رياضة



تستضيف بطولة كأس العالم للأندية للمرة الثالثة مصر.. عاصمة مونديال اليد

26-9-2026 | 15:06
جلال الشافعى

ليس غريبًا أن تفتح مصر أبوابها من جديد لأندية العالم فى كرة اليد، فهذه الأرض التى عرفت اللعبة منذ عقود، وقدمت أجيالًا صنعت اسمها بين الكبار، تعرف جيدًا كيف تستقبل البطولات الكبرى، وكيف تمنحها المكان الذى تستحقه، ومن العاصمة الإدارية الجديدة، تكتب أم الدنيا فصلًا جديدًا فى قصة كأس العالم للأندية، بعدما اختارها الاتحاد الدولى لكرة اليد للمرة الثالثة على التوالى، لتكون مسرحًا للحدث العالمى، فى بطولة تجمع أبطال القارات وطموحات الأندية الكبيرة تحت سماء واحدة، وفى النسخة التاسعة عشرة، يزداد المشهد اتساعًا مع مشاركة 10 أندية، فيما يأتى النظام الجديد ليمنح البطولة إيقاعًا مختلفًا، يبدأ بمواجهات التأهل ولا ينتهى حتى مباراة تحديد اللقب والمراكز الأخيرة.
وتواصل مصر دورها الذى يتجاوز تنظيم المباريات إلى صناعة مشهد عالمى تلتقى فيه القارات على أرضها بحثًا عن بطل العالم للأندية، فمن 24 سبتمبر الجارى إلى الأول من أكتوبر المقبل ، تتحول إلى نقطة التقاء لكرة اليد العالمية، بين برشلونة حامل اللقب، وفوشه برلين، وفيسبرم، والأهلى والزمالك المصريين، وأندية تمثل إفريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية والشمالية وأوقيانوسيا، لذلك لم تعد علاقة مصر بكأس العالم للأندية لكرة اليد، مرتبطة بموعد بطولة أو نسخة عابرة، بعدما أصبح الحضور المصرى جزءًا ثابتًا من صورة المنافسة نفسها، فالأهلى يدخل النسخة الحالية للمرة السابعة فى تاريخه والخامسة على التوالي، بينما يظهر الزمالك للمرة السابعة، فى مشهد يمنح البطولة امتدادًا مصريًا، يتجاوز حدود التنظيم إلى المشاركة والمنافسة، ويضع الكرة المصرية أمام اختبار جديد فى مواجهة نخبة أندية العالم.
ويزداد الحضور المصرى وضوحًا داخل خريطة البطولة، بعدما جاءت إفريقيا بثلاثة أندية فى نسخة 2026، لتتعادل مع أوروبا فى عدد المشاركين، الأهلى والزمالك إلى جانب مونتادا المغربى، مقابل برشلونة وفوشه برلين وفيسبرم من القارة الأوروبية، وبينما يدخل برشلونة وهو صاحب الرقم القياسى بستة ألقاب، ويحضر فوشه برلين بطلًا سابقًا، يعود فيسبرم بعد تتويجه فى 2024 ووصافته فى 2025، يصبح وجود الأهلى والزمالك وسط هذه الأسماء الكبيرة، انعكاسًا لمكانة كرة اليد المصرية داخل المنافسة العالمية، وليس مجرد امتياز لصاحب الأرض. 
نظام البطولة 
تشهد هذه النسخة المشاركة الأكبر فى تاريخ بطولات العالم للأندية لكرة اليد، بمشاركة 10 أندية يمثلون مختلف قارات العالم، وانطلقت البطولة يوم 24 سبتمبر بالدور التمهيدى، الذى شهد مواجهتى الزمالك مع لوس أنجلوس هاندبول الأمريكى، وفيسبرم المجرى مع سيدنى يونى الأسترالي، لتحديد الفريقين اللذين يلتحقان بدور المجموعات، ولا تعنى الخسارة نهاية المشوار، إذ ينتقل الخاسران إلى مواجهات تحديد المركزين التاسع والعاشر، فيما ينضم الفائزان إلى فرق المجموعتين، لتبدأ المنافسة الحقيقية على اللقب، وتضم المجموعة الأولى برشلونة الإسبانى، ومونتادا المغربي، وبينيروس البرازيلي، إلى جانب الفائز من مواجهة الزمالك ولوس أنجلوس هاندبول، بينما تجمع المجموعة الثانية فوشه برلين الألماني، والأهلى، وبرجان الكويتى، إلى جانب الفائز من مواجهة فيسبرم وسيدنى يونى، وتخوض فرق كل مجموعة ثلاث مباريات بنظام دورى من دور واحد، قبل أن تنتقل البطولة إلى مرحلة تحديد المراكز، حيث يصعد صاحبا المركزين الأول والثانى من كل مجموعة إلى مواجهات المراكز الأربعة الأولى، بينما تتجه بقية الفرق إلى مواجهات تحديد المراكز من الخامس حتى الثامن.
ويحمل نظام البطولة الجديد أهمية خصوصا فى كل جولة، لأن ترتيب المجموعة لا يحدد فقط من يصل إلى المباراة النهائية، إنما يرسم الطريق كاملًا حتى منصة التتويج، متصدر كل مجموعة يتأهل إلى مباراة اللقب، بينما يلتقى الوصيفان على الميدالية البرونزية، ويتواجه صاحبا المركز الثالث على المركزين الخامس والسادس، والرابعان على المركزين السابع والثامن، فى اليوم الختامى المقرر له الأول من أكتوبر، بينما يلتقى الخاسران فى الدور التمهيدى على المركزين التاسع والعاشر.
 
أبطال يبحثون عن المجد 
تحمل النسخة التاسعة عشرة أسماءً صنعت جانبًا مهمًا من تاريخ كأس العالم للأندية، وفى مقدمتها برشلونة الإسبانى، حامل اللقب وصاحب الرقم القياسى بستة ألقاب، الذى يظهر فى البطولة للمرة الثانية عشرة، ليحضر من جديد، وهو يحمل إرثا يصعب تجاهله فى المنافسة العالمية، وإلى جواره يأتى فوشه برلين الألمانى، بطل نسختى 2015 و2016، والعائد إلى البطولة للمرة الأولى منذ 2023، بينما يدخل فيسبرم المجرى المشهد بسجل حديث لافت للنظر، بعدما توج باللقب فى 2024 وحصل على الوصافة فى 2025،وفى الجانب المصرى، يحمل الأهلى والزمالك تاريخًا طويلًا مع البطولة، فالأهلى يخوض مشاركته السابعة والخامسة على التوالى، بينما يظهر الزمالك للمرة السابعة، فى وقت يضيف فيه مونتادا المغربى ظهوره الأول، ليصبح أول نادٍ مغربى يشارك فى البطولة منذ ظهور كايك مراكش فى النسخة الافتتاحية عام 1997. كما تسجل النسخة الحالية حضور بورجان الكويتى للمرة الأولى، بينما يعود بينيروس البرازيلى للمشاركة بعد ثلاثة ظهورات سابقة، كان أفضلها احتلال المركز الرابع عام 2021.
وتكتمل خريطة البطولة بأسماء تحمل تجارب مختلفة، فسيدنى يونى الأسترالى هو الأكثر مشاركة بين أندية النسخة الحالية، برصيد 13 ظهورًا، بينما يأتى لوس أنجلوس هاندبول الأمريكى إلى البطولة للمرة الأولى، فى مشهد يعكس اتساع خريطة كرة اليد العالمية، حيث تلتقى أندية صاحبة تاريخ طويل مع أخرى، تكتب أول فصولها فى أكبر تجمع عالمى للأندية.
 
اللجنة المنظمة .. إدارة بحجم الحدث
وراء المشهد الذى تراه الجماهير داخل الملعب، تقف منظومة تنظيمية تحمل مسئولية إدارة بطولة عالمية لا تقتصر مهمتها على إقامة المباريات، بل بدأت مهمتها من استقبال الوفود وتنسيق تحركاتها، وتمتد إلى إدارة المنافسات يومًا بيوم، وهو ما دفع الشركة المتحدة للرياضة إلى تشكيل قيادة واضحة للبطولة، حيث تولى خالد فتحى، رئيس الاتحاد المصرى لكرة اليد، رئاسة اللجنة العليا المنظمة، فيما أسندت رئاسة اللجنة المنظمة إلى عمرو صلاح، وتولى ياسر الرملى مهمة مدير البطولة، لتبدأ المنظومة التنفيذية عملها قبل وصول الفرق إلى العاصمة الإدارية الجديدة.
ودخلت اللجنة المنظمة مرحلة التنفيذ الفعلي، بعدما كشف عمرو صلاح عن بدء وصول الوفود إلى القاهرة اعتبارًا من 23 سبتمبر الجارى، مع وصول ثلاث فرق فى اليوم الأول، على أن تصل بقية الوفود فى 24 سبتمبر، بالتزامن مع انطلاق الدور التمهيدى فى اليوم نفسه. ويكشف هذا التوقيت عن طبيعة المهمة التى تواجهها اللجنة، إذ تتزامن عملية استقبال الفرق وتجهيزها مع بداية المنافسات، بينما تتحرك البطولة وفق جدول مضغوط يمتد حتى الأول من أكتوبر.
وتكتسب الإدارة المصرية للبطولة أهمية إضافية، مع عودة الحدث إلى العاصمة الإدارية الجديدة للمرة الثالثة على التوالي، فى نسخة تضم عشرة أندية من مختلف القارات وتقدم نظامًا جديدًا للمنافسة، بما يرفع حجم التفاصيل التى تحتاج إلى تنسيق دقيق طوال أيام البطولة. وبين وصول الوفود، وإقامة المباريات، ومتابعة فرق من عشر دول واتحادات قارية مختلفة، تتحول اللجنة المنظمة إلى حلقة الوصل، التى تدير إيقاع الحدث من خلف الكواليس، بينما تتجه الأضواء إلى اللاعبين داخل الملعب.
 

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام