين فى مسلسل (بطلوع الروح) الذى أخرجته كاملة أبو ذكري.
إلا أن الأدوار التليفزيونية التى عرضت عليها بعدها، حاولت تنميطها فى ذلك الدور الذى حافظت فيه على لهجتها السورية، وبدت معه امرأة قاسية وعنيفة، لذلك فقدت ناندا حماسها للدراما التليفزيونية إلى أن اختارتها نادين خان لدور الممرضة نادية الذى ساعدها على الوصول إلى الناس بسهولة.
جاءها الدور الفارق بعد 15 عاما من العيش فى القاهرة، وبالتالى امتلكت قدرة أفضل على الحديث بالعامية المصرية كأية فتاة مصرية خالصة، كما أن بساطتها وخفة دمها أخذتا الدور إلى الناس، وحقق الدور نجاحا كبيرا انعكس فى الإشادات المتكررة سواء من النقاد أم المشاهدين.
(الأهرام العربى) حاورت ناندا محمد حول تجربتها فى (بنج كلى) ومشوارها الفنى الذى يبدو مجهولا لدى الجمهور فى مصر رغم تنوع تجاربها وتميزها.
خلال الحوار تدفقت لهجتها السورية مطعمة بمفردات من العامية المصرية.. قلت لها:
< بعد النجاح الهائل الذى حققه مسلسل (بنج كلى) ما التحدى الحقيقى الذى تواجهينه عقب هذا النجاح؟
هناك تحديات شخصية يمكننى العمل عليها، لأصبح أكثر استعدادا للانخراط فى سوق الدراما التليفزيونية، فى المقابل توجد تحديات أخرى لا أملك السيطرة الكافية عليها وهى ترتبط بطبيعة السوق وظروف الإنتاج ونوعية الأدوار التى تعرض على ومدى استعدادى لقبولها.
ما يخيفنى بالفعل أن تعرض على مستقبلا الأدوار النمطية التى تدور فى الفلك نفسه لشخصية «مس نادية»، وهذا يثير قلقى لأنى أريد أن يرانى الجمهور فى أدوار مختلفة.
التحدى الآخر الذى أواجهه مرتبط بالتوفيق بين العمل التليفزيونى والعمل المسرحى، فالمسرح بالنسبة لى هو الأساس، وهو أهم ملمح فى حياتى رغم أننى أشعر فى هذه الفترة برغبة فى التفرغ أكثر للتليفزيون وإعطائه المساحة الأكبر، خصوصا أننى استمتعت كثيراً بالعمل فى (بنج كلى).
كما ينتابنى الشغف لتقديم أدوار جديدة، دون أن يعنى ذلك التوقف عن المسرح كما يحدث عادة مع معظم الممثلين الذين ينتقلون من المسرح إلى الدراما ثم ينقطعون عنه.
أخيرا هناك تحديات تتمثل فى مواصلة التحدى واستفزاز قدراتى كممثلة لاكتشاف أبعاد جديدة فى ذاتى، وتجنب البقاء فى منطقة الراحة (الـ Comfort Zone) التى قد أفرضها على نفسى أو تفرضها بيئة العمل عليّ.
< بعد نجاح دورك فى مسلسل «بطلوع الروح»، كانت التوقعات عالية جداً بشأن اتساع فرص ظهورك فى أدوار أكثر وأكثر، ومع ذلك لم تواصلى العمل التليفزيونى وعدت للمسرح؛ فهل كان ذلك جزءاً من استجابتك للتحدى الذى يتمثل فى رفض الأدوار النمطية؟
بعد نجاح المسلسل كانت الأعمال المعروضة نمطية إلى حد كبير، تريد استثمار نجاح (أم الليث) وكانت تلك الفترة صعبة وحساسة بالنسبة لى، فمن جهة، كان جميع من حولى ينصحوننى بالاستمرار ومواصلة العمل وعدم الغياب وقبول ما يُعرض عليّ فى التليفزيون، فى حين فضّلتُ اتباع حدسى كما أفعل دائماً فى حياتى وعملي. فأى معادلة تنطوى دائماً على مكاسب وخسائر، ولا يمكن للمرء الحصول على كل شىء، وقد اخترت المسرح لحماية موهبتى من التآكل، فلم تكن العروض التليفزيونية بمستوى «بطلوع الروح»، كما كانت لدىّ التزامات بعمل جولات مسرحية طويلة فى سويسرا وفرنسا، فاخترتُ المسرح ولستُ نادمة أبدا على ذلك، فكل شيء يأتى فى وقته المناسب.
< فى اعتقادك هل أسهم إتقانك اللهجة المصرية فى (بنج كلى) فى الوصول إلى الناس؟
بالطبع، اللهجة تلعب دوراً كبيراً، ولو كان دورى فى «بطلوع الروح» بالعامية المصرية لربما تغيرت مجريات كثيرة، ولكننى أيامها لم أكن مستعدة تماماً للخوض فى غمار الدراما المصرية بشروطها الشاقة، بالذات العمل لساعات طويلة، فضلا عن صعوبة اختيارات النصوص، إلى جانب تحديات النجاح والإخفاق، لقد احتجتُ إلى وقت للاندماج وتوطين موهبتى فى أرض أعرفها، وهو ما تحقق لى عبر المسرح أولاً، حتى أصبحتُ اليوم أشعر بانسجام تام وأحس بأننى جزء من الوسط الفنى المصرى.
إننى أحرص دائماً على تذكير نفسى بأن النجاح لا يعنى الترفّع أو التعالى، فأنا أفرح بالنجاح وأهيئ نفسى له يوميا أو كما يقال بالسورى «طاير عقلي» فالجمهور المصرى لديه معاييره الصعبة وليس سهلا تمرير فنان غير مصرى إلى الناس لأن الفرز صعب وإذا أحب الناس أى ممثل، فهذا الحب يأتى من القلب ولا يمكن تزويره مطلقا، لذلك فإن إرضاء الجمهور المصرى مسألة صعبة، مع التأكيد على أن محبة الجمهور المصرى والتفاعلات الرائعة التى تصلنى منهم - التى وصلت إلى حد افتراض حياة كاملة لشخصية «نادية» خارج المسلسل - هى مصدر سعادة كبيرة لى وتكريم أعتز به كثيراً.
< متى شعرت بنجاحك فى أداء الدور؟
بعد خمس حلقات الأولى صارت تأتينى رسائل من الناس عبر التواصل الاجتماعى كلها إشادات واستفسارات عن سر إجادة اللهجة المصرية وأجمل تعليق وصلني كتب صاحبه «دى ولا كأنها مصرية من شبرا» وأنا أعرف هذا الحى العريق ولى فيه أصدقاء أنا وزوجى، وأعرف معنى أن تنتسب لحى له هذه الخصوصية، لذلك اعتبرت الرسالة اعترافا جديرا بالتقدير بانتمائى لمصر كما أنتمى لسوريا والأكثر جمالا أن أحد المعلقين حسم النقاش حول جنسيتى بفتوى فيسبوكية وكتب «والدها مصرى وأمها سورية» أما السوريون فقد عبروا عن شعورهم بفخر كبير لأن ابنة بلادهم تحظى بهذه المحبة.
< ما تفسيرك لنجاح (بنج كلى)؟
أتصور أنه بالإضافة إلى تميز النص وحساسية المخرجة فإن ظروف العمل التى توافرت كانت ممتازة؛ المخرجة نادين خان أثناء العمل - تحديداً عند تصوير مشاهد صعبة أو تتطلب دقة وتحضيراً كبيراً - كانت تفرض الصمت المطبق فى موقع التصوير، وهذا أمر نادر الحدوث، وشخصيا أعددتُ للشخصية جيداً، ورأيت أنها تحمل ملامح فتاة مصرية عادية من لحم ودم ومثل هذه الشخصيات لم تعد حاضرة بالقدر الكافى، وأتصور أن النجاح جاء بسبب التحضير الجيد، وبالنسبة لي كانت الشخصية مكتوبة بإتقان وكما ذكرت توافرت ظروف تصوير مناسبة، فلا يوجد سبب يمنع الخروج بنتيجة ممتازة.
كلنا يعرف أن الناس بحاجة دائمة لرؤية شخصيات عادية تشبههم فى أشكالهم وطريقة حديثهم وأساليب العيش، لأن مصر بلد متنوع يضم جميع الأطياف، لكن الطبقة الوسطى رغم ما تعانى منه لا تزال هى السائدة وللأسف نادراً ما تُطرح فى الدراما المعاصرة، وهو ما جعل العائلات تتابع (بنج كلى) وتتفاعل مع شخصية ميس «نادية» ومنذ القراءة الأولى للسيناريو، قررت أن هذه الشخصية يجب أن تبتسم طوال الوقت رغم كثرة مشكلاتها وهذا ما لمسته فى مصر؛ فالمصريون يملكون هذه الآلية لمواجهة الحياة والتحايل على مشكلاتها، فالابتسامة تعلو وجوههم رغم الضغوط كأداة للمقاومة والتحايل على الواقع وكانت هذه بوابتى الرئيسية للدخول إلى الشخصية.
< تحدثت عن المسرح بوصفه جزءاً من التحديات التى ستواجهك فى المستقبل؛ فهل تفضلين المسرح أم الدراما التليفزيونية؟ وهل تتغير هذه المعادلة مع نجاحك التليفزيونى؟
لا أعتقد ذلك، المسرح علمنى كل شىء: التمثيل، الفن، والتواصل مع الناس، كما علمنى الصبر لكننى لا أفضّله لمجرد كونه مسرحاً، بل كنت أختار العمل الأفضل دائما، ولو خُيِّرت بين مسلسل فيه دور جميل ومسرحية عادية لفضلت التليفزيون. لأن قيمة المسرح تكمن فى مضمونه وكيفية تقديمه، وهو أصل الفنون ورغم تطورات الذكاء الاصطناعى والتكنولوجيا فإن المسرح لن يندثر إطلاقاً إنه يشبه البيت الأول الذى ولدت فيه؛ قد تشترى بيتاً آخر أو تسافر إلى بلد آخر، لكن يظل بيتك الأول هو مستقرك وتبقى مشدودا إليه. تستطيع القول بأننى مستقرة مسرحياً وعلاقتى به وثيقة ومتجذرة، ولو لم تندلع الحرب فى سوريا لواصلت العمل فيه وفى التليفزيون أيضاً.
< هل يعود سبب ارتباطك بالمسرح إلى نشأتك العائلية؟ فالأم خبيرة تجميل أو (ماكييرة) وهى الفنانة بشرى حاجو، والوالد غير البيولوجى كان ممثلا ومخرجا مسرحيا معروفا هو الأردنى خالد الطريفى؟
بالتأكيد هذا سبب أساسى لقد نشأتُ مع أمى فى المسرح، ثم تعمق هذا الشغف بعد زواجها من المخرج الأردنى خالد الطريفى - رحمه الله - الذى أعدّه بمثابة أبى.
أنت تعرف أن حياتى لم تكن سهلة، لكننى فخورة بها، فقد حملت فى مشوارى أربع جنسيات، فوالدى البيولوجى عراقى الأصل لكننى لم أتواصل معه كثيراً وربما شاهدته 4 مرات فقط فى حياتى وتخليتُ عن جواز سفرى السويدى وأنا بعمر الثانية عشرة لأعود وأعيش مع أمى فى سوريا وبعد زواجها من خالد الطريفى تعمق شغفى بالمسرح.
يقول أفراد عائلتي عند ولادتى لم أَبكِ إطلاقاً لدرجة ظن معها الأطباء أننى فارقت الحياة، حتى صرخت فجأة لأعلن عن وجودى وبعد أن عرفت هذه الحكاية صرت أؤمن أن بعض الصفات تولد وتبقى معنا، فأنا أستطيع أن أعلن عن نفسى متى أردت، كما أن لعائلة أمى فضلا كبيرا علىّ، لأن غالبية أفرادها يعملون بالفن، ما زلت أتذكر أول مرة دخلت فيها المسرح بعمر الثالثة أو الرابعة وشعرت ساعتها بالسحر وأظن أن المسرح أنقذنى طوال حياتى وجعلنى أواجه الغضب والوحدة؛ كنت حادة المزاج، والمسرح منحنى القدرة على التواصل مع ذاتى والتعبير عنها قبل أن أفهمه كمهنة.
< قلت لى إن عودة النجوم إلى المسرح مفيدة جدا حتى لو كانت هذه العودة مع أعمال تجارية موسمية، كيف ذلك ؟
فى رأيى، يجب أن تعود كل أنواع وأشكال المسرح، فقد نشأنا ونحن نتابع المسرح القومى ومسرح الطليعة ثم المسرح التجارى وما يسمى الكباريه السياسى، ثم جاء التجريبى وعروض الفرق المستقلة، وكلها أنواع تثرى الحركة المسرحية وتجدد دماءها، أدعم شخصيا وجود كل أنواع المسرح، ولستُ مع بعض المسرحيين الذين يهاجمون المسرح التجارى ويقولون: «لا، هذا ليس مسرحاً»، أو إن قيمة ما يُقدَّم فى المسرح القومى مثلاً هى الأكبر، أستطيع إدراك الفرق لكنى مع كل الأنواع لأنها تجذب الناس إلى الفرجة، ولا يصح أن تقارن بينها لأنها مختلفة، ومن المهم وجودها جميعاً، ولا يجوز استبعاد نوع لصالح نوع آخر.
رابط دائم
اضف تعليقك
الاسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
الاكثر قراءة
د. أيمن الشيوى رئيس قطاع الفنون المسرحية: هدفنا إعادة الجمهور للمسرح
فنانون يهود فى الصف الفلسطينى.. تضامن مع النجم مارك رافالو.. ضد تهمة معاداة السامية
اعلى
< li>
نحن والعالم
< li>
حياة الناس
< li>
سوق ومال
< li>
فنون وفضائيات
< li>
مقالات
< li>
ثقافة
< li>
فجر الضمير
< li>
وجوه عبر الزمن
< li>
رياضة
< li>
الملفات
< li>
أرشيف المجلة
< li>
أول الأسبوع
< li>
منوعات
< li>
Business Leaders
< li>
دائرة الحوار
جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام